البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    شارع204 نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • الحاج السید غالب الأعرجی
    التاريخ: 2016-09-06 14:25:00


    شارع 204
    الحلقة 6
    اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين.
    حضرات المستمعين الافاضل في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    من اذاعة طهران نحييكم ونقدم لكم حلقة جديدة من البرنامج الخاص بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لعروج ثلة من الشهداء الابرار الذين سقطوا قبل رمي شياطين الانس والجن وهم يرتدون لباس احرامهم وآخرتهم لتكون شاهداً على مظلوميتهم وطهارتهم.
    مستميعنا الافاضل تعودنا في كل حلقة أن نستضيف عائلة شهيد او مجروح او شاهد عيان على هذه الفاجعة الاليمة التي حدثت في شارع 204، احد الطرق المؤدية للجمرات والتي لم يعتد عليها الحجاج فيها كما قال الكثير من الحجاج وخاصة مسؤولو القافلات ومعاونيهم في السنوات الماضية. ضيف حلقة اليوم هو الحاج السيد غالب الأعرجي الذي كان يرافقه أخوه الاصغر السيد ذوالفقار الاعرجي وتصحبهم زوجة الحاج غالب الذي بقي ما يقارب خمس ساعات فاقداً للوعي في شارع 204 حتى تم إنقاذه بلطف الباري عزوجل وحكمته من بين جثث الشهداء على يد أحد الحجاج الافارقة. كونوا معنا والحوار الذي أجرته مندوبتنا سعدية الشيبي مع الحاج السيد غالب الاعرجي ووالدته أم الشهيد فراس الاعرجي.
    الشيبي : احبتي المستمعين ضيف حلقة هذا اليوم من برنامج شارع 204 هو الحاج غالب. سلام عليكم حاج غالب واهلاً وسهلاً بكم.
    الحاج غالب : عليكم السلام ورحمة الله اهلاً وسهلاً وهذه فرصة سعيدة التقي فيها بكم.
    الشيبي : طيب حاج غالب ياحبذا لو تتكلم لنا قليلاً كيف رأيت وقوع الحادث واين كنت أثناء وقوع الحادث؟
    الحاج غالب : بعد أن أشرقت الشمس تحركنا من المزدلفة بإتجاه منى، طبعاً مع إفاضة الحجيج فوصلنا الى منى، كان قسماً من القوافل توجهوا الى تناول الفطور والقسم الآخر توجهوا الى رمي الجمرات. نحن توجهنا مع معاون القافلة الى رمي الجمرات في منى، وصلنا الى مكان نفق، الشرطة السعودية وجهتنا الى شارع وهذا هو الشارع نفسه الذي بعد ذلك عرفناه أنه شارع 204 ولكن في السنين السابقة كان الايرانيون يقولون كان مسيرنا من شارع آخر، كان شارعاً عريضاً يحتوي على مروحات ترش رذاذ من الماء أما شارع 204 كان شارعاً ضيقاً يمكن القول إنه عشرة أمتار او اقل وتحيطه اسلاك حديدية تفصل القوافل، الاسلاك الحديدية كانت على شكل ابواب وكلها كانت مغلقة وعلى الطرفين سياج حديدي. ازدحم الطريق شيئاً فشيئاً وتضايق الحجيج وأحذ الناس يصعدون السياج ونعرف ماذا يحصل والناس افواج تموج في بعضها، تقدمنا أكثر سقط الناس على بعضهم وبعض ربع ساعة استطعنا أن نتحرك قليلاً...
    الشيبي : هل كنت انت من الذين سقطوا .
    الحاج غالب : نعم أنا سقطت ولكن حاولت القيام الذي تجاوز ربع ساعة ومرة ثانية سقطت وفقدت اخي وكلما اصرخ في الزحام لم أعثر عليه من شدة الزحام. بعد ربع ساعة جاءت موجة قوية جداً من الزحام بحيث سقطت أنا ومن تحتي ناس ومن فوقي ناس وكان الحجيج يمشون علينا من شدة الزحام...
    الشيبي : الله اكبر.
    الحاج غالب : سقطت على ظهري وكان من فوقي الحجيج وناس يمشون علينا من كثرة الزحام فأنا أييست وتشاهدت وقلت سأموت وفي هذه اللحظات قلت يجب أن أخلص نفسي لكي لاأكون قد استسلمت للموت وتكتب لي السلامة. حاولت مع كثرة الزحام لكي أحصل على نفس يصل إليّ واسيطر على حياتي، محاولات ومحاولات وفي هذه اللحظة تذكرت الامام الحجة وهو يحضر الموسم فكنت أنادي ياصاحب الزمان أغثني، ياصاحب الزمان ادركني وبعد نصف ساعة نظرت الى اطرافي رأيت اخي على بعد خمسة عشر متراً وهو يقفز واحرامه نزع عنه فقلت الحمد لله تخلص هو وسألت الله ايضاً أن يكتب ليّ الخلاص فحاولت الخلاص ولكن كنت منهار جداً وكانت الشمس تصعقنا بشكل لامثيل له حتى غبت عن الوعي، كانت هذه الحادثة كما قلت تقريباً عند الساعة التاسعة.
