البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    شارع204 نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • الشهید عبد الستار شنیور نصاری
    التاريخ: 2016-09-06 14:26:41

    اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والحمد حقه كما يستحق حمداً كثيراً والصلاة والسلام على محمد واهل بيته الطيبين الطاهرين.
    احتنا المستمعين السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نحييكم ونقدم لكم حلقة جديدة من البرنامج الخاص بالذكرى السنوية الاولى بشهداء منى وبالخصوص في شارع 204 حيث زميلتنا سعدية الشيبي تلتقي بإحدى عوائل الشهداء او المجروح او الشهداء العيان ليتحدثوا لنا عما شاهدوه لو لمسوه من خلال وجودهم في تلك المنطقة وتحديداً في ذلك الشارع.
    حياكم الله حضرات المستمعين الافاضل واهلاً وسهلاً ومرحباً بكم. ضيف حلقة اليوم هي عائلة الشهيد عبد الستار شنيور نصاري والتي كانت برفقته زوجته الحاجة ام توفيق والذي أخبر اولاده بنيته في حالة اذا لبى نداء الباري هو او زوجته أن يدفن في الديار المقدسة وبالفعل حدث ما كان يتمنى واستشهد قبل إتمام مراسيم رمي الجمرات ودفن في مثواه الاخير عند بيت الله الحرام.
    مستمعينا الافاضل واكبونا مع الحوار الذي أجرته مندوبتنا سعدية الشيبي مع زوجته وولده رؤوف.
    الشيبي: احبتي المستمعين ألتقي بعائلة الشهيد عبد الستار شنيور نصاري والتقي بولده رؤوف، سلام عليكم اخ رؤوف واهلاً وسهلاً بك
    رؤوف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    الشيبي: أخ رؤوف بداية أقول لك عظم الله لكم الاجر بهذا المصاب الجلل وأسكن شهيدكم الغالي فسيح جناته
    رؤوف: شكراً جزيلاً
    الشيبي: أخ رؤوف كيف تلقيتم الخبر وكيف سمعتم بوقوع الحادثة في شارع 204 في منطقة الجمرات؟
    رؤوف: كان آخر اتصالي بالحاج والدي يوم قبل العيد وكان في بيتي مولود، حدود الساعة الحادية عشرة ليلاً تحدثت مع الوالد فقال الوالدة تريد الذهاب الى رمي الجمرات ويجب عليّ توديعها. في صباح اليوم الثاني وكان يوم العيد عند الساعة الحادية عشرة صباحاً اتصلنا على الوالد فلن يجيبنا، اتصلنا بالوالدة فقالت الحمد سمعنا بهكذا خبر ولم يعودوا بعد. سألنا هل لديك خبر من الوالد؟ فقالت رأه الجماعة وسيعودون إن شاء الله. هذا كان آخر خبر من الوالد. بعد الساعة السادسة وعند اذان المغرب سمعنا من التلفزيون أن الوالد استشهد وكان هذا هو خبر شهادته الينا.
    الشيبي: لا اله إلا الله. طيب أخ رؤوف هل كانت للوالد رضوان الله عليه وصية قبل الذهاب الى حج بيت الله الحرام؟
    رؤوف: الوالد رحمه الله ويرحم أمواتكم كان دقيقاً في صلاته وكان دائماً على وضوء وكان قد كتب وصيته وكان قبل يوم من سفره يعني اربع او خمس ساعات كنا قد دعونا جيراننا واقرباءنا واعمامي والكل كان موجوداً فطلب منهم براءة الذمة وقبل نصف ساعة من سفره جمع الاولاد والبنات مع والدتي في حجرته وأوصى وصاياه وكانت احدى وصاياه هو أن توفيت والدتكم أنا موجود هناك وأنا سأدفنها في مكة إن شاء الله وإن توفيت انا فلوالدتك الله فإدفنوني هناك ولاتعودي بي الى هنا، كانت هذه احدى وصاياه ومن لسانه.
    الشيبي: وهل عملتم بوصيته؟
    رؤوف: نعم نعم كان يجب علينا العمل بالوصية، بعد أن استشهد الوالد في ذلك المكان المقدس والحمد لله والشكر أن كتب له الشهادة والحجة فكان يجب علينا اداء الواجب.
