البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    من حواري الامام أمير المؤمنين (ع) نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • ميثم التمار
    التاريخ: 2006-07-31 00:00:00

    مضى على استشهاد الإمام علي عليه السَّلام في محراب المسجد عشرون عاماً. والكوفة ‏الآن في أواخر سنة 60 هجرية. ‏
    كان الوقت فجراً، جاء ميثم كعادته إلى جذع نخلة، رش الأرض حوله بالماء فانبعثت رائحة ‏الأرض الطيبة. صلّى ركعتين ثم أسند ظهره إلى جذع النخلة. ‏
    منذ أكثر من عشرين سنة وهو يزور هذه النخلة، لم تكن هكذا مجرّد جذع يابس، لقد كانت ‏قبل عشرين سنة نخلة باسقة تهب الرطب والتمر والظلال. ‏
    وتمرّ الأيام والشهور والأعوام وميثم يزورها في كلّ مرّة فيصلّي عندها ركعتين ويخاطبها ‏قائلاً: ‏
    ـ أنبتك الله من أجلي وغذاني من أجلك. ‏
    كان ميثم يحبّ هذه النخلة، وكان يسقيها عندما كانت خضراء، ثم جاء يوم ماتت فيه النخلة ‏وأصبحت جذعاً يابساً، ثم قطع الجذع من أعلاه وأصبحت تلك النخلة الباسقة مجرّد جذع ‏قصير. ‏
    ولكن ميثم كان يداوم على زيارة النخلة كلّما سنحت له الفرصة، فمن هو ميثم هذا؟ وما هي ‏قصّته مع جذع النخلة؟ ‏
    ‏ ‏
    *******
    أصله
    ولد ميثم التمار في "النهروان" بالقرب من مدينة الكوفة وأصله من فارس وكان في صباه ‏غلاماً لامرأة من "بني أسد". ‏
    وذات يوم اشتراه الإمام علي عليه السَّلام وأعتقه أي أعاد له حرّيته. ‏
    كان الإمام علي منذ شبابه، يحفر الآبار والعيون ويسقي البساتين فإذا توفر لديه بعض المال ‏اشترى به عبداً أو جارية ثم يهبهما الحرّية. ‏
    عندما استعاد ميثم حرّيته اتجه إلى سوق الكوفة وأصبح بائعاً للتمر، وعاش حياة بسيطة. ‏شيء واحد كان ينمو في قلبه: إيمانه بالإسلام وحبّه لعلي بن أبي طالب عليه السَّلام. ‏
    لقد علّمه الإمام أن الإسلام هو طريق الحريّة، فإذا أراد المرء أن يحيا كريماً ويموت سعيداً ‏فما عليه إلاّ أن يؤمن بالله واليوم الآخر ولا يخشى أحداً إلاً الله. ‏
    وكان الإمام علي عليه السلام يحبّ ميثماً لصفاء روحه وطهارة نفسه، لهذا كان يقصده في ‏دكانه في السوق ويتحدّث إليه ويعلّمه. وكان ميثم يُصغي إلى أحاديث الإمام لأنّه يعرف أن ‏عليّاً هو باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله وقد قال سيّدنا محمّد صلى الله عليه وآله: ‏أنا مدينة العلم وعلي بابها. ‏
    *******
    ‏الاسم الحقيقي
    لو لا ذلك اللقاء لظلّ ميثم غلاماً عند تلك المرأة الأسدية ولكان اسمه "سالماً". ‏
    عندما ما اشتراه الإمام من المرأة سأله عن اسمه فقال: ‏
    ـ اسمي سالم. ‏
    فقال الإمام:
    ـ لقد أخبرني رسول الله ان اسمك عند العجم ميثم. ‏
    فقال ميثم بدهشة لأن أحداً لا يعرف اسمه الحقيقي: ‏
    ـ صدق الله ورسوله. ‏
