البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
مدائح الانوار نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • قصيدتين تحت عنوان أم أبيها أم أحمد المصطفى – صلوات الله عليها -
التاريخ: 2018-05-09 12:26:12



بسم الله وله الحمد خالصاً إذ رزقنا متفضلاً ولاء ومودة صفوته المنتجبين وعترة حبيبه وسيدنا أشرف الكائنات محمد الصادق الأمين عليه وآله الأطهرين صلوات المصلين الى يوم الدين.
السلام عليكم إخوتنا وأخواتنا المستمعين، تحية من الله مباركة طيبة نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم مع مدائح الأنوار الإلهية فأهلاً بكم ومرحباً.
أيها الأفاضل، ورد في دعاء الإمام علي أميرالمؤمنين قوله عليه السلام: (إلهي كفاني عزاً أن أكون لك عبداً، وكفاني فخراً أن تكون لي رباً، أنا كما أحب، فاجعلني كما تحب).
وهذا من غرر الأدعية الشريفة التي ترسخ روح الإفتخار بالتوحيد الخالص في القلوب، وهذا الإفتخار الصادق بالعقائد هو من أقوى وسائل الثبات والإستقامة على الدين الإلهي الحق في مواجهة مختلف التحديات؛ وهو أيها الأفاضل، ما نجده متجلياً في القصيدتين اللتين اخترناهما للقاء اليوم وهما من إنشاء الأديب الولائي المبدع الأستاذ أحمد آل مسيلم الجنابي؛ تابعونا على بركة الله:
تحت عنوان أم أبيها أم أحمد المصطفى يقول الأديب أحمد الجنابي مخاطباً سيدة نساء العالمين الزهراء – صلوات الله عليها-:
يمضي بي المعنى إلى معناكِ
ويتيه قلبي في الرؤى لولاكِ
نبضاتُ دمعي إذ ترقُّ ترينها
بين الجفونِ تحاكمُ المتباكي
يا بضعةَ الأرثِ العظيمِ كأننّي
ما بين أرضِكِ واقفٌ وسماكِ
تبتلّ من لغةِ المسافةِ أرجلي
ودمي يشمُّ على الزمانِ ثراكِ

يا لوحةَ القدسِ اخضرارُ دمائنا
لا لستُ أسقيهِ بغيرِ رضاكِ
انت هويّتنا افتراضُ وجودِنا
أنت قضيّتنا هنا وهناكِ
يا أمَّ أحمدَ والحكايةُ باعَها
لصٌّ توهّمَ أن يُضيعَ شذاكِ
لم يدرِ أنّ اللهَ أحكمَ سرَّكِ
وأقرَّ للكونِ اتباعَ هداكِ

أيها الأفاضل، ومن هذه البديعة الغراء في الإفتخار بالإنتماء لمن جعل الله رضاه في رضاها مولاتنا الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء – عليها السلام – ننتقل بكم أيها الأعزاء الى أبيات من قصيدة إفتخارية ثانية بأصل الولاء لسيد الأنبياء وآله النجباء، عليه وعليهم من الله الصلاة والثناء، فتحت عنوان (الحب سلاحاً) يصور أديبنا الأخ أحمد آل مسيلم الجنابي حفظه الله آثار الولاء في تقوية روح الإستقامة والجهاد والصمود في قلب المؤمن، فيقول:
هل جئْتَ ترْسِمُ؟ ذا مكانُكَ مَرْسَمُ
حيثُ المكانُ على المكانِ يُقسَّمُ
هل جئْتَ تَبْحَثُ في زوايا فكرةٍ؟
واللازمانُ مطارَدٌ يَستفهِمُ
من آدمَ البدءِ اقْترَفْنا حبَّهُ
وَطَناً ونَخْلاً صامتاً يَتَكلَّمُ
هبّتْ عليه الحربُ، هَبَّ جُنونُها
من قَبلُ أن تَلِدَ الصباحَ الأنْجمُ

ما كان طِينُ الذنبِ يَعرِفُ ذنْبَهُ
هو والفراتُ بلا حجابٍ يَنعُمُ
والأرضُ صوتُ ثَعالبٍ أو ربّما
ذِئبٌ تناسلَ والصِياحُ يُترْجِمُ
والماءُ يغزِلُ في ظفيرةِ موجِهِ
بعضَ السؤالِ منادياً يا زمزمُ
هل ذَنبُ مائي أنْ يكونَ فراتُهُ
زوجاً لدجلةَ والعراقُ البُرعمُ
هلاّ يُعادُ على السؤالِ سؤالَهُ
فاملأْ بها سَمعَ المناجلِ يا فَمُ
فلذا وقفْتُ وفي وقوفيَ نخلةٌ
سمراءُ من ثَمَرِ الإبا لا تُهشَمُ
فأنا الولاء نبيُّ كلِّ سُلالةٍ
وأنا العراقُ وجُرحُ صبريَ بَلْسَمُ
أمتدُّ في نبضِ السواعدِ رايةً
كفّا أبي فضلٍ ذُراها المُلهِمُ

لم يرتعِشْ صَوتُ المرايا في دمي
لا زالَ خارجَ غِمدِه يتَرنَّمُ
فالأرضُ قد كتبتْ نيشيدَ بُطولتي
من طينِها وُلِدَ الفدى والمُعجَمُ
لبَّوا نداءَ الله واستبَقُوا الردى
هبُّوا وحنطةُ جُوعِهم لا تُهزمُ
ربَّوا أمانيَهمْ لكي لا يُطفَؤُوا
والشمسُ تنتظِرُ الِبشارةَ تحلُمُ
في كلِّ ليلٍ كان خلفَ صلاتِه
ليلٌ وآخرُ بعدَهُ يتصنّمُ

إيهٍ عراقَ الروحِ جاوزَ ظلمُهم
حدَّ اغترابِ الجرحِ إذ يتألّمُ
لكنَّ هَوْلَ مشَاعرٍ وَقَفَتْ مَدىً
وتَسلّحتْ بالحبِّ حين تَوهَّمُوا
قالتْ: سنكْتِبُ يا عراقُ مسلّةً
للضوءِ فيها كلُّ لحنٍ يُختَمُ
وبنا تزيَّنتِ الحروبُ، وسيفُنا
سيفُ الولايةِ من عليٍّ أعظَمُ

إيمانُنا النجفُ العصيُّ على العِدا
أحزانُنا في كربلاءَ تُخيِّمُ
والكاظميّةُ قوسُ حبٍّ ضَمَّن
صُوفيّةُ الجُرحِ القديمِ وتَكْظِمُ
يا كاظمَ الغيظِ استعرْنا ثورةَ الـــ
أمواجِ حين البحرُ خاف يُجرَّمُ
ولبسْنا دِرعَ العزِّ نتْلُو آيةَ الـــ
ـفتحِ القريبِ وعزمُنا لا يَهرَمُ
كُنّا وكانَ ولاؤنا صوتَ المَدى
إذ تحْتَ أرجلِه البُغَاةُ تَحَطّمُوا

كانت هذه مستمعينا الأفاضل قصيدة (الحب سلاحاً) في تصوير أثر الولاء للعترة المحمدية الطاهرة في انتصار الإيمان وأهله وهي من إنشاء الأديب الولائي المبدع الأخ أحمد آ مسيلم الجنابي.
وبإنتهائها ننهي أيها الأطائب حلقة اليوم من برنامجكم مدائح الأنوار قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.
شكراً لكم وفي أمان الله..

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)