البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    شارع204 نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • الاستاذة الباحثة الاسلامية جنان الواسطي
    التاريخ: 2016-09-06 13:20:34

    اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين .


    الحمد لله الملك المحمود المالك الودود، الحمد لله الذي بعث لنا محمداً وسيلة الى العباد. الصلاة والسلام على رسول البشرية وآل بيته الطيبين الطاهرين.


    سلام من الله عليكم حضرات المستمعين الافاضل ورحمة منه وبركات. اهلاً وسهلاً ومرحباً بكم في هذا اللقاء من برنامج شارع 204 الذي يأتيكم من اذاعة طهران، هذا البرنامج المخصص بعروج شهداءنا الابرار في واقعة منى الاليمة وهم قادمون من المشعر الحرام في طريقهم لرمي الجمرات. تابعونا وأصحبونا ايها الافاضل، وكما تعودنا في كل حلقة أن نستضيف ذوي أحد الشهداء او المصدومين او احد شاهدي العيان الذين حضروا هذه الكارثة، بعد الفاصل نواصل.


    حياكم الله مستمعينا الافاضل سنكون بإذن الله تعالى مع حوار يوضح لنا بصورة كاملة تقريباً كيفية هذه الفاجعة على لسان احدى شهود العيان والحاضرات في شارع 204 ألا وهي الاستاذة الباحثة الاسلامية جنان الواسطي.  


    الشيبي: اهلاً بكم احبتي المستمعين. ألتقي بالحاجة جنان الواسطي احد شهود العيان والذين نجوا بإعجوبة وبمعجزة من الباري عزوجل من هذه الكارثة العظيمة في منى عند رمي الجمرات. سلام عليكم حاجة جنان واهلاً وسهلاً بك.


    الواسطي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته واهلاً وسهلاً بكم وبالمستمعين الاعزاء


    الشيبي: استاذة جنان ياحبذا لو تصفي لنا كيف حدثت هذه الكارثة وكيف نجوتم من هذه الكارثة؟


    الواسطي: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين. طبعاً كارثة منى في الحقيقة هناك عدة عوامل ولكني أبدأ بسرد ما لاحظناه وما عايشناه وإن شاء الله المستمع هو يصل الى هذه النتيجة. عندما نذهب الى رمي الجمرات، عندما نقابل البعثة الايرانية في أول ما ندخل ارض منى، عند دخول منى هي البعثة الايرانية وبعد البعثة الايرانية هي خيام الحجاج الايرانيين، هناك نفق ننزل الى هذا النفق هناك ثلاثة شوارع، شارع سوق العرب وشارع سوق الجوهرة وشارع 204. عندما نزلنا من النفق وأنا خلال هذه السنين...


    الشيبي: أنت نزلتيه عند الصباح.


    الواسطي: نعم مع مجموعة من الحجيج الذين نفرنا من ارض المزدلفة الى منى فعندما نزلنا من النفق. طبعاً أنا في السنين السابقة أكثر الحجاج الايرانيين ولأن طبيعة النزول من النفق تسوقنا الى إما سوق العرب او سوق الجوهرة ولكن في هذه السنة كان هناك سد من قوات الامن السعودية من قوات الشرطة وقفوا امامنا يمنعونا من الدخول الى سوق العرب وسوق الجوهرة وتسوقنا نحو شارع 204، انا خلال هذه السنين لم ادخل شارع 204. يعني ذهابنا الى رمي الجمرات يكون إما من سوق العرب او سوق الجوهرة. أنا قلت لقوات الامن وقوات الشرطة لماذا تمعوننا من الدخول الى سوق العرب؟ أشار اليّ أن أدخل الى شارع 204 فكان يجب عليّ الانحراف أنا وخمسة من الأخوات اللواتي كن معي في المشعر. فقلت له أنا لاأعرف هذا الشارع فقال هذا شارع يؤدي الى رمي الجمار وهو بموازاة سوق العرب والجوهرة ولاتخافي. فسألته لماذا تمنعني من الدخول؟ قال لأن هذا الشارع سوق العرب وسوق الجوهرة مخصص للرجوع يعني الذين يرجعون من رمي الجمرات تفادياً للإزدحام. وبإعتبارهم قوات امن ونظرتنا أنه يريدون راحة وسلامة الحجيج إستسلمنا لأوامرهم ولكلامهم ودخلنا شارع 204 . عندما دخلنا الشارع كل شيء كان على مايرام ولكن كلما تقدمنا الى الامام كانت حالة من الازدحام ويتبادر الى الذهن أن الشارع مغلق من الامام والحر كان شديداً مع أنه الساعة كانت الثامنة صباحاً. كنا قد أخذنا معنا شيئاً من الماء من البعثة الايرانية. الماء الذي كان معنا صار حاراً وإشتد الحر. على يمين شارع 204 يكون شارع سوق العرب وهناك فروع توصل شارع 204 وسوق العرب، كلما كنت أصل الى رأس أحد الفروع ادخل واقول للشرطة وهم واقفين سداً يمنعون الدخول، أقول لهم اريد الدخول الى شارع سوق العرب؟ يقول ممنوع لأن هذا شارع رجوع. أقول له الشارع الآن مزدحم لااستطيع أن أقاوم، يقول لا، لابد من الذهاب من هذا الشارع. الى أن وصلنا الى مكان إشتد الزحام الشديد بحيث في مدة عشرين دقيقة لم نتقدم حتى متراً واحداً يعني من الساعة الثامنة وعشر دقائق حتى الثامنة والنصف نحن في مسافة متر واحد. بدأت الحرارة تشتد بحيث العطش غلبنا وبدأنا نفكر في كيفية الخلاص من هذه المخمصة. طبعاً شارع 204 يفرق عن بقية الشوارع وعلى أطراف الخيام الموجودة فيه وضعوا قواطع اسمنتية عالية...


