البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
حكاية الامثال والحكم نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • إنَّ العاشِيةَ تَهيجُ الآبِيةَ
التاريخ: 2006-01-02 00:00:00
معناه أنَّ الإبلَ التي لا تشتهي العشاء إذا رأت الإبل التي تتعشى اشتهت فأكلت معها.
وهو يضرب فيمن ينشط بنشاط صاحبه.
أوّلُ مَنْ قاله يزيد بن رُويم الشيبانيّ.
روى أبوبكر بن الأنباري قال: حدثني أبي، حدثنا أبوبكر العبدي وأحمد بن عبيد قالا: حدثنا ابنُ الأعرابي عن المُفضَّل قال: خرج السُّلَيكُ يريد أنْ يغير في أُناسٍ مِنْ أصحابه، فمرَّ على بني شيبان في ربيع والناس مُخصِبون في عشية فيها ضباب ومطر، فإذا هو ببيتٍ قد انفرد مِنَ البيوت عظيم، وقد أمسى، فقال لأصحابه: كونوا بمكانِ كذا حتى آتي هذا البيت، فلعلِّي أُصيب لكم خيراً أو آتيكم بطعام.
فانطلق إليه وقد أمسى، فإذا البيت بيت يزيد بن رُويم الشيباني، وهو جد حوشب بن يزيد بن الحارث بن رُويم.
وإذا الشيخ وامرأته بفناء البيت، فاحتال السليك حتى دخل البيت مِنْ مؤخَّرِه، فلم يلبث أنْ راح ابن الشيخ بإبلِه، فلما رآه الشيخ غضب وقال: هَلّا كنتَ عشَّيتها ساعةً مِنَ الليل.
قال ابنه: أبت العشاء.
فقال الشيخ: إنَّ العاشِيةَ تَهيجُ الآبِية.
فأرسلها مثلاً.
ثُمَّ نفض الشيخ ثوبه في وجوهها، فرجعت الى مرتعها، وتبعها الشيخ، حتى مالت لأدنى روضة فرتعت فيها.
وقعد الشيخ عندها يتعشّى، وقد خنس وجهه في ثوبه مِنَ البرد.
وتبعه السليك، فلمّا رآه مغتراً ضربه بالسيف مِنْ ورائه، فأطَنَّ رأسه وأطرد الإبلَ.
وقد بقي أصحاب السليك سيِّئةً ظنونهم، فإذا به يطرد الإبل، فأطردوها معه، وقال السليك في ذلك:
وعاشية رُحٍّ بِطانٍ ذَعَرتُها
بِثوبِ قَتيلٍ وَسْطَها يَتَسيَّفُ
كأنَّ عليه لونَ بُردٍ مُحَبَّرٍ
إذا ما أتاه صارخٌ مُتَلَهِّفُ
فبات له أهلٌ خلاءٌ فناؤهُم
ومَرَّت لهم طَيرٌ فلم يتعيَّفوا
وباتوا يظنون الظُّنونَ وصُحبتي
إذا ما عَلَوا نشزاً أهَلُّوا وأوجَفُوا
وما نِلتُها حتى تَصعْلَكَت حِقْبةً
وكِدتُ لأسبابِ المَنِيَّةِ أعرِفُ
وحتى رأيتُ الجوعَ بالصيفِ ضَرَّني
إذا قُمتُ غشاني ظِلالٌ فأُسدِفُ
الرحُّ: الواسعة الأخفاف.
ويتسيف: يضرب بالسيف، وكذلك يتسوط: تضرب بالسوط، وتتعصى: تضرب بالعصا.
لون بُردٍ مُحبَّر: مِنَ الدَّمِ.
والمتلهف: الذي يتلهف عليه لمّا وقع به مِنَ القتل.
وأهلُّوا: رفعوا أصواتهم.
وأوجفوا: استحثوا إبلهم. ووجف البعير وأوجف: أسرع.
ولأسباب المنية أعرف، أي: أصبر.
وما يكاد يجوع في الصيف لكثرة اللبن.
وأسدف: يظلم بصري مِنْ شدة الجوع.

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)