البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    شمس خلف السحاب نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • إختلاف بني العباس
    • أهم العلامات وما تحقق منها
    • حكاية عنوانها (الإستقامة على الولاء)
    التاريخ: 2016-04-24 11:25:32
    يا إمام العصر الذي فيه فزنا
    وسعدنا وخابت الأعداء
    ملأ الخافقين ذكرك حتى
    قبسوا بعض نوره واستضاؤوا
    فمتى تقيم العدل في الأرض نوراً
    ويمحى عن الوجود البلاء
    ومتى تنشر المحبة ديناً
    ويعم الإسلام والهدى والرخاء

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله أعلام الصراط المستقيم الى الله.
    السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله..
    على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج إخترنا لمطلعها وختامها أبياتاً مهدوية للأديب الحائري السيد هادي آل طعمة.
    أما عن المحطات الرئيسة في هذا اللقاء فأولها عن علامات الظهور الحتمية الوقوع عنوانها:إختلاف بني العباس
    تليها إجابة عن سؤال الأخ ماجد السعدي عن:أهم العلامات وما تحقق منها
    ثم حكاية علمائية موثقة عنوانها:الإستقامة على الولاء
    تابعونا مشكورين وأولى الفقرات تحت عنوان:
    إختلاف بني العباس
    روى ثقة الإسلام الكليني في كتاب الكافي بسنده عن الإمام الصادق – عليه السلام – قال:"إختلاف بني العباس من المحتوم، والنداء من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم...

    وروي في الكافي أيضاً أن الإمام الصادق سئل عن موعد فرج المؤمنين – أي ظهور بقية الله المهدي – عجل الله فرجه – فأجاب – صلوات الله عليه -:"إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم وخلعت العرب أعنتها.. وظهر الشامي وأقبل اليماني...
    وروى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة بسنده عن أبي بصير – رضوان الله عليه – قال: قلت لأبي عبدالله [الصادق] عليه السلام: كان أبوجعفر [الباقر] عليه السلام يقول: لقائم آل محمد غيبتان إحداهما أطول من الأخرى، فقال الصادق – عليه السلام -:
    "نعم، ولا يكون ذلك – أي ظهور المهدي عج - حتى يختلف سيف بني فلان [يعني حكم بني العباس] وتضيق الحلقة – أي تشتد الفتن – ويظهر السفياني ويشتد البلاء ويشمل الناس موت وقتل يلجؤون فيه الى حرم الله وحرم رسوله – صلى الله عليه وآله -...
    أيها الإخوة والأخوات، النصوص المتقدمة هي نماذج لنصوص عديدة وردت في كثير من الأحاديث الشريفة، تعرف المؤمنين بإحدى العلامات الحتمية من جهة ومن جهة ثانية القريبة من موعد ظهور الإمام المهدي الموعود – عجل الله فرجه الشريف - .
    أجل؛ إنها علامة وقوع الإختلافات بين بني العباس أو ولد العباس؛ وهو اختلاف يصل الى حد النزاعات المسلحة كما يشير تعبير الحديث الثالث (حتى يختلف سيف بني فلان).
    وواضح – مستمعينا الأفاضل – أن المقصود من بني العباس ليس طواغيت الدولة العباسية التي أسقطها الإجتياح المغولي في القرن الهجري السابع؛ بل هم حكومات تقوم على النهج العباسي الذي يحكم باسم الدين وخلافة رسول الله – صلى الله عليه وآله -.
    وهذا الأمر تؤكده الأحاديث الشريفة المتقدمة وهي تفصح أن هذه العلامة الحتمية: أي شدة الإختلاف بين ولد العباس، تقع قبيل الظهور كما هو واضح من ذكر الأحاديث الشريفة لظهور السفياني واليماني بعدها، ومعلوم أن خروج السفياني واليماني يكون في شهر رجب قبل ظهور المهدي الموعود في شهر محرم من السنة نفسها كما صرحت بذلك أحاديث كثيرة.
