البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
حكايات وهدايات نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • العوامل التي تحرم الإنسان والمجتمع من حسن العاقبة
التاريخ: 2009-08-19 00:00:00

نلتقيکم في هذا اللقاء وقد أعددنا لکم فيها ثلاث حکايات فيها هدايات بليغة تعرفنا بالعوامل التي تحرم الإنسان والمجتمع من حسن العاقبة، فلنبدأ بالحکاية الأولی وهي من تأريخ الأنبياء (عليهم السلام) رواها الشيخ الصدوق في کتاب علل الشرائع عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: بينا عيسی بن مريم (عليه السلام) في سياحته إذ مر بقرية فوجد أهلها موتی في الطريق والدور، قال: فقال إن هؤلاء مانوا بسخطة، ولو ماتوا بغيرها تدافنوا.
فقال أصحابه: وددنا انا عرفنا قصتهم.
فأوحی الی عيسی (عليه السلام): نادهم يا روح الله.
فناداهم وقال: أهل القرية.
فاجابه مجيب منهم: لبيک يا روح الله.
قال: ما حالکم وما قصتکم؟
قال: أصبحنا في عافية وبتنا في الهاوية.
فسأله عيسی: وما الهاوية؟
أجاب: بحار من نار فيها جبال من نار.
ثم سأله: وما بلغ بکم ما أری؟
قال: حب الدنيا وعبادة الطاغوت.
قال عيسی (عليه السلام): وما بلغ من حبکم للدنيا.
أجاب الرجل: حب الصبي لامه إذا أقبلت فرح وإذا أدبرت حزن فسأله: وما بلغ من عبادتکم الطاغوت.
أجاب: کانوا إذا أمروا أطعناهم.
وسأله عيسی (عليه السلام): فکيف أجبتني أنت من بينهم.
قال: لأنهم ملجمون بلجم من نارعليهم ملائکة غلاظ شداد، واني کنت فيهم ولم أکن منهم فلما أصابهم العذاب أصابني معهم، فانا معلق بشجرة أخاف اکبب في النار.
أعاذنا الله وإياکم من الغرق في حب الدنيا وعبادة الطاغوت.
نبقی مع حکايات حسن العاقبة فنتابع تقديم هذه الحلقة من برنامج حکاية وهداية، وننقل لکم ما کتبه الشيخ الزاهد آية الله عباس القمي (رضوان الله عليه) في کتابه القيم منازل الآخرة حيث قال:
حکي ان تلميذاً من تلاميذ الفضيل بن عياض کان يعد من أعلم تلاميذه لما حضرته الوفاة دخل عليه الفضيل وجلس عند رأسه وقرأ سورة ياسين.
فقال التلميذ المحتضر: يا أستاذ لا تقرأ هذه السورة.
فسکت الأستاذ، ثم لقنه فقال له: قل لا إله إلا الله.
فقال: لا أقولها، لأني بريء منها.
ثم مات علی ذلک. فاضطرب الفضيل من مشاهدة هذه الحالة اضطراباً شديداً. فدخل منزله ولم يخرج منه. ثم رآه في النوم وهو يسحب به إلی جهنم.
فسأله الفضيل: بأي شيء نزع الله المعرفة منک، وکنت اعلم تلاميذي.
فقال: بثلاثة أشياء:
أولها: النميمة فاني قلت لأصحابي بخلاف ما قلت لک.
والثاني: بالحسد، حسدت أصحابي.
والثالث: کانت بي علة فجئت إلی الطبيب فسألته عنها فقال تشرب في کل سنة قدحاً من الخمر، فان لم تفعل بقيت بک العلة. فکنت اشرب الخمر تبعاً لقول الطبيب - أو لرغبته في ذلک - ولهذه الأشياء الثلاثة التي کانت في ساءت عاقبتي ومت علی تلک الحالة.
وأخيراً ننقل لکم اعزاءنا الحکاية القصيرة التالية التي رواها المؤرخ ابو الفرج الإصفهاني في کتابه مقاتل الطالبين قال: عن عمر بن مساور الأهوازي، قال اخبرني جماعة من موالي محمد بن سليمان وکان من جلاوزة بني العباس: انه لما حضرته الوفاة جعلوا يلقونه الشهادة وهو يقول:
ألا ليت أمي لم تلدني ولم أکن
لقيت حسينا يوم فخ ولا الحسن
فجعل يرددها حتی مات.
والمقصود قتل العلويين من أصحاب الحسين بن علي الطالبي (رضوان الله عليه) شهيد وقعة فخ الشهيرة.
رزقنا الله وإياکم حسن العاقبة وإجتناب الظلم صغيرة وکبيرة.
*******

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)