البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    الطريق إلى الله نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • تسع وصايا سلوکية في الرياضات والحلم والعلم في حديث مولانا الصادق عليه السلام
    التاريخ: 2012-08-02 12:21:37
    بسم الله وله عظيم الحمد والثناء إذ جعلنا من أهل المودة والولاء لأرحم خلقه بعباده وهداتهم إليه المصطفى الأمين واله الطيبين الطاهرين.
    السلام عليکم أعزائنا المستمعين وأهلا بکم في حلقة اليوم من هذا البرنامج، نخصصها لنقل تسع وصايا في السير والسلوک إلى الله عزوجل أوصى بها مولانا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – مريدي الطريق إلى الله عزوجل، تابعونا مشکورين.
    أيها الإخوة والأخوات، هذه الوصايا جاءت في الحديث الذي عرف باسم رواية الشيخ أبي عبد الله عنوان البصري، وهو يمثل أحد النصوص السلوکية الجامعة التي اهتم کثيرا بها عرفاء الإمامية ودعوا طلاب المنهج الإلهي النقي في السير والسلوک إلى حفظها والعمل بها، قال عنوان البصري لمولانا الإمام الصادق – صلوات الله عليه –:
    قلت يا أبا عبد الله أوصني، قال – عليه السلام –: أوصيک بتسعة أشياء فإنها وصيتي لمريدي الطريق إلى الله تعالى، والله أسأل أن يوفقک لاستعمالها. ثلاثة منها في رياضة النفس، وثلاثة منها في الحلم، وثلاثة منها في العلم فاحفظها وإياک والتهاون بها، قال عنوان: ففرغت قلبي له. فقال: أما اللواتي في الرياضة: فإياک أن تأکل ما لا تشتهيه فإنه يورث الحماقة والبله، ولا تأکل إلا عند الجوع، وإذا أکلت فکل حلالا وسم الله، واذکر حديث الرسول (صلى الله عليه وآله): "ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، فإن کان ولابد فثلث لطعامه وثلث لشرابه ثلث لنفسه".
    مستمعينا الأفاضل، وهنا نلاحظ إحدى معالم المنهج المحمدي النقي في السير والسلوک إلى الله عزوجل وهو أنه يجعل الرياضات السلوکية عاملا لتقوية البدن وتهذيب النفس وليس قتلها کما هو الحال في رياضات الطرق المنحرفة، فيحصل السالک بهذه الرياضات المحمدية الشرعية على قوة البدن وطهارة الروح في الوقت نفسه.
    ثم قال مولانا الإمام الصادق – عليه السلام –: وأما اللواتي في الحلم: فمن قال لک، إن قلت واحدة سمعت عشرا، فقل: إن قلت عشرا لم تسمع واحدة، ومن شتمک فقل له: إن کنت صادقا فيما تقول فأسأل الله أن يغفر لي، وإن کنت کاذبا فيما تقول فالله أسأل أن يغفر لک، ومن وعدک بالخنا فعده بالنصيحة والدعاء.
    أيها الإخوة والأخوات، وهذه الأصول الثلاثة کفيلة بإخراج السالک إلى الله عزوجل من عبودية النفس وشهواتها التي تدعوه للثأر لها وتمهد بذلک سبل جره إلى الاستعلاء في الأرض، ثم قال مولانا الإمام الصادق – سلام الله عليه –: أما اللواتي في العلم فاسأل العلماء ما جهلت، وإياک أن تسألهم تعنتا وتجربة، و إياک أن تعمل برأيک شيئا، وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا، واهرب من الفتيا هربک من الأسد، ولا تجعل رقبتک للناس جسرا. ثم ختم – صلوات الله عليه – حديثه قائلا: قم عني يا أبا عبد الله فقد نصحت لک، ولا تفسد علي وردي، فإني امرؤ ضنين بنفسي، والسلام على من اتبع الهدى.
    وکما تلاحظون مستمعينا الأفاضل فإن هذه الوصايا الصادقية تفتح أمام السالک إلى الله عزوجل أبواب النجاة من أن يکون علمه وبالا عليه إذا سخره للدنيا فجعل نفسه جسرا للناس أن ينفعهم بعلمه لکنه يخسر حظه عندما يکون تعليمه لهم بهدف السمعة والرياء والنفوذ إلى قلوبهم أجارنا الله وإياکم من ذلک. کما أن هذه الوصايا تحصن الإنسان من مخاطر الإنجرار وراء اتباع الهوى إذا ما اتبع آراءه وقناعاته الشخصية کاتباع القياس ونظائره في دين الله فهذا مما ينقض حقيقة العبودية التي تعني في أحد مصاديقها أخذ الدين الحق من الله عزوجل وأوليائه المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين.
    أيها الأحبة، وها نحن نصل إلى ختام حلقة أخرى من برنامج (الطريق إلى الله) قدمناها لکم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران، تقبل الله منکم حسن الإصغاء وجميل المتابعة ودمتم في رعايته سالمين.





    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)