    ولذلك فقد أكدت عديد من الأحاديث الشريفة أن الحكم العباسي يتجدد قبيل ظهور المهدي – عجل الله فرجه – فمثلاً روى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة مسنداً عن الإمام الكاظم – صلوات الله عليه – أنه قال: "لو أن أهل السموات والأرض خرجوا على بني العباس لسقيت الأرض دماءهم حتى يخرج السفياني.. قال الراوي: قلن له: يا سيدي أمره من المحتوم؟
    قال – عليه السلام - : نعم ثم أطرق هنيئة، ثم رفع رأسه وقال:
    ملك بني العباس مكر وخداع، يذهب حتى يقال لم يبق منه شيء وثم يتجدد حتى يقال ما مرّ منه شيء
    ..
    وهكذا يتضح، مستمعينا الكرام، أن الدين المحرف الذي حكم به طواغيت بني العباس يتجدد بقوة قبيل الظهور المهدوي، ليكون الإختلاف والنزاع المسلح بين الحكومات المخادعة لخلافة النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – من العلامات الحتمية والقريبة من ظهور بقية الله الموعود – عجل الله فرجه -.
    (اللهم جدد بوليك المنتظر ما محي من دينك وأحيي ىبه ما بدل من كتابك وأظهر به ما غير من حكمك حتى يعود دينك به على يديه غضاً جديداً خالصاً مخلصاً لا شك فيه ولا شبهة معه ولا باطل عنده ولا بدعة لديه؛ إنك أنت أرحم الراحمين).
    كانت هذه، مستمعينا الكرام، فقرات مقتبسة من الدعاء لولي العصر خليفة الله المهدي الذي أمرنا أهل البيت – عليهم السلام – بالتقرب الى الله بتلاوته في عصر الغيبة تعجيلاً لظهوره – أرواحنا فداه – كما ورد في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ودلائل الإمامة للطبري الإمامي وإثبات الهداة للحر العاملي وغيرها من المصادر المعتبرة.
    نتابع أيها الأحبة، تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.
    أيها الأكارم من أخينا الكريم ماجد السعدي وصل البرنامج سؤال مختصر يقول فيه حفظه الله وجعله وإيانا من أنصار مولانا المهدي – أرواحنا فداه – يقول:
    ما هي أهم علامات الظهور وكم تبقى منها؟
    فما الذي تجيب عنه الأحاديث الشريفة؟ نستمع للإجابة وباختصار أيضاً من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية:
    class="TELLER"> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أحباءنا ورحمة الله وبركاته. سلام على أخينا الكريم ماجد السعدي حفظه الله.
    بالنسبة لسؤاله الكريم، لعل من أجمع النصوص التي جمعت أهم علامات ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وأرواحنا فداه هو النص الذي جمعه الشيخ المفيد في كتاب الارشاد، في كتابه القيم في الواقع. جمع رضوان الله عليه من الأحاديث الشريفة أهم علامات الظهور مع حذف الأسانيد وتلخيص النصوص. هذا النص الذي إعتمده الشيخ المفيد إعتمده من بعده من العلماء رضوان الله عليهم أجمعين ونقلوه في كتبهم. على ضوء ما ورد في هذا النص بل وعموم الأحاديث الشريفة التي تحدثت عن علامات ظهور الامام المهدي نفهم أولاً أن هناك بعض العلامات بدأ تحققها منذ القرن الأول بل ومنذ وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، مثلاً الكثير من الأحاديث الشريفة تتحدث عن سهام الظلم، الجور، القتل والتشريد التي يوجهها الطواغيت والمنحرفين عن السنة النبوية النقية لأهل بيت النبي خاصة، هذا الأمر بدأ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، في مأساة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها، بعدها ماجرى على امير المؤمنين، الامام الحسن، الى العوامل التي أدت الى غيبة الامام المهدي سلام الله عليه. في الواقع هذه السهام هي التي أدت غيبته وهي التي أدت أن يقوم بمهام الامامة والتمهيد لظهوره من خلف أستار الغيبة. هنالك علامات عامة، إمتلاء