البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    شارع204 نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • الشهيد سعيد السعيدي
    التاريخ: 2016-09-04 12:29:33
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحيم الرحيم وبه تبارك وتعالى نستعين.
    مستمعينا الافاضل في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلاً بكم اجبتي المستمعين في حلقة جديدة من البرنامج الخاص بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لشهداء منى، المهاجرين الى الله وبالذات في شارع 204 والذي يأتيكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران. كما قلنا في حلقتنا الاولى من البرنامج إننا سوف نستضيف في كل حلقة أحد أفراد عوائل الشهداء او الجرحى او شهود عيان يتحدث لنا عن هذه الكارثة وتداعياتها. كونوا معنا واصحبونا.
    ضيف حلقة اليوم مستمعينا الافاضل هما والدا الشهيد السعيد القارئ والمبتهل سعيد السعيدي أحد أعضاء فرقة التواشيح المسماة بباقر العلوم التابعة لمحافظة خوزستان في مدينة آبادان والذي استشهد منهم ثلاثة وبقي اثنان يعانون من ألم لوعة الفراق وعظمة هذه الكارثة ويذرفون دموع الحزن مع ذويهم.
    حياكم الله مستمعينا الافاضل. نعزي الأمة الاسلامية بذكرى فاجعة منى وشهداء شارع 204 وعوائلهم وخاصة الذين لاتزال عيونهم تتطلع لإستلام أجسادهم، حيث هناك مايقارب اثني عشر شهيداً مفقودي الأثر. كونوا معنا والحوار الذي أجرته مراسلتنا الزميلة سعدية الشيبي مع والدة الشهيد ووالده لنرى ماذا يعانون من الم وكيف استقبلوا خبر هذه الكارثة؟
    الشيبي: احبتي المستمعين التقي بالحاجة والدة الشهيد السعيد محمد سعيد السعيدي الذي أستشهد في واقعة منى هذه الكارثة العظيمة. سلام عليكم حاجة وعظم الله لك الاجر بهذا المصاب
    والدة الشهيد: أشكركم ممنونة
    الشيبي: حاجتنا الغالية كيف سمعت وقوع الحادثة؟
    والدة الشهيد: أنت تعرفين ماهو احساس الوالدة، عندما سمعت وتفاجئت لااعرف ماذا افعل؟ انت في مكاني ماذا تفعلين؟ كان موقفاً صعباً عليّ. هذا ولدي الكبير، شمعة بيتي، هكذا تفاجئنا وشيعناه الى بيت الله. كلنا مجموعين بناتي واولادي إستقباله وقراءة المواليد لمقدمه وننتظره حتى سمعنا أنه حدثت هذه الحادثة، كان موقفاً صعباً لنا، لااعرف ماذا افعل، لااعرف ماذا افعل. قلت ياولدي تعبت على تربيتك ولااستطيع فراقك ولاعين لي لفراقك ياولدي ياسعيد يامسعود ياولدي. انتظرك تعود من بيت الله ياولدي واستقبلك بفرح وتهليل وهذا الحادث يحصل. ماذا افعل وماذا اقول ياولدي؟؟
    الشيبي: عظم الله لك الاجر ياحاجة. خرج من الدنيا كأنه يوم ولدتيه طاهراً مطهراً، الله يعطيك الصبر ياحاجة
    والدة الشهيد: الله يخليك
    الشيبي: حاجة من الذي اخبركم بإستشهاده؟
    والدة الشهيد: في الوهلة الاولى لم يعطونا خبر ولكن عندما سمعنا الاخبار تابعنا القضية وعندما علمنا بالموضوع اجرينا العزاء والفاتحة والدولة ارسلت لنا التعازي واخر المطاف وصلت الينا الجنازة.
    الشيبي: حاجة ام سعيد هل كان بينك وبين الشهيد اتصال قبل الحادث؟ ومتى كان هذا الاتصال؟
    والدة الشهيد: نعم نعم. الحاج كلمنا قبل الحادث وقال إنه سنذهب يوم غد الى مخيمات عرفات وقال ايضاً سينقطع اتصالي بكم لأني لم آخذ الهاتف معي، اتصال بنا...