    الشيبي : الحاج غالب تفضلت أنه بعد ساعة قد غبت عن الوعي، بعد ذلك ماذا حدث، كم ساعة غبت عن الوعي ومن الذي أنقذك؟
    الحاج غالب : بعد أن غبت عن الوعي لااعرف ماذا حصل طبعاً ولكن بعد أن أفقت أتذكر أنه خلال غيبوبتي كنت اسمع أحداً يتكلم وينادي عليّ سيد غالب سيد غالب فعرفت أن السودانيين جزاهم الله خيراً وينقذهم من نار جهنم كما أنقذونا طبعاً بفضل الامام الحجة الذي هيئهم لإنقاذنا. حسب الكارت الذي كان على صدري كانوا يتصلون بمدير القافلة ويقولون هناك حاج من قافلتكم عندنا. تحسنت حالتي وأتى أخي ليلاً قالوا له كان اخوك مع الجثث فإنتشلناه وأنقذناه، الله يجزيهم بألف خير وينقذهم من نار جهنم ودائماً أنا أدعو لهم بالخير. بعد أن نجوت وتحسنت حالي طفت عنهم وسعيت عنهم ودائماً أذكرهم بالخير..
    الشيبي : طيب من الذي جلب لك الاسعاف؟
    الحاج غالب : هم السودانيين.
    الشيبي : يعني فرق الانقاذ؟
    الحاج غالب : فرق الانقاذ لااعرف متى أتت، يقول البعض جاءت في الساعة الواحدة والآخر يقول جاءت في الساعة الثانية عشرة والنصف ولكن من الساعة التاسعة حتى الثانية عشرة او الواحدة لم تصل فرق الانقاذ. نقلت الى مستشفى منى خلف مسجد الخيف..
    الشيبي : عند منطقة الجمرات.
    الحاج غالب : نعم في منطقة الجمرات. عند دخولي المستشفى كان أحد افراد الهلال الاحمر الايراني هناك استقبلني سجل اسمي واتصل بمدير القافلة ومعاون القافلة. الشيء الذي اريد قوله هو أن هناك قالوا إن الايرانيين صعدوا الى الطابق الثاني وحسب مذهبهم أنه لايجوز رمي الجمرات من الطابق الثاني فنزلوا الى الطابق الاول وعند النزول وتوجه الحجاج فصار التدافع والايرانيين هم سبب التدافع. أصلاً مكان الحادثة وشارع 204 يبعد عن الجمرات حوالي كيلومترين، اذن الايرانيين ليسوا سبباً للحادثة. الشيء الثاني قالوا إن الايرانيين رجعوا عكس الاتجاه وحدث صدام بينهم وصار التدافع.
    الشيبي : هل شاهدت هذا الشيء؟
    الحاج غالب : لا الكل يمشي في اتجاه واحد. السعودية الذين يدعون أنهم صاحبي تجربة وتقولون إننا نخدم الحجيج ولنا تجربة ويمكن أن بعض الحجيج يخالف النظام فهل هذا دليل على قول إن الايرانيين خالفوا النظام فهذا ليس دليلاً على أن الايرانيين هم سبب التدافع..
    الشيبي : يلومون الايرانيين
    الحاج غالب : نعم في الحقيقة هم يلومون انفسهم، يقولون نحن غير كفوئين. في أي مكان كان عندما توضع أجهزة المراقبة او تكون هناك شرطة لحفظ النظام او تكون هناك طائرات هليكوبتر تحوم...
    الشيبي : هل كانت هناك طائرات على منطقة منى؟
    الحاج غالب : نعم ولكن هل هي للتفرج أم يقولون عندنا طائرات وامكانات او اذا صار حادثاً تكون هذه الطائرات في خدمة الحجيج وإيصال الامداد في أسرع وقت، الحادثة كانت في الساعة التاسعة او التاسعة والنصف وحتى الثانية عشرة او الثانية عشرة والنصف. اين كنتم في هذه المدة الزمنية؟ اين الشرطة؟ اين الدفاع المدني؟ اين الامداد الصحي؟
    الشيبي : لنقف عند هذه التساؤلات ونتمنى أن نلاقي من يجيب عليها.
    تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج واستشهد اكثر من مليوني مسلم!!! لماذا؟؟؟
    لايحدث ذلك إلا اذا تبدل الخادم الى خائن!!!
    الشيبي : حاج غالب من الذي قال لك أدخل شارع 204 ؟
    الحاج غالب : هم الشرطة السعودية، كما قلت عندما دخلنا النفق كانت هناك شرطة وجهونا، مدير القافلة قال نحن لانعبر من هذا الطريق، قال في السنين السابقة كنا نعبر من شارع آخر..