الأرض عموماً بالظلم والجور. طبعاً هذه العلامة بدأت منذ قرون وتستمر ولكن ظهور هذع العلامة بأقوى صورها يكون قبيل ظهور الامام المهدي عليه السلام ويمكن عدها في مرتبتها العليا من العلامات القريبة من ظهوره. ظهور حكم بني أمية تنبأت به وأخبرت به الأحاديث الشريفة ثم حكم بني العباس وسقوط حكم بني العباس، تجدد حكم بني العباس ثانية قبيل ظهور الامام المهدي ايضاً هذا من العلامات المهمة والقريبة من الظهور. نفس الأفكار التي وصل اليها بنو العباس، طواغيت بنو العباس للسلطة تظهر بشكل جديد وفي حكومات جديدة ذات شعارات اسلامية كما نشهد الآن الحال مع الكثير من التيارات خاصة الحركات التكفيرية ايضاً هي تحمل هذا المعنى. على أي حال ظهور الحركات التي تدعي المهدوية كلها من العلامات التي بدأ تحققها وهي في طور الإكتمال. حركة الوهابية وظهور الفتنة النجدية، إحياء نهج بني امية. كلا النهجين، نهج بني العباس تجدد قبيل الظهور ونهج بني امية والحركات التكفيرية ايضاً يتجدد قبل ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. ظهور الفساد الأخلاقي، السياسي، الاجتماعي، الاقتصادي. ظهور حكومات التبعية لليهود والنصارى في العالم العربي والاسلامي، معظم هذه العلامات قد تحققت. نعم هناك علامات يمكن الجزم بأنها لم تتحقق بوضوح مثل معركة قرقيزيا في الشام. العلامات الخمسة المحتومات، خروج السفياني من الوادي اليابس ليس إرهاصات حركة السفياني، خروجه، تحركه لملاحقة الامام المهدي سلام الله عليه وقتله. كذلك خروج اليماني، خروج الخراساني وكلها في شهر واحد. الصيحة السماوية، النداء السماوي ايضاً في مدة قريبة يعني كلها تجتمع يعني هذه العلامات التي لم تتحقق بعد هي علامات قريبة جداً وفي السنة التي يظهر فيها الامام المهدي سلام الله عليه، لعل الأقرب لظهوره الخسف بجيش السفياني في البيداء وقتل النفس الزكية وبينهما حدود أسبوعين كما ورد في الأحاديث الشريفة يعني قربها من ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من خيار انصاره في غيبته وظهوره.
    نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضحيات، ونتابع تقديم البرنامج بنقلكم أعزاءنا الى رحاب الحكايات التربوية المعنية على الإتصاف بخصال أنصار المهدي المخلصين والصادقين.
    وفي الحكاية التي اخترناها لهذا اللقاء هداية مهدوية علوية جليلة نأمل أن ترسخ بقوة في قلوبنا جميعاً؛ إذن تابعونا والفقرة التالية تحت عنوان:
    الإستقامة على الولاية

    أيها الإخوة والأخوات؛ الحكاية التالية نقلها العالم الجليل عبداللطيف البغدادي في كتابه القيم (التحقيق في الإمامة وشؤونها)؛ وسندها هم من العلماء الأتقياء المجمع على وثاقتهم، وصاحبها شيخ جليل عرف بالتقوى والتعبد هو الشيخ راضي آل نصار – رضوان الله عليه – قال العالم البغدادي في كتابه المذكور بعد حديثه عن وسائل وأهمية ترسيخ الولاء الحق في القلوب:
    (وبهذه المناسبة أسجل قصة واقعية حدثني بها فضيلة العلامة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي، وقد نقلها لي [بسندين] الأول عن آية الله السيد علي شبر والد الخطيب السيد جواد شبر نقلاً عن فضيلة العلامة الشيخ راضي آل نصار والد الشيخ محمد آل نصار، والسند الثاني عن الشيخ راضي نفسه – رضوان الله عليه – أنه قال:
    (رأيت في منامي – وأنا في النجف الأشرف – ليلة من ليالي الأربعاء، قبل طلوع الفجر وقت السحر الأخير بحيث إنتبهت عند الأذان؛ كأن الإمام أميرالمؤمنين والإمام الحسن الزكي والإمام الحسين المظلوم – عليهم السلام – والإمام الحجة – عجل الله فرجه – قد دخلوا داري، وحين استقر بهم الجلوس، قال الإمام الحجة كالمخبر: فلان مات.
