البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
انتهاكات السعودية نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • فاجعه منا والانتهاکات السعودیه لحقوق الانسان
التاريخ: 2016-09-11 13:36:27
السلام علیکم احبتنا المستمعین الکرام واهلا ومرحبا بکم فی برنامجنا الخاص بمناسبه الذكرى السنوية لاستشهاد حجاج بيت الله الحرام في مشعر منى بسبب عدم كفائة النظام السعودي والانتهاكات السعودية المتكررة لحقوق الانسان فكونوا معنا .
تعتبرفاجعة منى من اكبر واندر الكوارث الانسانية التي شهدها العالم في قرننا الحالي الى الان ، فهي صدمت العالم والانسانية بسبب الظلم الذي حل بحجاج بيت الله الحرام على يد النظام السعودي الذي لم يحترم الكرامة الانسانية وقوانين الاسلام الحنيف ، فالكارثة التي حصلت بعد ايام من حادثة سقوط الرافعة في المسجد الحرام، تسببت بسقوط قرابة ثمانية الاف شهيد . ومع ان النظام السعودي وبدلا من تحمل مسؤولية الكارثة، وضعتها في خانة القضاء والقدر، الا انه وطبقا للقوانين الحقوقية الدولية فان مسؤوليات الانظمة تثبت مع انتهاك الانظمة للقوانين والقرارات الدولية ، ولاتعتمد على تقبل الانظمة للمسؤولية. وبناء على ذلك ان اي انتهاك للقوانين الدولية ، يضع الانظمة تحت طائلة المسؤولية ، ويحتم عليها ان تحمل المسؤولية امام المجتمع الدولي، وعليها تقع كافةالغرامات جراء الخسائر والاضرار التي تلحق بالمنكوبين. ولكن مايثير التساؤلات هو لماذا تتنصل الرياض عن تحمل المسؤولية ، واي قرارات دولية قد انتهكتها ؟
وحسب القوانين الدولية المدرجة في الوثائق الخاصة بحقوق الانسان والوثائقا لدولية فان الدول تتحمل مسؤولية الحفاظ على سلامة الاجانب الذين يدخلون ضيوفا عليها . وان الدولة التي تمنح تاشيرات الدخول للزائرين والسياح عليها ان توفركافة مستلزمات الامن كشرط اساس يكفله القوانين الدولية . مايعني ان الحكومة السعودية مكلفة بتقديم التعويضات الى اسر وعوائل الضحايا، ونظرا للتقاعس السعودي فان المنكوبين في حادثة منى لهم الحق الكامل في التحرك عبر الاطر القانونية للحصول كافة التعويضات على الخسائر التي لحقت بهم جراء فقدانهم لاعز ماعندهم في حادثة التدافع بمشعر منى. ولكن مايؤسف له هو ان كافة الوثائق والادلة تشير الى ان المبادئ الانسانية والحقوقية قد انتهكت في الحادث.
لاشک ان حق السلامة وتوفر الخدمات الصحية يعتبر من الحقوق الاساسية لزائري بيت الله الحرام والتي انتهكها النظام السعودي ، فقد كان من واجب هذا النظام ان يتحرك دون اي تريث وفي اللحظاتا لاولى لاسعاف المجروحين ، الا ان شهود العيان الذين كانوا حاضرين في مكان الحادث اكدوا بان النظام السعودي لم ينفذ وظيفته الانسانية ، ويعتبر مقصرا في تنفيذ الوضيفة القانونية ، فالكثير من الحجاج الذين وقعوا في حادثة التدافع استشهدوا على اثر الحر الشديد وتاخر فرق الاسعاف في انقاذهم . والانكى من ذلك ان النظام السعودي وعلاوة على ضعف فرق اسعافه ، قد منع فرق الاسعاف التابعة لباقي الدول من تقديم الاغاثة للجموع البشرية، التي سقطت في حادثة التدافع ليزيد من هول المصيبة. فالمصيبة حلت وان الحجاج تساقطوا على بعضهم في الوقت الذي كانت فرق الامن والاسعاف السعودية قادرة وبسهولة تامة على ايصال المياه الى الجرحى والمصابين. ففرق الاطفاء التي كانت قرب منطقة الحادث والمروحيات التي كانت تحلق في سماء المنطقة، كانت قادرةعلى ايصال المياه الى الحجاج او على الاقل رشهم بالمياه لتقليل اثار الحر الشديد، الا انه لم يحصل اي شئ من هذا القبيل ليستشهد الحجاج بشفاه ضمانه كما وصف ذلك قائد الثورة الاسلامية اية الله العظمى السيد الخامنئي . خصوصا وانه كان هناك من بين المصابين احياء الا ان السلطات السعودية جمتعهم في الكانتينرات ليستشهدوا فيها من شدة الحر والاختناق .
