البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    شارع204 نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • الشهید شماعیان
    التاريخ: 2016-09-06 14:19:47


    اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين.
    مستمعينا الافاضل في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته نحييكم ونرحب بحضراتكم من جديد في هذا البرنامج الخاص الذي يأتيكم من اذاعة طهران تحت عنوان شارع 204 وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لعروج شهداء منى الاليمة وهم في طريقهم الى رمي الجمرات بعد عودتهم من المشعر الحرام ووقوع تلك الكارثة الاليمة التي راح ضحيتها المئات من الشهداء. تعودنا في الحلقات الماضية أن نستضيف ذوي الشهداء او المجروحين او شاهدي عيان هذه الفاجعة ليرووا لنا كيف حدثت هذه الكارثة فكونوا معنا واصحبونا بعد الفاصل لنتعرف على الضيوف.
    مستمعينا الافاضل حياكم الله. إلتقت زميلتنا الاعلامية سعدية الشيبي زوجة الشهيد محمود شماعيان التي كانت ترافقه حتى وقوفهم في عرفات ولكنها فارقته في طريقه الى الجمرات على امل لقاءه في جنات الخلد بعد عمر طويل. احبتي الافاضل واكبونا والحوار الذي أجرته مندوبتنا سعدية الشيبي مع عائلة الشهيد شماعيان.
    الشيبي: بسم الله الرحمن الرحيم أحبتي المستمعين ألتقي بعائلة الشهيد الحاج محمود شماعيان، التقي بزوجته الحاجة أم حسن سلام عليكم حاجة وأهلاً وسهلاً بكم.
    زوجة الشهيد: عليكم السلام أهلاً وسهلاً بكم وشكراً جزيلاً.
    الشيبي: حاجة في البداية اقول لكم عظم الله لكم الاجر وأعطاكم الصبر والسلوان.
    زوجة الشهيد: شكراً جزيلاً.
    الشيبي: حاجة ام حسن ياحبذا لو تصفين لنا كيف وقعت هذه الحادثة واين كنت؟
    زوجة الشهيد: أنا كنت في منى بعد صلاة الصبح أتى أبو حسن وقال لي يأخذونا لرمي الجمرات فقلت نحن ذهبنا ليلة أمس وعدنا فقال يقولون الطريق أربع ساعات فقلت له لا نحن ذهبنا وعدنا في ساعة ونصف فودعني وذهب. ذهب مع الجماعة وأنا عدت الى الخيمة ونمت. وعندما استيقظت قالوا عاد الحجيج فقلت أذهب لأرى ابو حسن وهو كان قال لي المرة الآتية أحج لأبي لأن أبي لم يحج وهذه المرة احلق نيابة عن ابي، قلت أراها وهو حلق رأسه. كلما ناديت ابو حسن أبو حسن لم يجبني، قلت اذا رآني عند خيمة الرجال سيغضب، فعدت الى الخيمة وكلما انتظرت أن يناديني فلم أفلح فقمت مرة ثانية وذهبت الى خيمة الرجال...
    الشيبي: حاجة باقي قافلة الرجال رجعوا؟
    زوجة الشهيد: عاد الجميع وتناولوا الفطور ورأيت الجميع يحلق وظننت أنه بين الرجال. ذهبت الى رئيس القافلة قلت له سيد قال نعم قلت له ابو حسن لم يعد؟ قال حاجة هو مع الرجال يحلق رأسه وسيأتي. عدت الى الخيمة وجلست وانتظرت، مرة اخرى ذهبت وسألت فقال سيأتي وهو مع باقي الرجال فبدأت أسأل الرجال وأسأل اصحابه وحتى الساعة الثانية عشرة ومرة اخرى سألت رئيس القافلة وقلت ابو حسن لم يعد بعد...
