البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
بالحسين إهتديت نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • قصة اهتداء الأخ عصام جرجيس وأخت جامعية خليجية
التاريخ: 2013-03-04 08:58:36
بسم الله وله خالص الحمد والثناء إذ رزقنا معرفة ومحبة واتباع صفوته الرحماء سيد الأنبياء محمد وآله النجباء صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين.
السلام عليكم أعزاءنا ورحمة الله وبركاته، أطيب تحية نهديها لكم أيها الأحبة في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج، نتعرف فيه إلى إثنتين من حكايات الذين تفضل الله بالهداية إلى دينه الحق ببركة الإستنارة بقيم الملحمة الحسينية الخالدة والتفاعل القلبي معها.
وحكايتا هذا اللقاء – مستمعينا الأعزاء – الأولى من العراق واعتناق أحد الإخوة المسيحيين للدين الحق في الحرم الحسيني، اما الثانية فهي قصة جذبة حسينية نورت قلب طالبة جامعية خليجية وملأته بمودة أولياء الله الصادقين – صلوات الله عليهم أجمعين – تابعونا على بركة الله.
مستمعينا الأفاضل، بتأريخ الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1432 للهجرة، تناقلت عدة من وكالات الأنباء الإسلامية خبر اعتناق أحد الإخوة المسيحيين العراقيين للإسلام، ونحن ننقل هذا الخبر عن جريدة (العهد) اللبنانية من عددها الصادر بتأريخ 11/8/2011 ميلادية، وقد جاء فيه؛
(أشهر مواطن عراقي مسيحي إسلامه في حرم الإمام الحسين (عليه السلام) في ذكرى استشهاد أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بحسب مسؤول في قسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية وهو السيد عارف الموسوي الذي قال: إن المواطن (عصام جرجيس) أشهر إسلامه في حرم الإمام الحسين (عليه السلام) بعد أن اختار بنفسه الدخول في الدين الإسلامي وأن يكون حرم الإمام الحسين (عليه السلام) مكاناً لإشهار إسلامه، كون الإمام الحسين (عليه السلام) يمثل مناراً للإسلام وتجسيداً حقيقياً لدين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأوضح الأخ الموسوي أن جرجيس كان صائماً عند مجيئه إلى الحرم الحسيني الطاهر، وهو يمتلك بعض المحفزات التي تشجعه على الدخول في الإسلام، إذ أن بعض خالاته قد أسلمن في وقت سابق، بالإضافة إلى أن معظم أصدقائه من المسلمين، وهذا كان سبباً وحافزاً مشجعاً على إشهار إسلامه، مع وجود قناعة كاملة ومعرفة ببعض التعاليم الإسلامية لديه).
مستمعينا الأفاضل، ومن قصة الأخ عصام جرجيس ننقلكم إلى حكاية مؤثرة تحمل أكثر من درس تربوي مهم في معرفة العوامل التي تهيئ قلب الإنسان لتلقي الهداية الإلهية، الحكاية ترتبط بأخت جامعية من إحدى الدول الخليجية لم تذكر إسمها لدواعي أمنية لأنها تعيش في وسط وهابي غاية في التعصب ضد أتباع مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – وقد كتبت قصة استبصارها بناءً على طلب أحد المشاركين الفعالين في منتديات موقع شبكة (أنا شيعي) العالمية بتأريخ 19/1/2011.
كتبت هذه الأخت الجامعية بلهجتها الخليجية حكايتها بصورة مختصرة ونحن نبدل صياغتها إلى اللغة العربية الفصحى؛ قالت حفظها الله:
(في البداية، أحمد الله رب العالمين الذي من علي بنعمة الهداية وركوب سفينة النجاة، سفينة رسول الله – صلى الله عليه وآله – وهي سفينة أهل بيته الطيبين الطاهرين. لقد طلب مني الأخ الكريم عبد محمد أن أكتب عن أسباب استبصاري، فأكتبه مختصراً لإنشغالي بالإمتحانات النهائية.
قصة إهتدائي للحق قبل سنتين، إكتشفت فيهما أشياءً كثيرة، كان الوسط السلفي الذي أعيش فيه يخفيها عني، لقد كان هؤلاء يبتدعون أكاذيب وافتراءات كثيرة يلقونها علي لكي يوهموني بأن الشيعة كلهم كفار لا يعبدون الله بل يعبدون الأئمة، وبلغ الأمر أن أحد هؤلاء قال: إن الشيعة يعبدون النار كالمجوس، وقال آخر: إنهم يعبدون القبور ونظائر هذه الإفتراءات).
لقد جزى الله هذه الأخت الكريمة خيراً ومن عليها بالهداية لأنها صدقت في طلبها للحق والهداية ورفضت الخضوع للقناعات الموروثة أو الإلقاءات دون النظر فيها وتمحيصها بالعقل وهو الحجة الباطنية التي أنعم الله بها على كل إنسان.
