البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    شارع204 نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • الشهيد السيد حميد رضا حسيني
    التاريخ: 2016-09-13 09:35:40



    شارع 204
    الحلقة 9
    اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين إنه هو خير ناصر ومعين والصلاة والسلام على السيد السند والنبي المعتمد ابي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين.
    حضرات المستمعين الافاضل في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اذاعة طهران تحييكم وتقدم لحضراتكم برنامجاً خاصاً بالذكرى السنوية الاولى لعروج شهداء منى تحت عنوان شارع 204 . في بداية برنامجنا نعزي صاحب الزمان وقائدنا المفدى آية الله العظمى السيد علي الخامنئي وكافة عوائل الشهداء خصوصاً شهداء ايران وبالأخص شهداء مؤسسة الاذاعة والتلفزيون ونخص بالذكر الشهيد السعيد السيد حميد رضا حسيني مبعوث هذه المؤسسة الى الديار المقدسة.
    مستمعينا الافاضل حياكم الله. في مثل هذا اليوم من العام الماضي وبالضبط في ليلته أي ليلة عيد الاضحى المبارك وقف الحجاج في المزدلفة في المشعر الحرام بين تالي للقرآن وقائم وساجد ومبتهل ومسبح للباري عزوجل حتى شروق الشمس ليتهيئوا لرمي الجمرات، وهذا ماحدث فعلاً لضيوف الرحمن الذين ذهبوا افواجاً افواجاً لرمي الشيطان وأداء باقي المناسك وحدث ماحدث! نعم لقد وقعت الكارثة الكبرى في الطريق وبالذات في شارع 204 الذي لم يعتد السير فيه لكثير من الحجاج وخاصة مدراء الحملات الايرانية وغيرها. وذهب ضحيتها عشرات الشهداء من مختلف الجنسيات.
    ضيف حلقة اليوم من برنامج شارع 204 هي زوجة الشهيد حميد رضا حسيني مراسل القناة الخبرية التابعة لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون الايرانية لنتعرف على اخلاقيته وكيفية سماعها لخبر الحادثة وشهادته وذلك من خلال لقاءها بمندوبتها الزميلة سعدية الشيبي.
    الشيبي: احبتي المستمعين التقي بزوجة الشهيد حميد رضا حسيني مراسل الاذاعة والتلفزيون الذي استشهد في الفاجعة العظيمة والكارثة الكبيرة في منى. السلام عليكم السيدة زهراء شعباني وأقول لك عظم الله لك الاجر لهذا المصاب الجلل وأسكن فقيدنا الغالي فسيح جناته
    شعباني: بعد التحية والسلام لكافة الاخوة والاخوات المستمعين ارجو من الله أن يجعل شهر ذي الحجة شهر خير وبركة وقبول الطاعات للجميع.
    الشيبي: السيدة زهراء كيف تلقيت خبر وقوع هذه الكارثة العظيمة ومتى علمت لشهادة الشهيد حميد رضا حسيني؟
    شعباني: كان يوم الحادث هو يوم عيد الاضحى وكنت خارج طهران في احدى المحافظات عند اقاربي. في الساعة الثانية تقريباً من بعد ظهر ذلك اليوم رن جرس هاتفي الجوال مراراً، الجميع كانوا يتصلون بي وكانت اسئلتهم حول الاخبار عن زوجي الحاج حميد رضا حسيني، والاسئلة كانت مكررة من قبيل متى اتصلت به آخر مرة؟ كنت اجيب عن الاسئلة بصورة طبيعية اذ لم أكن اعلم المستجدات او أي شيء بشأن الحاج حميد. كنت أقول إن صحته جيدة ولاتوجد أي مشكلة لأنني كنت أعلم أن يوم عيد الاضحى هو يوم عمل شاق بالنسبة لزوجي بإعتباره كان مراسلاً للاذاعة والتلفزيون. في اليوم التالي عندما استيقظت من نومي ارسلت له رسالة الكترونية من جوالي لأطمئن على صحته وأبارك له الحج بجملة تقبل الله الزيارة ياحاج حميد إلا أنه لم يجب على رسالتي. قلت في قرارة نفسي أن الأمر عادي وأنه يكون مشغولاً وتوقعت بأنه سيتصل عصر ذلك اليوم ...