    الشيبي: حقيقة هنيئاً له وهو يرتدي ملابس الاحرام وبعد عودته من عرفات والمشعر وهو طاهر ومطهر كيوم ولدته امه فقد أنتخبه الباري عزوجل ولكن طبعاً يصعب فراقه. اخ رؤوف من الذي اولى أمور الغسل والدفن هناك في مكة المكرمة؟
    رؤوف: كان لنا اتصال في الحج والزيارة لمحافظة الاهواز وكان لنا اتصال مع البعثة في طهران وكنا نتكلم معهم مباشرة من السعودية وكان هناك شخص يدعى اقاي شريفي موجود في الحج والزيارة لمحافظة الاهواز هو الشخص الذي تولى الكفن والدفن ورجوناه أن يتولى الشرائع الدينية لمذهب الشيعة فأجابنا أن أجراها على أحسن ما يكون وارسل لنا صوراً من المقبرة ومن الكفن والدفن.
    الشيبي: اين دفن أخ رؤوف؟
    رؤوف: قال اقاي شريفي إنه دفن في مقبرة أبي طالب سلام الله عليه.
    الشيبي: في شعب أبي طالب، هنيئاً له. هل كانت الوالدة حاضرة هناك؟
    رؤوف: لا لم يسمحوا للوالدة الكشف عن الجثة او الحضور في مراسيم الكفن والدفن فبعد إنتهاء مراسم الحج في مكة ذهبت الى المدينة..
    الشيبي: طيب كيف تم التعرف على جثة الوالد رضوان الله تعالى عليه؟
    رؤوف: كانت هناك فرق تشخيص الهوية هم الذين تعرفوا عليه واقاي حكمت الذي كان هو مسؤول القافلة، كان هو قد شخص الجثة ومن قبل الدفن أرسلوا لنا صوراً فأخذوا نقال من شخص باكستاني موجود هناك التقطوا صوراً وارسلوها لنا..
    الشيبي: يعني جوال الوالد رضوان الله تعالى عليه؟
    رؤوف: لا جوال شخص من السعودية ذهب الى مراسيم الدفن
    الشيبي: يعني الجهة التي تولت الغسل والكفن كانت تابعة لبعثة الحج الايرانية؟
    رؤوف: نعم وكان معهم مندوب الحج والزيارة لمحافظة الاهواز اقاي شريفي.
    الشيبي: أقدم لكم مرة ثانية تعازي أخ رؤوف وأسكنه الله فسيح جناته. هل استطيع أن أتكلم مع الحاجة ام توفيق الوالدة الكريمة.
    رؤوف: نعم نعم .
    الشيبي: نقف وقفة قصيرة ونكمل حوارنا مع زوجة الشهيد عبد الستار شنيور.
    الشيبي: سلام عليكم حاجة ام توفيق.
    زوجة الشهيد: عليكم السلام امي سلام عليكم.
    الشيبي: عظم الله لك الاجر بهذا المصاب الجلل وأسكن شهيدك الغالي فسيح جناته.
    زوجة الشهيد: شكراً أنعم الله عليكم.
    الشيبي: يعطيك العافية ياحاجة. حاجة أم توفيق متى كان آخر اتصال لك مع الحاج الشهيد عبد الستار؟
    زوجة الشهيد: كنا في عرفة اراد أن يوصل حقيبتي الى السيارة لنذهب الى الجمرات ليلاً ويذهب الرجال صباحاً فالحاج حسن دشتي مسؤول القافلة ذهب بالنساء الى رمي الجمرات وبقي الرجال مع معاون القافلة الحاج حكمت في المشعر فودعته وذهبت مع النساء وعند وصولنا تناولنا العشاء وبعد استراحة قصيرة ذهبوا بنا الى رمي الجمرات فرمينا وهو يقف ينتظرنا ورجعنا الى الخيام مشياً ولأن الوقت كان متأخراً لم اتصل بالحاج. عند الصباح رأيت الرجال يعودون من رمي الجمرات تعبين منهكين عطاشا فسألتهم عن الحاج ابو توفيق، أحدهم يقول رأيته والآخر يقول لم أره فمن الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً لم أحصل على خبر من ابي توفيق فقال احدهم صارت هناك ارض كربلاء ولم ير أحد احداً فسمعت أن حادثاً قد وقع وقد قال رئيس القافلة لاتخبروا زوجته حتى تكمل أعمال فريضة الحج..
    الشيبي: يعني هم كانوا يعلمون بشهادته؟
    زوجة الشهيد: نعم كانوا يعلمون لأن الذي نجا عاد الى الخيمة والذي استشهد لا.