    الشيبي: حوالي نصف متر.


    الواسطي: احسنتم. حاولت أن اخرج ولكن لم يكن هناك أي منفذ والطريق مغلق. تقريباً بعد عشرين دقيقة سمعنا دوي وصياح الحجاج، فتحت أحد الفروع من شارع 204 ودخل عدد كبير من حجاج الجزائر والمغرب لأن خيامهم في شارع 204 وكان مجيئهم عكس الاتجاه يعني فتح هذا الفرع ولانعرف من الذي امر بفتحه وكيف فتح هذا الشارع الله اعلم. فتح الفرع ودخل هؤلاء من الجهة المعاكسة بحيث بدأت الصياح باللغة العربية ارجع ارجع، الاخوات معي بدأوا يدفعونني بأنه ليس وقت نقاش لاتناقشينهم، أخرجي من هذه المخمصة. أمامنا عربات كبار السن فكيف اخرج؟ من الامام تأتي افواج ومن الخلف الطريق مغلق بحيث إنقطع النفس عندنا بحيث احدى الأخوات فقدت قواها وسقطت على الارض ولا مجال لإنقاذها. من رحمة الله أننا كنا في طرف الشارع ولم نكن في الوسط، اذا كنا في وسط الطريق لم نكن نخرج. كان الحجيج يشاهدون هذا المشهد المتأزم من خيامهم فأحد الأخوة الجزائريين سحبها وأخذها الى خيامهم ونحن في حالة من التدافع خرجنا من الزحام، الأخت صارت لديها حالة من الاغماء. خرجنا في بداية الحادثة وبدأ يتساقط الحجيج وأمام عيني بدأوا يتساقطون ومن كان يسقط لاينجو.


    الشيبي: طيب حاجة ام مهدي عندما خرج النساء في الليل كانت هناك ثلاجات للماء البارد على طرفي الشارع وكانت هناك مراوح...


    الواسطي: نعم في شارع سوق العرب..


    الشيبي: ألم تكن هذه متوفرة في ذلك الشارع؟


    الواسطي: لا لم تكن في ذلك الشارع. ثلاجات الماء موجودة ولكن بمسافات بعيدة ولم يمكن الوصول اليها.


    الشيبي: نقف عند هذه النقطة ونأخذ فاصل قصير.


    الشيبي: الحاجة جنان قبل الفاصل تحدثنا عن الضيق وعدم توفر الامكانيات، تفضلت أن شارع 204 كان فيه خيام للأخوة الحجاج العرب، ألم تلاحظي تعاطفاً وتعاوناً من قبل هؤلاء الحجاج مع الحجاج الجرحى؟


    الواسطي: نعم كان هناك تعاطفاً في البداية. احدى الأخوات التي سقطت أرضاً رفعها اخ جزائري وأخذها الى الخيمة وبعد أن التقينا بها بعد الحادثة قالت إنه أعطوني عصير وماء بارد ووفروا لي المكان للأستراحة ولكن هم أنفسهم الأخوات الجزائريات بعد الحادث التقيت بهم في الحرم، احدى الأخوات الجزائريات شهدت بالله تبارك وتعالى أنه عندما اشتدت الحادثة، المطوف السعودي أمام الخيمة هو الذي يغلق وهو الذي يفتح. قالت هو الذي أغلق الأبواب التي تدخل الى الخيام  بالسلاسل حتى أني بدأت بالصياح وأن هؤلاء يحتاجون الى مساعدة قال لاتفكري لأنه سوف تصبح كارثة، يعني اذا فتحت الخيام ودخلوا ستصبح كارثة في الوقت الذي بغلق الأبواب أصبحت الكارثة.