    الشيبي: يعني هل كان هذا آخر اتصال بينك وبين الشهيد؟
    شعباني: نعم إنها آخر رسالة أرسلتها ولم أتلقى الجواب بشأنها. بعد أن وصلت المدينة ودخلت بيتي في الساعة التاسعة ليلاً كانت الاخبار تتوارد بشأن الحادث لكني لم أكن أتصور بأن يحصل مثل هذا الحادث المؤلم ويسقط هذا العدد الهائل من الشهداء اذ أن ماسمعته عبر اتصالاتي الهاتفية مع الاقارب في ذلك اليوم كان حول حادثة بسيطة وعدة جرحى لاغير، إلا أنني عندما فتحت جهاز التلفاز شاهدت مشاهد ومقاطع لايمكن أن نتصورها وأصدق ما أشاهده، ولماذا سقط هذا العدد الهائل من الحجاج على بعضهم؟؟ بمرور الايام كان حجم الحادث يتبين اكثر رغم كل التعتيم الاعلامي الذي فرضته الرياض على الاخبار فالسعوديون لم يكونوا راغبين في الكشف عن زوايا الحادث وعدد الضحايا. وهم طبعاً الى اليوم يحاولون التهرب من المسؤولية، يمكن أن نقول إن حادثة مشعر منى من اكبر الفجائع التي شهدها تاريخ الحج اذ يسقط وخلال ساعتين قرابة سبعة آلاف شخص في حادثة لم يطلق فيها رصاصة او تنفجر قنبلة وسقطوا جميعاً شهداء بسهولة تامة في ارض منطقة الامن الالهي.
    الشيبي: طيب اخت زهراء متى علمت بشهادة الشهيد حسيني؟
    شعباني: بقيت لمدة اثني وعشرين يوماً تقريباً بدون أي علم عن زوجي الحاج حميد رضا الحسيني وعشت أياماً صعبة للغاية، كان اليوم يعادل عندي عشر سنوات، كل ساعة تعادل أياماً، كانت المرحلة التي عشتها صعبة للغاية. في اليوم التاسع بعد الحادث عشت وضعاً صعباً للغاية اذ أنني عندما ذهبت الى مقابر الشهداء وجلست عند قبر أحد الشهداء المجهولي الهوية شاهدت حجر الرخام للقبر وعرفت أنه استشهد قبل تسعة وعشرين عاماً دون أن يعلم احد أسمه ومدينته وقد إستحييت من نفسي وخاطبت القبر قائلة كيف لي أن أسألك أن تدعو لي ليعود زوجي العزيز وأن أمك تنتظر منذ تسعة وعشرين عاماً فأنا في اليوم التاسع وأكاد أموت من الحزن. كانت الايام صعبة للغاية ولايمكن أن أصفها بأي شكل وكنت قد فهمت نوعاً ما ماعانته أمهات الشهداء المجهولين وزوجاتهم. ارجو من الله أن يتقبل منا التضحيات ويمكن بأن نقول بأننا عوائل الشهداء عشنا مع قوافل الحسين عليه السلام في الفترة منذ يوم عرفة الى يوم التاسع من محرم الحرام وبعد ذلك تم إبلاغنا بالخبر. في تلك اللحظة لم أكن أتصور وأصدق بأن الامر قد انتهى وأن السيد حميد الحسيني قد استشهد وفي ذات الوقت ارتاح بالنا بشأن الخبر النهائي ولكني كنت اخشى ما سيحصل بعد ذلك فالاوضاع كانت صعبة والايام اصعب خصوصاً في اليوم الذي توجه شقيق زوجي للتعرف على الجثة. بعد اثني وعشرين يوماً أي في اليوم الذي تسلمنا الجثة لم أكن أصدق ما سمعته اذ اتصل بي شقيق زوجي وكلمني عبر الهاتف بلحن حزين جداً قائلاً أنت التي ضحيتي حميداً قرباناً في سبيل الله ضحي الآن بجثته وما قدمتيه في سبيل الله لاتسترجعيه فتلك الجثة الهامدة المقطعة التي سلمونا إياها أبقت حسرة اللقاء الاخير على القلوب.
