آخر تحديث : الخميس 2013-04-18 الساعة 08:09:29 بتوقيت غرينتش

الصحافة الايرانية

العدو سيجني على نفسه


العدو سيجني على نفسه ايران تؤكد قوتها وتردّ الصاع صاعين لاي عدوان من دون أن تهاب أية تهديدات
تناولت الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الخميس المواضيع التالية: العدو سيجني على نفسه. من وراء تبرئة مبارك. فلسطين وستة عقود من المقاومة.

العدو سيجني على نفسه

ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "العدو سيجني على نفسه..!!": يعلم الأمريكان قبل حلفائهم الصهاينة، أن إيران ليست بالدولة التي يستهان بها، لذلك فهم يتجنبون كثيراً الحديث عن مهاجمتها، ويحاولون التركيز على الحل الدبلوماسي، لأنهم يدركون أنها وصلت بواسطة كوادرها الوطنية الى مرحلة متقدمة في تحقيق إنجازات تحمي بها حدودها وثورتها، بكل إقتدار وتردّ الصاع صاعين من دون أن تهاب أية تهديدات وأياً كان مصدرها.

ولكن المثير للسخرية أن يتجاهل رئيس أركان جيش العدو هذا الموقف لحليفته ويدعي أن لدى الكيان الصهيوني القدرة على ضرب المنشآت النووية الإيرانية، وقد غاب عنه أن كيانه بات أوهن من بيت العنكبوت بعد أن ألحقت المقاومة به هزيمة نكراء في لبنان وغزة. ويدعي أن هذا الكيان الذي يعجز عن مواصلة حياته لولا الدعم العسكري الأمريكي له، قادر ودون مساعدة من دول أخرى، أن يوقف البرنامج النووي الإيراني.

واضافت (الوفاق): إن على العدو الغادر أن يتفهم بأن مجرد التفكير حتى في إرتكاب هذه الخطوة الجنونية تؤرقه وتخلط أوراقه، فكيف به إذا أراد القيام بها؟ ومن الأفضل له أن يتفهم ان ترسانته النووية المتهرئة هي التي تشكل التهديد الأول للمنطقة والعالم وليس البرنامج النووي الإيراني السلمي، وبأن تهديداته لا تعدو كونها حرباً نفسية يريد من ورائها التهويل لقدراته التي يستخدمها عادة ضد الأبرياء العزل، وإن الكيان الصهيوني سيجني على نفسه إذا ما فكّر بترجمة تهديداته الى فعل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

من وراء تبرئة مبارك

واما صحيفة (قدس) فقد قالت تحت عنوان "من وراء تبرئة مبارك": برأت محكمة القاهرة الرئيس المصري المخلوع الدكتاتور مبارك من قضية قتل المتظاهرين في ساحة التحرير بالقاهرة ابان الثورة، رغم اعلانها بان التهم بشان الفساد المالي والاقتصادي لا تزال تنسب الى مبارك بقوة. ما يفهم منه بان هناك نوايا لاطلاق سراحه او على الاقل تخفيف الحكم عليه.

وتابعت الصحيفة: لاشك ان الغرب والرجعية العربية كان لهم الدور الكبير في تبرئة مبارك من بعض التهم، وسيستمرون في مؤامرتهم لانقاذه من باقي التهم المنسوبة اليه. فقطر اعلنت تقديم مبلغ ثلاثة مليارات دولار كمساعدات الى مصر، مما سيجبر القاهرة الى تقديم الامتيازات والتنازلات الى الدوحة. وبالفعل تركت هذه المساعدة اثارا بارزة على موقف الحكومة المصرية من مبارك. لا يخفى ان زيارة جون كيري الى مصر جاءت -وحسب الكثير من المراقبين- في هذا الاطار ايضا.

وتتابع الصحيفة قائلة: بالاضافة الى قطر هناك السعودية التي قدمت مبلغ 5 مليارات دولار كمساعدة الى مصر في اطار محاولات استدراج الحكومة المصرية لاطلاق سراح مبارك. وبالنظر الى تقبل القاهرة لهذه المساعدات يتبين بان الاخوان المسلمين يسعون، وخلافا للشعارات التي رفعوها في الثورة، للبقاء حلفاء للغرب والرجعية العربية. كما ان ملف مبارك سيبقى مفتوحا لكسب المزيد من المساعدات المالية من الرجعية العربية والغرب.

تبرئة الرئيس المصري المخلوع

وبشأن "تبرئة الرئيس المصري المخلوع مبارك من بعض التهم" قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): ان حكم التبرئة صدر في الوقت الذي لاتزال اثار دماء الشباب المصري ماثلة للعيان في شوارع وساحات القاهرة، اضافة السجل الضخم من الجرائم التي ارتكبها الرئيس المصري المخلوع بحق الشعب المصري خلال 33 عاما من حكمه الدكتاتوري.

وتابعت (جمهوري اسلامي) تقول: ان تبرئة مبارك تأتي في اطار مؤامرة بدأت منذ سقوط نظامه، يشترك فيها الغرب وعلى رأسه امريكا والرجعية العربية، لحرف الثورة المصرية عن مسارها الحقيقي واجهاض اهدافها بالاضافة الى ارعاب باقي الشعوب العربية من مغبة القيام بالثورات وزرع اليأس في نفوسهم.

فلسطين وستة عقود من المقاومة
 
واخيرا وتحت عنوان "فلسطين وستة عقود من المقاومة" قالت صحيفة (سياست روز): رغم مرور 65 عاما على تشكيل الكيان الصهيوني المهزوز، لاتزال الاوضاع الحالية في فلسطين المحتلة تؤكد سلسلة حقائق، فهناك على ارض فلسطين يوجد الصهاينة المجرمون الذين لن يدخروا جهدا لضرب الشعب الفلسطيني وطرده من ارضه، وفي الجانب المقابل هناك صاحب الارض اي الشعب الفلسطيني المقاوم الذي لم يتوقف عن نضاله لطرد المحتل من ارضه.

وتابعت الصحيفة تقول: ان سجل الكيان الصهيوني حافل بالجرائم والمجازر التي ارتكبها ضد الشعب الفلسطيني الذي شكل باتحاده سدا منيعا ضد الصهاينة وبدد احلامهم. فالانسحاب الصهيوني من غزة عام 2005 يعتبر نموذجا بارزا لانتصار الارادة الفلسطينية، كما ان مقاومة الشعب الفلسطيني تمكنت من الحاق الهزيمة بالصهاينة خلال حرب الـ  22 يوما وحرب الـ  8 ايام. والانتصار الاكبر يتمثل في تمكن هذا الشعب من كشف الجرائم الصهيونية الى العلن، واقناع الرأي العام العالمي بانه صاحب الحق في ارضه. وتبين للجميع بان الشعب الفلسطيني ليس فقط لم يستسلم  بل انه مستمر في مقاومته وبنشاط اكبر ودون توقف، بدليل اعتراف الصهاينة بان المقاومة الفلسطينية، تشمل اليوم كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة ومن ضمنها القدس الشريف. وفي مقابل الصمود الفلسطيني على ثوابته، يزداد الصهاينة ضعفا وتقل معهم معنويات المجتمع  الصهيوني.

واخيرا لفتت الصحيفة الى ان الفرصة لازالت قوية اليوم امام العالم الاسلامي للوقوف وقفة رجل واحد الى جانب الشعب الفلسطينية وحسم القضية لصالحه وطرد الصهاينة من ارضهم الى من حيث ما جاؤوا وبلا رجعة.

المصدر : اذاعة طهران العربية