البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
غريب طوس نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • من مجالس مناظرات الامام (ع)
التاريخ: 2006-02-07 00:00:00

الراوي: اهلاً بكم احباءنا وانتم تتابعون معنا رحلة كاتب البرنامج الاخ توفيق وهو يغوص في بطون الكتب واعماق التأريخ ويحاور شخصياته لكي يعرفنا بجوانب من سيرة ثامن ائمة العترة النبوية الرضا عليه السلام...
بعد ان استمعنا في الحلقة الماضية الى الحوار الذي دار بين الامام الرضا(ع) وبين الناصبي عمرو بن هداب، وكيف نزل عليه البلاء الذي انذره به الامام الرضا(ع) بعد خمسة ايام...
وعودة اخرى الى المجلس الذي عقده الامام الرضا(ع) في بيت الحسن بن محمد في البصرة ودعا اليه كل من كان حاضراً في بيت محمد بن الفضل الهاشمي عند قدومه من المدينة الى البصرة. من شيعته وغيرهم من الزيدية والمقزلة، وجاثليق النصارى ورأس الجالوت اليهودي...
وبعد ان انتهى الامام الرضا(ع) من الحديث مع عمرو بن هداب التفت الى جاثليق النصارى وقال له:
الرضا(ع): يا جاثليق، هل دلَّ الانجيل على نبوة محمد(ص)؟
جاثليق: لو دلَّ الانجيل على ذلك ما جحدناه.
الرضا(ع): اخبرني يا جاثليق عن السكتة التي لكم في السفر الثالث من الانجيل؟
جاثليق: اسم من اسماء الله لا يجوز لنا ان نظهره.
الرضا(ع): وان اقررتك انه اسم محمد وذكره حيث اقر به عيسى بن مريم، وبشر به بني اسرائيل ليقروا به ولا ينكروه.
جاثليق: ان فعلت اقررت .. فاني لا ارد الانجيل ولا اجحد به.
الرضا(ع): فخذ السفر الثالث من الانجيل الذي فيه ذكر محمد وبشارة عيسى بمحمد.
جاثليق: هات ما عندك.
الرضا(ع): سأتلوا عليك ذلك السفر من الانجيل.
جاثليق: "مع نفسه" والله انه يتلوا الانجيل خيراً مني. وها هو قد وصل الى ذكر محمد ... انه يلتفت اليَّ ليسألني.
الرضا(ع): يا جاثليق: من هذا الموصوف؟
جاثليق: صفه لي.
الرضا(ع): لا اصفه الا بما وصفه الله وهو صاحب الناقة والعصار والكساء... (النبي الامي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم)... وهو الذي يهدي الى الطريق الاقصد والمنهاج الاعدل والصراط الاقوم...
الرضا(ع): أسألك يا جاثليق بحق عيسى روح الله وكلمته، هل تجدون هذه الصفة في الانجيل لهذا النبي...
جاثليق: هذه الصفة في الانجيل، وقد ذكر عيسى في الانجيل هذا النبي... الا انه لم يصح عند النصارى انه صاحبكم.
الرضا(ع): فخذ في السفر الثاني من الانجيل او جدك ذكره وذكر وصيه وذكر ابنته فاطمة وابنيها الحسن والحسين.
الراوي: فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما ان الرضا(ع) عالم بالتوراة والانجيل، فقالا:
جاثليق ورأس الجالوت: والله قد اتى بما لا يمكننا رده ولا دفعه الا بحجود التوراة والانجيل والزبور.
جاثليق ورأس جالوت: نعم لقد بشر به موسى وعيسى جميعاً. ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة انه محمد هذا ... فأما اسمه محمد فلا يجوز لنا ان نقر لكم بنبوته، ونحن شاكّون انه محمدكم او غيره.
الرضا(ع): احتججتم بالشك... فهل بعث الله قبل او بعد من ولد آدم الى يومنا هذا نبياً اسمه محمد او تجدونه في شيء من الكتب التي انزلها الله على جميع الانبياء غير محمد؟
جاثليق: لا يجوز لنا ان نقر لكم بان محمداً هو محمدكم لانا ان اقررنا لك بمحمد ووصيه وابنته وابنيها على ما ذكرتم ادخلتمونا في الاسلام كرهاً.
