البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    شمس خلف السحاب نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • إرادة الآيات في الآفاق والأنفس
    • المهدي ولقب بقية الله
    • حكاية عنوانها (إبتسم لي)
    التاريخ: 2016-05-23 12:02:01
    يا بن البتول ويا بن أكرم مرسل
    ضاقت ولا أمل يلوح سواكا
    أنت الحياة وأنت كل سعادة
    أنت الجنان وعطرهن شذاكا
    أنت الذي ذبح القنوط مجدداً
    في الروح عزماً يستظل علاكا
    أنا في شتات أستغيث فدلني
    وأمدد يديك وضمني برداكا

    بسم الله وله خالص الحمد مظهر الآيات ومجيب الدعوات؛ والصلاة والسلام على شموس هدايته للعالمين وكنوز رحمته للخلائق أجمعين الحبيب المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين.
    سلام من الله عليكم أعزاءنا المستمعين، طبتم وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة، معكم في لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) وقد أعددنا لكم الفقرات التالية:
    الأولى عن علامات الظهور الحتمية عنوانها:إرادة الآيات في الآفاق والأنفس
    تليها إجابة عن السؤال للسيد محمد علي الحيدري حول:المهدي ولقب بقية الله
    أما عنوان حكاية لقاء اليوم فهو:إبتسم لي
    تابعونا مشكورين في المحطة الأولى تحت عنوان:
    إرادة الآيات في الآفاق والأنفس
    روى ثقة الإسلام الكليني في كتايب الكافي مسنداً عن الإمام الصادق – عليه السلام – حديثاً في بيان مصداق ما جاء في الآية الكريمة الثالثة والخمسين من سورة فصلت من قوله عزوجل "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق وجاء في قوله – عليه السلام – ([هي] خسف ومسخ وقذف) فسأله الراوي عن قوله عزوجل "حتى يتبين لهم أنه الحق" فأجاب – عليه السلام – (دع ذا، ذاك قيام القائم).
    وروى الكليني – رحمه الله – عن الإمام الصادق – عليه السلام – حديثاً ثانياً في مصداق هذه الآية الكريمة جاء فيه قوله – عليه السلام - :
    "يريهم في أنفسهم المسخ، ويريهم في الآفاق إنتقاص الآفاق عليهم فيرون قدرة الله عزوجل في أنفسهم وفي الآفاق فسئل عن قوله "حتى يتبين لهم أنه الحق فقال – عليه السلام – : "خروج القائم هو الحق عند الله عزوجل يراه الخلق.
    وروى الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد والعلامة الأربلي في كتاب كشف الغمة في معرفة الأئمة، حديثاً ثالثاً عن الإمام موسى الكاظم – عليه السلام – في بيان لمصاديق الآيات التي وعد الله أن يريها للناس في هذه الآية الكريمة؛ جاء فيه قوله – عليه السلام - :"الفتن في آفاق الأرض والمسخ في أعداء الدين.
    هذه الأحاديث الشريفة – مستمعينا الأكارم – تعرفنا بإحدى علامات الظهور المحتومة أي التي يتحتم حصولها قبل ظهور بقية الله وخليفته المهدي الموعود – أرواحنا فداه – إنها علامة وقوع الفتن المعنوية والفكرية والطبيعية – أي الكوارث وظهور أمراض جديدة ونظائر ذلك وكذلك ظهور المسخ في أعداء الدين.
    وهذه العلامة مقتبسة من القرآن الكريم كما هو واضح من الأحاديث الشريفة المتقدمة والتي تبين أن هذه العلامة هي أهم مصاديق الآية الكريمة وإن كانت لها مصاديق متعددة على الصعيد الفردي والإجتماعي.
    وتستفاد حتمية وقوع هذه العلامة من ملاحظة أن الآية الكريمة تصرح على نحو الجزم بأن الله عزوجل سيري خلقه هذه الآيات، والله تبارك وتعالى لا يخلف وعده، ولذلك فإرائته هذه الآيات أمر حتمي قبل ظهور المهدي – عجل الله فرجه - .
