البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
بالحسين إهتديت نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • اهتداء مستبصرين في الله
التاريخ: 2013-03-05 08:42:25
بسم الله وله خالص الحمد وأزكى المدح والثناء إذ وفقنا بلطفه إلى محبة وموالاة صفوته الرحماء حبيبه المصطفى الأمين محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
السلام عليكم إخوتنا المستمعين، على بركة الله نلتقيكم في حلقة جديدة من برنامجكم ننرسخ عبرها روح المودة القدسية لمحمد وآله الطاهرين – عليهم السلام – من خلال التدبير في حكايتين من حكايات الذين هداهم إلى دين الحق الذي ارتضاه لعباده ببركة صدق التفاعل الوجداني مع قيم الملحمة الحسينية الخالدة، تابعونا مشكورين.
مستمعينا الأفاضل، كلا حكايتي هذا اللقاء ننقلهما لكم من منتديات شبكة (أنا شيعي) العالمية على شبكة الإنترنت.
الأولى حكاية إحدى الأخوات رمزت لإسمها بتعبير (أختكم في الله مستبصرة) وكتبت حكايتها تحت عنوان (لا أريد أن أركب السفينة إلا وأنتم معي)، وقد حملت حكايتها تجليات روح القيم الحسينية في قلبها بعد اهتدائها إلى إتباع ثقلي النجاة، كتاب الله وعترة نبيه – صلى الله عليه وآله – الأمر الذي يشير إلى قوة آثار الإهتداء بسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين – صلوات الله عليه – في حفظ إستقامة سيرها على الصراط المستقيم. هذه الأخت صدرت حكايتها بعبارة (السلام على أهل لا إله إلا الله) ثم قالت: (منذ أن تشيعت إقترنت كلمة التشيع بالإيمان والإلتزام وتساوت مع الكمال والطهر والنقاء، بل إنني كنت أشعر أن الشيعي يجب أن يكون ولياً من أولياء الله يظلله الغمام وترفع به الريح وتلاطف وجناته الشمس في عز حرها، قد يقال إنني أبالغ ولكني وبالرغم من كل التناقضات وكل ما أرى من التراجع والعلو والإنخفاض في مستوى الفكر والتردد عند البعض إلا أنني أواجه نفسي بالآية الشريفة (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) حينئذ تشرق الشمس في عيوني الباهتة وتنفرج أساريري ويضيء قلبي بنور اليقين لأنني أستنتج حينها أن رضا الله صار يعادل كل وجودنا بل أكثر وأن الأمر صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي أو ملك مقرب أو مؤمن إمتحن الله قلبه بالإيمان كما أشار الإمام الصادق عليه السلام).
وبعد هذه المقدمة المعبرة في بيان الصعوبات التي تعترض طالبي السير على الصراط الإلهي المستقيم، تتابع هذه الأخت الكريمة حكايتها مشيرة إلى الصعوبات التي واجهتها بعد إعتناقها مذهب القرآن والعترة المحمدية، وكيف تسلحت للغلبة عليها بقيم الصبر والثبات الحسيني، قالت حفظها الله:
(تتغامز الناس عليّ ويتكابر آخرون، فتحيي فيّ عبرة وتموت ظنة في ديني وعقيدتي تشملت الصبر وابتسمت في وجه الغربة ورضيت أن أوصم بما لا يطاق حتى تفرح روح الحسين الحزينة، فكنت أسقط من جواد الصبر يحملني ويقول: قفي على هذا التل كما وقفت زينب، وحين أظمأ من الغربة المرة يسقيني كما سقى الحر وكانت شربة من الكوثر والحر لم يكن يعلم إنها شربة اليقين أبث هذه الشجون وأقول للجميع: لنركب معاً (سفينة النجاة) وأقول أطرافكم هي أطراف الحسين فلا تقطعوها من جديد بقطع الصلة مع الله والإستسلام لهوى النفس وتلويثها بالذنوب وجباهكم جباه محمد وآل محمد فعفروها بتربة الإيمان وازدادوا يقيناً بمن تعشقون).
وتختم هذه الأخت الكريمة حكايتها بخطاب يحمل كثيراً من اللوعة والحرص على صلاح الناس، مستلهمة روح ذلك من خطابات الإمام الحسين – عليه السلام – ومواعظه التي وجهها في يوم عاشوراء قبيل إستشهاده سلام الله عليه؛ قالت هذه الأخت المستبصرة بالروح الحسينية:
(رسالتي إليكم يا من تنازلتم عن ضلع الزهراء الشهيدة الصديقة لأجل أن يرضى عدوها؛ وإليكم يا من أخذتكم غمرة الدنيا فقلتم ما لنا ومال اللطم والبكاء! الحسين مات والله هو من يأخذ بحقه!! وما لنا وقصص الماضين؟ أقول لكم: إن الحسين مات لأجلنا وفقد كل شيء لأجلنا حتى لا نهان ونمتهن وحتى نؤوب للصلاة ونترنم بأذكار التوحيد ونشرف على الفجر ونقوم في الليالي العشر ونخضع نحورنا ذلا لله بين الشفع والوتر! فهل هذا المحبوب يستبدل بهوى غيرة؟ أنا عن نفسي اخترت المسير مع الحسين إلى كربلاء ولن أعود إلى حضن التراب إلا بحب الحسين).