    الشيبي: طيب ياحاجة في بداية كلامك قلت أنه كانت هناك طوابير من الأمن السعودي، ما كان دورهم عند الحادثة؟


    الواسطي: عند كل فرع يوصل الى شارع 204 وسوق العرب وسوق الجوهرة كان هناك الأمن يمنعون الحجاج من الدخول. يعني يجب على السعودية الاجابة عن هذا السؤال. لماذا الشرطي او عامل القوات الامنية في بداية شارع 204 لم يعرف ماذا وقع في الشارع؟ لم تكن هناك وسائل اتصال؟ نحن في أي عصر نعيش؟ الخبر في الساعة العاشرة كان في طهران وقوات الأمن السعودية في بداية الشارع لم تكن تعرف ماذا حدث؟


    الشيبي: لا اله إلا الله. كان هناك تعتيم ياحاجة. طيب حاجة جنان ما الدور والخدمات التي قدمت من قبل اعضاء بعثة الحج سواء للجرحى او الشهداء وكيف تابعت موضوع الضحايا؟


    الواسطي: طبعاً عندما رجعنا الى الخيام وتناقلت الاخبار ونقلنا نحن قسماً من الاخبار وكان من جاء قبلنا ونقل الاخبار، بعثة الحج الايرانية أعلنت حالة التطوع من الحجاج ومن يستطيع ومن له القدرة البدنية وقدرة التحمل. أفواج تطوعت وأرسلوا للإمداد لتقديم العون والمساعدة للحجاج المصدومين ولكنهم كما نقلوا كانوا يعانون من ممانعة القوات السعودية، نفسها قوات الامن التي منعت الدخول في اول الشارع...


    الشيبي: نعم نعم نحن ايضاً ذهبنا لنبحث عن شهداءنا، الشهيد حميد ميرزادة والشهيد حسيني، قالوا لا هذا ليس من عملكم اذهبوا نحن نتولى الامر..


    الواسطي: نعم يعني هذا الشرطي الذي لابد له من خدمة الحجيج؟ هؤلاء الذين هم وفد الله؟ أنا قلت في السعودية وفي كل مكان أقول الذي أدى الى هذه الحادثة هي نظرة السعودي لخدمة الحاج. لم تكن نظرته أن يخدم وفد الله. الآن في زيارة الاربعين الناس تقتل انفسها من اجل زائر الاربعين، لماذا؟ لأنه يعرف أن الخدمة لزائر الاربعين في الحقيقة هي تعامل مع صاحب المناسبة وهو الامام الحسين..


    الشيبي: نعم مبدئياً. نأخذ فاصل يا حاجة جنان.


    الشيبي: حاجة جنان قبل أن ننهي حلقتنا ولقاءنا معك حضرتك، مع حجم الكارثة التي حدثت في العام الماضي هل يمكن الذهاب الى الحج دون ضمانات لسلامة الحجاج؟


    الواسطي: برأيي بهذه الروحية وبهذه الخلفية الاعتقادية التي تتعامل معها القوات السعودية وخاصة قوات الامن مع زائر بيت الله الحرام ومع زائر المسجد النبوي لا، لأنهم لايتعاملون مع الزائر بحالة من التعاطف وحالة من المحبة وكما تفضلتم حالة من الخدمة. اذن كيف نؤمن سلامة حجاجنا في الوقت الذي الطرف السعودية لايريد أن يتحمل أي مسؤولية ودائماً يحمل المسؤولية للحجيج اذن لانستطيع بدون ضمان وبدون أن تتحمل جهة خاصة المسؤولية وهي التي تجيب عن اسئلتنا وعن بعض القضايا القانونية. لايستطيع الحاج الايراني خاصة أن يتواجد في موسم الحج عندما لاتكون هناك جهة مسؤولة. في كل سنة مسؤول وزارة الخارجية والسفارة الايرانية والقنصلية الايرانية، هناك مجموعة ممن يتابع هذه المسائل وهذه القضايا من الناحية الدبلوماسية فبغياب هذه المجموعة هناك خطر وجود الحجاج وعدم وجود الجهة المسؤولة من الناحية القانونية عن امن وسلامة الحجاج.


    الشيبي: في ختام لقاءنا مرة اخرى نشكر الباري على سلامتك وسلامة الكثير من الحجاج. شكراً جزيلاً حاجة جنان.


    الواسطي: شكراً لكم مع السلامة.


    مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 204 قدمناها لحضراتكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى

    .



    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)