    الشيبي: ساعدك الله يااخت زهراء.
    الشيبي: اخت زهراء تكلمتي عن وصول الجسد الطاهر للشهيد حسيني، هل رأيت جسده الطاهر أم لم يسمحوا لك برؤيته ولماذا؟
    شعباني: للأسف لم أحظى بالوداع الاخير مع زوجي وقد يكون ذلك لأسباب خاصة ونصائح الكبار بعدم رؤية الجثة وحتى أن أشقاء زوجي عندما نقلوا لي في اليوم الذي شخصوا فيه جثة أخيهم كانت هناك قرابة خمسة واربعين جثة لشهداء منى كانوا متشابهين تقريباً اذ كان من الصعب تشخيص الاعمار او الوجوه. لاأعلم ماذا حصل للجثث؟ وماذا عملت السعودية كي يصعب تشخيص الجثث من بعضها وتعود بهذا الشكل؟ من المخجل لنظام كالنظام السعودي وبإمكانياته الهائلة أن يقوم بوضع الجثث بشكل بحيث بات تشخيصها صعباً للغاية. إن الجثث التي كانت في الثلاجات قد تشوه بعضها تماماً فالظلم الذي لحق بالشهداء يصعب علينا تصديقه. بإعتقادي إن الله سبحانه وتعالى انتخب هؤلاء الشهداء وانتقاهم، إنني اعتقد أن هؤلاء الشهداء الايرانيين البالغ عددم اربعمئة واربعة وستين شهيداً وباقي الشهداء السبعة آلاف قد تم انتخابهم منذ يوم تكوين الخلقة لمثل هذه الرحلة بمثل هذا الانتخاب وحتى أنهم أختبروا لمرحلة ما بعد استشهادهم. لاأعلم كيف قبل النظام السعودي وكيف تجرأ أن يرسل جثثاً مقطعة إرباً إرباً الى عائلاتهم وأحل بهم هذه المصائب وكيف تجرأ أن يتعامل بهذه الصورة المفجعة مع حجاج بيت الله الحرام؟ لكن تساؤلي هو لماذا يجب أن يتولى قضية أمن الحج وتوفير الامن لمراسيم الحج شركة صهيونية؟ يثير تساؤلاتنا وبات محيراً؟ لماذا يجب أن يتولى الاسرائيليون الذين يعتبرون اعداء الاسلام الاصليين توفير الامن للحجاج الايرانيين وتكون نتيجتها هذه؟ لماذا يجب أن تكون السعودية بهذا الضعف وهذه اللاأبالية في توفير الامن وتنظيم المراسيم اذا ما اعتبرنا الحادث كان حادثاً عرضياً؟ لماذا يصعب على حجاجنا أن يرموا الجمرات ولماذا يجب أن يكونوا في نهاية الطابور؟ لقد قدمنا الكثير من علماء الدين ورؤساء القوافل شهداء في هذه الحادثة وإنها لم تكن المرة الاولى التي يذهب فيها حجاجنا الى رمي الجمرات فجميعهم كان يعرف أنه الطريق الخطأ الذي زجوا فيه. لقد استمعت الى أحد الحجاج قال إنه شهد أصعب أيام حياته عندما كان يحتضن والده وكيف أنه فارق الحياة أمامه في حادثة التدافع، قال جملة تاريخية اذا قال لو أردنا أن نعتبر فاجعة مشعر منى بأنها كانت قضية عرضية وغير مقصودة فيجب أن نعتبر ايضاً أن قضية عاشوراء واستشهاد الامام الحسين واهل بيته واصحابه عليهم السلام جميعاً ايضاً كانت قضية عرضية وغير مقصودة، كان يقول إن الظلم الذي لحق بنا على يد آل سعود قد تجلى بأوضح صوره في فاجعة مشعر منى. فلماذا يجب أن تغلق الابواب في وجهنا في وقت شهد المكان اكبر تجمع للحجاج؟ لماذا امتنعت السعودية عن ارسال فرق الاغاثة؟ لماذا يجب أن تكون هناك شحة في رجال الانقاذ؟ وعندما ننظر الى محصلة القضية نشاهد مدى خيانة هؤلاء القوم ونكتشف ايضاً بأنهم ليسوا خدام الحرمين بل إنهم خونة الحرمين والبشرية.
    تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج واستشهد اكثر من الفي مسلم!!! لماذا؟؟
    لايحدث ذلك إلا اذا تبدل الخادم الى خائن!!!
    الشيبي: اخت زهراء هل كانت للشهيد وصية خاصة؟ هل كان يتمتع بأخلاق خاصة حتى اختاره الله بهذا الشكل؟
    شعباني: لقد كانت اخلاق السيد حميد الحسيني فريدة من نوعها، لايمكن أن أميز صفاته عن الاخرى، هذا ما يقوله عنه ايضاً اصدقاءه والاقارب. وعندما كان يحضر اصدقاءه على قبره كأنهم قد فقدوا أعز مالديهم ففراقه أشعل لوعة كبيرة في قلوب الجميع فهو لم يكن انساناً عادياً فحسن الاخلاق هو الذي يجعل الانسان ينتخب وينتقى. أما النقطة الثانية المهمة عندي والتي أشكر الله عليها هي أنه كان ملتزماً بالمال الحلال، كان دؤوباً بأن يكون ماله حلالاً ولم يدخل ريالاً واحداً عن طريق الخطأ او الحرام الى حياتنا وأنه قبل سفره كان قد اعطى خمساً من المال لكي يترك الدنيا نقياً طاهراً.
    الشيبي: طيب اخت زهراء متى كان آخر اتصال بينك وبين الشهيد رضوان الله عليه؟
    شعباني: كان الاتصال الاخير بيننا في ليلة عرفة التي كان يستعد فيها للتوجه الى مشعر منى في اليوم التالي وكان قد ارسل لي صورة عبر جواله وهو مرتدي ملابس الاحرام، كانت الصورة جذابة بالنسبة لطفلتي وكانت تقول لماذا يرتدي بابا مثل هذه الملابس؟ لم يكن الاتصال طويلاً اذ أن الخطوط الهاتفية كانت ضعيفة وانقطع اتصالنا حتى اليوم الثاني عندما ارسلت له عبر الجوال رسالة الكترونية لأبارك له الحج، كتبت له تقبل الله الزيارة يا حاج حميد وانتظرت بفارغ الصبر جواباً منه لكنه لم يجب فيبقى ذلك الاتصال وتلك الرسالة هو آخر ما دار بيننا في حياتنا.
    الشيبي: ألم يقل شيئاً خاصاً عن تلك الأجواء المعنوية التي كان يتمتع بها؟
    شعباني: في يوم عرفة وبإعتقادي أن أهم دعاء للمسلم وهو ماحصل لي شخصياً أنه اللهم إقسم لي أن أشاهد غروب يوم عرفة ثانية...
    الشيبي: هل تشرفت بزيارة بيت الله الحرام؟
    شعباني: إن والدي كان قد أهدى لي قبل زواجنا تذكرتين لحج التمتع وذهبنا الى الحج وبعد عودتنا أقمنا حفل زواجنا والحقيقة حياتنا الزوجية كانت بدايتها بالحج وانتهت بالحج بين موسمين لحج التمتع. الاكثر من ذلك القاعة التي أقمنا فيها حفل الزفاف أقيمت فيها مراسيم تأبين الشهيد الحاج السيد حميد رضا الحسيني.