    الشيبي: يعني صباح الحادث كان الاتصال؟
    والدة الشهيد: لا لا قبل يوم من الحادث، تكلمنا معه والتمسنا منه الدعاء وطلبنا له التوفيق والقبول في الحج وتعود لنا سالماً، تكلم مع ابيه واخوته واخواته وزوجته واطفاله ولم تكن لديه أي مشكلة والحمد لله. هذه هي الحياة.
    الشيبي: حاجة ممكن تصفي لنا شعور زوجته عندما سمعت الخبر؟ هل لديه اولاد؟
    والدة الشهيد: نعم لديه إبنتين وزوجته والله مع الصابرين.
    الشيبي: ماشاء الله
    والدة الشهيد: الله لايقسم لعبد مسلم. زوجته كانت في بيت والدها قد رأيت في المنام أن والدها قال لها هذا شاب طيب تزوجيه. بعد الحادث قالت لوالدها وهي تبكي والدي انت قلت لي تزوجيه وانا الآن لااخ ولااخت ولااب وكل ماعندي الان هو سعيد فكيف يذهب سعيد ويتركني.
    الشيبي: حشره الله مع شهداء كربلاء ياحاجة ام سعيد وعظم الله لك الأجر مرة ثانية.
    والدة الشهيد: ممنونة
    الشيبي: يعطيك العافية. احبتي المستمعين نأخذ فاصل قصير لنواصل حديثنا مع والد الشهيد سعيد سعيدي.
    الشيبي: حاج ابو سعيد هل من ممكن أن تتكلم لنا عن كيفية سماعكم لخبر الحادث وما تأثير الحادث عليكم قبل سماع الخبر بإستشهاد ولدكم؟
    والد الشهيد: كان لنا اتصال عن طريق التلفون مع الحاج سعيد فقال لنا مع مراسيم عرفة الظروف تختلف ولااستطيع أن احمل الهاتف، هذه الليلة أودعكم وإن شاء الله غداً سنذهب الى الجمرات ولمدة يوم او يومين سينقطع اتصالي بكم فلا تقلقوا. كانت لنا ارضية أنه لن يتصل بنا حتى سمعنا الخبر.
    الشيبي: يعني انتم سمعتم الخبر قبل وقوع الحادثة؟
    والد الشهيد: سمعنا وقوع الحادث فأتصلنا بأصحابه وهم خمسة اصدقاء، اثنين نجوا، بعد ليلتين من الحادث تمكنا الاتصال بواحد من اصدقاءه وكان مرتبكاً وكئيباً فسألناه عن الموضوع فقال أدعوا للحاج لأنه في بطن الحادث ولم اره بعد فأدعوا لولدكم فتابعنا الاخبار من التلفزيون والاذاعة. الحاج كان قد ذهب الى الحج عن طريق بعثة الامام الخامنئي حفظه الله من طهران وهنا كانت حملة من ابادان ولكنه ذهب عن طريق البعثة. في اول رمضان دعاني السيد القائد وكان لنا نحن العوائل الخمسة من الشهداء القرآنيين لقاء خاص وتشرفنا في خدمته فرأيت هناك عالماً سيداً كلمني عن ولدي الحاج سعيد قال في الليلة قبل الحادثة كان ابنك متبسماً ولم ينم ليله حتى الصباح حتى أني زجرتهم وقلت نريد النوم، لأننا كنا في غرفة واحدة وقلت لهم أنكم تؤذوني وهم يتكلمون ويضحكون ومستبشرين وكأنهم وافدين على امر خاص...
    الشيبي: سبحان الله. نعم
    والد الشهيد: حوالي قبل اسبوعين الشهيد محسن قادري الذي اخذ الجائزة الاولى في ماليزيا.
