البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
حكايات وهدايات نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • عظمة برکة إعانة المحتاجين
التاريخ: 2009-06-21 00:00:00

السلام عليکم ورحمة الله علی برکة الله نلتقيکم في لقاء آخر من هذا البرنامج ونحن ننقل لکم فيه حکايتين تهدينا الی عظمة برکة إعانة المحتاجين لا سيما إذا کانوا من الذرية النبوية حباً لرسول الله (صلی الله عليه وآله).
روی ابن الجوزي الفقيه الحنفي عن جده أبي الفرج باسناده إلی ابن الخصيب قال: کنت کاتبا للسيدة أم المتوکل، فبينا أنا في الديوان إذا بخادم صغير قد خرج من عندها، ومعه کيس فيه ألف دينار، فقال:
تقول لک السيدة: فرق هذا علی أهل الأستحقاق، فهو من أطيب مالي، وأکتب لي أسماء الذين تفرقه عليهم، حتی إذا جاءني من هذا الوجه شيء صرفته اليهم.
قال ابن الخصيب: فمضيت الی منزلي وجمعت أصحابي وسألتهم عن المستحقين، فسموا لي أشخاصاً ففرقت عليهم ثلاث مائة دينار وبقي الباقي بين يدي إلی نصف الليل وإذا أنا بطارق يطرق الباب فسالته من أنت؟
فقال: فلان العلوي وکان جاري فأذنت له فدخل فقلت له: مالذي جاء بک في هذه الساعة؟
قال: طرقني طارق من ولد رسول الله (صلی الله عليه وآله) ولم يکن عندي ما أطعمه.
قال ابن الخصيب: فأعطيته ديناراً فأخذه وشکر لي وأنصرف.
وتابع ابن الخصيب نقل حکايته قائلاً: فخرجت زوجتي وهي تبکي وتقول: أما تستحي؟ يقصدک مثل هذا الرجل فتعطيه ديناراً وقد عرفت أستحقاقه؟
فأعطه الجميع، تعني السبعمئة دينار التي بقيت.
قال ابن الخصيب: فوقع کلامها في قلبي، فقمت خلفه وناولته الکيس فأخذه وأنصرف، فلما عدت الی الدار، ندمت وقلت: الساعة يصل الخبر المتوکل، وهو يمقت العلويين، فيقتلني.
فقالت لي زوجتي: لا تخف، وتوکل علی الله فبينا نحن کذلک إذ طرق الباب، والمشاعيل بأيدي الخدم وهم يقولون: أجب السيدة، يعنون- أم المتوکل - فقمت مرعوبا وکلما مشيت قليلاً تواترت الرسل فوقفت عند ستر السيدة، فسمعت قائلاً يقول: يا أحمد جزاک الله خيراً، وجزی زوجتک، کنت الساعة نائمة فجاءني رسول الله (صلی الله عليه وآله) وقال: جزاک الله خيراً، وجزی زوجة ابن الخصيب خيراً، فما معنی هذا فحدثتها الحديث، وهي تبکي، فأخرجت دنانير وکسوة، وقالت: هذا للعلوي وهذا لزوجتک، وهذا لک، وکان ذلک يساوي مائة ألف درهم، فأخذت المال وجعلت طريقي علی باب العلوي وطرقت الباب فقال من داخل المنزل: هات ماعندک يا أحمد وخرج وهو يبکي، فسألت عن بکائه، فقال: لما دخلت منزلي قالت لي زوجتي: ماهذا الذي معک؟
فعرفتها فقالت لي: قم بنا نصلي وندعوا للسيدة وأحمد وزوجته، فصلينا ودعونا، ثم نمت فرأيت رسول الله (صلی الله عليه وآله) في المنام وهو يقول: قد شکرتهم علی مافعلوا معک، الساعة يأتونک بشيء فأقبله منهم.
*******
وتحمل الحکاية الثانية الهداية التي تحملها سابقتها مع مزيد من التأکيد فقد نقل ابن الجوزي أيضاً أن عبد الله بن المبارک کان يحج سنة ويغزو سنة وداوم علی ذلک خمسين سنة، فخرج في بعض السنين لقصد الحج، وأخذ معه خمسمائة دينار وذهب الی موقف الجمال بالکوفة ليشتري جمالاً للحج فرأی أمرأة علوية علی بعض المزابل تنتف ريش بطة ميتة، قال ابن المبارک: فتقدمت اليها وقلت: لم تفعلين هذا؟
فقالت: يا عبد الله لا تسأل عما لا يعنيک، فوقع في خاطري من کلامها شيء فألححت عليها فقالت: يا عبد الله قد ألجأتني الی کشف سري اليک، أنا أمرأة علوية ولي أربع بنات يتامی، مات أبوهن من قريب وهذا اليوم الرابع ما أکلنا شيئاً وقد حلت لنا الميتة فأخذت هذه البطة أصلحها وأحملها إلی بناتي فيأکلنها.
ونبقی مع عبد الله بن المبارک وهو ينقل الحکاية قائلاً:
فقلت في نفسي: ويحک يابن المبارک أين أنت عن هذه؟ فصببت الدنانير في طرف أزارها وهي مطرقة لاتلتفت إلی قال: ومضيت الی المنزل ونزع الله من قلبي شهوة الحج في ذلک العام ثم تجهزت الی بلادي وأقمت حتی حج الناس وعادوا، فخرجت أتلقی جيراني وأصحابي فجعلت کل من أقول له: قبل الله حجک وشکر سعيک، يقول: وأنت شکر الله سعيک وقبل حجک، أما قد أجتمعنا بک في ذلک فرأيت رسول الله (صلی الله عليه وآله) في المنام وهو يقول لي: يا عبد الله لا تعجب، فإنک أغثت ملهوفة من ولدي فسألت الله تعالی أن يخلق علی صورتک ملکا يحج عنک کل عام الی يوم القيامة.
*******

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)