البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
حكايات وهدايات نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • أفعال الأجواد والرفق بالحيوان
التاريخ: 2009-08-05 00:00:00

نلتقيکم في لقاءٍ جديد مع حکايات الهداية والقصص الحق، وقد إخترنا لکم في هذا اللقاء حکايتين مؤثرتين في أفعال الأجواد والرفق بالحيوان.
الحکاية الأولی رواها الفقيه الحنفي والمؤرخ العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد في کتابه "مقتل الحسين" قال:
قال الحسن البصري: کان الحسين بن علي سيداً زاهداً ورعاً صالحاً ناصحاً حسن الخلق، فذهب ذات يوم مع أصحابه إلی بستانه، وکان في ذلک البستان غلام له اسمه صافي فلما قرب من البستان رأی الغلام قاعداً يأکل خبزاً، فنظر الحسين إليه وجلس عند نخلة مستتراً لا يراه، فکان يرفع الرغيف فيرمي بنصفه إلی الکلب، ويأکل نصفه الآخر، فلما فرغ من أکله قال: الحمد لله رب العالمين اللهم اغفر لي، واغفر لسيدي وبارک له کما بارکت علی أبويه برحمتک يا أرحم الراحمين.
فقام الحسين وقال: يا صافي.
فقام الغلام فزعاً وقال: يا سيدي وسيد المؤمنين إني ما رأيتک فاعف عني.
فقال الحسين: اجعلني في حل يا صافي لأني دخلت بستانک بغير إذنک.
فقال الحسين: رأيتک ترمي بنصف الرغيف للکلب وتأکل النصف الآخر فما معنی ذلک.
فقال الغلام: إن هذا الکلب ينظر إلی حين آکل، فأستحي منه يا سيدي لنظره الی وهذا کلبک يحرس بستانک من الأعداء فأنا عبدک، وهذا کلبک فأکلنا رزقک معا، فبکی الحسين وقال: أنت عتيق لله وقد وهبت لک ألفي دينار بطيبة من قلبي.
فقال الغلام: إن أعتقتني فأنا أريد القيام ببستانک.
فقال الحسين: إن الرجل إذا تکلم بکلام فينبغي أن يصدقه بالفعل فأنا قد قلت دخلت بستانک بغير إذنک، فصدقت قولي، ووهبت البستان وما فيه لک غير أن أصحابي هؤلاء جائوا لأکل الثمار والرطب فاجعلهم أضيافاً لک وأکرمهم من أجلي أکرمک الله يوم القيامة، وبارک لک في حسن خلقک وأدبک.
فقال الغلام: إن وهبت لي بستانک أنا قد سبلته [أي أوقفته] لأصحابک وشيعتک.
قال الحسن البصري: فينبغي للمؤمن أن يکون کنافلة رسول الله (صلی الله عليه وآله) يعني الحسين (سلام الله عليه).
ونبقی مع حکايات روح الکرم الإلهي وحکايات الرفقة السامي بخلق الله جل جلالة، فننقل في الفقرة الثانية من برنامج حکايات وهدايات ما حکي عن رسالة القشيري في باب الجود والسخاء: أن عبد الله بن جعفر الطيار رضي الله عنه خرج إلی ضيعة، فنزل علی نخيل علی قوم وفيهم غلام أسود يعمل عليها، ثم أتی الغلام الأسود بغذائه وهو ثلاثة أقراص. فرمی بقرص منها إلی کلب کان هناک فأکله. ثم رمی إليه الثاني والثالث فأکلهما.
وعبد الله بن جعفر ينظر فقال: يا غلام کم قوتک کل يوم؟
قال: ما رأيت. يعني هذه الأقراص الثلاثة من الخبز.
قال عبد الله بن جعفر: فلم آثرت هذا الکلب بها؟
أجاب الغلام: إن هذه الأرض ليست بأرض کلاب، وإنه جاء من مسافة بعيدة جائعاً فکرهت رده.
فقال عبد الله بن جعفر (رضي الله عنه): فما أنت صانع اليوم؟
قال: أطوي يومي هذا يعني يبقی جائعاً.
فقال عبد الله بن جعفر رضي الله عنه لأصحابه أُلام علی السخاء. وهذا أسخی مني. ثم إنه اشتری الغلام فأعتقه واشتری الحائط وما فيه ووهب ذلک کله لهذا الغلام الکريم.
*******


يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)