    الشيبي: حاجة ام توفيق هل كان من الرجال من رأى الحاج عبد الستار؟ ألم يقل لك كيف سقط؟ اين كان هو؟
    زوجة الشهيد: لا والله لاأعلم ولكن جماعة قالوا إنه سقط وهلك وكان يطلب المساعدة وهو يراه من بعيد. بعدها اخذوه الى المستشفى..
    الشيبي: يعني هو لم يستشهد أثناء الحادث؟ استشهد في المستشفى؟
    زوجة الشهيد: لااعلم من كلام الناس سمعت أنه ذهبوا به الى المستشفى، لم أره أنا ولاأعلم. رجال القافلة هكذا نقلوا لي أنه لايعرفون اين استشهد في الحادث او عند نقله الى المستشفى.
    الشيبي: لاحول ولاقوة إلا بالله. طيب ياحاجة كيف أخبروك بشهادة الحاج عبد الستار؟ من الذي اخبرك؟ وهل رأتيه بعد شهادته؟
    زوجة الشهيد: لا والله لم اره. طلبت منهم أن أراه ولكن لم يسمحوا لي بذلك فظننت أن الشرطة السعودية ألقوا القبض عليه. ذهبت الى الحرم وطلبت من الله أن يعيده اليّ وأنا وحيدة هناك وكيف اعود بدون زوجي. عدت الى البيت ورأيت اسمه مع الشهداء فقلت لم تخبروني بشهادته فقالوا لي نعم استشهد زوجك ولم نستطيع اخبارك بذلك لأنك مريضة.
    الشيبي: هل وافقت على أن يدفن الحاج في مكة المكرمة؟
    زوجة الشهيد: نعم نعم لأن وصيته كانت هذه
    الشيبي: حاجة هل كان هناك تعاوناً بين الحجاج من مختلف البلدان يعني من الافارقة او المصريين او باقي العرب مع الحجاج الايرانيين؟
    زوجة الشهيد: لم يساعد الحجاج الايرانيين احداً، الحجاج الايرانيين لم يحصلوا على المساعدة لا من السعودية ولا من احد آخر، لم يعطوهم الماء ولم يساعدوهم ولو كانوا قد ساعدوهم لما ماتوا. كان الجو حاراً ذلك اليوم ولم يجد هناك ماءاً بارداً.
    الشيبي: يعطيك العافية شكراً ياحاجة.
    تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج واستشهد أكثر من الفي مسلم!!! لماذا؟؟؟
    لايحدث ذلك إلا اذا تبدل الخادم الى خائن!!!
    الشيبي: أخ رؤوف مع حجم الكارثة التي حدثت في العام الماضي في منى هل يمكن الذهاب الى الحج دون ضمانات لسلامة الحجاج برأيك؟
    رؤوف: لا يجب أن تكون هناك ضمانات، يجب احترام الحاج، يجب مساندة الحاج، يجب تهيئة الامكانات اللازمة لسلامة الحاج.
    الشيبي: طيب ماهي الخدمات التي قدمت من قبل اعضاء بعثة الحج سواء في مكة او في ايران؟ ماهو دور البعثة في متابعة موضوع الضحايا وتقديم الخدمات لعوائل الشهداء؟
    رؤوف: كانت مساعدات قوية. لم يكن لدينا أي خبر عن الوالد بأن الوالد في المستشفى او استشهد او القي عليه القبض فالبعثة هي التي تابعت الموضوع واتصلت بنا فأنعم الله عليهم ونشكر جهودهم وممنونين.
    الشيبي: يعطيك العافية. أجدد مرة اخرى تعازي لك وللوالدة الكريمة ولأفراد اسرتكم ولكل ذوي الشهيد عبد الستار شنيور نصاري بمناسبة الذكرى السنوية لوقوع الحادثة والكارثة في شارع 204 وأسكن الله شهيدكم وفقيدكم الغالي فسيح جناته.
    رؤوف: رحم الله امواتكم .
    الشيبي: أخ رؤوف ماذا تريد القول لوالك في الذكرى السنوية الاولى لرحيله؟
    رؤوف: الله يرحمك يا ابي والحمد لله كنت تحب الشهادة فرزقك الله بها والحمد لله استشهد عند بيت الله الحرام وفي ذلك المكان المقدس وإن شاء الله يمن علينا بمتابعة مسيرتك والحمد لله. اشتقت اليك ياوالدي، في كل لحظة وفي كل مكان لن انساك وقبل مدة رزقني الله بولد واسميته ستار وأعرف انك تعلم الموضوع. أسألك الدعاء ورحمك الله ياوالدي.
    مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 204 قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى.

    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)