    الشيبي: طيب هؤلاء الرجال لم يقولوا لك أن حادثة حصلت؟
    زوجة الشهيد: لا لم يقولوا لي، قالوا لي يمكن أنه تعب وجلس في مكان ما او تاه في الطريق وسيعود قريباً وقالوا إن بعض الحجيج يتيه يوم او يومين ثم يعودون. أنا صدقت قولهم ولااعرف شيئاً. بعدها ذهبت مع رئيس القافلة ورأيت الكثير من الجرحى وكلما أدخل المستشفيات الصحراوية أنظر الى الوجوه لم أر أبا حسن. خرجت من جديد وقلت لم أجد أبا حسن فقال اذهبي الى الخيمة وأنا سأذهب للبحث عنه وبدأت أدعو ربي عده اليّ..... يا ربي أريده من منك ولكن دون جدوى... لا ادري ماذا أقول؟؟؟ لاأستطيع التحمل. عدت الى الخيمة مع صديقاتي نبكي ونتوسل بالله، في تلك الليلة انا ابحث عنه في منى حتى الصباح وأقول ياصاحب الزمان أعرف أنك هنا اريد أن تعيد لي زوجي، حاولت وتوسلت بالائمة عليهم السلام. سألوني تعودين الى ايران أم تذهبين معنا الى المدينة؟ فقلت أنا لم اذهب الى أي مكان حتى ارى أبا حسن، لاأذهب الى ايران ولا الى المدينة. فقال رئيس الكارون انظري الى هذه الصورة في الجوال فلاتبكي ولاتصيحي. فقلت لاأبكي ولااتكلم. أنظري هذا في الثلاجة انظري الى وجهه، هل هو؟ نظرت وقلت اين هو؟ قال في الثلاجة. اغمي عليّ وبعدها قلت لااذهب الى المدينة وأعود الى اولادي. اتصل اولادي وقالوا لي عودي الى طهران فأخذوا الجوازات وحجزوا لي وعدت الى طهران وسألنا وكل يوم نذهب ونجيء حتى أتوا بالجنازة.
    الشيبي: عظم الله لك الاجر حاجة ام حسن ورزقنا الله شفاعته إن شاء الله
    زوجة الشهيد: إن شاء الله
    الشيبي: أحبتنا المستمعين نأخذ فاصل ونواصل حديثنا.
    تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج واستشهد أكثر من مليوني مسلم!!! لماذا؟؟؟
    لايحدث ذلك إلا اذا تبدل الخادم الى خائن!!!
    الشيبي: مستمعينا الافاضل ألتقي ببنت الشهيد ازهار. السلام عليكم ازهار وعظم الله لك الاجر ورزقنا الله شفاعة الشهيد.
    ازهار: ممنونة شكراً.
    الشيبي: ازهار كيف تلقيت خبر هذه الحادثة المؤلمة وكيف عرفت شهادة الوالد رضوان الله تعالى عليه؟
    ازهار: أنا لاأتقن العربية.
    الشيبي: العربية عندك ضعيفة؟
    ازهار: وحالتي النفسية لاتساعدني. كان يوم عيد الاضحى وأردت أن أتكلم مع ابي وأبارك له العيد فلم أستطع، قلت لوالدتي اريد التحدث مع ابي قالت لي ليس موجوداً الآن سأذهب عند خيمة الرجال واعطيه الموبايل وتكلمي معه، قلت في نفسي اين ابي لماذا لايكلمني؟ لماذا طال غيابه؟ بعد كم ساعة سمعت خبر حادث منى من التلفزيون وبعد خمسة ايام من الدعاء، تجمع الاهل والاصدقاء في بيتنا. جاء اخي الكبير وقال يمكن أن يكون ابي في الثلاجة فقلنا لاتتكلم هكذا ابانا حي، بعدها رأينا صورة ابي على الموبايل...
    الشيبي: الله يعطيكم الصبر إن شاء الله. اخت ازهار برأيك كيف حدثت هذه الحادثة؟
    ازهار: أنا لاافكر بالحادثة بهذا الشكل. هؤلاء كانوا ضيوف الرحمن وأنا لاأتقبل هذا الشيء، كيف؟ كيف يموتون وهم عطاشا؟ كيف يموتون من الازدحام؟
    زوجة الشهيد: قلت للمسؤولين هناك هؤلاء كانوا ضيوف الرحمن، ماذنب هؤلاء، بأي ذنب قتلت، لماذا؟ لماذا العداء الشيعة؟ هذا ليس حادثاً، نحن لانسميه حادث، هذا عمد.
    الشيبي: طيب ازهار متى كان آخر اتصالك مع والدك؟
    ازهار: عندما خرج من البيت ودعته
    الشيبي: يعني كان آخر لقاء لك مع الوالد؟
    ازهار: ابني بكى عندما خرجت امي وقال اريد جدتي ولم يقل اريد جدي او لماذا تذهب.
    الشيبي: حاجة ام حسن متى كان آخر اتصال لك مع الحاج الشهيد؟
    زوجة الشهيد: عندما عدنا من عرفات بقي الرجال في المزدلفة وعندما ارادوا الذهاب الى رمي الجمرات جاء ابو حسن عند خيمة النساء ونادى عليّ وكنت قد رميت الجمرات ليلاً وكنت نائمة، خرجت من الخيمة فقال ام حسن سنذهب لرمي الجمرات ويقولون سنغيب لأربع او خمس ساعات فقلت لا ستعود بعد ساعة او ساعتين فودعني وذهب وكان هذا آخر لقائي به حتى الآن لم يعد ولم اراه. بعد أن غاب ذهبت الى خيمة الرجال رأيت ملابسه وأمتعه...
