البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    شارع204 نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • الشهید محمد مجلسی
    التاريخ: 2016-09-06 14:23:14


    اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله آل الله.
    مستمعينا الافاضل السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نحييكم ونقدم لكم حلقة اليوم مع ضيف جديد. ومع أن موسم الحج الماضي كان مملوءاً بالحوادث غير المترقبة وكان اولها سقوط الرافعة في الباب الرئيس للحرم المكي في السابع والعشرين من شهر ذي القعدة والتي ذهب ضحيتها العشرات من حجاج بيت الله الحرام من مختلف البلدان ومنها من الجمهورية الاسلامية في ايران. وفاءاً منا وإحياءاً لذكراهم نعرج على احدى عوائل شهداء الرافعة لنتعرف على شهيدها الغالي ونقول لهم عظم لنا ولكم العزاء بهذه الذكرى السنوية الاولى لرحيل شهداءنا الابرار.
    مستمعينا الافاضل حياكم الله. ضيف حلقة اليوم من البرنامج الخاص بالذكرى السنوية الاولى لشهداء مكة هي عائلة الشهيد محمد مجلسي الذي عرجت روحه الطاهرة وهو في الحرم المكي وقبل أداءه لطقوس الحج حيث اختاره الله سبحانه وتعالى لأنه كان المفروض أن يذهب هذه السنة للحج ولكن كانت مشيئة الله أن يتقدم اسمه من قبل مؤسسة الحج والزيارة بعد الاتصال به وإخباره هل انت مستعد للذهاب في هذه السنة أي العام الماضي فأجاب بكل فرح وسرور نعم لدي الاستعداد الكامل، وهل في هذا السفر تردد؟ ومن لايرغب في هذه الزيارة؟ ومن منا ضمن عمره للسنة القادمة؟ وكأنما دعاه أجله المحتوم لتلبية النداء لبيك اللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك لبيك. أعزتي نستمع واياكم الى الحوار التالي الذي أجرته وأعدته زميلتنا سعدية الشيبي مع عائلة الشهيد محمد مجلسي.
    الشيبي: ألتقي مع عائلة الحاج محمد مجلسي الذي أستشهد في الحرم المكي على أثر سقوط الرافعة التي كانت توضع عند الباب الرئيسي المؤدي الى دخول الحرم المكي. معي زوجة الشهيد الحاجة ام مهدي وإبنة الحاج محمد مجلسي وإبنه الاخ مهدي مجلسي. سلام عليكم جميعاً .
    عائلة الشهيد: وعليكم السلام ورحمة الله.
    الشيبي: عظم الله لكم الاجر بهذه الفاجعة الاليمة وأسكن الله فقيدنا الغالي فسيح جناته ورزقنا الله وإياكم شفاعته في الاخرة.
    عائلة الشهيد: إن شاء الله.
    الشيبي: حاجة ام مهدي ياحبذا لو تخبرينا كيف سمعت بخبر وقوع الحادثة التي وقعت في الحرم المكي ومتى سمعت خبر شهادة الحاج محمد مجلسي؟
    زوجة الشهيد: الجمعة صارت الحادثة، سمعت الخبر يوم الاحد، الحقيقة لم أصدق.
    الشيبي: يعني يوم الاحد سمعت بخبر شهادة الشهيد او خبر الحادثة؟
    زوجة الشهيد: الخبر لأنه قالوا هو مجروح بعد ذلك عرفت أنه استشهد، لااعرف ماذا اقول.
    الشيبي: متى كان آخر اتصال بينك وبين الشهيد مجلسي؟
    زوجة الشهيد: يوم الخميس اتصلنا وتقريباً ثلاث ارباع الساعة تحدث، كان يتصل كل يوم، الاولاد يتحدثون معه..
    الشيبي: متى سمعت خبر سقوط الرافعة؟
    زوجة الشهيد: الجمعة سمعنا الخبر وكلما نتصل لم يجبنا وقالوا الخطوط إنقطعت ولم يكن هناك اتصال حتى سمعت بالخبر يوم الاحد.