    هذا أولاً وثانياً فإن في وقوع هذه العلامة المحتومة نوع من التمهيد لظهور المنقذ الإمام المنتظر، وهذا مستفاد بوضوح من استخدام الآية الكريمة لأداة (حتى) الغائية التي تفيد التعليل فيكون المعنى أن الله جلت قدرته يظهر هذه الآيات لكي يتبين للناس ويتضح لهم أن لا نجاة لهم من مختلف أشكال الأزمات والفتن والظلم إلا على يد المهدي الفاطمي المحمدي وأن الله عزوجل حافظه وناصره – عجل الله فرجه – فيوقنون أنه على الحق وأن الحق في اتباعه ونصرته.
    من هنا يترجح أن يكون معنى (الخسف) في الحديث الأول هو الخسف بجيش السفياني بالبيداء لمحاولته قتل المهدي – عليه السلام – كما ورد في صحاح الأحاديث الشريفة.
    وكذلك يكون معنى المسخ لأعداء الدين هو كشف حقائقهم النفاقية أو الإستكبارية وإزاحة الأقنعة التي يتسترون بها من إدعاء الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان الى إدعاء إقامة الدولة الإسلامية على منهاج النبوة كما هو الحركات التكفيرية التي تشكل قاعدة السفياني ألد أعداء المهدي الموعود – أرواحنا فداه وعجل الله فرجه -.
    "اللهم أذل كل من ناوى وليك وخليفتم في خلقك، وأهلك من عاداه، وأمكر بمن كاده، واستأصل من جحد حقه واستهان بأمره وسعى في إطفاء نوره وأراد إخماد ذكره؛ يا متم نوره في العالمين برحمتك يا أرحم الراحمين.
    كان هذا – مستمعينا الأكارم – المقطع الأخير من الدعاء الجليل المروي في عدة من مصادرنا المعتبرة والذي أمرنا أهل البيت – عليهم السلام – بالتوجه الى الله به لحفظ إمام زماننا – سلام الله عليه -.
    لا زلنا معكم أيها الأطائب ولقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.
    أيها الأكارم، وصلت للبرنامج عبر البريد الإلكتروني رسالة من أخينا الفاضل السيد محمد علي الحيدري يقول فيها ما ملخصه:
    لماذا نسمي المهدي المنتظر من بين سائر أئمة أهل البيت – عليه السلام – باسم (بقية الله)؟
    فهل هذا الإسلام أو اللقب مختص به روحي فداه؟
    نستمع معاً للإجابة من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية:
    باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأعزاء ورحمة الله وبركاته وسلام خاص للأخ محمد علي الحيدري. بالنسبة لسؤال السيد الحيدري عن قضية لقب بقية الله، هذا اللقب أخ محمد ليس خاصاً بالامام المهدي سلام الله عليه. مثل لقب القائم "كلنا قائم بأمر الله" حديث الامام الرضا، حديث الامام الجواد سلام الله عليه للسيد عبد العظيم الحسني، لقب القائم هو من الألقاب المشتركة بين جميع أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم، هم جميعاً القائمون بأمر الله وأمر رسوله وأوصياء النبي الأكرم صلى الله عليه وآله. كذلك الحال بالنسبة للقب بقية الله، هنالك عدة احاديث، عن الامام الرضا يقول انا بقية الله، الامام الباقر يقول أنا بقية الله، بقية الله لقب مشترك ولكن الحال في هذين اللقبين بالخصوص لقب القائم وبقية الله، ظهور التجلي الأكبر والأعظم لهذين اللقبين يكون في الامام المهدي سلام الله عليه لهذا جاء هنا شيء من الاختصاص ولانقول الاختصاص الكامل وإنما شيء من الاختصاص بحيث عندما يذكر بقية الله الذهن ينصرف الى الامام المهدي سلام الله عليه قبل غيره من أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، كذلك ينصرف الحال الى لقب القائم بالدرجة الأولى الى الامام المهدي سلام الله عليه. سر ذلك شبه الاختصاص