الرضا(ع): انت يا جاثليق آمن في ذمة الله وذمة رسوله، انه لا يسؤوك منا شيء مما تخافه وتحذره.
جاثليق: اما اذا آمنتني، فأن هذا النبي الذي اسمه محمد وهذا الوصي الذي اسمه علي وهذه البنت التي اسمها فاطمة وهذان السبطان اللذان اسمهما الحسن والحسين مذكورون في التوراة والانجيل والزبور.
الرضا(ع): فهذا الذي ذكرته في التوراة والانجيل والزبور من اسم النبي والوصي والبنت وابنيها صدق وعدل او كذب وزور؟
جاثليق: بل صدق وعدل ما قلت الا الحق.
الرضا(ع): اسمع الان يا رأس الجالوت ... السفر الاول من زبور داود.
رأس الجالوت: هات بارك الله عليك وعلى من ولدك.
الراوي: فتلا الامام الرضا(ع) السفر الاول من الزبور حتى انتهى الى ذكر محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين(ع)... فقال الرضا (ع):
الرضا(ع): سألتك يا رأس الجالوت بحق الله، هذا في زبور داود؟ ولك الامان والذمة والعهد ما قد اعطيته للجاثليق.
رأس الجالوت: نعم هذا بعينه في الزبور باسمائهم.
الرضا(ع): بحق الآيات العشر التي انزلها الله على موسى بن عمران في التوراة منسوبين الى العدل والفضل؟
رأس الجالوت: نعم ومن حجدها كافر بربه وانبيائه.
الرضا(ع): فخذ الان يا رأس الجالوت هذا السفر من التوراة.
الراوي: فاقبل الامام الرضا(ع) يتلو التوراة ورأس الجالوت يتعجب من تلاوته وبيانه وفصاحته ولسانه. حتى اذا بلغ ذكر محمد(ص) ... قال رأس الجالوت:
رأس الجالوت: نعم، هذا احماد وإليا وبنت احماد وشبر وشبير وتفسيره بالعربية محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين.
الراوي: فتلا الامام الرضا(ع) السفر الى آخره فقال رأس الجالوت للامام(ع) لما فرغ من تلاوة السفر:
رأس الجالوت: يا بن محمد، لولا الرئاسة التي حصلت لي على جميع اليهود لآمنت باحمد واتبعت امرك ... فوالله الذي انزل التوراة على موسى والزبور على داود، ما رأيت اقرأ للتوراة والانجيل والزبور منك، ولا رأيت احسن تفسيراً لهذه الكتب منك.
توفيق: يا سيدي محمد بن سنان.
ابن سنان: نعم يا ولدي.
توفيق: ان الامام الرضا(ع) قد تسلم مقاليد الامامة بعد ابيه موسى بن جعفر(ع) وشاع خبره في البلاد الا تخشون عليه بطش هارون الرشيد؟
ابن سنان: يا ولدي كلمنا الرضا(ع) بهذا الامر وقلنا له: يابن رسول الله انك قد شهرت نفسك بهذا الامر وجلست مجلس ابيك، وسيف هارون يقطر دماً.
توفيق: وما كان جوابه(ع)؟
قال عليه السلام: جوابي هو ما قاله رسول الله(ص): ان اخذ ابو جهل من رأسي شعرة، فاشهدوا انني لست بنبي ... وانا اقول لكم، ان اخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا انني لست بامام.
الراوي: حقاً انه جواب الواثق بربه اقصى حدود الثقة فهارون لم يستطع ان يمس شعرة من رأسه، لقد كان يعلم بعهد معهود اليه ان قتله سيكون على يد المأمون ابن هارون الرشيد. وهذا ما شهد به الحسن بن الجهم حيث قال:
الحسن بن الجهم: حضرت مجلس المأمون يوماً وعنده علي بن موسى الرضا(ع) وقد اجتمع الفقهاء واهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله سائل: يا بن رسول الله باي شيء تصح الامامة لمدعيها.
الرضا(ع): بالنص والدليل.