    فالتفت الإمام أميرالمؤمنين – عليه السلام – فقال:
    إن الرجل تعب كثيراً ولكن الذنوب حالت بينه وبين الولاية عند الموت)
    يقول العلامة الشيخ راضي آل نصار في تتمة حكايته:
    (ثم إنتبهت وإذا المؤذن يقول: الله أكبر؛ ولم يمض على تلك الرؤيا إلا مقدار الزمن الذي ينقل به جثمان الميت من منطقة ذلك الرجل الذي أخبر بموته الإمام الحجة المهدي – عليه السلام – وإذا بأخ المتوفى يطرق الباب، وعند مشاهدتي له قلت: ما الخبر؟ فأجاب: إن فلاناً مات وجئنا بجثمانه، فقلت بأي ليلة وبأي ساعة توفي؟ قال: ليلة الأربعاء عند السحر المقارب لطلوع الفجر؛ فقلت في نفسي: سبحان الله).
    مستمعينا الأطائب، ثم نقل العالم البغدادي عن العلامة الفرطوسي تعليقة على هذه الحادثة بالقول:
    لقد أزعجتني هذه الرؤيا وتركت في نفسي اضطراباً كبيراً وبقيت أفكر في عظم الذنوب وأيها التي تحول بين الإنسان وبين الموت على الولاية، مع أنها تجري في الإنسان مجرى الدم في عروقه، ولشدة اضطرابي نظمت أبياتاً جعلت ولايتي لأهل البيت – عليهم السلام – وديني وديعة مني عند أمين الله في أرضه أميرالمؤمنين – عليه السلام – وصرت أقرأها عند زيارتي للإمام – عليه السلام – في أكثر الأوقات.
    وبعد أن نقل مؤلف كتاب (التحقيق في الإمامة وشؤونها) هذه الأبيات ذكر سنداً ثالثاً لهذه الحكاية وأحد آثار ما رآه الشيخ التقي آل نصار – رضوان الله عليه – فقال:
    ونقل لي فضيلة العلامة السيد حسين زيني عن والده السيد كاظم – رحمه الله – ما يقارب هذا النص نقلاً منه عن الشيخ راضي آل نصار، مضافاً الى ذلك: إن الشيخ راضي حاول جاهداً أن يشارك عائلة المتوفى في التشييع فلم يوفق وكذلك لم يوفق لحضور مجلس العزاء..
    ثم قال البغدادي: ولعل من أهم ما يحول بين الإنسان وبين الثبات على الولاية عند الموت هو موالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله والحكم بغير ما أنزل الله وغصب حقوق الناس بأنواع الظلم والغش والسرقات والخيانات وترك أركان الدين الخمسة مع الإصرار الى غير ذلك من الإصرار على كبائر الذنوب بلا ندم ولا توبة.
    يا باني الشرف الموطد للورى
    بك مبعد يدنو وشمل يجمع
    حامي الشريعة والمجدد عزمها
    بولاك كل فضيلة تتشعشع
    وإذا ادلهم الخطب تقدح نارها
    ما الحر في يوم القراع مضيّع
    حمّ البلاء وذوالشقاء منعم
    ودجا الظلام وطال ليل أسفع
    فأغث غياث الله أمة أحمد
    أدرك حيارى للهدى تتطلع

    والى هنا نصل أيها الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم شمس خلف السحاب قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. شكراً لكم على كرم المتابعة ودمتم في أمان الله..

    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)