إن صح التعبير يرجع الى أن الامام المهدي سلام الله عليه هو بقية الله بإعتبار مسئلة الغيبة من جهة ومسئلة أنه خاتم الأوصياء يعني ترسيخ لوجود بقية لله تبارك وتعالى، هو حجته في أرضه خاصة في عصر الغيبة وبلحاظ الغيبة ورد التأكيد على إختصاص هذا اللقب بالامام المهدي لذلك عندما سئل الامام الصادق سلام الله عليه "أنقول للمهدي عند ظهوره السلام عليك يا امير المؤمنين؟" قال لا هذا اللقب مختص بالامام علي عليه السلام، لقبه به رسول الله صلى الله عليه وآله ولايسمى به إلا منافق او كافر كما ورد في عدة من الأحاديث الشريفة، تقولوا السلام عليك يابقية الله. معنى بقية الله هو أساساً أنه البركة وهو مصطلح قرآني مستفاد من الآيات الكريمة "بقية الله خير لكم" شعيب قال لقومه بقية الله خير لكم يعني البركة التي جعلها الله تبارك وتعالى، البركة الغيبية التي جعلها في التجارة على ضوء القوانين الالهية، هذه البقية الالهية خير لكم. بمصداقها الأسمى والأعلى هو بقية لله بمعنى أن الامام سلام الله عليه بما أنه هو حجة لله تبارك وتعالى، هو منشأ للخيرات، منشأ لظهور الخيرات الالهية الغيبية وحتى التي تخرج عن دائرة الأسباب الطبيعية وهذا المر كما تعلمون يظهر في غيبة الامام المهدي ويظهر بدرجة أتم وأكمل عند ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف لكي يملأ الأرض قسطاً عدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً وتتضح هذه البركة الالهية كامنة في هذه البركة الالهية. كذلك بالنسبة للقب القائم، ظهور هذا القيام يكون في غيبته سلام الله عليه من جهة ويكون في ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف عندما يقيم بأمر الله تبارك وتعالى دولته العادلة في جميع أقطار المعمورة. عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من خيار أنصاره وأعوانه في غيبته وظهوره.
    نشكر أخانا السيد محمد علي الحيدري على سؤاله كما نشكر أخانا الحاج عباس باقري على توضيحاته..
    أما الآن فقد حان موعدكم أيها الأطائب مع حكاية مؤثرة أخرى من حكايات الفائزين بالألطاف المهدوية الخاصة وفيها هداية مهدوية جليلة لأحد السبل للفوز برضا إمام زماننا – أرواحنا فداه – وبالتالي رضا الله ربنا تبارك وتعالى.. ننقل لكم هذه الحكاية تحت عنوان:
    إبتسم لي
    صاحب الحكاية هو – مستمعينا الأفاضل – هو أحد أعلام العلماء والأساتذة في حوزة قم المقدسة؛ وهو فقيه أجمع العلماء على جميل زهده وإخلاصه وسمو منزلته العلمية، إنه العالم الجليل والفقيه المتعبد آية الله الشيخ مرتضى نجل آية الله الشيخ عبدالكريم الحائري مؤسس الحوزة العلمية الحديثة في قم؛ وقد كان الإمام الخميني – رضوان الله عليه – شديد الثقة بورع هذا الفقيه الجليل وأمانته فجعله وصياً له عندما نفي رحمه الله عن ايران وشاء الله أن يتوفاه قبل الإمام الخميني، حيث لحق بالرفيق الأعلى سمة 1406 للهجرة.
    وقد عرف آية الله الحائري – رضوان الله عليه – بشدة إهتمامه برعاية الأيتام وخدمة المحرومين وإعانة المحتاجين، وكذلك كان شديد الإهتمام بشعائر أهل البيت – عليهم السلام – وقد امتاز بأنه الى جانب تدريسه الفقه والأصول في أعلى مستوياته المعروفة بالبحث الخارج، كان يقوم بنفسه بالخطابة العزائية المنبرية ولسنين متمادية في أيام ذكرى استشهاد الصديقة الزهراء – سلام الله عليها – كما كان شديد الحرص على الإلتزام بزيارة الإمام الرضا – عليه السلام - .