    الشيبي: رضوان الله تعالى عليه
    والد الشهيد: نعم اتصل والده هاتفياً قبل اسبوعين وقال والدة الشهيد ذهبت الى مرقد الامام الرضا عليه السلام وقالت لن اخرج من مرقدك حتى ارى ولدي وهذه مدة لم ار ولدي في المنام. فبقيت في المرقد ثلاثة ايام كإعتصام وفي الليلة الثالثة اخذتها غفوة ورأت نوراً جاء من السماء اقترب منها فرأت محسناً فجلس عندها وواساها وسلم عليها وصبرها وقال لها لاتبكي عليّ، سأكشف لك الحقيقة وترين مكاني الان فقالت له اجلس لكي اراك فجلس عندها فترة وبعدها طار كالطائر وجلس على الكعبة بيت الله، هو وهؤلاء الاصدقاء الخمسة الشهداء القرآنيين، بيدهم مصاحف وهم جالسين فوق الكعبة يقرأون القرآن. قال لها هذا مكاني لاتفكرين بي وبموقعي ومكاني. قال ابنك وابني واصدقاءه فوق الكعبة يقرأون القرآن. من أول ايام الحادثة طلبت حاجة من الله سبحانه وتعالى...
    الشيبي: تقضى إن شاء الله يارب
    والد الشهيد: قلت أرجوك يارب بحكمتك أن أكون حياً وأشاهد سقوط ملك سلمان ومحاميه من الاستكبار العالمي وارى ظهور سيدنا إن شاء الله "يالثارات الحسين" ونرى البيرق الاخضر يالثارات الحسين. إن شاء الله يكون لنا التوفيق، اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته امراً مقضياً أن تخرجني من قبري مؤتزراً كفني.
    تعداد زوار الامام الحسين عليه السلام في اربعينيته تجاوز السبعة والعشرين مليون زائر ولم نفقد عزيزاً واحداً بينما لم يبلغ تعداد حجاج بيت الله الحرام مليوني حاج وأستشهد أكثر من الفي مسلم!!! لماذا؟؟
    لايحدث ذلك اذا تبدل الخادم الى خائن!!!!
    الشيبي: الحاج ابو محمد سعيد اذا سمح للحجاج بالذهاب للديار المقدسة هل تسمح لأبنك او أحد افراد اسرتك بالذهاب؟
    والد الشهيد: في اعتقاداتنا الدينية لدينا أصول ولدينا فروع، طبعاً أحد الفروع الموجودة هي زيارة بيت الله الحرام بشرطها وشروطها يعني حج علوي محمدي. احد مراسيم الحج بتعبيرنا نحن الشيعة هو البرائة من المشركين. أشوق نفسي وأشوق عائلتي واولادي واسرتي وجميع اقربائي أنه اذا ذهبنا الى زيارة بيت الله الحرام يجب إجراء المراسيم بشرطها وشروطها والتنفر من الاستكبار الامريكي والاسرائيلي، اذا كانت المراسيم هكذا تحصل ظروف وهكذا شرائط وإعلان البرائة من المشركين نعم أنا أشترك وأحب أن يشترك اقربائي وكل الشيعة ولكن اذا كانت هناك تضييقات ودمار وقتل لا. الامام الخميني رحمة الله عليه له كلام في أول الثورة يقول امريكا لاتخوفنا من الجوع نحن اولاد رمضان ولاتخوفنا من الموت نحن اولاد كربلاء. نحن عندما تمسكنا بعلي واولاده نعرف أن هذه الشجرة الطيبة للشيعة تريد دماً، دماً طاهراً. نحن انفسنا ودماءنا مهيئة لإسترواء هذه الشجرة الطيبة ونحن جاهزون في أي زمان ومكان، نقدم هذه الدماء لتبقى هذه الشجرة حية موجودة.
    الشيبي: إن شاء الله وأكرر تعازي مرة اخرى لك ولزوجتك وللعائلة الكريمة وأعزي جميع عوائل الشهداء بالذكرى السنوية لشهادة شهداء منى.
    مستمعينا الافاضل الى هنا وصلنا الى نهاية حلقة اليوم من برنامج شارع 402 قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نستودعكم الباري على امل اللقاء بكم في حلقة قادمة بإذن الله تبارك وتعالى.

    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)