    ومنذ ذلك الوقت وميثم لا يفارق الإمام علي عليه السلام. ‏
    لقد وجد التلميذ اُستاذاً عظيماً تربّى في أحضان الرسالة. ‏
    *******
    في الصحراء
    كان الإمام علي عليه السلام يخرج إلى الصحراء ليلاً يعبد الله ويدعو، ويصطحب معه في ‏بعض الأحيان رجلاً من أصحابه فيفيض عليه من علوم الوحي ما شاء الله. ‏
    كان يصطحب معه ميثماً إلى الصحراء فيتحدّث إليه ويعلّمه ويخبره بما سيحصل في مستقبل ‏الأيام، والإمام لا يعلم الغيب ولكنه يحفظ ما سمعه من سيّدنا محمّد صلى الله عليه وآله الذي ‏أخبره بأشياء كثيرة تحصل في المستقبل. ‏
    وكان ميثم يصغي إلى كلّ ما يسمعه فإذا قام الإمام للصلاة صلّى خلفه ويصغي بخشوع إلى ‏مناجاة الإمام فتنطبع في فؤاده الحروف وتضيء في نفسه الكلمات. ‏
    *******
    في دكان التمار
    ذات يوم ذهب الإمام علي عليه السلام إلى دكان التمر في السوق وجلس مع ميثم. ‏
    عرضت لميثم التمار حاجة فاستأذن الإمام لقضائها وغادر الدكان. ‏
    ظلّ الإمام في الدكان ليبيع التمر. وفي الأثناء جاء رجل واشترى تمراً بأربعة دراهم ‏ومضى. ‏
    عندما جاء ميثم ورأى الدراهم تعجب لأن الدراهم كانت مزيّفة. ‏
    ابتسم الإمام وقال:
    ـ سوف يعود صاحب الدراهم. ‏
    تعجّب ميثم مرّة اُخرى، إذ كيف سيعود بعدما اشترى تمراً جيداً بدراهم مزيّفة. ‏
    وبعد ساعة جاء صاحب الدراهم وقال بانزعاج: ‏
    ـ لا أُريد هذا التمر انّه مرّ كالحنظل.. كيف يكون التمر مرّاً؟! ‏
    فقال الإمام:
    ـ كما تكون دراهمك مزيفة. ‏
    فتح صاحب الدراهم فمه دهشة، وأخذ دراهمه. ‏
    *******
    حبر الأمّة
    كان ميثم عالماً كبيراً، فلقد تلقى علمه عن الإمام علي عليه السلام، قال يوماً لحبر الأمّة عبد ‏الله بن عباس: ‏
    ـ يا بن عباس سلني ما شئت من تفسير القرآن، فلقد تعلمت تنزيله من أمير المؤمنين ‏وعلّمني تأويله. ‏
    فكان ابن عباس يجلس كما يجلس التلميذ أمام معلمه يتعلّم دروس التفسير وعلم التأويل. ‏
    كان ميثم التمار عندما يرى عمرو بن حريث وهو من زعماء أهل الكوفة يقول له: ‏
    ـ سوف أصبح جارك فأحسن جواري. ‏
    فيتعجب عمرو ويقول:
    أتريد شراء دار ابن مسعود أم دار ابن الحكم؟ ‏
    ولكن ميثم كان يسكت، ويبقى عمرو بن حريث في حيرة، ترى ماذا يقصد ميثم بذلك؟ ‏
    *******
    السوق
    وعندما أصبح زياد بن أبيه حاكماً على الكوفة، راح يطارد أصحاب الإمام ويقتلهم الواحد ‏بعد الآخر بأوامر معاوية الحاقد على الإمام علي وأصحابه، فكان يأمر بشتم الإمام فوق ‏المنابر كلّ يوم. ‏
    ذات يوم جاء اهل السوق إلى ميثم واشتكوا عنده مما يلاقونه من الظلم، وقالوا له: ‏
    ـ انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق، ونسأله أن يعزله ويولّي علينا غيره. ‏