    هذا عن صاحب الحكاية، أما الحكاية نفسها فقد كتبها آية الله الحائري بخط يده ضمن مجموعة من مذكراته طبعت بالفارسية بعد وفاته بمسعى ومقدمة من العالم الجليل آية الله الشيخ رضا استادي وبعنوان ترجمته هي (سر الحبيب، حكايات عن العرفان النقي والتوحيد الخالص).
    وفي هذه الحكاية إشارة لطيفة الى ان أهم السبل العملية للفوز بمرضاة الإمام بقية الله المهدي وبالتالي مرضاة الله عزوجل هو إخلاص المؤمن وابتغاؤه مرضاة الله في جميع حركاته لا سيما الإجتماعية والجهادية منها؛ ابقوا معنا مشكورين..
    قال آية الله الحائري – رضوان الله عليه – ما ترجمته:
    (قدم في عهد حكم الملك السابق مشروع قرار بشأن النساء يخالف في عدة بنوده أحكام الإسلام ولعل من قدمه كانت إحدى النائبات في مجلس الشورى القومي، فذهبت الى مجلس فاتحة أقيم على ما أتذكر على روح المرحوم السيد أحمد نجل السيد صادق الروحاني من معروفي علماء قم.. فوجدت من القراء يتلون القرآن كالمعتاد فتوجهت نحوهم وأخذت من أحدهم في الموقع المناسب المايكروفون وتحدثت عن مشروع القرار الزبور وبينت بلغة إستدلالية ومنطق واضح تعارضه مع الأحكام الشرعية وحتى المصالح الإجتماعية؛ وقد أدى ذلك فيما بعد الى توقف مجلس الشورى عن متابعة هذا المشروع فلم يصادق عليه).
    ثم يبين آية الله الحائري – قدس سره – ما تفضل الله به عليه من إظهار علامة الرضا لغيرته على أحكام دينه؛ قال في تتمة حكايته:
    (وفي تلك الليلة – على الظاهر – رأيت في منامي أنني في المسجد الحرام في مكة المكرمة، وما أتذكره أنني كنت في محل الطواف عندما أذن لي بلقاء مولاي صاحب الزمان – عليه السلام – وكان محل اللقاء ثرب الحجر الأسود، حيث أقبل روحي فداه من جهته فأقبلت عليه ولم يحدثني بشيء ولم أقل له شيئاً إلا أنه ابتسم لي إبتسامة مليحة ومد إلي يده فقبلتها، ولم يكن معتماً بعمامة وليس عليه فاخر الثياب وكان يبدو بهيئة من أثر عليه السير في البراري والقفار، ولا أتذكر شيئاً آخر من هذه الرؤيا).
    وبعد أن نقل آية الله الشيخ مرتضى الحائري رؤياه ختم حكايته بالقول:
    (بعد ليلتين من تلك الحادثة قال لي العالم الميرزا أسد الله توسلي – عليه رحمات الله - : لقد أعطى خطابك هذا ثماره لأنه كان لله وابتغاء مرضاته.
    أما أنا فلا أدري الى الآن، هل كان خطابي خالصاً لله أو دفاعاً عن الحق بحكم الوجدان؟ ولكنني أظن أنني لم أكن بهدف استجلاب السمعة الحسنة بين الناس، ولعل ليس ثمة من يتذكر اليوم – وأنا أكتب هذه الحكاية – خبر الخطاب المذكور فيتصور مثلاً أنني من المجاهدين؛ وأسأل الله أن يمن على عبده الضعيف بالإخلاص، فإن بيده الأمر كله ومنه السمعة الحسنة ولا قيمة لها على كل حال وأنا أقر بأنني لست من الصالحين.. اللهم هب لي كمال الإنقطاع إليك...)
    إني انتظرتك والزمان يهدني
    جور هنا يا سيدي وهناكا
    ما زلت أحتضن الدروب مناظراً
    أصغي لعلي ارتوي بنداكا
    دعني أسافر في هواك فمنيتي
    هي أنت لا شيء لدي سواكا
    أنا في سراب، لم أزل مترقباً
    لم يغن عنا من أناب هداكا

    وبهذا نصل – مستمعينا الأكارم – الى ختام حلقة أخرى من برنامج (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في أمان الله.

    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)