    الشيبي : هل قدموا دليلاً على تغيير الطريق؟
    الحاج غالب : لا لم يقولوا شيئاً، يمكن أن نقول إنهم لايعلمون وهم اخذوا الاوامر فقط بتغيير الطريق. هذا كان لكل القوافل وليس للايرانيين فقط، هناك قوافل الهنود، قوافل النيجيريين، من كل طوائف المسلمين ومن جملتها القوافل الايرانية.
    الشيبي : طيب الحاج غالب تفضلت أنه كانت هناك الشرطة السعودية، كيف كان تصرف الشرطة السعودية في منطقة الحادثة خلال هذه الكارثة العظيمة؟
    الحاج غالب : الشرطة السعودية لم تكن تتواجد في منطقة الحادث وكانوا هم خارج هذه المنطقة
    الشيبي : حتى بداية المنطقة؟
    الحاج غالب : كانوا في بداية الشارع وقالوا ادخلوا هذا الشارع وبعد أن دخلنا الشارع لم يكن هناك شرطي سعودي، في الزحام لم يكن هناك شرطة سعودية وكنت أتمنى أن يكون هناك شرطة تنقذنا ولكن للأسف...
    الشيبي : لا اله إلا الله.
    الحاج غالب : أنا أعتب على هذا أنه لديهم فرق الدفاع المدني، فرق الاتقاذ، فرق الامداد الصحي، اين كانوا؟ اين خدمة الحجيج؟ يعني هناك لوحات ضوئية في المسجد الحرام مكتوب عليها خدمتكم شرف لنا، طيب أنا متى أحتاج الى خدمتك؟ عندما امشي في طريقي لااحتاج الى خدمة ولكن عندما اسقط احتاج الى خدمة!! لماذا أترك؟ حتى تزهق ارواح الحجيج الطاهرة المغفور ذنبها وراحوا شهداء..
    الشيبي : هنيئاً لهم.
    الحاج غالب : انفجع كل المسلمين.
    الشيبي : طيب الحاج غالب مادور البعثة الايرانية وما الخدمات التي قدموها للجرحى؟ كيف كان متابعة أمور الضحايا؟
    الحاج غالب : بالنسبة للايرانيين كانوا يتفقدونا في خيم القوافل.
    الشيبي : قبل الحادث أم بعد الحادث؟
    الحاج غالب: قبل الحادث كانت الخدمة 100% ولاينقصنا أي شيء.
    الشيبي: طيب بعد وقوع الحادث؟
    الحاج غالب : أثناء الحادث لم تعلم البعثة أن هناك ضحايا وحدث حادث ولكن بعد أن أنقدت وذهبنا الى الخيام كان الهلال الاحمر الايراني والاطباء الايرانيين يعملون على قدم وساق اربعة وعشرين ساعة. بعد أن خرجت من المستشفى السعودية لم أكن استطيع الوقوف حتى أن اخذوني الى الهلال الاحمر الايراني وحصلت على رعاية كاملة وقدموا لي خدمات كبيرة..
    الشيبي : طيب في منطقة الحادث ألم تشاهد فرق الانقاذ؟
    الحاج غالب : أنا غبت عن الوعي ولم أر أحداً.
    الشيبي : الحمد لله على سلامتكم وسلامة اخيك.
    الحاج غالب : والله اتمنى أن يعيد علينا هذه الايام بأمن وامان وسلامة لجميع المسلمين وينعمون بالنظام والسلامة ويذهبون لأداء المناسك سالمين غانمين إن شاء الله.
    الشيبي : نأخذ فاصل قصير ونواصل حديثنا مع والدة الحاج غالب وأم الشهيد فراس.
    الشيبي : حاجة ام غالب لو سمح للحجاج أن يذهبوا لزيارة الديار المقدسة هل تسمحي للحاج غالب او للحاج ذو الفقار أن يذهبوا لأداء مراسم الحج؟
    والدة الحاج غالب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذا كان الذهاب الى مكة المكرمة بسلام نعم اوافق ولكن اذا كان هناك فوضى ونفس حكام السعودية موجودين لا لم اوافق لأنهم سيتعرضون الى حوادث.
    الشيبي : طيب حاجة ماهو شعورك وأنت تسمعين وقوع هذه الكارثة العظيمة ولم يكن لديك أي خبر عن ولديك؟
    والدة الحاج غالب : تأثرت كثيراً ليس فقط على اولادي بل على كل المسلمين. دعوت لهم وتوسلت بأهل البيت وكل يوم كنت اقرأ سورة ياسين لسلامتهم، كنا نتصل يومياً ونسأل والخبر لم يأتينا حقيقة والكل يقول إن شاء الله يعودون بسلام حتى أن عادوا الى الخيمة بعد أن اتصلت زوجة السيد غالب قالت أنهم عادوا الى المخيم والحمد لله والشكر وسجدت لله سجدة الشكر وصليت صلاة الشكر لله تبارك وتعالى.
    الشيبي: شكراً جزيلاً لك يا حاج غالب والحمد لله على سلامتك.
    الحاج غالب : شكراً لكم على هذه الفرصة التي أتحتموها لنا.
    الشيبي : شكراً جزيلاً.
    مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 204 قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى.

    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)