البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
التوسل الى الله نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • التوسل بالاولياء المقربين أفضل العبادات المقربة الى الله
  • حب محمد وآله(ع) يفجر طاقات الخير
  • حوار مع الشيخ محمد السند حول امكانية التوجه الى الله مباشرة دون وسائط
التاريخ: 2007-05-14 00:00:00

الحمد لله الذي هدانا لحمده وشكره والصلاة والسلام على سادات الشاكرين واسوة الحامدين وائمة الراضين محمد وآله الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم مستمعينا الاعزاء ورحمة الله وبركاته اهلاً بكم هذه الحلقة التاسعة عشرة من برنامجكم هذا نقدم خلالها بتثبيت الحقيقة التالية وهي ان التوسل الى الله عز وجل باوليائه المقربين عليهم السلام هو افضل العبادات بل هو طريق الوصول الى الله عز وجل والقرب منه جل جلاله ولذلك كانت الولاية الحقة عماد كل العبادات الاخرى وشرط قبولها كما اتضح من الآيات الكريمة والاحاديث الشريفة التي تناولناها في الحلقات السابقة.
كما عرفنا ايها الاخوة والاخوات ان مودة اولياء الله المقربين محمد وآله صلوات الله عليهم اجمعين هي اهم مصاديق التوسل الى الله جل وعلا ولذلك جعلها الله اجر تبليغ خاتمة رسالاته وهو اجر عائد بنفعه على المتوسلين اليه الذين شاؤوا ان يتخذوا اليه سبيلاً لذلك كانت مودتهم عليهم السلام مفتاح القرب من الله جل جلاله وهي التي عرضها عز وجل على عباده من الاولين والاخرين في عالم الذر واخذ الميثاق بشأنها.
قلنا احباءنا ان مودة اهل البيت عليهم السلام هي افضل العبادات المقربة الى الله عجز وجل وقد عرفنا ذلك من الاحاديث الشريفة فقد روى الشيخ البرقي رضوان الله عليه في كتاب المحاسن عن مولانا الصادق عليه السلام انه قال: ان فوق كل عبادة عبادة وحبنا اهل البيت افضل العبادة.
والسر في ذلك اعزاءنا هو ان حب اولياء الله المقربين يفجر في الانسان ينابيع الخير الفطرية ويفتح ابواب الدخول في زمرتهم مهما كان الانسان ضعيفاً وعاجزاً عن الرقي الى المعارج العالية وهذا هو المستفاد بيسر من حديث مولانا الباقر عليه السلام المروي في سفينة البحار انه قال: والله لو احبنا حجر حشره الله معنا وهل الدين الا الحب. أي ان حبهم عليهم السلام ينفي عن الانسان الضعف ويبعث فيه الهمة العالية التي تزيل عنه العقبات المانعة عن التحرك في طي معارج الكمال والقرب من الله جل جلاله أي ان حبهم سلام الله عليهم يفجر في الانسان الطاقات اللازمة للتحرك نحو الكمال حتى لو كان فاقداً لها جميعاً كفقدان الحجر لها، ألم يضرب موسى عليه السلام بعصاه الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً؟
*******
مستمعينا الاكارم لنا عودة الى مودة اولياء الله المقربين سلام الله عليهم كأهم مصاديق التوسل والتقرب بهم الى الله جل جلاله ولكن بعد ان نستمع للاتصال الهاتفي التالي الذي اجراه زميلنا مع ضيف البرنامج سماحة الشيخ محمد السند وجوابه عن امكانية التوجه الى الله مباشرة دون توسل باوليائه نستمع معاً:
المحاور: سماحة الشيخ في الحلقة السابقة اشرتم الى خطر محوري من نفي التوسل الى الله تبارك وتعالى بأولياءه المقربين وهو خطر عدم فتح الابواب استناداً الى دليل قرآني، عدم فتح الابواب، ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، على اي حال هذا دليل خطر محوري، هل توجد اخطار محورية اخرى فيما يرتبط بنفي التوسل الى الله تبارك وتعالى؟
الشيخ محمد السند: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين، نعم في الحقيقة ان الله عزوجل امر بأن نأتي البيوت من ابوابها فلله تعالى بيوت وان لم يكن بمعنى تجسيم الباطل والعياذ بالله او تشبيه زائغ، بمعنى ان رحمة الله ونعمة الله وثواب الله كالجنة او ماشابه ذلك لها ابواب لذلك عندنا بشكل مسلم ان الجنة لها ابواب فهذه الجنة التي لها ابواب، قرب الله الذي له ابواب، له حجب، السماء كا يصفها القرآن الكريم لها ابواب، ارتفاع العمل وارتفاع الدعاء وهي نوع من التوجه الى الله عزوجل، هذه الحجب وهذه الابواب اذن مسلمة وموجودة في عالم النظام الالهي، هو نظام الثواب والجزاء وصحة الاعمال وقبول الايمان، في الحقيقة اذن من سنن الله تعالى الاصيلة في عقيدة القرآن وعقيدة الاسلام ان هناك اذن ابواب للحضرة الالهية انه هناك حجب وان تلك الوفود على الحضرة الالهية والقرب والزلفى الالهية لا يمكن ان يتم الاعبر الاتيان من تلك الابواب، فأتوا البيوت من ابوابها، اذن هذا امر الهي ليس مختص بالمساجد او بدار الدنيا وانما هذا امر عام ويشمل كل ما يطلق عليه باب وقد اطلق القرآن عليه ابواب والا لكان حينئذ نوع من «ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون» «اكثرهم لا يعقلون» في الواقع اذن عدم التعقل وعدم الحكمة في كيفية المسير الى الله عزوجل هو بعدم الوفود الى الله من تلك الابواب حتى ان القرآن الكريم ذكر ان نوره تعالى «مثل نوره... الخ الاية» يقول: في بيوت اذن الله ان ترفع اذن امر ان ترفع تلك البيوت وتقصد وتعظم وتوقر وهذه البيوت ما هي؟ رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله.