    الشيبي: طيب حاجة قبل ذهابه الى مكة او من خلال اتصالاتك به ألم يوصيك او يخبرك بشيء؟ كيف كانت اخلاقيات الشهيد؟ ياحبذا لو تكلمتي لنا عن اخلاقيات الشهيد مجلسي رضوان الله تعالى عليه.
    زوجة الشهيد: كانت اخلاقه ممتازة وللأسف فقدناه
    الشيبي: الله يعطيك الصبر باحاجة وأسكن الله فقيدنا الغالي فسيح جناته.
    الشيبي: احبتي المستمعين معي إبنة الشهيد الحاج محمد مجلسي سلام عليكم عزيزتي واهلاً ومرحباً بك. بإعتبارك إبنته الكبرى كيف كان وقوع الحادث عليك وكيف سمعت خبر شهادة الوالد العزيز؟
    إبنة الشهيد: بسم الله الرحمن الرحيم أنا تزوجت في اصفهان ولي عشر سنوات متزوجة وأسكن اصفهان. قبل يومين من سفر والدي الى الحج أتيت الى طهران لأزوره وأودعه وهو يفرح بنا دائماً ونفرح به، كان يؤكد أن السفر هذه السنة خطر جداً وينبهنا لذلك..
    الشيبي: اذن الوالد كان يؤكد على خطر هذا السفر
    ابنة الشهيد: نعم يجب أن نكون على احتياط. كان المفروض أن يسافر والدي هذه السنة ولكن اتصلوا به على أن اسمك مع الذخيرة واذا يمكن أن تسافر اذا كنت مستعد لذلك.
    الشيبي: والدي من فرحه وامنيته أن يذهب الى حج بيت الله الحرام وهو ماشاء الله ذهب الى الحج والعمرة مرات عديدة ويحب هذه السفرة. اتصل بي وقال سأسافر الى الحج فقلت له اذهب السنة القادمة لماذا تقدم سفرك؟ فقال لي يا ابنتي هل أكون حياً السنة القادمة دعيني اذهب..
    الشيبي: هنيئاً له.
    ابنة الشهيد: كنا يومين او ثلاث في بيت والدي فكان يوصيني بوالدتي لأن أخي كان مسافراً الى شيراز فقلت له يمكنني السفر لمدة قصيرة الى اصفهان قبل أن تعود ثم أعود مرة اخرى فقال لا، حاولي البقاء هنا حتى اعود. فبقيت هنا وكان يتصل كل يوم مرتين او ثلاث مرات ويؤكد على لقاءنا ورؤيتنا ويقول ابعثوا لي صوركم أنتم واولادكم فكنا نتصل انا وامي. وبعد عشرة ايام كان في المدينة ثم ذهبوا الى مكة وكان يوم خميس قال صور من كل مكان من المدينة والآن أصور من مكة وأرسل الينا كم صورة وكانت آخرها هذه التي كان فيها هو في المسجد الحرام. آخر اتصال له كان يوم الخميس وطال الاتصال لمدة ساعة وقال يوم الجمعة سأتصل بكم لأن الخطوط لاتساعد فحسب الاتفاق لم نتصل به وانتظرنا اتصاله، يوم الجمعة ليلاً سمعنا الخبر من الاخبار وكان اخي وأعمامي سمعوا الخبر وقلقين عليه خاصة عمي كان يعرف أنه في كل سنة اين يقف واين يقيم الصلاة. سمعنا من الاخبار أن شخصاً من مدينة همدان استشهد فقلنا عظم الله الاجر لأهله وذويه ولم نكن نعرف سنكون نحن ايضاً من عوائل الشهداء. كنا نتصور أن خطوط الاتصال ضعيفة ولكن يوم الاحد صباحاً جاء زوج اختي وهو قلق ويقول سيأتون البقية ونحن لانعرف لماذا يريدون المجيء فقال يمكن على أثر هذا الحادث أصيب في رجله او يده ولكن كان شكله ينبأ بخبر أعظم من ذاك. جاء عمي الثاني، جاء عمي الآخر، جاء أخوالي ويقولون مجروح وحالته خطرة فأنا قلت لعمي هل نأمل أن يعافى؟ فقال لي عمي البقاء في حياتك.. ووقعت مغشياً عليّ. ولكن أقول هنيئاً لك هذه الشهادة وكل من يأتي يبارك لنا بهذه الشهادة لأنه كانوا مختاراً من قبل الله وذلك بأفعاله وسلوكه، لاأستطيع قول غير ذلك.
    تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج واستشهد اكثر من الفي مسلم!!! لماذا؟؟
    لايحدث ذلك إلا اذا تبدل الخادم الى خائن!!!
    الشيبي: طيب اخ مهدي أقول لك عظم الله لك الاجر والبقاء في حياتكم جميعاً. كيف كان وقع الحادث عليك وأنت ابنه الكبير؟
    ابن الشهيد: بسم الله الرحمن الرحيم والله أصعب ما يكون كانت هذه الحادثة بالنسبة لي وأنا ابنه الوحيد وكان اعتماده عليّ وأنا اعتمد عليه، بعد الحادث احس بإنكسار وارجو الله أن يعوض علينا لأن لاأخ لي ولاأحد يحمينا.
    الشيبي: طيب برأيك كيف وقعت هذه الحادثة؟ هل لديك تصور خاص عن وقوع هذه الحادثة؟ هل نقلوا لكم شيئاً عن كيفية وقوع الحادثة؟
    ابن الشهيد: والله الحادثة مرموزة لأنها وقعت في التاريخ ويوم خاص وهو يوم الحادي عشر من سبتمبر وهذه الرافعة تابعة لشركة بن لادن فلها اشارة الى سقوط العمارة فأظن أن هذا له دخل في الموضوع لأنه كيف رافعة بهذه العظمة تسقط وسط المسجد الحرام؟ يعني اذا اي انسان يفكر يسأل ماهو موقف الحكومة السعودية؟ هل كانت هناك برمجة في هذا الموضوع؟ لم يصل احد الى نتيجة منطقية..
    الشيبي: يعني لديك تساؤلات عن كيفية وقوع هذه الحادثة وكذلك حادثة منى في شارع 204؟
    ابن الشهيد: اكيد أكيد!
    الشيبي: ماهي التساؤلات التي تواجهها؟
    ابن الشهيد : أن أسأل الحكومة السعودية لماذا في فترة الحج لم تقدم برنامجاً لإيقاف عمليات البناء على الاقل على اطراف المسجد الحرام؟ لأن هذا مكان آمن، جعل المسجد الحرام بيتاً آمناً وهذه ليست حوادث طبيعية، رافعة عظيمة وهذه شركة عالمية فكيف لاتكون على حذر من هذه المسائل، على أثر عاصفة! طفل لايتقبل هذا الموضوع، هذا الكلام هراء لاأحد يتقبل هذا الكلام. كذلك حادثة منى، لماذا يوجهون الحجيج الى فقط هذين الشارعين، شارع 204 و206 في حال في السنين الماضية لم تكون هذه الفكرة موجودة؟ لماذا عند وقوع الحادثة لم توصلوا الامداد والمعونة والخدمات للحجيج؟ الكثير من الحجيج مات عطشاً؟ سؤال موجه الى الحكومة السعودية!!
    الشيبي : طيب أخ مهدي برأيك كيف كانت الخدمات بالنسبة الى سقوط الرافعة وبالنسبة الى نقل جسد الوالد الكريم وكذلك الاهتمام بقضايا الضحايا والشهداء؟
    ابن الشهيد : والله نتشكر منظمة الحج. الواقعة التي حدثت في المسجد الحرام، الملك السعودي اعلن بتعويض الضحايا بمبالغ وأنه من كل عائلة شهيد نفرين يذهبون على حساب الملك الى الحج. لكن السعودية تماهلت بالموضوع.
    الشيبي : طيب من كان المتابع وكيف وصل جسد الوالد الطاهر الى طهران؟
    ابن الشهيد : الحمد لله والشكر كان خالي مع والدي في الحج فتابع الموضوع هناك وبعد اسبوع وصل جسد والدي الينا.
    الشيبي : الحمد لله. شكراً جزيلاً لكم ومرة اخرى اقدم لكم تعازي وتعازي كل المسلمين بهذه الكارثة العظيمة وإن شاء الله خاتمة الاحزان.
    مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 204 قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى
    .

    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)