آخر تحديث : الثلاثاء 2016-07-26 الساعة 05:20:23 بتوقيت غرينتش

مقابلات اذاعية

خبير استراتيجي: المشاركة الهزيلة في قمة نواكشوط إنذار لنعش الجامعة العربية


المقابلة مع الخبير الاستراتيجي السيد طارق ابراهيم
خبير استراتيجي: المشاركة الهزيلة في قمة نواكشوط إنذار لنعش الجامعة العربية قمة نواكشوط اعتبرت أسوء قمة في تاريخ العرب
أفتتحت في العاصمة الموريتانية نواكشوط أعمال القمة العربية السابعة والعشرين وسط تمثيل ضعيف وغياب قادة عدة دول كالسعودية ومصر والبحرين والامارات والمغرب وتونس والأردن وفلسطين ولبنان الذي يعاني بدوره فراغاً رئاسياً. لتسليط الأضواء على القمة العربية في نواكشوط والمشاركة الهزيلة فيها أجرينا الحوار التالي مع الخبير الاستراتيجي السيد طارق ابراهيم.

ابراهيم: أولاً أنا أعترف أنه للمرة الأولى في تاريخ القمم العربية وكمواطن عربي بصراحة لم أهتم لهذه القمة ولم اتابعها، ليس فقط المشاركة الهزيلة حول هذه القمة الهزيلة. بالتالي يبدو ان العرب بدأوا يتخلون تدريجياً حتى عن مؤسسات ربما كانت تنفعهم يوماً ما لو إهتموا بها. وعندما غاب غالبية رؤساء العرب وكل تحت حجج واهية هذا يؤكد بأن قمة نواكشوط لم تكن قمة عربية بقدر ما كانت فكرة مطروحة من أجل تمرير بعض المواقف، وتبين ذلك في اجتماع وزراء الخارجية العرب حيث حاولت دول مجلس التعاون وتحديداً السعودية تمرير بعض المواقف ضد ايران وحزب الله. من حيث الشكل هناك إهانة لموريتانيا، من حيث التطرف العربي مع موريتانيا او بالتحديد مع هذه القمة يؤكد ما صدر مراراً من أن دولاً مثل السعودية ودولاً مثل مصر لم تعد تعطي اهمية لهذه القمة او تحديداً الجامعة العربية إلا بقدر ما يطلب من هذه الجامعة بإتخاذ مواقف. ولطالما أن الجامعة العربية تعطي مجلس التعاون وتحديداً السعودية ما تريد من مواقف سياسية إن كان على صعيد المعادات لإيران او المقاومة في لبنان او على صعيد إتخاذ المواقف الدولية والاقليمية وأعتقد أن السعودية تكتفي بمثل هذه المسائل دون أقل كلفة وأقل تعاطي على الصعيد الإعلامي والسياسي. على هذا الأساس يمكن القول إن هذه القمة هي أسوء قمة في تاريخ العرب الحاضر وربما تكون إنذاراً لدق المسمار الأخير في نعش الجامعة العربية.

المصدر : اذاعة طهران العربية