البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    شمس خلف السحاب نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • حتى تضيق الأرض
    • طلب الدعاء من إمام العصر
    • حكاية عنوانها (دعاء من الحجة)
    التاريخ: 2016-06-08 10:01:08
    أيا مهدي يا أملاً مرجى
    ويا شمساً تجنبها الأفول
    على عهد نظل وبانتظار
    يسدد خطونا أمل جميل
    على عهد الولاية لا نبالي
    أزاد الظلم أوكثر العويل
    لواء الحمد يحمله إمام
    نلوذ بظله وهو الظليل

    بسم الله والحمد لله الذي هدانا الى وسائل الفوز بمرضاته ورضوانه، مولانا سيد أكوانه الحبيب الهادي المختار وآله الأطهار عليهم صلواته وتحياته آناء الليل وأطراف النهار.
    السلام عليكم أيها الأكارم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج إخترنا لمطلعها وخاتمتها أبياتاً من قصيدة مهدوية للأديب الولائي المعاصر الأخ هاشم السهلاني.
    ولنا في هذا اللقاء وقفة عند إحدى العلامات المحتومية لظهور بقية الله المنتظر أرواحنا فداه، تأتيكم تحت عنوان:حتى تضيق الأرض
    تليها إجابة عن سؤال أختنا الكريمة هبة الله عمار بشأن:طلب الدعاء من إمام العصر
    أما حكاية لقاء اليوم فعنوانها:دعاء من الحجة
    أطيب الأوقات نرجوها من الله لنا ولكم مع فقرات حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تابعونا مشكورين في محطة علامات الظهور الحتمية وعنوانها اليوم هو:
    حتى تضيق الأرض
    روي عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال:
    "ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم، لم يسع بلاء أشد منه حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة وحتى تملأ الأرض جوراً وظلماً وحتى لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم، فيبعث الله عزوجل من عترتي رجلاً يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض...
    وقال – صلى الله عليه وآله – في حديث آخر:
    "...أما أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق الى المغرب
    وقال – صلى الله عليه وآله – في حديث تسليته لبضعته الزهراء – عليها السلام – قبيل رحيله وقد ذكر منزلة ولديها الحسنين – عليهما السلام-:
    "يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقر كبيراً، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جورا.
    أيها الإخوة والأخوات الأحاديث الشريفة المتقدمة هي نماذج لعدد كبير من أحاديث علامات ظهور المهدي الموعود – عجل الله فرجه – وهي أحاديث مروية من طرق الفريقين يستفاد من كثرتها وتعابير عدة منها تقدم نقلها في حلقات سابقة، أن مضمونها العام هم من العلامات الحتمية لظهور المنقذ المحمدي المنتظر – عليه السلام -.
    ويستفاد من عديد من تفصيلاتها أن من هذه العلامات المحتومة إشتداد ظاهرة فساد حكومات بلدان المسلمين وبلوغ ممارستها الإرهابية وظلمها للناس مستويات خطيرة يصفها الحديث النبوي الأول بعبارات هو قوله – صلى الله عليه وآله -: بلاء شديد لم يسمع بلاء أشد منه حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة وحتى تملأ الأرض جوراً وظلماً؛ حتى لا يجد المؤمن ملجأً يلتجئ إليه من الظلم.
    ونلاحظ في الحديث الثالث إشارات الى مصاديق لذلك، مثل إنتشار الهرج والمرج أي القتل والإضطرابات الدموية، وانعدام الأمن حتى في التنقل كما تصرح بذلك عبارة (وتقطعت السبل) وهي عبارة تتضمن أيضاً الإشارة الى كثرة جرائم السرقة والإغتيالات ونظائرها في بلدان المسلمين، بل وكثرة الحروب الداخلية كما تصرح بذلك عبارة (وأغار بعضهم على بعض).
    أيها الإخوة والأخوات، ولا يخفى عليكم أن مثل هذا الجور والظلم الحكومي سياسياً واقتصادياً وانعدام الأمن وتزايد الإرهاب الأعمى بشتى أشكاله من شأنه أن يولد ظواهر عدة منها ظاهرة الهجرة وترك المسلمين لبلدانهم التي تشهد هذه الحالة الفظيعة من الظلم والإرهاب، ولعل الى هذه المضاعفات يشير الصادق الأمين – صلى الله عليه وآله – عندما يصرح في الحديث الثاني حيث يذكر أن من أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق الى المغرب.
    وليس ببعيد أن يكون مصداق ذلك الهجرة المتفاقمة من بلدان المسلمين الى أوربا والغرب، وقد أصبحت اليوم ظاهرة دولية مشهودة، وهي مرشحة الى تطورات منها إنتشار الظلم في الغرب نفسه بحيث تغلق أبواب استقبال موجات المهاجرين كما يشير الى ذلك الحديث الأول بقول سيد البلغاء: "حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة وحتى تملأ الأرض جوراً و ظلماً وحتى لا يجد المؤمن ملجأً يلتجئ إليه من الظلم.
