البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
مشاهير الفكر الأيراني، منار للبشرية نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • الشاعر الايراني الرودكى 1
التاريخ: 2018-05-28 13:12:02



حضرات المستمعین الکرام السلام علیکم واهلاً بکم في حلقة اخری وجدیدة من برنامج مشاهیر الفکر الأیراني منار للبشریة.
اعزاءنا، حتی الآن وخلال العدید من حلقات هذا البرنامج تعرفتم علی شخصیات علمیة بارزة من مشاهیر الفکر الأیراني مثل الفارابي والبیروني والخوارزمي والطوسي وغیاث الدین الکاشاني.
ولم تأت هذه الأسماء اختیاراً بل ان انتخاب المشاهیر هنا یقوم علی اساس اماکن وفاتهم وبالتالي فالبرنامج یتحدث حول الشخصیات اللامعة التي هي من ایران ولکن فارقت الحیاة في خارجها تبعاً لمختلف الظروف لکن اعتباراً من هذه الحلقة فالحدیث سیکون حول شخصیات ادبیة والبدایة من الشاعر الأیراني رودکی الذي یلقب بابي الشعر الفارسي وبطبیعة الحال لا بد من مقدمة تمهیدیة ومدخل. تسبق التعرف علی جوانب وضاءة في حیاة ونتاجات هذا الشاعر تابعونا ایها الأفاضل بعد فاصل قصیر.
اعزاءنا، في بلاد ایران وعلی مدی تاریخها العریق کان الشعر ذو مکانة في المجتمع لدی الناس و لدی الحکام والساسة
وبعبارة ان الشعر عایش حیاة الناس بل خالطها ومازجها ومن هنا کان علی الدوام محط الأهتمام والدراسة والنقد.
وللأدب والعلم تاریخ عریق في ایران انه یعود الی عام 331 قبل المیلاد وهو العام الذي سقطت فیه الدولة الأخمینیة الدولة الأخمینیة کانت قامت قبل المیلاد وکانت عاصمتها تضت جمشید التي لا تزال آثارها الی الیوم في محافظة فارس جنوب ایران.
وعلی اي حال فأن الأداب والعلوم دخلت مرحلة جدیدة في العصور التي تلت الدولة الأخمینیة ویحدثنا التاریخ ان الأسکندر المقدوني الذي هاجم ایران واسقط الدولة الأخمینیة اعجب بالعدید من الکتب والمدونات الأیرانیة في مجال الأدب الأمر الذي حداه بنقلها الی بلاد الیونان وترجمتها الی الیونانیة.
ان هجوم الأسکندر علی ایران لم یحل دون التطور الأدبي والعلمي فیها فبضل الأفذاذ من الأدباء والعلماء الأیرانیین واصلت المسیرة الفکریة في ایران طریقها نحو العلی وتجاوزت بکل ثبات الصعاب والأزمات.
نعم ان من یتأمل التاریخ الثقافي لأیران یری ان الأقدمین، قدموا انجازات ادبیة رفیعة لم تمح اسماءها رغم تمادي القرون والأعصار.
ومن اللافت ان الأیرانیین بلغوا شاءاً رفیعاً في مجال العلوم والصناعات والأداب والمعارف خلال عصر الدولة الساسانیة ولقد طارت شهرة الأیرانیین في ذلک الزمن حتی وصلت اقصی نقاط العالم.
ان الباحثین یرون ان ازدهار الحضارة الأیرانیة کان الی حد ترکت معه هذه الحضارة المعطاه کثیراً من آثارها علی الحضارة الأسلامیة التي هي اعظم حضارة عرفها التاریخ الأنساني.
وبصدور رحبة استقبل الأیرانیون الأسلام وفي ظلاله الوارفات عمروا بناء حضارة شامخة ان ازدهار الأدب الفارسي بعد الأسلام کان في زمن حکم السامانیین اي اواخر القرن التاسع للمیلاد ذلک ان السامانیین فسحوا المجال لتطور وابداع في الأدب الفارسي.
ومن الجدیر ان نذکر ان الأسرة السامانیة اسرة ایرانیة کانت محبة للعلم والثقافة والأدب فکان بلاطهم محفل الأدباء والشعراء والکتاب والمترجمین.
لازال برنامج مشاهیر الفکر الأیراني منار للبشریة الیکم آت من اذاعة طهران- صوت الجمهوریة الأسلامیة في ایران ومن بعد لحظات ندخل الی حیاة الشاعر رودکي
حضرات المستمعین، في افیاء نهضة ادبة واسعة الأرجاء ولد ابو عبدالله جعفرابن محمد رودکي الشاعر الأیراني الکبیر وابو الشعر الفارسي.
لقد ولد فی قریة جبیة بأسم رودک في بلاد سمرقند وهي الیوم في جمهوریة ازبکستان والی رودک انتسب فعرف ب رودکی ان المؤرخین لم یسجلوا علی وجه الدقة السنة التي ولد فیها رودکي لکن من القرائن والأدلة یستفاد انه ولد في اواسط القرن التاسع المیلادي ومن الضروري ان نذکر ان ولادة الشاعر رودکي تزامنت مع ولادة شخصیتین ایرانیتین مرعوقتین هما محمد ابن زکریا الرازي عالم الکیمیاء والطبیب المعروف وابي نصر الفارابي عالم الریاضیات والفیلسوف المشهور.
واقترنت ولادة الشاعر رودکي مع اتساع البلاد الأسلامیة من نهر جیحون في آسیا الی شمال افریقیا وتکوین الدولة الأسلامیة في الأندلس في جنوب اوروبا
ان التاریخ یعرفنا رودکي توجه من سمرقند الی بلاد بخارا في جنوب ازبکستان الا انه لم یدون تفاصیل حول هذه الرحلة في حیاة هذا الشاعر.
وفي کتابه [ لباب الألباب] کتب المؤرخ الأیراني القدیم محمد عوفي ان رودکي وفي اوان طفولته وصباه کان علی جانب کبیر من الذکاء.
ویحدثنا التاریخ ان جعفر ابن محمد رودکي کان حفظ القرآن وهو في الثامنة من العمر وان ملکة الشعر وموهبته ولدت في طفولته فکان للأشعار ناشداً وللموسیقی والألحان محباً وعارفاً
وبمواحبه الأدبیة والفنیة تمکن رودکي من مجالسة الحکام والأمراء ویقال ان الأمیر نصر الساماني وکان لخراسان حاکماً دعاه الی بلاطه.
وعلی ما یبدو فأن الشعر في زمن رودکي تأصر مع الموسیقی.
حضرات المستمعین الأفاضل لنا عودة الی حیاة واعمال الشاعر رودکي في الحلقة القادمة من برنامج [ مشاهیر الفکر الأیراني منار للبشریة] یعد من قسم الثقافة والأدب والفن في اذاعة طهران- صوت الجمهوریة الأسلامیة في ایران الی اللقاء



يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)