    مضى ميثم معهم فدخل القصر وحدّث الوالي مما يعانيه الباعة في السوق. ‏
    كان أحد الجلاوزة من الحاقدين قد غاظه منطق ميثم وشجاعته فقال: ‏
    ـ أتعرف هذا أيها الأمير؟ انّه الكذاب مولى الكذّاب. ‏
    كان يعني أنّه أحد أصحاب الإمام علي عليه السَّلام. ‏
    قال ميثم:
    ـ بل أنا الصادق مولى الصادق أمير المؤمنين حقّاً. ‏
    كان حبيب بن مظاهر صحابياً جليل القدر لازم الإمام بعد وفاة سيّدنا محمّد صلى الله عليه ‏وآله وكان من حواريه أي من أقرب أصحابه ذات يوم مرّ ميثم وكان راكباً فرساً بمجلس ‏لبني أسد، وكان حبيب بن مظاهر هو الآخر راكباً فرساً أيضاً قادماً من الجهة المقابلة فتقابلا ‏أمام بني أسد فتحدّثا قليلاً وكان بنو أسد يصغون إليهما. ‏
    قال حبيب مبتسماً:
    ـ لكأني بشيخ أصلح ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الرزق قد صلب في حبّ أهل بيت ‏نبيّه. ‏
    فقال ميثم:
    ـ وأنا أعرف رجلاً أحمر له ضفيرتان يخرج لنصرة ابن بنت نبيّه فيقتل ويجال برأسه ‏بالكوفة. ‏
    افترق الصديقان، وظل بنو أسد يتهامسون فقالوا: ‏
    ـ ما رأينا أكذب من هذين. ‏
    وفي الأثناء مرّ "رشيد الهجري" وكان صديقاً لهما وهو من حواري الإمام علي أيضاً فسأل ‏عنهما، فقالوا: ‏
    ـ كانا هنا ثم افترقا.. وقد سمعناهما يقولان كذا وكذا. ‏
    ابتسم رشيد وقال:
    ـ رحم الله ميثماً لقد نسي أن يقول: ويزاد في عطاء الذي يجيء بالرأس مائة درهم. ‏ومضى رشيد فيما ظل بنو أسد متعجبين منه فقالوا: ‏
    ـ وهذا والله أكذب منهما. ‏
    وتمرّ الأيام حتى إذا حلّ شهر المحرّم من سنة إحدى وستين للهجرة رأوا رأس حبيب بن ‏مظاهر فوق رمح طويل يطوف به جلاوزة ابن زياد في شوارع الكوفة. ‏
    *******
    القافلة
    عندما مات معاوية بن أبي سفيان جاء إلى الحكم بعده ابنه يزيد، وكان يزيد شاباً في الثلاثين ‏من عمره، يشرب الخمر ويقضي وقته في اللعب واللهو مع الكلاب والقرود. ‏
    لهذا امتنع الإمام الحسين عن مبايعته لأنّه ليس أهلاً للخلافة وإدارة شؤون المسلمين. وكان ‏أهل الكوفة قد ملّوا ظلم معاوية فأرسلوا إلى الإمام الحسين لكي يأتي إليهم ويخلّصهم من ‏ظلم بني أُمية. ‏
    نقل الجواسيس ما يجري في الكوفة إلى يزيد، وكان يزيد يستشير "سرجون" وهو رجل ‏نصراني يحقد على المسلمين. ‏
    أشار سرجون في تعيين عبيد الله بن زياد حاكماً على الكوفة إضافة إلى البصرة. ‏
    *******
    السجن
    عندما وصل عبيد الله بن زياد الكوفة بدأ بحملة اعتقالات واسعة وزجّ الكثير من المسلمين ‏في السجون، خاصّة أصحاب الإمام علي والذين يؤيدون الإمام الحسين عليه السَّلام. ‏
    و كان مصير ميثم السجن، وتلا ذلك اعتقال المختار الثقفي وعبد الله بن الحارث فكانوا في ‏زنزانة واحدة. ‏
