البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
صروح حضارية نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • جامعــــــة المذاهب الإســـلامیّة
التاريخ: 2017-03-13 09:55:33



إخوتنا المستمعین الأکارم في کلّ مکان !
سلام من الله علیکم ورحمة منه وبرکات ، وکلّ المراحب بکم في هذا اللقاء الجدیدی الذي یسرّنا أن یجمعنا بکم بین رحاب صرح آخر من صروح جمهوریّة إیران الإسلامیّة العلمیّة ، حیث سنتوقّف في حلقتنا لهذا الأسبوع والحلقة القادمة عند جامعة أخری من الجامعات التي تأسست بعد انتصار الثورة الإسلامیّة ، وهي جامعة المذاهب الإسلامیّة ، کونوا برفقتنا ....
مستمعینا الأفاضل !
تأسست جامعة المذاهب الإسلامیّة بتوجيه من جانب سماحة قائد الثورة السیّد الخامنئيّ – حفظه الله ورعاه - لتأسيس مؤسسة تعليمية عليا في مجال التقریب بین المذاهب الإسلامیّة ، وبعد قيام المجلس الأعلى للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية بعقد جلسات متعددة، أُعِد مشروع لتأسيس خمسة فروع دراسية في فقه الإمامية والفقه الشافعي والفقه الحنفي والفقه المالكي والحنبلي، وقد اعلن المجلس الأعلى للثورة الثقافية موافقته النهائية على قانون تأسيس للمجمع العالمي للعلوم والمعارف الاسلامية وكذلك موافقته المبدئية مع تغيير اسم المجمع إلى جامعة المذاهب الاسلامية شرط إعداد المقدمات والتجهيزات اللازمة لذلك وتأسيس الفروع الدراسية المذكورة. واخيراً وبعد اعداد المقدمات اللازمة اعلنت وزارة العلوم والبحوث موافقتها القطعية بشأن ذلك وأبلغت ذلك للجامعة.
وقد التقت هيئة امناء جامعة المذاهب الاسلامية سماحة قائدَ الثورة الاسلامية ،وأکد سماحته في هذا اللقاء على نقاط بارزة ، ومنها: إحياء الفقه غير الشيعي بين الامامية ، وفقه الامامية بين اتباع المذاهب الاخرى مع تقديم نماذج تاريخية ، وايجاد مجالات التقريب العملي، ومنع الحالات المعادية للتقريب بين الطرفين و ايجاد مجالات حسن الظن في الفکر الشيعي بين اهل السنة.
ومن منطلق الاهتمام بتوجيهات سماحة قائد الثورة فقد خطت جامعة المذاهب الاسلامية خطوات جدية نحو اصلاح الامور والتنمية الکمية والنوعية للجامعة ومازالت امامها بعض الخطوات التي علیها أن تخطوها في المستقبل القریب .
أحبّتنا المستمعین الأکارم !
تعدّ جامعة المذاهب الإسلامیّة الامتداد لمذهب التقریب في العالم الإسلامي . علماً أن التقریب بین المذاهب الإسلامیة هو حرکة إصلاحیّة قامت علی أساس التعالیم الإسلامیّة الأصیلة و علی طریق الحرکة التوعویّة للسیّد جمال الدین الأسدآبادي وبعد تأسیس دار التقریب .
وقد کانت دار التقریب قد تأسّست من قبل العلّامة الشیخ محمّد تقي القمّي من جانب آیة الله العظمی البروجردي وبدعم من شیوخ الأزهر عام 1947م في القاهرة و سمّیت دار التقریب استناداً إلی فکرة الشیخ حسن البنّا . وقد استطاعت هذه المؤسسة خلال فترة قصیرة أن تکسب ثقة علماء الطراز الأول في العالم الإسلامي وتعاونهم وأن تقدّم آثاراً حسنة عن التضامن بین أتباع المذاهب . ولکن دار التقریب مالبثت أن احتجبت بعد وفاة مؤسسیها وتغیّر الظروف السیاسیة السائدة في مصر آنذاک ، ولکن المجمع العالمي للتقریب بین المذاهب الإسلامیّة تأسس بعد انتصار الثورة الإسلامیّة في طهران بأمر من سماحة قائد الثورة الإسلامیّة السیّد الخامنئي ( حفظه الله ورعاه ) عام 1990م وبنفس الأهداف .
