البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
بالحسين إهتديت نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • هدايات حسينية في قصتي المخرج الأمريكي (شون استون) و الكويتي (أثير بشير)
التاريخ: 2013-03-20 09:51:11
بسم الله و له خالص الحمد و الثناء إذ رزقنا معرفة و موالاة صفوته الرحماء، حبيبه سيد الأنبياء إمام الرأفة و آله الأوصياء صلوات الله عليهم متواترة آناء الليل و أطراف النهار.
السلام عليكم مستمعينا الأطائب و رحمة الله و بركاته ؛ نحمد الله عزوجل على ى جميع توفيقه لنا بأن نكون معكم في حلقة أخرى ى من هذا البرنامج نستعرض فيها لكم قصتين من قصص الهدايات الحسينية في حياة اثنين من المسيحيين، الأول من الوسط السينمائي هو الممثل و المخرج الأمريكي الشاب (شون استون) و الثاني أخونا أثير بشير من الكويت، تابعونا على ى بركة الله.
بتأريخ 15/2/2012 ميلادية تناقلت وكالات الأنباء و الصحف الإيرانية و الأجنبية نبأ إعلان الممثل و المخرج الأمريكي (شون استون) إسلامه في مدينة إصفهان الإيرانية في مكتب أحد علمائها هو آية الله الشيخ الناصري.
و هذا الممثل و المخرج الشاب هو ابن المخرج الأمريكي الشهير (أوليفر ستون) الحائز على ى جائزة الأوسكار، و قد زار إيران مع وفد من السنمائيين بينهم صديق إيراني له يعيش في أمريكا، و كان سبب اعتناقه للإسلام هو تأثره بشخصية أمير المؤمنين الإمام علي – عليه السلام – التي تعرف عليها من خلال صديق لبناني، و قد أحب الإمام عليا كثيرا و كان يعلق في عنقه حتى ى قبل اعتناقه الإسلام فيها مجسمة صغيرة لسيف ذي الفقار العلوي. و لذلك تختار (شون) لنفسه بعد إسلامه اسم (علي).
و كان لتعرفه على ى قيم الملحمة الحسينية أثره في إعانته على ى مواجهة الصعوبات التي واجهها في مجتمعه بعد إعلانه اعتناق الإسلام. يقول الأخ (علي ستون) في بعض فقرات مؤتمرة الصحفي بعد إعلانه اعتناق الإسلام: (لقد انجذبت إلى ى شخصية الإمام علي الذي تعرفت إليه عبر صديق لبناني، و لذلك فأنا أعلق في عنقي هذه القلادة التي ترونها.. إن فيها صورة سيف علي ذي الفقار.. إن ماجذبني للإمام علي هو وفاؤه للرسول محمد و رجاحة عقله و شدة عدله و شجاعته في ساحات القتال..
منذ زمن بعيد كان لدي أصدقاء مسلمون و كنت أعلم أن محمدا هو المرسل الأخير و لهذا أخذت أدرس القضية بجدية، إن كل من يعتقد بوجود الله لا يخاف من أي شيء و أنا أيضا لا أخاف شيئا كما لا أخشى ى الإستشهاد في سبيل الله.. إن الله هوالذي يحميني.. لقد ضيعت أولى ى صلواتي في جوار قبة لأحد أبناء الأئمة اسمه (السيد داوود) الذي يقع مزاره في شمال طهران ؛ و لا أستطيع وصف حالتي عند أداء هذه الصلاة.. لقد جئت إلى ى إيران لإخراج فيلم عن يوم عاشوراء.. و أنا الآن منشغل بدراسة هذا اليوم العظيم و أستطيع القول بكلمة واحدة إن عاشوراء هو يوم العشق و المحبة).