    عندما وقعت مذبحة كربلاء وقتل سبط النبي صلى الله عليه وآله وصل الخبر إلى السجناء ‏فتألموا. ‏
    قال المختار لصاحبيه في السجن ميثم التمار وعبد الله بن الحارث: ‏
    ـ استعدا للقاء الله، فهذا الظالم لن يتورّع عن قتل الناس جميعاً بعدما قتل الحسين. ‏
    فقال عبد الله بن الحارث:
    ـ نعم إن لم يقتلنا اليوم فسيقتلنا غداً. ‏
    فقال ميثم:
    ـ كلا لن يقتلكما. ‏
    والتفت إلى المختار وقال:
    ـ أخبرني حبيبي علي عليه السَّلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّك ستخرج وستثأر ‏من قتلة الحسين وأنصاره وتطأ بقدمك رأس الطاغية عبيد الله بن زياد. ‏
    ثم قال لعبد الله بن الحارث:
    ـ وأما أنت فستخرج وتتولّى حكم البصرة. ‏
    *******
    الإيمان
    لقد وهب الله ميثماً إيماناً عميقاً، فكان صلِباً لا يخاف الظالمين. كان الناس يخافون من عبيد ‏الله بن زياد ويرتعدون أمامه، اما ميثم التمار فكان ينظر إليه بدون اكتراث. ‏
    في زمن معاوية وابنه يزيد كان حبّ الإمام علي عليه السَّلام جريمة كبرى، يعاقبون عليها ‏كلّ من يتهم بها. ‏
    فكان الشرطة يطاردون أصحاب الإمام، يهدمون دورهم ويلقونهم في السجن أو يقتلونهم. ‏
    كان الإمام علي يعرف ذلك، لهذا أوصى أصحابه. ‏
    فقد قال لميثم ذات يوم:
    ـ كيف أنت يا ميثم إذا دعاك بنو أمية إلى البراءة مني. ‏
    قال ميثم:
    ـ والله لا أبرأ منك. ‏
    كان ميثم يعتقد أن البراءة من الإمام يعني براءة من الإسلام، والبراءة من الإسلام يعني ‏الكفر. ‏
    فقال الإمام:
    ـ إذن والله تقتل وتصلب. ‏
    قال ميثم:
    ـ أصبر فان هذا في سبيل الله قليل. ‏
    فقال الإمام:
    ـ ستكون معي في الجنة. ‏
    *******
    النهاية
    بعد استشهاد الإمام الحسين في كربلاء قام عبيد الله بن زياد بقتل الكثير من أصحاب الإمام ‏علي عليه السَّلام وفي طليعتهم ميثم التمار. ‏
    أمر عبيد الله بن زياد بإحضاره من السجن وقال له باستعلاء: ‏
    ـ لقد سمعت بأنك من أصحاب علي. ‏
    ـ نعم. ‏
    ـ تبرأ منه. ‏
    ـ فإذا لم أفعل. ‏
    ـ سأقتلك إذن. ‏
    ـ والله لقد أخبرني أمير المؤمنين بأنك ستقتلني وتصلبني وتقطع يدي ورجلي ولساني. ‏
    صاح ابن زياد بعصبية:
    ـ سأكذب أمامك. ‏
    ابتسم ميثم ساخراً من هذا الأحمق. ‏
    أمر ابن زياد الجلاوزة بصلبه على جذع النخلة قرب دار عمرو بن حريث وأن يقطعوا يديه ‏ورجليه فقط. ‏
    *******
    الجار
    عندما شاهد عمرو بن حريث ميثم مصلوباً على جذع النخلة، عرف قصد ميثم عندما كان ‏يقول له: سوف أصبح جارك فأحسن جواري. ‏
    لهذا كان عمرو بن حريث يأمر إحدى فتياته بأن تكنس مكان الصلب وترشّه بالماء. ‏
    قال رجل لميثم وهو يتألم لمصيره: ‏
    ـ لقد كنت عن هذا غنياً. ‏
    أي كان بإمكانك أن تعيش لو انّك تبرأت من علي. ‏
