آخر تحديث : الأحد 2015-12-13 الساعة 10:12:44 بتوقيت غرينتش

من مراسلينا

الصحف السورية... «داعش» يسرق 70 ألف برميل نفط من سوريا يوميا


سوريا – حازم محمد
الصحف السورية... «داعش» يسرق 70 ألف برميل نفط من سوريا يوميا
أكدت الصحف السورية أن تنظيم "داعش" الارهابي يسرق أكثر من 70 ألف برميل نفطي يوميا من الحقول السورية. وانتقدت قصور التعاطي الغربي والأمريكي خصوصا مع مواجهة الإرهاب الداعشي محذرة من أن النار ستطال المنطقة وربما العالم جراء ذلك الإرهاب.

داعش يسرق النفط السوري

ونقلت صحيفة (الوطن) الخاصة عن مصادر في قطاع النفط السوري أن كل الأرقام المتداولة إعلامياً عن حجم سرقات النفط السوري المرتكبة من "داعش" غير دقيقة، وتابع أن جميع الحقول النفطية الواقعة في محافظة دير الزور والرقة يسيطر عليها تنظيم "داعش"، مقدراً عدد براميل النفط التي يسرقها التنظيم من هذه الآبار بنحو 70 ألفاً يوميا.

وبيّن المصدر لـ(الوطن) أن "داعش" يسرق النفط بشكل أكبر من الآبار التي تنتج ذاتياً ولا تحتاج إلى معدات جوفية من مضخات غاطسة أو سطحية وما يسمى الإنتاج بالرفع الصناعي أو الميكانيكي، معتبراً أن الآبار التي تنتج ذاتياً يتم استخراج النفط من السطح ولا تحتاج إلى معدات ميكانيكية جوفية.

وأكد المصدر أن التحالف الدولي لم يستهدف آبار النفط والمحطات خلال المرحلة الأولى لعملياته، على حين أصبح أخيراً يقصفها بشكل يومي، بدلاً من استهداف القوافل التي تهرب النفط السوري، موضحاً أنه بعد استعادة المنطقة سيكون هناك تقييم لجميع الآبار، ومشيراً إلى طموح مسبق للحكومة بالتوسع الإستراتيجي في عمليات الاكتشاف والتنقيب بغض النظر عن خسائر وواقع النفط في المنطقة الشرقية.

شريان الإرهاب

صحيفة (تشرين) الحكومية أكدت أن الغرب لم يدرك بعد أن عليه مكافحة الإرهاب الذي تمدّد، واخترقه في عقر داره، إضافة إلى عشرات بل مئات الخلايا النائمة في أحضانه التي تهدّد أمنه واستقراره على الرغم مما يقال عن أن هذا الغرب ذاته مضطر لتنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب، عبر التصريحات العلنية وغير العلنية، يدفعه الخوف الذي يسكنه من وباء الفكر الوهابي الظلامي.

وقالت (تشرين) إن آلية النقاش لا تظهر عناوينها إلا إذا وضع الإسقاط الإرهابي على طاولة البحث، من حيث دراسة الضرورة، والأهداف، والأجندات التي على الغرب أن يعيها قبل غيره وقد رحّبت الدولة السورية وفتحت باب التعاون على مصراعيه لجميع الراغبين حقيقةً في استئصال هذا السرطان الداعشي الممتد والمهدّد للمجتمعات الآمنة... وهذا ما أكده أيضاً تحالف قوى المبدأ والأخلاق من روسيا، إلى إيران، إلى المقاومة، إلى كل دولة تعي جيداً ماذا يعني وصول سيف الإرهاب الوهابي إليها.

وتابعت، تأتي تصريحات الصغار وأقزام السياسة، وفاقدي العقول، ومشوشي الرؤية، ومعاكسي المنطق، بعد التطور الملحوظ والكشف الواقعي والمجتمعي لما يحدث على الأرض حالياً بالأبعاد العسكرية والسياسية, لمصلحة الحضور السوري – الروسي المشترك في ميدان مواجهة الإرهاب التي لن تترك مجالاً لكل الطامعين بتنفيذ الأهداف، وخرق الأمن القومي، على النحو الذي رسمته الأدوات, وهدم بنيان الدول، واختراق سياداتها.

وخلصت الى أن مكافحة الإرهاب، تحتاج إرادات الدول الصادقة، وتحتاج تغييراً في السياسات المتبعة حياله فعلاً من حيث دعمه، وتمويله، والتغطية عليه، على المستوى الغربي - الأمريكي، وليس فقط بإيماءات الرؤوس.

النبش الأمريكي

قالت صحيفة (الثورة) بدورها إن النبش الأمريكي جاء في رماد مجموعة أعداء سوريا البائدة ليحسم شك المبازرة الأمريكية بيقين التلاعب والتسويف القائم، حيث المقارنة ليست للمحاججة بقدر ما هي للاستدلال، حتى لو جاء ذلك النبش على لسان فابيوس.

وتابعت مع أن الكثير من الأسئلة حول الأداء الأمريكي والتعاطي مع تطورات الوضع في المنطقة عموماً وفي سوريا خصوصاً، ظلّ من دون جواب، ومؤهلاً ليبقى كذلك حتى إشعار آخر، فإن هناك من يرى في عدم الإجابة ما يفيض عن أي إجابة يمكن أن تقدمها واشنطن في ظل أداء متعرج ومعوج.‏

لكن هذا لا يحول دون إعادة طرح سؤال بدا وجيهاً ومنطقياً وربما مُلحّاً من زوايا مختلفة: لماذا تستعجل أميركا في المقامرة بأوراق محترقة؟ ولماذا تتسرع في دفع كي مون ليعلن عن موعد اجتماع في نيويورك من دون تنسيق مسبق مع روسيا، ومن ثم تضطر لاحقاً للمبادرة إلى طلب موعد مع القيادة الروسية على عَجل، غير مكتفية -كما جرت العادة في الأسابيع الماضية- بدبلوماسية الهاتف التي لم تجدِ نفعاً هذه المرة؟!!‏

وخلصت (الثورة) في مقال إفتتاحي إن ‏المخيّب بالنسبة لواشنطن قد يكون أبعد بكثير من حدود وصيغ الدلالة السياسية لهذا التكالب على رسم مسار تدرك أن خيوطه لم تعد في يدها، والأكثر من ذلك أنها لم تعد قادرة حتى على انتزاع تفويض من الدمى الإقليمية، التي بدَت تغرّد تلقائياً خارج السرب الأمريكي، وإن اختلفت الأسباب بين من تورّم واستطال بشكل مَرضي، وبين من يحاول الهروب من المركب الأمريكي بعد جنوحه نحو تبنّي وجهة نظر قاصرة في مقاربة الوضع الإقليمي، وفقدان السيطرة على معايير المشهد الدولي.‏

المصدر : اذاعة طهران العربية


كلمات دليلية :