البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    حكايات وهدايات نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • الأخلاق الحسنية
    التاريخ: 2009-08-30 00:00:00

    أهلاً بکم في حلقة أخری من هذا البرنامج الروائي نأمل من الله عزوجل أن تقضوا أطيب الأوقات مع الحکايات الخمس التي إخترناها لکم فيها وجميعها تحکی سمو الأخلاق الحسنية لکن کلاً منها يحمل أکثر من هداية، فالأولی ننقلها لکم من کتاب "شرح إحقاق الحق" حيث روي فيه عن نجيح القصاب قال: رأيت الحسن بن علي يأکل وبين يديه کلب کلما أکل لقمة طرح للکلب مثلها، فقلت له: يا ابن رسول الله ألا أرجم هذا الکلب عن طعامک.
    فقال: دعه إني لأستحيي من الله عزوجل أن يکون ذو روح ينظر في وجهي وأنا آکل ثم لا أطعمه.
    ومن هداية الرفق بالحيوان التي إشتملت عليها الحکاية الأولی ننقلکم الی حکاية ثانية وهداية عن إکرام عزيز قوم ذل، فقد حکی العلامة أحمد بن حجر الهيتمي في کتاب "الصواعق" (ص 137 من الطبعة المصرية) وغيره قالوا: جاء رجلٌ الی الحسن بن علي يشکو اليه حاله وفقره وقلة ذات يده بعد أن کان مثرياً.
    فقال (عليه السلام) له: يا هذا حق سؤالک إياي معظم لدي، ومعرفتي بما يجب لک يکبر علي، ويدي تعجز عن نيلک بما أنت أهله، والکثير في ذات الله قليل، وما في يدي وفاء بشکرک، فإن قبلت الميسور ورفعت عني مؤنة الاحتفال والاهتمام لما أتکلف من واجبک فعلت.
    فقال: يا ابن رسول الله أقبل وأشکر العطية وأعذر علی المنع، فدعی الحسن (عليه السلام) وکيله وجعل يحاسبه علی نفقاته حتی استقصاها.
    فقال له: هات الفاظل فأحضر خمسين ألفا درهم.
    ثم قال: ما فعلت بالخمس مائة دينار؟
    قال: هي عندي.
    قال: أحضرها فأحضرها فدفع (عليه السلام) الدنانير والدراهم إلی الرجل، قال: هات من يحملها لک فأتی بحمالين فدفع الحسن سلام الله عليه إليهما رداءه لکد الحمل.
    وقال: هذا أجرة حملکما ولا تأخذوا منه شيئاً.
    فقال له مواليه: والله ما عندنا درهم.
    فقال: لکني أرجو أن يکون لي عند الله أجر عظيم.
    في الحکاية الثالثة إلتزامٌ حسني جميل بوصية محمدية اثمرت علی هداية يهودي للاسلام، فقد روی العلامة الصفوري في کتابه "نزهة المجالس ومنتخب النفائس" (الجزء الأول ، صفحة 238 من طبعة القاهرة).
    أن جاراً يهودياً انخرق جداره إلی منزل الإمام الحسن فصارت النجاسة تنزل إلی داره (عليه السلام) واليهودي لا يعلم بذلک، فدخلت زوجته يوماً، فرأت النجاسة قد اجتمعت في دار الحسن، فأخبرت زوجها بذلک، فجاء اليهودي إليه معتذراً من الإمام (عليه السلام) وسأله لماذا لم يخبره بالأمر.
    فأجاب (عليه السلام): أمرني جدي رسول الله (صلی الله عليه وآله) بإکرام الجار، فأسلم اليهودي تأثراً بهذا الخلق المحمدي.
    أما الحکاية الرابعة ففيها هداية لأحد الذين إنخدعوا بأباطيل بني أمية أيام صفين، حيث إهتدی الی الحق ببرکة الحلم الحسني حکی العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي قال:
    قال رجل من أهل الشام: قدمت المدينة بعد صفين فرأيت رجلاً حضرنا فسألت عنه فقيل: الحسن بن علي فحسدت عليا أن يکون له ابن مثله، فقلت له: أنت ابن أبي طالب.
    قال: أنا ابن ابنه.
    فقلت له: بک وبأبيک فشتمته وشتمت أباه وهو لا يرد شيئاً، فلما فرغت أقبل علي وقال: أظنک غريبا ولعل لک حاجة فلو استعنت بنا لأعناک ولو سئلتنا لأعطيناک ولو استرشدتنا أرشدناک ولو استحملتنا حملناک.
    قال الشامي: فوليت عنه وما علی الأرض أحد أحب إلي منه فما فکرت بعد ذلک فيما صنع وفيما صنعت إلا تصاغرت إلی نفسي.
    وخامسة حکايات هذا اللقاء يرويها أيضاً العلامة ابو المؤيد الموفق بن أحمد الخوارزمي، وجاء فيها: کان للحسن بن علي (عليه السلام) شاة تعجبه فوجدها يوما مکسورة الرجل فقال للغلام: من کسر رجلها؟
    قال: أنا.
    قال: لم؟
    قال: لأغمنک.
    قال الحسن: لا فرحتک أنت حر لوجه الله تبارک وتعالی.
    وفي رواية أخری: قال (عليه السلام) له لأغمن من أمرک بغمي، يعني أن الشيطان أمره أن يغمه.
    *******

    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)