    فقال ميثم والإبتسامة تشرق في وجهه: ‏
    ـ والله ما نبتت هذه النخلة إلاّ لي ولا عشت إلاّ لها. ‏
    و عندها أدرك الناس سرّ زيارة ميثم للنخلة طوال تلك السنين. ‏
    *******
    أيها الناس
    وراح ميثم التمار يحدّث الناس قائلاً: ‏
    ـ أيها الناس من أراد أن يسمع الحديث عن علي بن أبي طالب فليأتي إلّي. ‏
    و انطلق يحدّثهم ألواناً من العلوم، فاجتمع الناس حوله. ‏
    ‏ ‏و ينقل الجواسيس أخبار ميثم الذي فضح حكمهم القائم على الظلم والجهل. ‏
    أمر ابن زياد بقطع لسانه، وعندما تقدّم الجلاّد نحوه أخرج ميثم لسانه قائلاً: ‏
    ـ لقد أخبرني بذلك أمير المؤمنين. ‏
    ثم تقدّم جلاّد آخر فطعنه بحربته قائلاً: ‏
    ـ والله لقد كنت ما علمتك قوّاماً تقضي الليل في العبادة صوّاماً كثير الصيام. ‏
    و هكذا انطفأت حياة هذا المجاهد، كما تنطفئ الشموع. ‏
    *******
    المصلوب
    فرضت الشرطة حراسة مشدّدة حول المصلوب، لأن الناس يحبّون هذا الإنسان الشهيد، الذي ‏قضى حياته تقيّاً يعمل الخير للناس. ‏
    وذات ليلة اجتمع سبعة أشخاص، كانوا هم أيضاً ممّن يبيعون التمر في السوق. كانوا ‏يحبون ذلك الشهيد، وقرروا حمل الجسد الطاهر لدفنه. ‏
    عندما انتصف الليل جاءوا يراقبون الشرطة، كانوا مشغولين بإيقاد النار. ‏
    عندما اشتعلت النار وتصاعدت ألسنتها في الفضاء، تقدّم اثنان من التمَّارين. امسك أحدهما ‏بجذع النخلة، وراح الآخر ينشر الجذع. وما هي الاّ لحظات وانفصل الجذع. ‏
    وحمل الأصدقاء جسد الشهيد العظيم، واتجهوا به خارج الكوفة وهناك انزلوا الشهيد، ‏وفتحوا وثاقه. ‏
    رموا الخشبة بعيداً، ودفنوا جسد الشهيد، وتركوا علامة تدلّ على قبره. ‏
    وتمرّ ستة أعوام، واذا بالمختار يعلن الثورة في الكوفة، ثم يصطدم جيشه بجيش عبيد الله ‏بن زياد على شواطئ نهر "الخازر" في مدينة الموصل، وإذا بسيف إبراهيم الأشتر يهوي ‏على راس الأفعى عبيد الله بن زياد. ‏
    وعندما جاءوا برأس ابن زياد إلى المختار، نهض من سريره ووضع قدمه فوق وجه ‏الطاغية وتذكر كلمات ميثم له في السجن: ‏
    ـ ستخرج من السجن يا مختار وستتولى الثأر من قتلة الحسين وأنصاره وتطأ بقدميك على ‏وجنتيه، بهذا أخبرني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السَّلام. ‏
    وتدور الأيام، فلا يبقى أثر للجلادين. لقد اندثروا واندثر معهم ظلمهم وطغيانهم ولا يذكرهم ‏أحدٌ إلاّ باللعنة عليهم وعلى من مكّن لهم. ‏
    وعندما يغادر الزائر اليوم مدينة النجف الأشرف لزيارة آثار الكوفة سيشاهد في الطريق ‏قبّة جميلة تزين ضريح الشهيد ميثم التمار الذي أدهش الناس بصموده الملحمي ومقاومته ‏للطغاة. ‏
    *******

    المصدر: موقع http://www.wadyalgary.com.



    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)