البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    المقاتل الحسينية نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • المقاتل الحسينية -26
    التاريخ: 2009-02-15 00:00:00

    الحمد لله رب العالمين، وازكى الصلاة على المصطفى الهادي الامين، وعلى اله الهداة الميامين.
    كما سبق الحديث حول المقاتل التي كتبت في شهادة الامام الحسين (عليه السلام) واهل بيته واصحابه رضوان الله عليهم، انها لما دونت واستقرت فيها اخبارها وروايتها التاريخية والعقائدية، اخذت الاقلام تدخل الى هذا الموضوع من زوايا وجوانب اخرى، وباساليب جديدة، منها: تحقيقية، ومنها تحليلية، ومنها: اخلاقية وعقائدية وانسانية. فكان من ثمار الاطروحات الكتابية المتأخرة عن اطروحة السرد التاريخي المجرد، كتاب ظهر عن يراع الشيخ المولى نوروز علي البسطامي من بلاد فارس، حمل عنوانا جديدا في عالم التأليف حول شهادة الامام ابي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وهو: "امواج البكاء"، فمع الكاتب والكتاب هذه الدقائق القليلة.
    كما ورد في (الذريعة، الى تصانيف الشيعة) لاغابزرك الطهراني، كان المولى نوروز البسطامي من العلماء العاملين، والواعظ المخلصين، والخطباء البارعين، وقد تلمذ على يد كبار العلماء من تلامذه اليسد مهدي بحر العلوم والشيخ الوحيد البهبهاني. وخرج عن يراعه العلمي جملة مؤلفات نافعة، منها: سراج المجتهدين في آداب صلاة الليل وادعيتها. والفوائد الرضوية، ترجمة وشرح لطب الامام الرضا (عليه السلام) لاستاذ الشيخ محمد حسن المشهدي. وفردوس التواريخ ـ في تواريخ خراسان واحوال الامام الرضا (عليه السلام)، والتحفة الرضوية، والتحفة الحسينية، ثم "امواج البكاء"- في تعداد مواضع بكاء ابي عبد الله الحسين يوم عاشوراء، وذكر مصائبه، وهو باللغة الفارسية ـ طبع لاول مرة 1388 هجرية ـ 2006 ميلادية. ويبدو ان كان للشيخ البسطامي مكتبة كبيرة اوقفها على الحرم الرضوي الشريف، وكان المتولي عليها ولده المولى صادق بعد وفاته رحمه الله سنة 1309 هجرية. اما مقدمة المترجم المحقق سماحة السيد علي اشرف، فقد جاء فيها: اليوم عاشوراء، اليوم بكى الحسين. الحسين الذي بكت عليه الموجودات جميعاً، بكت عليه السماوات دماً وتراباً احمر، وقد احمرت الافاق وانسكفت الشمس ومن قبل بكاه الانبياء والاوصياء، وبكاه اشرف الخلق وسيد الكائنات، محمد صلى الله عليه واله وبكاه سيد الوصيين، علي امير المؤمنين، وسيدة نساء العالمين فاطمة التي لازالت لها شهقات.
    وكان عاشوراء، فبكى فيه الحسين، وارتفع صوته بالبكاء، فبكى الوجود لبكائه. فلماذا بكى (عليه السلام)؟ ومتى بكى؟ ولاي مصاب ارتفع صوته بالبكاء (عليه السلام)؟ هذا ما حاول المؤلف البسطماني رحمه الله ان يعرضه في كتابه ( امواج البكاء ).
    وكان من محاسن المقتل الحسين الشريف الذي كتبه البسطامي بعنوان "امواج البكاء" ان مؤلفه تقدم بمقدمة مناسبة لاطروحته التي اراد ان يبين من خلالها الحالة العاطفية النبيلة عند الامام الحسين (عليه السلام)، وقد تضمنت هذه المقدمة موضوعا حول البلاء والصبر، مبرهنا ان البلاء رحمة ونعمة، ذاكراً قول رسول الله صلى الله عليه واله: ان الله يتعاهد وليه بالبلاء، كما يتعاهد المريض اهله بالدواء، معلقا على ذلك بقوله: فهذه البلايا عطايا من الله الرؤوف الرحيم بعباده؛ وذلك ان هذه البلايا اذا كانت من اجل تطهير العباد من الخبائث والمعاصي، فهي دفع لبلايا اعظم.
    ثم يذكر المؤلف الشيخ البسطامي ابتلاء الانبياء والاوصياء والاولياء، واقتران المقامات العالية التي ناولها بالصبر، مستدلاً على ذلك بايات، ليقول بعد ذلك: ان عمدة وجوه الصبر في هذه المرحلة: ان يتذكر المرء ماورد في الحديث: اذا اصابكم مصاب ونزل بكم بلاء فتذكروا مصائبنا، فتهون عليكم مصائبكم وتتاسون بنا.
    اضاف رحمه الله قائلاً: وليتاس العبد في البلايا والمحن والالام بما نزل باشرف الخاضعين لله تعالى، وسيد المظلومين في سبيل الله تعالى، الامام الحسين (عليه السلام)؛ ليكون تذكرة سببا لدفع البلاء، واستيفاء الاجر من الله والعطاء، ورفعة الدرجات، من عند واهب الرحمات والبركات.
    يختم مقدمته بهذه العبارات المعللة لتاليفه قائلاً: لهذا انبريت لجمع هذا المختصر الشريف في بعض المصائب والمواقع التي انكسر فيها قلب "سلطان الاحزان"، وبعض المواضيع التي بكى فيها وسالت دمعته، وانبعثت زفرته، وحسراته وعبرته، فتكون ذكرى للشيعة وقد سميته: "امواج البكاء، في تعداد جملة من بكاء سيد الشهداء روحي له الفداء".
    ولم يتم حديثنا حول هذا المقتل الحسيني الشريف، لذا نرجو الله تبارك وتعالى ان يوفقنا للقاء طيب آخر معكم، حتى يكتب الله لنا ذلك، نتمنى لكم اسعد الاوقات واهنأها وانفعها، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    *******

    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)