البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
نبي الرحمة نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • اصالة الرحمة في منهاج النبوة المحمدية
التاريخ: 2017-06-19 08:23:10



-
بسم الله وله خالص الحمد وجميل الثناء إذ رزقنا التشيع والإتباع لأشرف الكائنات سيد الأنبياء وأرحمهم بالعباد حبيبنا محمد المصطفى الأمين صلوات الله وتحياته وبركاته عليه وآله الأطيبين الأطهرين.
- السلام عليكم إخوة الإيمان والولاء ورحمة الله.
- تحية من الله مباركة طيبة نهديها لكم مستمعينا الأطائب وندعوكم بها لرافقتها في حلقة اليوم من هذا البرنامج.
- في هذا اللقاء نعطر أرواحنا بذكر مصداق آخر لتجليات الرحمة الإلهية الواسعة في سيرة صاحب الخلق العظيم ونهج الرأفة القويم صلى الله عليه وآله.
- هذا المصداق إشتملت عليه رواية إسلام الصحابي الجليل عمروبن مرة الجهني والتي رواها المؤرخون من مختلف الفرق الإسلامية.
- وفيها نلمح الرحمة الإلهية في أصل الدعوة المحمدية وأركانها التي أخبر بها نبي الرحمة – صلى الله عليه وآله – عمروبن مرة وهو يدعوه الى الإسلام، ثم في وصيته له وهو يبعثه الى قومه لكي يدعوهم الى دين الرحمة.
- جاء في رواية إسلام عمربن مرة الجهني كما نقلها العالم الجليل أبوالفتح الكراجكي في كتابه القيم "كنز الفوائد" أن عمرو بن مرة كان يحدث فيقول:
- خرجت حاجا في الجاهلية في جماعة من قومي ، فرأيت في المنام وأنا في الطريق كأن نورا قد سطع من الكعبة حتى أضاء إلى نخل يثرب ، وجبلي جهينة : الأشعر والأجرد ، وسمعت في النوم قائلا يقول :
- تقشعت الظلماء ، وسطع الضياء ، وبعث خاتم الأنبياء ، ثم أضاء إضاءة أخرى حتى نظرت إلى قصور الحيرة وأبيض المدائن وسمعته يقول : أقبل حق فسطع ، ودمغ باطل فانقمع.
- قال عمرو بن مرة: فانتبهت فزعا وقلت لأصحابي : والله ليحدثن بمكة في هذا الحي من قريش حدث ، ثم أخبرتهم بما رأيت ، فلما انصرفنا إلى بلادنا جاءنا مخبر يخبر أن رجلا من قريش يقال له : أحمد قد بعث ، وكان لنا صنم فكنت أنا الذي أسدنه فشددت عليه فكسرته ، وخرجت حتى قدمت عليه مكة فأخبرته – صلى الله عليه وآله – برؤياي وما فعلته بعده.
- أيها الأفاضل ونلمح في سياق رواية الجهني أنه قد شاهد تجليات الرحمة والصدق في سيماء النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – وهو يحدثه بخبره، ولذلك سارع الى قبول دعوته عندما وجدها مفعمة بالرحمة وطلب الخير للخلق كما استشعر ذلك في كلمات رسول الله وهو يحدثه عن أصول دعوته، جاء في تتمة الرواية.
- فقال – صلى الله عليه وآله -: يا عمرو بن مرة أنا النبي المرسل إلى العباد كافة ، أدعوهم إلى الاسلام ، وآمرهم بحقن الدماء ، وصلة الأرحام ، وعبادة الرحمن ، ورفض الأوثان وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، فمن أجاب فله الجنة ، ومن عصى فله النار ، فآمن بالله يا عمرو بن مرة تأمن يوم القيامة من النار ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله آمنت بما جئت به من حلال وحرام من إن أرغم ذلك كثيرا من الأقوام ، وأنشأت أقول :
شهدت بأن الله حق وأنني
لآلهة الأحجار أول تارك
وشمرت عن ساقي الإزار مهاجرا
إليك أجوب الوعث بعد الدكادك
لأصحب خير الناس نفسا ووالدا
رسول مليك الناس فوق الحبائك

- أيها الإخوة والأخوات، ونلمح تجلياً آخر للرحمة الإلهية فيما أوصى به نبي الرحمة – صلى الله عليه وآله – هذا الصحابي وهو يبعثه الى قومه لكي يدعوهم الى الإسلام، فمحور الوصية هو أن التلطف في دعوتهم والتعامل معهم برحمة، قال عمروبن مرة الجهني في تتمة روايته:
- قلت يا رسول الله إبعثني إلى قومي لعل الله تبارك وتعالى يمن عليهم كما من علي بك فبعثني فقال – صلى الله عليه وآله -: يا عمروبن مرة عليك بالرفق والقول السديد ولا تك فظاً ولاغليظا ولا مستكبرا ولا حسودا، فأتيت قومي فقلت.
- يا بني قضاعة بل يا معشر جهينة إني رسول رسول الله إليكم أدعوكم إلى الجنة وأحذركم النار يا معشر جهينة إن الله وله الحمد قد جعلكم خيار من أنتم منه وبغّض إليكم في جاهليتكم ما حبب إلى غيركم من العرب الذين كانوا يجمعون بين الأختين ويخلف الرجل منهم على إمرأة أبيه والغارات في الشهر الحرام فأجيبوا هذا الذي من لؤي فقد أتانا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة وسارعوا في أمره يكن بذلك لكم عنده فضيلة قال فأجابوني إلا رجل منهم.
- وببركة عمل الجهني بمنطق الرحمة الذي أوصاه النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – فقد سارع قومه للإستجابة لدعوته ونبذوا الرجل الوحيد الذي لم يفتح قلبه لدعوة الرحمة المحمدية فابتلي بالعمى والبكم والفقر كما جاء في تتمة الرواية.
- وصار عمرو بن مرة الجهني من دعاة الرحمة وثبت على منهاجها بعد وفاة رسول الله – صلى الله عليه وآله – محذراً بشجاعة من زاغ عن هذا المنهاج مثل معاوية بن أبي سفيان.
- أجل فقد روي في مسند أحمد بسنده عن عمرو بن مرة الجهني أنه قال لمعاوية: يا معاوية، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "ما من إمام أو وال يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة المسكنة إلا أغلق الله – عزوجل – أبواب السماء دون حاجته وخلته ومسكنته".
- وبهذا نصل مستمعينا الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامج (نبي الرحمة) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.
- تقبل الله منكم جميل المتابعة ودمتم في أمان الله.

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)