أيها الإخوة والأخوات، ومن منتديات شبكة (أنا شيعي) العالمية أيضاً ننقل لكم حكاية مستبصر من فلسطين نشرها على هذا الموقع بتأريخ 4/8/2010 ميلادية وقال فيها:
(عندما كان عمري 14 عاماً كنت جالساً مع والدي عند أصحابه وفي أثناء حديثهم أتى أحد أصحابهم وجلس معنا ناداني وذهبت إليه وقال لي أكتب هذا الحديث النبوي.. أعطاني قلم وورقة وبدأ يذكر لي وأنا أكتب وكان الحديث هو: (قال رسول الله (ص) مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق) طبعا كنا بعيدين عن والدي، المهم في أحد الأيام أتى أحد الأقارب من السعودية كان يعمل هناك وكان يحدث الأهل والأصحاب عن ماذا فعل هناك، وفي أحد الأيام كنت مع والدي في نفس المكان الذي يلتقي فيه أصحاب أبي، فجاء هذا القريب وجلس معنا وكانوا يتحاورون عن الشيعة ويقولون هؤلاء الشيعة كفار ولا يوجد عندهم دين ويسبون فلانا وفلان وأبا سفيان فقال هذا القريب الذي أتى من السعودية: هل ترضون أن يقوم شخص بضرب فاطمة بنت الرسول عليها السلام؟ هل ترضون بشخص قتل الإمام الحسين عليه السلام؟ فقالوا: ومن ضرب فاطمة وقتل الحسين؟ فحدثهم عن قضية فدك ثم قال: إن يزيد أرسل بجيش لقتل الإمام الحسين عليه السلام، فقالوا له: أنت شيعي وأنت منافق وأنت كذا وكذا وطردوا هذا المسكين).
أيها الإخوة والأخوات، فلا يخفى عليكم وكما لاحظتم من الجو الذي تصوره هذه الحكاية أن هذا الشاب يعيش في وسط متأثر بالروح الوهابية ذات الجذور الأموية وافتراءاتها ضد أتباع مدرسة أهل البيت – عليه السلام – ولكن رغم ذلك، فإن إشارة قريبه القادم من السعودية إلى مظلومية الإمام الحسين – عليه السلام – قد أثارت في نفسه تساؤلات وهو في مقتبل عمره وقلبه منفتح لمعرفة الحق، فبعث الله عزوجل فيه روح البحث عن الحق للوصول إليه؛ يقول هذا الشاب متابعاً حكايته:
(بعد عدة أيام ذهبت الى هذا القريب وقلت له: أريد أن أسألك عن أمر.. قال لي تفضل... قلت له من هو الحسين؟ فقال لي: إنه إبن علي بن أبي طالب وحفيد رسول الله.. إستغربت وقلت له: كيف يقتلون حفيد الرسول؟ قال: إن يزيد أراد تغيير الدين وإبعاد الناس عن الحق، ثم حدثني عن قصة استشهاد الإمام الحسين وعن مظلومية الزهراء وروى لي حديثاً مضمونه أن الرسول – صلى الله عليه وآله – قال عن فاطمة – عليها السلام – أن من آذاها فقد آذاني، وعندما أصبح عمري 18 أصبح عندي كمبيوتر وعندما كنت أتصفح قرأت عن برنامج البالتوك فحملته على الجهاز ودخلت على الغرف الإسلامية ودخلت إلى غرفة (علي مع الحق) وكنت هناك أسمع حوارات بين السنة والشيعة وبعدها أصبحت أسمع عن روايات وأحاديث لم أسمع بها من قبل مثل: من كنت مولاه فهذا علي مولاه... علي مني بمنزلة هارون من موسى... علي مع الحق والحق مع علي... أنا مدينة العلم وعلي بابها).
وبسماع هذا الشاب الفلسطيني لهذه الأحاديث الشريفة ونظائرها التي صحت روايتها عند مختلف الفرق الإسلامية، واصل رحلة البحث العلمي عن الحقيقة التي كانت بارقتها الأولى صدق تفاعله مع المظلومية الحسينية، فتابع رحلته بجد حتى عرف الدين الحق الذي ارتضاه الله عزوجل لعباده، فركب سفينة النجاة المحمدية متمسكاً بثقلي الهداية الإلهية كتاب الله وعترة نبيه الأكرم محمد – صلى الله عليه وآله -.
وبهذا ننهي، مستمعينا الأكارم، لقاء اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم بألف خير.

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)