    الشيبي: الحاجة زهراء هل رأيت الشهيد رضوان الله تعالى عليه في المنام؟ كيف كان وهل تستطيعين الحديث عن الاحلام التي كنت تشاهدينها او التي شاهدوها للشهيد؟
    شعباني: منذ اللحظات الاولى عرفت أن الحاج حميد انسان يفي بوعوده ولم تشهد حياتنا أن أشاهد أن حميداً لم يفي لعهد اذا قطعه، عندما كان عازماً على مهمته التي لعث فيها اتصل بي وقال اريد أن أسافر ولكن سفرة طويلة وتستغرق شهرين. قلت لاعيب في ذلك فإنه سفر حج بيت الله ولايمكن أن يبدل بشيء. قلت له سأشتاق ولكني سأصبر على الفراق فالله هو يعطي الصبر ورغم ذلك قلت به في حالة عتاب بعد استشهاده أنا التي لم أطق فراقك شهرين كيف بي بفراق العمر؟ لماذا حصل كل هذا؟ لماذا تركتني هكذا لوحدي؟ لماذا لم تف بوعدك هذه المرة؟ في عالم الرؤيا سألته هذا السؤال وقال لي إن الله سألنا هناك من يستعد أن يلبي ندائي وأنا لبيت نداء الله.. وهل يمكن أن لاألبي نداء ربي؟؟؟
    الشيبي: السيدة زهراء ماهو دور بعثة الحج في البحث عن أجساد الشهداء والمجروحين، والاهتمام بشؤون الشهداء كيف كان؟
    شعباني: حول التعرف على جثث الشهداء وتشخيص هويتهم تحدثت الى كل من كان يعمل هناك، إن عملهم كان في منتهى الصعوبة وأجارهم الله على هذا العمل الشاق. إن تشخيص الجثث كان في منتهى الصعوبة فالزهور من شهداء ايران رجعت الى عوائلها مقطعة وهذه مصيبة صعبة لايمكن تحملها ومن زار بيت لله شهد عظم المصيبة وما حل بشهداءنا وكيف أن السعوديين ظلموا حقهم. الأكثر من ذلك أن السعوديين كانوا يسألون المصابين أنتم ايرانيون ام عرب؟ او ما نقله بعض الحجاج حول كيفية نقل الحجاج الى الحاويات لنقلهم الى الثلاجات وبأبشع صورة وكان بعضهم لازال حياً، هذا ظلم، ظلم حل بالشهداء واطفالهم ولابد للسعوديين أن يجيبوا امام الله والبشرية على ظلمهم فأنا عندي طفلة في الرابعة من العمر وعندما أشاهدها وحيدة حزينة أعيش أوقاتاً يشهد الله أنها صعبة جداً ولايمكن تصورها فبعد عشرين عاماً ستطرح ابنتي هذا السؤال ماذا حل بآل سعود؟ هل نالوا جزاءهم؟ هذا مهم للغاية بالنسبة لإبنتي وعليّ أن أجيب عن هذه الاسئلة فالمصائب كبيرة وصعبة وليست صغيرة. لماذا لم تقف أي دولة اسلامية معنا؟ لماذا لم تقل دولة من الدول أنه من أجل شهداءنا علينا أن نوقف السعودية التي لايهمها شيء عند حدها. فالامم المتحدة عاجزة عن الوقوف بوجهها اذ أنها تطمع بالمليارات من البترودلار، لكننا لن نكترث للسعودية وقادرون على الوقوف بوجهها فالظلم الذي مارسته السعودية لايمكن أن يمر دون عقاب خصوصاً الظلم الذي حل بأمهات الشهداء وكل ما أقوله هو إن الشهداء قاموا بعمل حسيني كبير وعلى الباقين أن يقوموا بعمل قامت به زينب عليها السلام كي لانكون خجلين أمامهم.
    مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 204 قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نستودعكم الباري على أمل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى.

    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)