البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
من حواري الامام أمير المؤمنين (ع) نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • مالك الأشتر (1)
التاريخ: 2006-07-31 00:00:00

مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي، التابعي الكبير أبو إبراهيم الكوفي، المعروف ‏بالأشتر، كما يعرف بكبش العراق (1). ‏
ولد قبل الإسلام، وعاصر النبي صلى الله عليه وآله ولكنه لم يره ولم يسمع حديثه. ‏
وكان فارسا شجاعا رئيسا، من أكابر الشيعة وعظمائها، شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين عليه ‏السلام ونصره. ‏
شهد اليرموك ونزل الكوفة، وسيره عثمان ـ مع جماعة من قراء أهل الكوفة- إلى دمشق ‏لإنكارهم على سعيد بن العاص والي الكوفة. ‏
وشهد الأشتر حصر عثمان. ‏
وكان من خواص الإمام علي عليه السلام والخلص المنتجبين من أصحابه، وشهد معه وقعتي ‏الجمل وصفين، وكان قائداً حربياً مظفراً، وتميز يوم صفين، وأشرف يومئذ على معسكر ‏معاوية ليدخله، وكاد أن يهزم معاوية، فحمل عليه جماعة من أصحاب الإمام عليه السلام الذين ‏صاروا خوارج فيما بعد لما رأوا مصاحف أهل الشام قد رفعت ـ خديعة ومكيدة ـ يدعون إلى ‏كتاب الله، وما أمكنه مخالفة أمير المؤمنين ـ لما اضطر للتحكيم ـ فكف. ‏
وكان للأشتر في العلم الحظ الأوفر والنصيب الأوفى فقها وحديثا، وكان‏ شاعراً حماسياً ‏مجيداً، وخطيباً مصقعاً، ولكن غطى على صفاته صفة البطولة والشجاعة التي أدهشت العقول ‏ وحيرت الأفكار(2). ‏
وكان امير المؤمنين عليه السلام حين رجع من صفين رد الأشتر إلى عمله بالجزيرة، فلما ‏اضطربت مصر على محمد بن أبي ‏بكر، استدعى عليه السلام الأشتر وكتب إليه كتابا بولاية ‏مصر(3). ‏
وكان الأشتر سخيا حليما، وكان صاحب دين، وكان على جانب كبير من التقشف والزهد. ‏
قال ابن أبي الحديد: وقد روى المحدثون حديثا يدل على فضيلة عظيمة للأشتر رحمه الله و‏وهى شهادة قاطعة من النبي صلى الله عليه وآله بأنه مؤمن، روى هذا الحديث أبو عمر بن عبد ‏البر في كتاب«الاستيعاب»(4). ‏
وللإمام علي عليه السلام كلمات في الثناء عليه في حياته وبعد وفاته. ‏
فمن كتاب له عليه السلام إلى أميرين من أمراء جيشه: وقد أمرت عليكما وعلى من في ‏حيزكما مالك بن الحارث الأشتر، فاسمعا له وأطيعا واجعلاه درعا ومجنا، فإنه ممن لايخاف ‏وهنه ولا سقطته، ولا بطؤه عما الإسراع إليه أحزم، ولا إسراعه إلى ما البطء عنه أمثل. ‏
ومن كتاب له عليه السلام كتبه إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر: أما بعد، فقد بعثت إليكم ‏عبدا من عباد الله لا ينام أيام الخوف، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع، أشد على الفجار من ‏حريق النار، وهو: مالك بن الحارث أخو مذحج فاسمعوا له وأطيعوا أمره فيما طابق الحق ‏فانه سيف من سيوف الله، لا كليل الظبة، ولا نابي الضريبة... إلى أن قال عليه السلام: وقد ‏آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم، وشدة شكيمته على عدوكم. ‏
وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات». ‏
توفي الأشتر سنة تسع وثلاثين للهجرة النبوية، وقيل: سنة ثمان وثلاثين متوجها إلى مصر ‏واليا عليها للإمام علي عليه السلام. ‏
وفي طريقه الى مصر دس معاوية إليه سما على يد مولى له، ويقال مولى عثمان، وقال ‏آخرون: إن معاوية كتب إلى عامل الخراج بالقلزم أن يسمه. ‏
ولما بلغ معاوية موته قام خطيبا، فقال: أما بعد، فانه كانت لعلي بن أبي طالب يدان يمينان قطعت ‏إحداهما يوم صفين ـ وهو عمار بن ياسر ـ وقطعت الأخرى اليوم ـ وهو مالك الأشترـ . ‏
أما أمير المؤمنين عليه السلام فقد تأسف لموته، وقال: لقد كان لي كما كنت لرسول الله صلى ‏الله عليه وآله. ‏
وقال عليه السلام: رحم الله مالكا فقد كان وفى بعهده، وقضى نحبه، ولقي ربه، مع أنا قد وطنا ‏أنفسنا أن نصبر على كل مصيبة بعد مصابنا برسول الله صلى الله عليه وآله فانها من أعظم ‏المصائب. ‏
وقال عليه السلام: لله در مالك، وما مالك ؟ لو كان من جبل لكان فندا، ولو كان من حجر ‏لكان صلدا(5).
*******