ومن ابرز الحقوق التی تکفلها القوانین والشرائع لحجاج بيت الله الحرام هي الحفاظ على حرمة چجثثهم بعد استشهادهم واحترام الكرامة الانسانية ، الا ان السلطات السعودية ولبالغ الاسى والاسف لم تتخذ الاجراءات التي تليق بحرمة الجثث ، اذ ان الجثث بقيت مرمية في الشارع لساعات حتى بعد ان تاكد لهم بان الجميع استشهدوا ولم يعد اي امل لبقائهم احياء قامت فرق الاسعاف بجمع الجثث ورمت بها في كانتينرات وتحت لفحة الشمس الحارقة ليموت الباقين من الحر والعطش. وهذا ما زاد من سرعة تفسخ الجثث قبل ان تنقل الى الثلاجات، ونظرا لتاخر نقل الجثث في بعض الكانتينرات لايام بلغت درجات التفسخ حدا بحيث بات من الصعب التعرف على الجثث في بعض الحالات .
وهناك نقاط اخرى في اطار انتهاك النظام السعودي لحقوق الانسان، منها انه قام بدفن بعض جثث الشهداء بدون اي ابلاغ لدولهم وذويهم، وهذه الخطوة ليست من صلاحيات النظام السعودي ، فقد كان عليه ان يرسل الجثث الى دولها ليتم دفنها بالشكل المناسب ووفق الشرع الاسلامي وبشكل محترم يليق بالشهيد. كما ان النظام السعودي لم يقم بالكشف عن اسماء الشهداء على الشبكات العنكبوتية او عبر السفارات، وامتنع لفترة عن الكشف عن الاحصائيات الدقيقة بشان القتلى ولم يبدي اي تعاون في الايام الاولى مع الدول الاسلامية لنقل جثث الشهداء الى دولها على وجه السرعة، والدليل على ذلك ان الكثير من الجثث وصلت بعد اكثر من شهر الى بلدانها . واللافت انه لم يتم محاكمة السعودية على فعلتها الجبانة ، فالكثير من الدول الاسلامية وبدلا من ان تضم صوتها الى صوت الجمهورية الاسلامية في ايران لمتابعة الموضوع عبر الطرق القانونية والحقوقية تراها تجاوزت القضية ومرت عليها مرور الكرام خوفا على علاقاتها مع الرياض ، او انها تلقت من النظام السعودي حفنة من الدولارات لاسكاتها ، وما يحز في النفس ان دفع ببعض الانظمة العربية والاسلامية لم تكتف بالتزام الصمت فحسب، بل انها ومن خشيتها اعربت عن شكرها للنظام السعودي على ادارته لموسم الحج الذي استشهد فيه قرابة ثمانية الاف حاج برئ من كل العالم بسبب عدم كفائة النظام السعودي في ادارة الموسم !!!!
من اولی الوظائف التي تقع على عاتق وزارات الخارجية للدول الاسلامية هي متابعة القضية عبر القنوات الحقوقية الدولية، فهي المعنية في متابعة القضية عبر الاوساط الدولية ومنظمة التعاون الاسلامي ومجلس الامن الدولي والمراجع القضائية في السعودية ، الا انه لم يتم ذلك رغم الدعوات التي وجهتا ايران لها مرارا للتحرك بصورة جماعية . فالمادة الثامنة من الميثاق الدولي لحقوق الانسان تقول ان (لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.) مايعني ان اي ظلم يقع على شخص في دولة اخرى يجب متابعة القضية ورفع الشكاوي لاخذ حقه عبر المراجع القانونية لذلك البلد .
يذكر ان القوانين الدولية تنص على رفع الشكاوي في محاكم الدولة التي تقع فيها الحادثة، اي السعودية، وفي حالة عجز القضاء السعودي عن اقامة العدل ، يتم الانتقال الى الخطوة الثانية اي رفع الشكوى الى المحاكم الدولية كمحكمة العدل الدولية. ونظرا لان ذلك يتطلب تنفيذ الخطوات القانونية بحذافيرها من قبيل جمع الوثائق والمستندات الخاصة بالحادثة والتي تثبت تجاهل النظام السعودي للقوانين الدولية في تقديم الخدمات لحجاج بيت الله الحرام ، ومن ثم تقديمها الى المعاهدات الحقوقية الدولية التي تعتبر السعودية عضوا فيها ، واذا ما كانت هناك اية معاهدات بين السعودية والدول التي استشهد حجاجها ، فيجب ضمها الى ملفات الشكاوي.
والى جانب تقديم الشكاوي في المحاكم الدولية فان التحركات على صعيد المحاكم في الدول الاسلامية يعتبر من الضروريات ايضا ففاجعة مشعر منى واستشهاد قرابة 8 الاف حاج برئ قد اقرحت قلوب العالم باسره، ووضعت العالم الاسلامي امام مسؤولية كبيرة لايمكن التنصل عنها او تجاهلها . وان منظمة التعاون الاسلامي التي تضم كافة الدول الاسلامية مدعوة هي الاخرى الى التحرك الجاد لمتابعة القضية ومقاضاة النظام السعودي على الجريمة. وليس فقط العالم الاسلامي فان كافة دول العالم الحرة مدعوة هي الاخرى لضم صوتها الى اصوات الدول الاسلامية للدفاع عن حقوق الانسان وكرامته في مقابل الانتهاكات المتكررة للنظام السعودي .

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)