    ازهار: ابي قدم نفسه قرباناً الى الله، في مثل هذا اليوم يقدمون القرابين الى الله .
    زوجة الشهيد: نعم هو قدم نفسه لله.
    الشيبي: هنيئاً له. حاجة ام حسن تفضلت أنه رأيت صورة الشهيد في الموبايل. طيب هل ذهبت الى المستشفى وهل رأيت جسده؟
    زوجة الشهيد: رئيس القافلة قال لاتأتي انا أذهب ولم يسمحوا لنا بالذهاب الى المستشفيات في مكة او المدينة او جدة.
    الشيبي: انت قلت أنا ذهبت الى المستشفى الصحراوية التابعة لمنطقة منى. طيب هل رأيت بعض الجرحى او بعض الذين أغمي عليهم؟ هل كان هناك تعاوناً مع الحجاج الآخرين مع هؤلاء الجرحى سواء من الحجاج العرب او من باقي الحجاج؟
    زوجة الشهيد: حجية صدقيني لم تكن عيني ترى ولاأذني تسمع وفقط كنت أبحث عن زوجي الضائع. كان يقول لي رئيس القافلة لاتتكلمي لأنه يمكن أن الشرطة يلقوا القبض عليك.
    الشيبي: بعد الحادث؟
    زوجة الشهيد: نعم بعد الحادث.
    الشيبي: طيب كيف كان رد فعلهم هؤلاء؟
    زوجة الشهيد: كانوا يقولون هذا حادث ولم نقصر نحن. كيف يمكن هذا؟ لم يكن هناك شيئاً من الماء لإحياء الحجيج؟ يموتون من العطش، لماذا؟ كيف قبل ضميركم بذلك؟ هؤلاء لهم عوائلهم واطفالهم، نساءهم، والجميع ينتظر عزيزه يعود من الحج؟
    الشيبي: أحبائي المستمعين نأخذ فاصل قصير ونعود لنكمل حديثنا مع عائلة الشهيد الحاج محمود شماعيان.
    الشيبي: حاجة ام حسن بالنسبة للحجاج الآخرين انت تفضلت أنه ذهبت الى الخيم والى المستشفيات وشاهدت الجرحى، هل كان هناك تعاطفاً بين الجرحى والحجاج الآخرين؟
    زوجة الشهيد: الحجاج كانوا عطاشا وزحام وارادوا الدخول الى خيام المصريين فلم يسمحوا لهم ولكن سمعت أن الصينيين والباكستانيين فسحوا المجال للحجاج الجرحى وسقوهم الماء والاكل وبعدها عادوا الى خيامهم.
    الشيبي: يعني المصريون هم الذين أغلقوا الخيم ام بأمر من السعودية؟
    زوجة الشهيد: لااعرف والله، الله أعلم.
    الشيبي: الله اعلم. طيب حاجة ام حسن اذا سمح للحجاج أن يذهبوا مرة اخرى الى بيت الله الحرام سواء هذه السنة او السنة القادمة، هل تسمحين لإبنك او ابنتك او احد افراد اسرتك بالذهاب؟
    زوجة الشهيد: نعم انا أذهب وأخذ اولادي معي إن شاء الله، نحن لانترك بيت الله ولانترك قبر رسول الله ولانترك أئمة البقيع وقبر الزهراء من اجل اماننا وامان انفسنا لا. نحن محبي اهل البيت ومحبي رسول الله والذهاب الى بيت الله واجب علينا.
    الشيبي: أنت كيف ازهار؟
    ازهار: احب الذهاب الى الحج وعندما اتذكر خيام منى ابكي لأنني فقدت ابي هناك..
    زوجة الشهيد: نعم في منى فقدناه، اذهب لأراه مرة اخرى.
    الشيبي: إن شاء الله بعد عمر طويل تلتقي بوالدك في الجنة.
    زوجة الشهيد: الله يحفظكم.
    الشيبي: شكراً اخت ازهار وشكراً حاجة ام حسن وأسكنه الله فسيح جناته.
    زوجة الشهيد: الله يتقبل منا هذا القربان ونسأله ظهور صاحب الزمان ويأتي بشهيدنا معه.
    الشيبي: إن شاء الله. شكراً جزيلاً.
    مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامح شارع 204 قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم بإذن الله تبارك وتعالى.

    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)