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد 6/213، الطبقات لخليفة 249 برقم 1057، تاريخ خليفة 129، ‏التاريخ الكبير للبخاري 7/311 برقم 1325، رجال البرقي 6، الجرح والتعديل 8/207 برقم ‏‏910، الثقات لابن حبان 5/389، الارشاد للمفيد 365، رجال الطوسي 58 برقم 5، الاستيعاب ‏‏1/301، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15/98، رجال ابن داوود 283 برقم 1232، رجال ‏العلامة الحلي 169 برقم 1، تهذيب الكمال 27/126، سير أعلام النبلاء 4/34 برقم 6، تاريخ ‏الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) 593، تهذيب التهذيب 10/11، تقريب التهذيب 2/224، ‏الإصابة 3/459، مجمع الرجال 5/89، جامع الرواة 2/37، بهجة الآمال 6/207، تنقيح المقال ‏‏2/48 برقم 10025، أعيان الشيعة 9/38، الغدير 9/31 برقم 43، معجم رجال الحديث ‏‏14/161 برقم 9796، قاموس الرجال 7/463، قائد القوات العلوية للشيخ عبد الواحد ‏المظفري. ‏
(2) انظر«قائد القوات العلوية مالك الأشتر النخعي» ص 3. ‏
(3) قال عبد الواحد المظفري: إن أمير المؤمنين عليه السلام لم يبعث مع الأشتر قاضيا ولا ‏مفتيا ولا رجلا اداريا ولا شخصا سياسيا فعلمنا أنه ولاه كل هذه المناصب ورآه أهلا لها.. و‏إلا فقد كان الخلفاء قبله تولي الفتيا من غير من توليه الحرب وتولي القضاء غير من تولي ‏الجباية، فهذا عمر بن الخطاب ولى عمار بن ياسر على الحرب وعبد الله بن مسعود على ‏الصلاة، وسلمان بن ربيعة الباهلي على القضاء وقرظة بن كعب الأنصاري على الجباية، و‏عثمان بن حنيف على المساحة. قائد القوات ‏العلوية: ص 5 .‏
(4) رواه في ج 1 من «الاستيعاب» برقم 339 في ترجمة جندب بن جنادة. وجاء فيه ان أباذر ‏بشر الرهط الذين شهدوا دفنه بالربذة، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ‏ليموتن أحدكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين. وقد دفنه مالك الأشتر وأصحابه ‏الكوفيون. ورواه أيضا الحاكم في «مستدركه»3/337، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» 1/ 17‏.
(5) الفند بالكسر: القطعة العظيمة من الجبل. ‏ موسوعة طبقات الفقهاء ج 1 ص 505‏. مؤلف: الشيخ جعفر السبحانى.

*******

المصدر: موقع http://www.imamalinet. Net.































يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)