المحاور: يعني نفس هذه الرجال او نفس هؤلاء الرجال؟
الشيخ محمد السند: نعم هي هذه التي فيها نور الله عزوجل.
المحاور: يعني من يريد نور الله ينبغي ان يدخل من هذه الابواب ويجده في هذه البيوت؟
الشيخ محمد السند: نعم اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه، اذن ترفع تعظم، ورفعنا لك ذكرك، الم يقول القرآن في سوره الضحى والانشراح في وصف النبي انه قد رفع الله ذكر نبيه اي عظمه، اذن قد دلتنا الايات على ان قاعدة ‌وقانون وسنة الله عزوجل ان تؤتي البيوت والحضرات الالهية عبر ابواب وفي الحقيقة ما هو هناك اعظم فأن جملة الايات تدل على ليس فقط رفض الاعمال وصد استجابة الدعوات، بعبارة اخرى الدعاء له شرائط عديدة ذكرها القرآن الكريم ولا يمكننا ان نتعرف على شرائط الدعاء والتوجه الى الله والاقبال على الله خلال آية واحدة لكنا اذن آمنا ببعض القرآن وكفرنا ببعض، بل يجب علينا تجميع كل الايات الواردة في شرائط الدعاء الصحيح المطلوب المتوجه به الى الله، كيف حينئذ نعرف اذن قانون الدعاء وشرائط الدعاء ونظام الدعاء في السنة الالهية القرآنية، ومن شرائط تلك الدعاء‌ كما بينتها تلك الاية في سورة الاعراف «ان الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها»، اذا لم يتواضع، الاستكبار في مقابل التواضع اي التعظيم، إذا لم يعظم احد آيات الله وحججه لم يرفع له دعاء، لم يقبل له دعاء لذلك ورد عندنا، عند الفريقين ان الدعاء الذي لا يكون مقروناً بالصلاة على محمد وآل محمد لا تفتح له ابواب السماء ولا يرتفع ويظل الدعاء يرفرف فوق رأس الداع.
المحاور: هذا اذن اصل قرآني آخر؟
الشيخ محمد السند: نعم اصل قرآني آخر انه لا يفتح له اذن الا بالتواضع والتعظيم لايات الله وحججه اما انه يزدري آيات الله وحججه هذا يكون مصدوداً ومرجوماً مطروداً عن رحمة الله كما فعل بأبليس اللعين.
*******
نتابع اعزاءنا المستمعين تقديم هذه الحلقة من برنامج التوسل الى الله جل جلاله بالعودة الى تتمة الحديث عن مودة اولياء الله المقربين سلام الله عليهم التي عرفنا انها افضل العبادات وعمادها وشرط قبولها واعظمها اثراً في التقريب من الباري عز وجل لانها هي التي تفجر في وجود الانسان كل الطاقات اللازمة لحركته في القرب من الله عز وجل يقول مولانا الصادق عليه السلام في الحديث المروي عنه في كتاب المحاسن: من احبنا اهل البيت وحقق حبنا في قلبه جرت ينابيع الحكمة على لسانه وجدد الايمان في قلبه وجدد له عمل سبعين نبياً وسبعين صديقاً وسبعين شهيداً وعمل سبعين عابداً عبد الله سبعين سنة.
وكما هو واضح من صدر هذا الحديث الشريف فان تحقق هذه الآثار المباركة لمودة محمد وآل محمد عليهم السلام مشروط بان يتحقق حبهم في القلب والذي يحققه هو الاخلاص لله في حبهم فحبهم كما تقدم عبادة ونية التقرب الى الله شرط صحة العبادة كما هو ثابت في كتب الفقه فحبهم يجب ان يكون منطلقاً من نية الاخلاص في طاعة الله عز وجل لنتدبر معاً اعزاءنا في الاحاديث الشريفة التالية المبينة لهذه الحقيقة:
قال مولانا الحسين عليه السلام: من احبنا لله وردنا نحن وهو على نبينا (صلى الله عليه وآله) هكذا وضم اصبعيه ومن احبنا للدنيا فان الدنيا لتسع البر والفاجر.
وقال امامنا الصادق عليه السلام: ان الله فرض ولايتنا واوجب محبتنا والله ما نقول باهوائنا ولا نعمل بآرائنا ولا نقول الا ما قال ربنا عز وجل، وعن مولانا الرضا عليه السلام قال: افضل ما يتقرب به العباد الى الله عز وجل طاعة الله وطاعة رسوله وحب الله وحب رسوله واولي الامر، وجاء في زيارة اخت الرضا فاطمة المعصومة المروية عن مولانا الرضا عليه السلام: اتقرب الى الله بحبكم والبراءة من اعدائكم والتسليم الى الله راضياً به.
مستمعينا الكرام رزقنا الله واياكم مودة اوليائه المقربين عليهم السلام وسيلة زكية نتقرب بها اليه كونوا معنا في الحلقة المقبلة من برنامج التوسل الى الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
*******

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)