البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
حكايات وهدايات نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • حسن الثقة بالله وجميل صنعه وحسن تدبير لشؤون عباده في السراء والضراء
التاريخ: 2009-08-11 00:00:00

أهلا بکم في هذا اللقاء وحکايتين فيهما هدايات بليغة بشأن حسن الثقة بالله وجميل صنعه وحسن تدبير لشؤون عباده في السراء والضراء.
نبدأ بالحکاية الأولی وهي مروية في کتاب مسکن الفؤاد: للشهيد الثاني رفع الله درجته قال: أسند أبو العباس ابن مسروق عن الأوزاعي قال: حدثنا بعض الحکماء قال: خرجت وأنا أريد الرباط أي المرابطة في ثغور المسلمين لحمايتها جهاداً في سبيل الله، قال حتی إذا کنت بعريش مصر، إذا أنا بمظلة وفيها رجل قد ذهبت عيناه، واسترسلت يداه ورجلاه، وهو يقول: «لک الحمد سيدي ومولاي، اللهم إني أحمدک حمداً يوافي محامد خلقک کفضلک علی سائر خلقک، إذ فضلتني علی کثير ممن خلقت تفضيلاً». فدنوت منه وسلمت عليه، فرد علي السلام فقلت له: رحمک الله إني أسئلک عن شيء أتخبرني به أم لا؟
فقال: إن کان عندي منه علم أخبرتک به.
فقلت: رحمک الله علی أي فضيلة من فضائل الله تشکره وقد إبتلاک بما أری؟
فقال: أو ليس تری ما قد صنع بي.
فقلت: بلی.
فقال: والله لو أن الله تبارک وتعالی صب علي ناراً تحرقني، وأمر الجبال فدمرتني، وأمر البحار فغرقتني، وأمر الأرض فخسفت بي، ما ازددت فيه سبحانه إلا حبا، ولا ازددت له إلا شکراً.
نتابع نقل حکاية هذا الرجل المبتلی والصابر الشاکر، قال راويها أن الرجل قال له: إن لي اليک حاجة تقضيها لي؟
فقلت: نعم.
قل: ما تشاء.
فقال: إن ابناً لي کان يتعاهدني أوقات صلاتي ويطعمني عند إفطاري، وقد فقدته منذ أمس، فانظر هل تجده لي؟
قال الراوي: فقلت في نفسي إن في قضاء حاجته لقربة إلی الله عزوجل. فقمت وخرجت في طلبه حتی إذا صرت بين کثبان الرمال إذا أنا بسبع قد افترس الغلام، فقلت: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ کيف اتي هذا العبد الصالح بخبر ابنه؟!
فکر الرجل بهذه المشکلة حتی هداه الله الی طريقة لأخبار الأب بالمصاب، قال: فأتيته وسلمت عليه فرد علي السلام فقلت: يرحمک الله إن سألتک عن شيء تخبرني به؟
فقال: کان عندي منه علم أخبرتک به.
قلت: إنک أکرم علی الله عزوجل وأقرب منزلة أو نبي الله أيوب صلوات الله وسلامه عليه؟
فقال: بل أيوب أکرم علی الله تعالی مني وأعظم عند الله منزلة مني، فقلت إنه ابتلاه الله تعالی فصبر حتی استوحش منه من کان يأنس به، واعلم أن ابنک الذي أخبرتني به وسألتني أن أطلبه لک افترسه السبع، فأعظم الله أجرک فيه.
أجاب الرجل: الحمد لله الذي لم يجعل في قلبي حسرة من الدنيا.
ثم کان أن حل أجل هذا الرجل الصابر ومات قبل أن يرحل عنه راوي القصة، قال الراوي: ثم حرکته فإذا هو ميت فقلت: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، کيف أعمل في أمره؟ ومن يعينني علی غسله وکفنه وحفر قبره ودفنه؟ فبينما أنا کذلک إذا أنا برکب يريدون الرباط، فأشرت إليهم، فأقبلوا نحوي حتی وقفوا علي فقالوا ما أنت؟ وماهذا؟ فأخبرتهم بقصتي، فعقلوا رواحلهم، و أعانوني حتی غسلناه بماء البحر، وکفناه بأثواب کانت معهم، وتقدمت فصليت عليه مع الجماعة ودفناه في مظلته، وجلست عند قبره آنسا به أقرء القرآن إلی أن مضی من الليل ساعة. فغفوت غفوة فرأيت صاحبي في أحسن صورة وأجمل زي، في روضة خضراء عليه ثياب خضر، قائما يتلو القرآن، فقلت له: ألست بصاحبي؟
قال: بلی.
قلت: فما الذي صيرک إلی ما أری؟
فقال: اعلم أنني وردت مع الصابرين لله عزوجل في درجة لم ينالوها إلا بالصبر علی البلاء، والشکر عند الرخاء، فانتبهت من منامي.
أما الحکاية الثانية فهي قصيرة تحمل عبرةً عظيمة رواها القاضي التنوخي في کتاب الفرج بعد الشدة، قال:
أخبرني الصولي قال: حدثنا البر القاضي قال: رأيت امرأة بالبادية وقد جاء البرد فذهب بزرع لها فجاء الناس يعزونها، فرفعت رأسها الی السماء وقالت: «اللهم أنت المأمول لأحسن الخلف، وبيدک العوض عما تلف، فافعل ما أنت أهله، فان أرزاقنا عليک، وآمالنا منصرفة إليک».
قال: فلم أبرح حتی مر رجل من الاجلاء فحدث بما کان لها فوهب لها خمسمائة دينار.
*******


يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)