آخر تحديث : الأثنين 2014-03-24 الساعة 07:31:24 بتوقيت غرينتش

من مراسلينا

حماس تجدد تمسكها بخيار المقاومة وخشية صهيونية من انفجار الأوضاع بالضفة


وائل يوسف- غزة
حماس تجدد تمسكها بخيار المقاومة وخشية صهيونية من انفجار الأوضاع بالضفة فلسطينيون يصلون صلاة الميت على شهيد
وجهت حركة حماس رسائل عديدة من خلال مهرجانها الذي نظمته في مدينة غزة تحت عنوان الوفاء والثباث على درب الشهداء، وذلك بمناسبة ذكرى استشهاد مؤسس الحركة الشيخ احمد ياسين.

رسائل كان أبرزها تلك التي وجهتها الحركة على لسان نائب رئيس مكتبها السياسي رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية، إلى كيان الاحتلال وفيها كان التحذير واضح للمحتل من شن أي عدوان جديد على غزة، مؤكداً أن أي حماقة يرتكبها العدو ضد غزة ستكلفه غالياً،.

وقال هنية مخاطباً الاحتلال الصهيوني في كلمة له خلال المهرجان: إن زمن تهديداتكم قد ولى من غير رجعة، فالمقاومة تضاعفت وتطورت أضعافاً مضاعفة وما أخفته المقاومة اكبر مما تقدرون. وأكد هنية أن أنفاق المقاومة في غزة تشكل إستراتيجية جديدة في مواجهة المحتل، مشددا على أن غزة اليوم ليست مُحاصَرة لكنها مُحاصِرة، كما أكد أن فلسطين تتوحد بالمقاومة ولا طريق غيرها لتحقيق الانتصار على الاحتلال.

كما طالب هنية بكسر الحصار عن قطاع غزة وفتح معبر رفح البري أمام المسافرين والحالات الإنسانية,، والعمل سريعا من أجل بناء إستراتيجية وطنية مشتركة والتحرك بها نضاليا ودبلوماسيا وإعلاميا وقانونيا وجماهيريا، داعيا السلطة الفلسطينية لوقف المفاوضات وعدم تمديدها والانسحاب من هذه المسيرة "العبثية.

مخاوف صهيونية

تصاعدت مخاوف الاحتلال من انفجار قادم قد تشهده الضفة الغربية المحتلة في أعقاب الاشتباكات العنيفة التي شهدها مخيم جنين شمال الضفة وأسفرت عن استشهاد ثلاثة من نشطاء المقاومة بينهم القيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس حمزة أبو الهيجا، هذه الاشتباكات والتي أعادت لأذهان المؤسسة الأمنية الصهيونية ما عاشه جيش الاحتلال خلال معركة جنين في العام 2002 والتي عجز جيش الاحتلال عن مواجهة المقاومين فيه بعدما ابلوا بلاء حسن في مواجهة غير متوازنة عجزت عن مثلها دولا وجيش تعد من العدة والعتاد ما تعد.

وتقول مصادر صهيونية أن مخيم جنين بات بؤرة "للمقاومة" النشطة حيث حاول النشطاء داخل المخيم خصوصا وجنين عموما أعادت لقب "عاصمة المقاومة" كما كانت يوما نابلس والخليل وجنين ذاتها قبل عملية "السور الواقي".

وقال مصدر عسكري صهيوني وصفه موقع "معاريف" بالرفيع، يعتبر مخيم جنين نقطة مقاومة رئيسية في الضفة الغربية ونحن نشخصه كمنطقة مزعجة جدا لدرجة ان ضباط فرقة "يوش" العسكرية يبقون واقفين على أرجلهم خلال كل عملية اعتقال يتم تنفيذها في مخيم جنين ويستعدون لتعقيدات قد تطرأ على سير العملية.

كما يعتبر المخيم في الفترة الأخيرة احد أهم التحديات التي تواجهنا حيث تعرضت غالبية القوات التي دخلت المخيم خلال الأشهر الماضية لإطلاق النار، ولم تقتصر المخاوف الصهيونية على ما يحدث في مخيم جنين، فقادة الاحتلال يقرون أن الضفة المحتلة عموماً باتت أشبه ببركان قابل للانفجار في أي لحظة، فقد بات من الملاحظ وجود حالة من الغليان في الضفة الغربية تقودها مخيمات اللاجئين في الضفة المحتلة بدءاً من جنين مروراً ببلاطة وعسكر وليس انتهاء بمخيم الجلزون وذلك رفضاً للانتهاكات والاستباحة الصهيونية المتواصل لكل ما هو فلسطيني، وتقر المصادر أن هذه الانتهاكات أدت إلى ظهور جيل راغب بالمواجهة والموت والخروج في انتفاضة ثالثة، وهذه النظرة تبدوا واضحة في وجوه جيل كامل من الشباب الذي اكتوى ولا زال بنار القتل والاعتقال الصهيوني.

الأسرى والابتزاز الصهيوني

على صعيد آخر,، وبينما تتصاعد حدة الجدل بشان الإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو والمقررة في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، واستمرار الاحتلال في ارتهان الإفراج بإحراز تقدم في المفاوضات، كشف موقع صحيفة معاريف الصهيونية عن أن حكومة الاحتلال تستعد لطرح عطاءات لبناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية، بالتزامن مع تنفيذ المرحلة الرابعة من الإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو.

وجرى إعداد هذه العطاءات بالتوافق بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الإسكان أوري ارئيل وهو توافق يسعى من خلاله نتنياهو لإرضاء المستوطنين والتغلب على تعالي الأصوات المعارضة لعملية الإفراج عن الأسرى.

وأضاف الموقع ان الاتفاقية بين الولايات المتحدة وكيان والجانب الفلسطيني تقضي تنفيذ هذه المرحلة يوم الاثنين القادم، ما يعني اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة برئاسة نتنياهو يوم السبت كي تقر قائمة الأسماء، بحيث يجري نشرها ومنح فرصة 48 ساعة لمن يريد تقديم اعتراض على هذه القائمة وفقا للقانون الصهيوني.

وأشار الموقع إلى أن المرحلة الرابعة من الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين شهدت اختلاف في وجهات النظر، حيث حاول نتنياهو أثناء تواجده في واشنطن الضغط على الولايات المتحدة، من خلال المطالبة بالإفراج عن الجاسوس الصهيوني جوناثان بولارد كي ينفذ المرحلة الرابعة، وبنفس الوقت حاول إخراج الأسرى الفلسطينيين من مناطق عام 48 خارج القائمة، وهذا ما اتضح في موقف وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري عندما لمح بأن نتنياهو لم يتعهد مسبقا بالإفراج عنهم، كذلك تحاول حكومة الاحتلال أخذ موقف مسبق من الجانب الفلسطيني بتمديد المفاوضات قبل تنفيذ المرحلة الرابعة.

المصدر : اذاعة طهران العربية