البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
حكايات وهدايات نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • سوء عاقبة الاغترار بوساوس المضلين وعدم الإصغاء لكلمة الحق ومصاديق الطعام الخبيث الذي ينبغي للمومنين التورع عنه
التاريخ: 2009-10-24 00:00:00

يتجدد لقاءنا بكم في هذا البرنامج الذي نستلهم فيه دروس الهداية الی الحياة الكريمة من خلال التدبر في حكايات الماضين التي روتها المصادر المعتبرة إخترنا لكم في هذا اللقاء حكايتين في الأولی هداية الی سوء عاقبة الاغترار بوساوس المضلين وعدم الإصغاء لكلمة الحق وفي الثانية تنبيه جليل الی أحد مصاديق الطعام الخبيث الذي ينبغي للمومنين التورع عنه.
المؤرخ الفيلسوف أبو علي مسكويه نقل في كتاب "تجارب الأمم" بالتفصيل الحوار الذي أداره الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) مع الزبير بن العوام قبل نشوب معركة الجمل، إذ دعاه فالتقيا بين الصفين فقال له: يا زبير، أتذكر يوم مررت مع رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) في بني غنم فنظر الي وضحك وضحكت اليه، فقلت: لايدع ابن ابي طالب زهوه!
فقال لك رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم): مه! إنه ليس كذلك، ولتقاتلنه وأنت له ظالم؟
قال الزبير: اللهم نعم، ولو ذكرت ما سرت مسيري هذا، والله لا أقاتلك أبداً. فانصرف علي (عليه السلام) وحكی ذلك لأصحابه، ورجع الزبير الی عائشة فقال لها: ما كنت في موطن مذ عقلت إلا وأنا أعرف فيه أمري، غير موطني هذا!
قالت: ما تريد أن تصنع؟
قال: أريد أن ادعهم وأذهب.
فقال له ابنه عبد الله: جمعت هذين الفارين حتی إذا جرد بعضهم لبعض أردت أن تتركهم وتذهب؟! أحسست رايات ابن أبي طالب وعلمت انها بأيدي فتية انجاد!!
فغضب الزبير حتی أرعد، ثم قال: ويحك، إني قد حلفت ألا أقاتله!
قال: كفر عن يمينك!! فدعا غلاماً يقال له مكحول فأعتقه كفارة عن حلفه.
فقال عبد الرحمن بن سليمان التميمي: لم أر أخا إخوان، أعجب من مكفر الايمان بالعتق في معصية الرحمن قال مسكويه: وإنما حكينا هذه الحكاية لان فيها تجربة تستفاد، وإن ذهب ذلك عن قوم فإنا ننبه عليه، وذلك أن المحنق أي الغاضب ربما سكن بالكلام الصحيح، والساكن ربما أحنق بالزور من الكلام.
هذه الحلقة من برنامج (حكاية وهداية) فنقرأ من كتاب "خزانة الادب" للأديب البغدادي الحكاية التالية حيث قال: وقضية عقر الابل مشهورة في التواريخ محصلها أنه أصاب أهل الكوفة مجاعة فخرج أكثر الناس الی البوادي وكان غالب أبو الفرزدق رئيس قومه وكان سحيم بن وثيل الرياحي رئيس قومه فاجتمعوا في أطراف السماوة من بلاد كلب علی مسيرة يوم من الكوفة فعقر غالب لأهله ناقة صنع منها طعام واهدی إلی قوم من تميم جفانا وأهدی الی سحيم جفنة فكفاها - أي قلبها وأبي أن يأكل منها - وضرب الذي اتی بها وقال: هل أنا مفتقر الی طعام غالب؟! ونحر سعيم لأهله فلما كان من الغد نحر غالب لأهله ناقتين ونحر سحيم ناقتين وفي اليوم الثالث نحر غالب ثلاثا فنحر سحيم ثلاثاً فلما كان اليوم الرابع نحر غالب مائة ناقة ولم يكن لسحيم هذا القدر فلم يعقر شيئا ولما انقضت المجاعة ودخل الناس الكوفة قال بنو رياح لسحيم جررت علينا عار الدهر هلا نحرت مثل ما نحر غالب وكنا نعطيك مكان كل ناقة ناقتين فاعتذر أن إبله كانت غائبة نحر نحو ثلاثمائة ناقة. وكان ذلك في خلافة علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فمنع الناس من أكلها وقال: إنها مما أهل لغير الله به ولم يكن الغرض منه إلا المفاخرة والمباهاة فجمعت لحومها علی كناسة الكوفة فأكلها الكلاب والعقبان والرخم.
*******


يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)