البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
بيوت النور نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • مشهد أثر قدمي الإمام الرضا عليه السلام في نيشابور
التاريخ: 2017-12-02 12:26:26



-
بسم الله والحمد والصلاة والسلام على حبيبنا المصطفى محمد رسول الله وعلى آله الهداة الى الله.
- السلام عليكم مستمعينا الأطائب ورحمة الله.
- تحية من الله مباركة طيبة نستهل بها لقاء اليوم من هذا البرنامج فأهلاً بكم ومرحباً.
- أيها الأفاضل، من بيوت النور التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه هو مشهد الصخرة التي خلد الله عليها أثر قدمي وليه الإمام الرؤوف علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه.
- هذا المشهد المشرف يقع على بعد قرابة المئة كيلومتر من مدينة مشهد المقدسة بينها وبين مدينة نيشابور؛ على بعد 35 كيلومتراً عن مدينة نيشابور.
- ومدينة نيشابور هي المدينة التي شهدت رواية الإمام الرضا – عليه السلام – للحديث المعروف بحديث سلسلة الذهب في إجتماع حاشد لعلماء مختلف المذاهب الإسلامية.
- ثم كان بعد ذلك أن أظهر الله عزوجل كرامة لوليه الرضا عليه السلام بعد أن خرج من نيشابور، وهذه الكرامة هي خلدها في هذا البيت من بيوت النور، تابعونا مشكورين.
- أيها الإخوة والأخوات، حديث سلسلة الذهب من الأحاديث المشهورة قد رواه عن الإمام الرضا صلوات الله عليه كثير من علماء المسلمين، وقد صدر عن الإمام عليه السلام عند وصوله الى نيشابور.
- وقد سمي بحديث سلسلة الذهب لأن الإمام الرضا رواه عن آبائه المعصومين عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن الله تبارك وتعالى.
- أي سنده أصح ما يكون فكأنه سلسلة من ذهب، ولذلك قال عنه أحمد بن حنبل كما ورد في الصواعق المحرقة لإبن حجر: لو قرأتُ هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنونه.
- وقال عنه أبونعيم الإصفهاني في حلية الأولياء بعد أن رواه: هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين، وكان بعض سلفنا من المحدثين إذا روى هذا الإسناد قال: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لأفاق.
- وجاء في رواية هذا الحديث عن إسحاق بن راهويه صاحب المسند: لما وافى ابوالحسن الرضا عليه السلام نيشابور وأراد أن يرتحل الى المأمون، إجتمع عليه أصحاب الحديث وقالوا: يا بن رسول الله تدخل علينا ولا تحدثنا بحديث فنستفيده منك.
- فأطلع عليه السلام رأسه الشريف من السارية التي كانت على الراحلة وقال: سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السلام يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد عليه السلام يقول: سمعت أبي محمد بن علي عليه السلام يقول: سمعت أبي علي بن الحسين عليه السلام يقول: سمعت أبي الحسين بن علي عليه السلام يقول: سمعت أبي أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: سمعت جبرئيل عليه السلام يقول: سمعت الله عزوجل يقول: لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي.
- قال الراوي: فلما مرت الراحلة نادى أبوالحسن: ولكن بشروطها وأنا من شروطها.
- مستمعينا الأفاضل؛ وفي قول الإمام الرضا عليه السلام (ولكن بشروطها وأنا من شروطها) إشارة الى أن كلمة التوحيد الطيبة (لا إله إلا الله) إنما تكون حصناً من عذاب الله إذا إقترنت بالتمسك بعرى موالاة أولياء الله الصادقين محمد وآله الطيبين صلوات الله عليهم أجمعين.
- وهذا ما دلت عليه كثير من الأحاديث الشريفة المروية بأسانيد صحيحة والمصرحة بأن قبول الله للأعمال يكون إذا إقترنت بالتمسك بعرى هذه الولاية المقدسة لمحمد وآله الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.
- من هنا كانت عبارة الإمام الرضا عليه السلام (وأنا من شروطها) تنبيهاً لهذه الحقيقة العقائدية المهمة التي تتم بها كلمة التوحيد الطيبة.
- فشاء الله تبارك وتعالى أن ينتصر لوليه الإمام علي بن موسى الرضا بعيد إعلانه لهذه الحقيقة العقائدية ويظهر للعالمين دلالة باهرة أخرى تصدق قوله عليهم السلام وتظهر كرامته على الله عزوجل.
- فكان أن حل وقت صلاة الظهر بعد خروج ركب الإمام الرضا من نيشابور فنزل عليه السلام لإقامتها فقال له جلاوزة المأمون العباسي إن هذا الموضع صحراء فاحلة لا ماء فيها لإسباغ الوضوء.
- فرفع عليه السلام رأسه الى السماء ثم نحى التراب عن الموضع الذي وقف فيه فأنبجست منه عين ماء كما إنبجست لكليم الله موسى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام.
- فأسبغ الإمام عليه السلام الوضوء من هذه العين وشرب منها من كان معه ثم أقام الصلاة وتابع رحلته الى طوس بعد الفراغ منها.
- وأتم الله جلت قدرته هذه الكرامة الباهرة بأن أبقى أثر قدمي وليه ووصي سيد رسله صلى الله عليه وآله على الصخرة التي وقف عليها وهو يسبغ الوضوء لصلاة التوحيد الخالص له تبارك وتعالى، ولا تزال هذه الصخرة محفوظة آية بينة في هذا المشهد الذي خلده الله عزوجل للعالمين.
- كما يضم هذا المشهد المبارك آية إلهية أخرى هي العين التي إنبجست للإمام الرضا عليه السلام فلا زالت رغم مضي القرون والقرون فوارة بماء عذب يتبرك به زائرو هذا البيت من بيوت النور ويرتون منه ري الإيمان بقدرة الله والإعتقاد الراسخ بولاية أوليائه الصادقين محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
- ختاماً تقبلوا منا أيها الأفاضل أطيب الشكر على طيب الإصغاء لحلقة اليوم من برنامج (بيوت النور)
- قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم في أمان الله.

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)