تقول هذه الأخت الكريمة متابعة نقل حكايتها وهي تبين موقفها من الإفتراءات الوهابية ضد أتباع مدرسة الثقلين كتاب الله وعترة نبيه – صلى الله عليه وآله -:
(لم أصدق بالكامل تلك الأقوال والإفتراءات وقلت في نفسي: يجب أن أقرأ عن الشيعة وأتعرف إليهم من كلامهم، لا مما يقوله الآخرون عنهم.. وبالفعل بدأت بالقراءة، فكان أن قرأت ذات يوم عن معركة كربلاء، وما أدراك ما كربلاء، لقد صدمني ما قرأت وهزتني تفصيلات هذه الواقعة واكتشفت فظاعة الظلم الذي أثاره الأئمة المضلون تجاه الشيعة، فبدأت أكره هؤلاء المضلين وأبغضهم وأدافع عن الشيعة دون أن أفكر بتغيير مذهبي في تلك الأيام، ثم أدركت أئمة الضلال والباطل يسوقون الإنسان إلى طريق ومذهب مظلم كله خداع ونفاق وتدليس وكذب وظلم.. وكان ذلك السبب الذي جعلني إزداد إنشاداً كل يوم للتعرف أكثر وأكثر على مذهب التشيع حتى وصلت إلى حادثة إغتصاب فدك..)
أعزاءنا المستمعين، لقد جاء تعرف هذه الأخت الخليجية الكريمة على مظلومية الصديقة فاطمة الزهراء – صلوات الله عليها – ليكمل الهزة التي أوجدها في كيانها وفطرتها السليمة التفاعل الوجداني في واقعة الطف الإلهية، وبذلك حسمت قرارها بالبراءة من الأئمة المضلين وأشياعهم من ظالمي حق محمد وآله – صلوات الله عليهم أجمعين – تقول حفظها الله:
(أخذت أفكر بيني وبين نفسي وأقول: إن التشيع وموالاة أهل البيت – عليهم السلام – هو الطريق الصحيح الذي ينجيني من عذاب الآخرة ويدخلني جنات النعيم.. لقد وجدت نفسي بين طريقين، علي أن أختار أحدهما: طريق أهل البيت – سلام الله عليه – وقد عرفت أنه طريق الهداية، وطريق مخالفيهم. تابعت البحث عن مخالفي أهل البيت وظالميهم وقرأت عنهم كثيراً من النصوص في المصادر المعتبرة فلم أجد فيها دعوة من الله لإتباعهم، وصدمني أنني وجدتهم قد ارتكبوا من الجرائم ما لا يرتكبها حتى الكافرين.. فتبرأت منهم؛ واقتنعت بالكامل بمذهب أهل البيت – سلام الله عليهم -).
مستمعينا الأفاضل، وفي القسم الأخير من حكايتها تبين هذه الأخت الجامعية الخليجية التحولات والسمو المعنوي الذي حصلت عليها ببركة هذا الإنتصار القلبي للمظلومية الحسينية ومظلومية أهل بيت الرحمة المحمدية – سلام الله عليهم – مشيرة إلى البركات التي حباها الله عزوجل ببركة صدقها في طلب الحق وانتخاب دينه الذي ارتضاه عزوجل لعباده.. تقول حفظها الله:
(لقد أخذ تعلقي القلبي بأهل البيت – عليهم السلام – يشتد يوماً بعد آخر وأنا لا أمل القراءة عنهم كل يوم، ثم تعلمت صلاتهم ووجدت نفسي إقبالاً على الصلاة، فأخذت أقيمها في أول أوقاتها على العكس مما كان عليه حالي قبل، فلم أكن من قبل أهتم بأدائها كثيراً وأصبحت اليوم أحرص أشد الحرص على إقامتها في أول وقتها وكل ذلك بسبب معرفتي لأهل البيت النبوي – سلام الله عليهم أجمعين -. صرت متعلقةً إلى حد الجنون بوجود إسمه (أهل البيت المحمدي) ولم أعد ألوم من يقول: إن حبهم – عليهم السلام – أجنني!
هذه قصتي أنقلها لكم وأنا أعدكم أنني لن أدع أهلي يعيشون في ضلالة وأنا أعرف الحق، يجب أن أعرفهم بالحق لكي يهتدوا إليه، حرام علي إن أنا لا أعرفهم الحق، وقد تحدثت كثيراً مع أختي وقد قبلت مني – والحمد لله- كثيراً من الحقائق وقريباً ستعلن إختيارها الطريق الحق طريق محمد وآله الطاهرين – سلام الله عليهم أجمعين -).
ونلاحظ – مستمعينا الأفاضل – في آخر قصة هذه الأخت الخليجية الكريمة، ظهوراً واضحاً لروح القيم الحسينية في قلبها حيث امتلأ بمحبة الخير للآخرين والسعي لتذوق طعم الهداية الإلهية وطعم مودة أهل البيت المحمدي – عليهم السلام – كما ذاقتها هي حفظها الله.
وبهذه الملاحظة ننهي – أيها الإخوة والأخوات – حلقة اليوم من برنامجكم (بالحسين اهتديت) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.
تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سالمين.


يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)