السائل: يابن رسول الله فدلالة الامام فيما هي؟
الرضا(ع): العلم واستجابة الدعاء.
السائل: فما وجه اخباركم بما يكون؟
الرضا(ع): ذلك بعهد معهود الينا من رسول الله(ص).
السائل: فما وجه اخباركم بما في قلوب الناس.
الرضا(ع): اما بلغك قول رسول الله(ص) اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله؟
الرضا(ع): ما من مؤمن الا وله فراسة ينظر بنور الله على قدر ايمانه ومبلغ استبصاره وعلمه... وقد جمع الله للائمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين .. وقال الله عز وجل في محكم كتابه (ان في ذلك لآيات للمتوسمين) فاول المتوسمين رسول الله(ص) ثم امير المؤمنين علي(ع) من بعده ثم الحسن والحسين والائمة من ولد الحسين(ع) الى يوم القيامة.
الحسن بن الجهم: فنظر المأمون الى الرضا(ع) وقال:
المأمون: يا ابا الحسن زدنا مما جعل الله لكم اهل البيت.
الرضا(ع): ان الله عز وجل قد ايدنا بروح منه مقدسة مطهرة ليست بملك لم تكن مع احد ممن مضى الا مع رسول الله(ص)، وهي مع الائمة منا تسددهم وتوفقهم وهو عمود من نور بيننا وبين الله عز وجل.
المأمون: يا ابا الحسن بلغني ان قوماً يغلون فيكم ويتجاوزون فيكم الحد.
الرضا(ع): حدثني ابي موسى بن جعفر عن آبائه قال، قال رسول الله(ص): لا ترفعوني فوق حقي فان الله تبارك وتعالى اتخذني عبداً قبل ان يتخذني نبياً.
وقال علي(ع): يهلك في اثنان ولا ذنب لي: محب مفرط ومبغض مفرط ... وانا أبرأ الى الله تعالى ممن يغلو فينا ويرفعنا فوق حدنا كبراءة عيسى ابن مريم(ع) من النصارى.
المأمون: وما تقول يا ابا الحسن بالرجعة؟
الرضا(ع): انها لحق قد كانت في الامم السالفة، ونطق بها القرآن وقد قال رسول الله(ص): يكون في هذه الامة كل ما كان في الامم السالفة خذوا النعل بالنعل والقذة بالقذة. فاذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم(ع) فصلى خلفه.. ان الاسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء قيل يا رسول الله ثم ماذا يكون؟ قال: ثم يرجع الحق الى اهله.
المأمون: يا ابا الحسن ما تقوله في القائلين بالتناسخ؟
الرضا(ع): من قال بالتناسخ فهو كافر ... اولئك قوم غضب الله عليهم فمسخهم، فعاشوا ثلاثة ايام ثم ماتوا ولم يتناسلوا... فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك مما وقع عليهم اسم المسوخية فهو مثل ما لا يحل اكلها والانتفاع بها.
المأمون: لا ابقاني الله بعدك يا ابا الحسن. فوالله ما يوجد العلم الصحيح الا عند اهل هذا البيت واليك انتهت علوم آبائك، فجزاك الله عن الاسلام واهله خيراً.
الحسن بن الجهم: فلما قام الرضا(ع) تبعته حتى دخل منزله، فدخلت عليه وقلت له: يا بن رسول الله ... فالتفت الى وقال:
الرضا(ع): نعم يا حسن بن الجهم.
الحسن بن الجهم: يا بن رسول الله، الحمد لله الذي وهب لك من جميل رأي امير المؤمنين المأمون ما حمله على ما ارى، من اكرامه لك وقبوله لقولك.
الرضا(ع): يا بن الجهم، لا يغرنك ما الفيته عليه من اكرامي والاستماع مني، فانه سيقتلني بالسم وهو ظالم لي اعرف ذلك بعهد معهود الي من آبائي عن رسول الله(ص) فاكتم عليَّ ذلك ما دمت حياً.
الراوي: فما حدثت احداً بهذا الحديث الى ان مضى الرضا(ع) بطوس مقتولاً بالسم.
*******


يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)