مستمعينا الأكارم، و نلمح آثار دراسة المخرج الأمريكي الشاب (علي ستون) لملحمة يوم عاشوراء فيما بعثته فيه من روح الإستقامة و المقاومة للضغوط الكثيرة التي تعرض لها بعد عودته من إيران بسبب اعتناقه الإسلام، فقد تحدث عن هذه الصعوبات في مقابلة أجرتها معه صحيفة (نيويورك بوست) الأمريكية، قال في بعض فقرات أجوبته على ى أسئلة مراسل الصحيفة: (إنني أواجه الآن عداء عنصريا، فالكثير من المعنيين بصناعة الأفلام في هوليوود أعلنوا بأنهم لا رغبة لهم بعد الآن للتعاطي معي و إنني على ى ثقة بأن بعض الأفراد من أصحاب السلطة و النفوذ سيعملون على ى إزاحتي لكنني أقول في الرد عليهم عبارة عبادية و هي أن ((لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله)). و أضاف (لقد قرأت القرآن و أجريت الكثير من الدراسات حول الثقافة الإسلامية لا سيما في إيران و توصلت إلى ى إيمان راسخ بأن محمدا صلى ى الله عليه و آله و سلم هو رسول الإله الذي تعبده سائر الأديان. لقد قمت بمبادرتي لفتح باب البحث و الحوار حول الدين، فهنا في الغرب نوع من التخويف من الإسلام و بث الكراهية تجاهه و لكن ينبغي علي القول بأن الإسلام ليس دين العنف إطلاقا، إن أبي (أوليفر ستون) رحب بشدة بمبادرتي هذه و قال لي (إن الله معك) و قد أدرك بأن هدفي هو إيجاد جسر رابط و العمل على ى ترويج السلام. إنني أستغرب من بعض ردود الفعل السلبية لا سيما صنع فيلم مرعب عنوانه (استون الرمادي) لا أعتقد أنني إنسان سيء و مرعب إلى ى هذه الدرجة، و إن يتم اعتباري مجرما لمجرد اعتناقي الإسلام. لم أكن أتصور بأن معاداة الإسلام عميقة و متجذرة إلى ى هذا الحد، و ما يبعث على ى السخرية كثيرا أن يتصور البعض بأنني أصبحت مسلما لأنني من أسرة فاسدة أو إنني ضيعت نفسي. ليس من المهم لي لو جرى ى انتقادي أكثر مما يجري الآن و استمرت الإنتقادات، و إن كل هذه المصاعب و الإنتقادات تجاه اعتناقي للإسلام ستصبح هينة لو استطعت أن اتخذ قدما في مسار بناء الحوار حول الدين و أن أجعل إدراك بعض القضايا أكثر يسرا و سهولة).
إخوتنا ومن قصة إسلام المخرج الأمريكي الشاب علي ستون ننقلكم إلى ى قصة معبرة أخرى ى فيها عناية رضوية و هداية حسينية لشاب كويتي، نقلت قصته على ى موقع (منتديات يا حسين) من المواقع الإسلامية على ى شبكة الإنترنت و يرجع تأريخها إلى ى أيام زيارة الأربعين من عام 1428 للهجرة، و قد كتب قصة هذا الشاب أحد المؤمنين التقاه في المشهد الحسيني و سمع قصته، يقول هذا الأخ: (في زيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام لعام 1428 هـ تقدم أثير بشير الإنسان الذي اعتنق المسيحية من اللحظة الأولى ى التي رأت عينه نور الشمس و عاش مع أهله في دولة الكويت. و عن قصة تشيعه قال: كانت بدايته مع الإسلام و مذهب أهل البيت عليهم السلام بصورة خاصة حينما تعرض لحادث (تسليب) في بغداد و أصيب على ى أثرها برصاصة في رقبته كادت تودي بحياته، و بينما كان راقدا في المستشفى ى خاضعا لعدة علاجات من أجل إنقاذ حياته حيث كانت حالته خطرة جدا و هو بين الحياة و الموت، و هو في هذه الحالة و إذا به يشاهد نفسه في عالم الرؤيا كأنه يمشي مع الإمام الرضا عليه السلام) و عن سبب معرفته بأن الذي رآه في المنام هو الإمام الرضا عليه السلام قال: هناك أوصاف و دلالات من خلالها عرفنا إنه الإمام عليه السلام. (استيقظ من الغيبوبة التي كان بها و هو معافي فاندهش الأطباء و كل من كان حاضرا في وقتها. بدأ السؤال يكبر بداخله لماذا هذا جرى ى لي و لماذا رأيت الإمام في المنام و أنا على ى غير ملة و بدأ يسأل عن هذا الخط وعن مذهب التشيع. و عن سبب دخوله إلى ى مدينة كربلاء المقدسة و الروضتين المقدستين بزيه النصراني قال أردت إعلان ذلك للناس و العالم و من أشرف البقاع في الكون وهي أرض كربلاء التي اختلط ترابها بالدم المقدس لأبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام و أهله و صحبه الأخيار (عليهم أفضل السلام) و قد شارك أثير بشير بمواكب أربعينية الإمام الحسين عليه السلام.
و بهذا ننهي إخوتنا و أخواتنا لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران. نشكر لكم جميل المتابعة ودمتم بألف خير.

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)