وبعد تأسیس هذا المجمع ، کانت هنالک حاجة إلی جامعة تابعة لمجمع التقریب تؤدّي دور جامعة الأزهر . ولذلک فقد تأسس المجمع العالي للعلوم والمعارف الإسلامیّة عام 1992علی ضوء توجیهات سماحة القائد وبهمّة آیة الله واعظ زاده خراساني ، الأمین العام آنذاک للمجمع العالمي للتقریب وبالتعاون مع علماء کبار مثل السیّد محمّد باقر الحکیم ( عضو هیئة الأمناء والأستاذ في جامعة المذاهب الإسلامیّة ) ، وآیة الله التسخیري ، و الشهید ماموستا شیخ الإسلام ، وآیة الله خسروشاهي ، والعلّامة عمید زنجاني ، والدکتور السیّد جعفر شهیدي والدکتور بي آزار شیرازي و الأعضاء الآخرین في اللجنة العلیا لمجمع التقریب العالمي . و عمدت هذه الجامعة إلی قبول الطلّاب لأول مرّة عام 1995 وبشکل رسمي بعد تغییر اسمها من المجمّع العالي للعلوم والمعارف الإسلامیة إلی جامعة المذاهب الإسلامیّة ، وبدأت نشاطها بفرعي الفقه والمذاهب الإسلامیّة وهي : المالکي و الحنبلي والزیدي والحنفي والإمامي .
إخوتنا ، أخواتنا المستمعین والمستمعات !
تستقبل جامعة المذاهب الإسلامیّة الیوم الطلّاب من داخل البلاد وخارجها بعد حصولها علی موافقة وزارة العلوم والبحوث والتقنیّات في مرحلة البکالوریوس والماجستیر والدکتوراه و تنشط فیها المؤتمرات والندوات والمحاضرات الفقهیّة للمذاهب الإسلامیّة علی المستوی الدولي وهي الیوم من الجامعات الناجحة والمؤثّرة في داخل البلاد والعالم الإسلامي وتعتبر عضواً في اتحاد جامعات العالم الإسلامي .
وقد تمکّنت جامعة المذاهب الإسلامیّة في هذه الفترة أن تخرّج للعالم الإسلامي عدّة أجیال من الطلبة بروح تقریبیّة ، وذلک من خلال تأسیس قسم للنساء وفروع في سنندج وبندر عبّاس وزاهدان في المراحل الثلاث البکالوریوس والماجستیر والدکتوراه حیث یشغل الکثیر منهم الآن مقاعد تدریسیّة في أفضل جامعات العالم کما یعدّ العدید منهم من المدیرین والمتخصصین العلمیین والثقافیین للجمهوریّة الإسلامیّة في إیران فضلاً عن أن البعض منهم یتوّلون الیوم المناصب الجامعیّة المهمّة .
وتتمثّل رسالة جامعة التقریب بین المذاهب الإسلامیّة في نشر نزعة التقریب و حل النزاعات بین المسلمین و إیجاد أرضیّة حسن الظن والتعامل بین أتباع المذاهب الإسلامیّة . وعلی هذا الأساس ، فقد استطاعت هذه الجامعة خلال أکثر من عقدین ومن خلال اجتذاب الطلبة من الشیعة والسنة الإیرانیین والأجانب أن تربّي جیلاً من المتخصّصین بروح تقریبیّة حیث إن کلاً منهم یؤدّي دوراً کبیراً وخاصة في مناطق تواجد القومیّات الإیرانیّة .
والهدف من تأسیس هذه الجامعة تربیة جیل من العلماء والمفکّرین والباحثین المسلمین یحیطون علماً بأصول المذاهب الإسلامیّة فضلاً عن مذاهبهم و یعملون علی وحدة المسلمین وتضامنهم . ومن جملة الأهداف الأخری لهذه الجامعة ، تربیة المدرّسین والباحثین المتمرّسین في الفقه وأصول القانون ( الفقه المقارن ) والأصول وعلوم القرآن والتاریخ الإسلامي والکلام والعرفان للمدارس والجامعات والمراکز الدینیة والثقافیّة .
مستمعینا الأکارم !
جولتنا بین أرجاء جامعة التقریب بین المذاهب الإسلامیّة سنواصلها في الحلقة القادمة من برنامجکم صروح حضاریّة ، حتی ذلک الحین ، نستودعکم الله تعالی شاکرین لکم طیب متابعتکم .

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)