البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
حكايات وهدايات نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • من سيرة مولانا الإمام الحسين (عليه السلام)
التاريخ: 2009-08-09 00:00:00

نلتقيکم في حلقة أخری من هذا البرنامج نستهدي فيها بحکايتين من سيرة مولانا الإمام الحسين (عليه السلام)، في الأولی هداية بالغة الی صفات الذين يجعل الله فيهم رسالته، وفي الثانية إشارة جميلة الی خلق المؤمنين الصادقين في مواساة أئمة الدين (عليهم السلام).
روي أن إعرابياً أثقلته الديون سلم علی الحسين بن علي فسأله حاجة وقال: سمعت جدک رسول الله (صلی الله عليه وآله) يقول: إذا سئلتم حاجة فاسئلوها من أحد أربعة: إما من عربي شريف، أو مولی کريم، أو حامل القرآن، أو ذي وجه صبيح، فأما العرب فشرفت بجدک، وأما الکرم فدأبکم وسيرتکم، وأما القرآن ففي بيوتکم نزل، وأما الوجه الصبيح فإني سمعت جدک رسول الله (صلی الله عليه وآله) يقول: إذا أردتم أن تنظروا إلي فانظروا إلی الحسن والحسين.
فقال الحسين له: ما حاجتک؟ فکتبها الاعرابي علی الأرض.
فقال له الحسين: سمعت أبي علياً (عليه السلام) يقول: قيمة کل امرء ما يحسنه، وسمعت جدي رسول الله (صلی الله عليه وآله) يقول: المعروف بقدر المعرفة، فأسئلک عن ثلاث خصال: فإن أجبتني عن واحدة فلک کل ما عندي، وقد حملت إلی صرة مختومة وأنت أولی بها.
فقال: سل عما بدا لک فإن أجبت وإلا تعلمت منک فأنت من أهل العلم والشرف، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فقال الحسين: أي الأعمال أفضل؟
قال: الإيمان بالله والتصديق برسوله.
قال: فما نجاة العبد من الهلکة؟
فقال: الثقة بالله.
قال: فما يزين المرء؟
قال: علم معه الحلم.
قال: فإن أخطأه ذلک؟
قال: فمال معه کرم.
قال (عليه السلام): فإن أخطأه ذلک؟
قال: فقر معه صبر.
قال: فإن أخطأه ذلک؟
قال: فصاعقة تنزل عليه من السماء فتحرقه. فضحک الحسين (عليه السلام)، ووهبه الصرة وفيها ألف دينار وأعطاه خاتمه وقيمته مائتا درهم وقال: يا أعرابي أعط الذهب إلی غرمائک واصرف الخاتم في نفقتک، فأخذ ذلک الأعرابي وقال: «اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ».
ونبقی في رحاب تجليات الأخلاق الإلهية فيمن أحب الله من أحبه مولانا الحسين (عليه السلام) فقد روي أنه قال في ليلة عاشوراء لأصحابه: «الا ومن کان في رحله امرأة فلينصرف بها إلی بني أسد».
فقام ابن مظاهر الأسدي وقال: ولماذا يا سيدي؟
قال (عليه السلام): ان نسائي تسبي بعد قتلي وأخاف علی نسائکم من السبي.
فمضی ابن مظاهر إلی خيمته فقامت زوجته إجلالاً له فاستقبلته وتبسمت في وجهه فقال لها: دعيني والتبسم!
فقالت: يا ابن مظاهر إني سمعت غريب فاطمة خطب فيکم، وسمعت في آخرها همهمة ودمدمة فما علمت ما يقول؟
فأجابها زوجها: إن الحسين (عليه السلام) قال لنا: ألا ومن کان في رحله امرأة فليذهب بها إلی بني عمها لاني غدا اقتل ونسائي تسبی.
فقالت: وما أنت صانع؟
قال: قومي حتی ألحقک ببني عمک بني أسد.
فقامت هذه المؤمنة المواسية وقالت: والله ما أنصفتني يا ابن مظاهر، أيسرک أن تسبی بنات رسول الله (صلی الله عليه وآله) وأنا آمنة من السبي؟ أيسرک أن تسلب زينب إزارها من رأسها وأنا أستتر بإزاري؟ أيسرک أن تذهب من بنات الزهراء أقراطها وأنا أتزين بقرطي؟ أيسرک أن يبيض وجهک عند رسول الله ويسود وجهي عند فاطمة الزهراء؟ والله أنتم تواسون الرجال ونحن نواسي النساء.
فرجع ابن مظاهر إلی الحسين (عليه السلام): وهو يبکي.
فقال له الحسين (عليه السلام): ما يبکيک؟
فقال: سيدي أبت الأسدية إلا مواساتکم!
فبکی الحسين (عليه السلام) وقال: جزيتم منا خيراً.
*******



يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)