البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
حكايات وهدايات نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • توبةٌ نصوحٌ ودعوة مستجابة تثمر هداية مجوسي الی الدين الحق
التاريخ: 2009-08-17 00:00:00

نحن ننقل لکم حکايتين من حکايات الهداية في الأولی توبةٌ نصوحٌ يعقبها فوزٌ بالجنة، وفي الثانية دعوة مستجابة تثمرهداية مجوسي الی الدين الحق.
روي في کتاب المناقب للمؤرخ الحلبي عن علي بن أبي حمزة قال: کان لي صديق من کتّاب بني أمية فقال لي: استأذن لي علی أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، فاستأذنت له، فلما دخل سلم وجلس ثم قال: جعلت فداک إني کنت في ديوان هؤلاء القوم، فأصبت من دنياهم مالاًَ کثيراً، وأغمضت في مطالبه - يعني لم يعبأ بأنه من الحرام -.
فقال أبوعبد الله الصادق (عليه السلام): لو لا أن بني أمية وجدوا من يکتب لهم ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا، ولوترکهم الناس وما في أيديهم. ما وجدوا شيئاً إلا ما وقع في أيديهم.
فقال الفتی: جعلت فداک فهل لي من مخرج منه؟
أجاب الامام: إن قلت لک تفعل؟
قال: أفعل.
قال: اخرج من جميع ما کسبت في دواوينهم، فمن عرفت منهم أي من أصحاب تلک الأموال رددت عليه ماله، ومن لم تعرف تصدقت به، وأنا أضمن لک علی الله الجنة.
قال الراوي: فأطرق الفتی طويلاً.
ثم قال: قد فعلت جعلت فداک.
قال الراوي ابن أبي حمزة: فرجع الفتی معنا إلی الکوفة فما ترک شيئاً من ماله إلا خرج منه حتی ثياباً، وبعثنا له بنفقة، فما أتی عليه أشهر قلائل حتی مرض فکنا نعوده قال: فدخلت عليه يوماً وهو في السياق - أي عند الإحتضار- ففتح عينية.
ثم قال: يا علي وفا لي والله صاحبک.
قال: ثم مات فولينا أمره، فخرجت حتی دخلت علی أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) فلما نظر إلی قال: يا علي وفينا والله لصاحبک، قال:
فقلت: صدقت جعلت فداک هکذا.
قال لي: والله عند موته.
ننقل لکم حکايةً مؤثرة في برکة إکرام الذرية المحمدية نقلها العالم الحنفي سبط ابن الجوزي في کتابه عن ابن أبي الدنيا قال: أن رجلا رأی رسول الله (صلی الله عليه وآله) في منامه وهو يقول: امض إلی فلان المجوسي وقل له: قد أجيبت الدعوة، فامتنع الرجل من أداء الرسالة لئلا يظن المجوسي أنه يتعرض له طالباً مساعدة أو مالاً، وکان الرجل المجوسي في دنيا وسيعة.
فرأی الرجل رسول الله (صلی الله عليه وآله) ثانياً وثالثاً، فأصبح فأتی المجوسي وقال له في خلوة من الناس: أنا رسول رسول الله (صلی الله عليه وآله) إليک وهو يقول لک: قد أجيبت الدعوة.
قال المجوسي له: أتعرفني؟
قال: نعم.
قال: إني أنکردين الاسلام ونبوة محمد.
قال: أنا أعرف هذا، وهو الذي أرسلني إليک مرة ومرة ومرة.
فقال المجوسي: أنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله (صلی الله عليه وآله).
ثم دعا المجوسي أهله وأصحابه فقال لهم: کنت علی ضلال، وقد رجعت إلی الحق فأسلموا فمن أسلم فما في يده فهو له، ومن أبي فلينتزع عما لي عنده، فأسلم القوم وأهله، وکانت له ابنة مزوجة من ابنه علی طريقة المجوس بينهما. ثم قال للرجل الذي نقل له ما رآه في رؤياه الصادقة وقول رسول الله (صلی الله عليه وآله) له.
قال: أتدري ما الدعوة؟
فقلت له: لا والله، وأنا أريد أن أسألک الساعة عنها.
فقال: لما زوجت ابنتي صنعت طعاماً ودعوت الناس، فأجابوا وکان إلی جانبنا قوم أشراف - يعني من الذرية المحمدية - فقراء لامال لهم: فأمرت غلماني أن يبسطوا لي حصيراً في وسط الدار.
فسمعت صبية تقول لامها: يا أماه قد آذانا هذا المجوسي برائحة طعامه فأرسلت إليهن بطعام کثير، وکسوة ودنانير للجميع.
فلما نظرن إلی ذلک قالت الصبية للباقيات: والله ما نأکل حتی ندعوا له.
فرفعن أيديهن وقلن: حشرک الله مع جدنا رسول الله (صلی الله عليه وآله) وأمن بعضهن فتلک الدعوة التي أجيبت.
*******

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)