    كما أن المستفاد من النصوص الشريفة المتقدمة أن هذه العلامة المحتومة تكون قريبة من زمن ظهور خاتم الأوصياء المحمديين المهدي خليفة الله الموعود بالنصر – عجل الله فرجه – وهذا القرب مفهوم من إستخدام الحديث الأول تعبير (ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم) ومن تعبير الحديث الثاني عن ذلك بكونه من أشراط الساعة وتعبير الحديث الثالث (فيبعث الله عند ذلك من يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جورا).
    (اللهم اجعلني من أنصار وليك الإمام الهادي المهدي القائم بأمرك صلواتك عليه وعلى آبائه، وأعوانه والذابين عنه والمسارعين إليه في قضاء حوائجه والممثلين لأوامره والمحامين عنه والسابقين الى إرادته والمستشهدين بين يديه.
    اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتماً مقضياً فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني شاهراً سيفي مجرداً قناتي ملبياً دعوة الداعاي في الحاضر والبادي).
    كانت هذه – إخوة الإيمان – بعض فقرات دعاء العهد المبارك وهو من أهم أدعية عصر الغيبة وقد بشرنا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – بأن من يلتزم بتلاوته أربعين صباحاً كان من أنصار القائم المهدي – عجل الله فرجه – وإن توفي قبل ظهوره رزقه الله كرامة إحيائه في الرجعة للفوز بنصرته.
    نتابع أيها الأفاضل تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.
    مستمعينا الأكارم، وصلنا من أختنا الكريمة هبة الله عمار من لبنان سؤال جميل تقول فيه – حفظها الله - : هل يمكن أن نطلب من الإمام صاحب الزمان أن يدعو لنا؟ وكيف نطلب ذلك؟
    نستمع معاً للإجابة من أخينا الحاج عباس باقري...
    باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات وسلام على أختنا الكريمة هبة الله عمار. اخت هبة الله كيف لايمكن أن نطلب من الامام صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وأرواحنا فداه أن يدعو لنا. هذا الأمر في الحقيقة من أبواب الرحمة الواسعة التي فتحها الله تبارك وتعالى لنا. دعاء الامام المعصوم وقبله النبي الأكرم صلى الله عليه وآله من أبواب الرحمة الواسعة. القرآن الكريم يأمر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله بأن يصلي عليهم فإن "صلاته سكن لهم" كما ورد في مؤدى الآيات الكريمة والصلاة المقصود منها الدعاء هنا فجميع أئمة اهل البيت هم دعاة. يدعون الله تبارك وتعالى لصلاح شيعتهم ودفع الأذى عنهم بصورة عامة حتى وإن لم يطلب المؤمنون منهم ذلك فكيف اذا طلب المؤمن من امام زمانه أن يدعو له. هذا اولاً وثانياً التوجه للامام المهدي سلام الله عليه في أي حاجة وطلب الشفاعة منه وطلب الدعاء منه، الشفاعة لاتقتصر على الحياة الأخروية بل في الحياة الدنيا وقبل يوم القيامة هنالك شفاعة وهي أن يتوسل المؤمن لله تبارك وتعالى بوليه وببقيته فيدعو له. هذا الأمر حتى يصدق على النبي الأكرم وأئمة أهل البيت حتى بعد رحيلهم الى العالم الآخر. هنالك زيارة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله مروية عن أهل البيت فيها طلب الدعاء من النبي الأكرم. الأحاديث الشريفة والنصوص الشريفة تصرح بأن النبي الأكرم يستغفر صلى الله عليه وآله لأمته حتى وهو في عالم البرزخ. من المصاديق المهمة للتمسك بولاية الامام صاحب العصر والزمان التوسل اليه، الى الله تبارك وتعالى به عليه السلام، ومن اوضح مصاديق التوسل هو طلب الدعاء منه في كل حاجة، أي حاجة من الجميل أن يطلب الانسان من الامام صاحب الزمان وهو مستجاب الدعوة ويطلب من الله تبارك وتعالى أن يقضي له هذه الحاجة. في الأدعية الشريفة المروية عن الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه عبارات متعددة تفيد بأنه يدعو للمؤمنين، يدعو لشيعته بإستمرار وهذا من أوراده اليومية، السيد ابن طاووس نقل من سمعه يدعو لشيعته، أن يغفر لمذنبهم. الدعاء الموجود في الاقبال وفي المصادر المعتبرة أنه يدعو لمغفرة شيعته، السلامة للمسافرين وغير ذلك. هناك ايضاً الدعاء الذي روي في كتاب المصباح للكفعمي رضوان الله عليه، دعاء الامام الحجة لشيعته "دعاء يانور النور"، "وإجعل لي ولشيعتي من الضيق فرجاً ومن الهم مخرجاً وأوسع لنا المنهج وأطلق لنا من عندك ما يفرج" هذه العبارات واضحة بأنه صلوات الله عليه يدعو بإستمرار للمؤمنين فطلب الدعاء أمر محبذ وجميل ومن مصاديق التمسك بولايته. أما الكيفية فالكيفية لاتحتاج الى كيفية خاصة، مجرد التوجه للامام، السلام عليه وطلب الدعاء منه. الله تبارك وتعالى خصص من يبلغه السلام ويطلعه على مافيه حتى على مافي ضمائر المؤمنين فهذه من خصوصيات الامام المعصوم المرتبط بالله تبارك وتعالى. مجرد التوجه حتى بدون لفظ يكفي إستحصال دعاءه المبارك جعلنا الله وإياكم من خيار المتمسكين بولايته أرواحنا فداه.
    نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات ونتابع تقديم البرنامج بنقل حكاية مهدوية موثقة تحمل معونة مهدوية كريمة لأحد علماء الدين الأتقياء تابعونا والمحطة التالية من البرنامج تحت عنوان:
    دعاء من الحجة
    أيها الأطائب نقل الحكاية التالية العالم التقي السيد مرتضى المجتهدي عن أستاذه العلامة الفقيه الورع آية الله الشيخ مرتضى الحائري قدس سره الشريف، وقد دونها في كتابه القيم (الصحيفة المهدية المباركة)؛ قال آية الله المجتهدي في مقدمة كتابه:
    (والمؤلف قد سعى في تأليف ما وصل إليه من الأدعية والزيارات المذكورة في الكتب المعتبرة وإن لم يدع أن الكتاب مجموعة جامعة كاملة لأن عصر الغيبة وافتراقنا عن إمامنا الحجة صلوات الله عليه قد أخذ عنا كثيراً من الأدعية الصادرة عن الناحية المقدسة... فقد وصل عنه صلوات الله عليه الى أوليائه منها ما كتموه يسطروه، ونستدل لما ذكرنا بما جرى للعالم الرباني والفقيه الصمداني آية الله المرحوم الشيخ مرتضى الحائري عليه رضوان الله تعالى).
    وبعد هذه المقدمة نقل آية الله السيد المجتهدي عن أستاذه الشيخ الحائري قوله – قدس الله نفسه الزكية -:
    (كان لي صديق يرتبط مع الإمام الحجة المهدي صلوات الله عليه وكان يأتيني في بعض الأيام واستمرت علاقتي به الى أول الثورة في ايران... كانت لي مشكلة عرضتها عليه وطلبت منه حلالها وهي:
    أن بعض طلبة العلم وغيرهم يراجعونني طلباً للمعونات وأنا لا أعرف بعضهم وهل هم مستحقون حقاً للعون، ولذلك كنت في شك من جواز تقديم المساعدات لهم لإحتمال أنهم غير مستحقين وأخشى أن أمنعهم ويكونون محتاجين حقاً.
    ولما عرضت عليه هذه المشكلة قال لي: أنا آتيك إن شاء الله بجوابها عن الإمام روحي فداه وبعد أيام جائني بدعاء عن مولاي الإمام الحجة – صلوات الله عليه – وقال:
    إن سألك من لا تعرفه، فادعوا الله بهذا الدعاء ثم إعطه شيئاً من المال؛ فإن مولاي الحجة – عليه السلام – قال: إذا دعوت بهذا الدعاء فلن يتمكن السائل من صرف المال في ما لا يرضاه الله وما لا نرضاه).
    وختم آية الله السيد المجتهدي حكايته بالقول:
    (وكان هذا الدعاء مختصراً وكنت كراراً عند الشيخ الأستاذ شاهداً على تلاوته – رضوان الله عليه – لهذا الدعاء عندما يراجعه سائل لا يعرفه).
    بدأت بمدح طاها كي أوافي
    إمام العصر وهو لنا دليل
    فيا شمس السحاب أجز مقالي
    وهل يرجى لغيرك ما أقول
    غدونا من غيابك في بلاء
    تخطفنا الضغائن والنصول
    وكم قد سامنا السلطان خسفاً
    لأنا لا نحيد ولا نحول
    ركبنا في سفينة آل طاها
    لننجو ليس دونهم بديل
    فهم عدل الكتاب وحاملوه
    وليس لهم بما بلغوا عديل
    فتمت نعمة المولى علينا
    وخاب عدونا وهو الذليل

    وها نحن نصل معاً مستمعينا الأطائب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله.

    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)