البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

أكثر البرامج زيارة
    برامج الاذاعة
    شمس خلف السحاب نسخة للطباعة
    موضوع البرنامج:
    • مجاهدة الشكوك
    • علامات الظهور علامات آخر الزمان
    • حكاية عنوانها (هلم للتزود)
    التاريخ: 2016-02-27 09:38:12
    صاحب العصر وقد طال المدى
    وهوى لقياك فينا اتقدا
    أنت يا قائم أهل البيت من
    لاح في الأفق ضياء وبدا
    قد مللنا الصبر أدرك ظامئاً
    شرب رواء أوحدا
    فمتى يا سيدي موعدنا
    إنه البشرى بها القلب شدا

    بسم الله والحمد لله نصير المستضعفين صادق الوعد ومنجز الميعاد تبارك وتعالى أرحم الراحمين.
    والصلاة والسلام على ساجة أنصاره وأوليائه الصادقين سيدنا الحبيب المصطفى وآله مصابيخ الهدى.
    السلام عليكم مستمعينا الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير ورحمة وبركات..
    أهلاً بكم في لقاء اليوم من برنامجكم المهدوي هذا وقد أعددنا لكم فيه الفقرات التالية:
    الأولى عن تكليف آخر من تكاليف مؤمني عصر الغيبة، وعنوانها هو:مجاهدة الشكوك
    تليها إجابة عن سؤال الأخت الكريمة سعاد إبراهيم عن:علامات الظهور علامات آخر الزمان
    وحكاية تفتح باب الفوز بالمكرمات الإلهية السنية عنوانها:هلم للتزود
    أطيب الأوقات نرجوها لنا ولكم وأنتم تتابعونا في محطات البرنامج فإلى المحطة الأولى وعنوانها:
    مجاهدة الشكوك
    روي في كتاب إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للحر العاملي – رضوان الله عليه – عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال:
    "وزالذي بعثني بالحق بشيراً، ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني، حتى يقول أكثر الناس ما لله في آل محمد حاجة ويشك آخرون في ولادته؛ فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان فيه إليه سبيلاً بشكه، فيزيله عن ملتي ويخرجه من ديني، فقد أخرج أبويكم من الجنة من قبل، وإن الله عزوجل ما جعل الشياطين أولياء للذين آمنوا".
    هذا النص الشريف مستمعينا الأفاضل هو من الأحاديث النبوية الصريحة في وجوب الإيمان بحتمية خروج المهدي الموعود – عجل الله فرجه – وحرمة اليأس من ظهوره مهما طالت غيبته – صلوات الله عليه - .
    فالنبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – يصرح هنا بأن الإيمان بالمهدي والتورع عن اليأس من ظهوره – عجل الله فرجه – من لوازم التمسك بالدين المحمدي الحق، في حين أن الشك فيه وتكذيب الإعتقاد بالمهدي المنتظر من علامات الخروج عن دينه – صلى الله عليه وآله – والخضوع لوساوس وتشكيكات الشيطان الصاد عن سبيل الله ودينه.
    والمعنى المتقدم ورد في الأحاديث النبوية المروية في المصادر المعتبرة عند مختلف فرق المسلمين، فقد روى علماء أهل السنة بأسانيد مرضية حسب معاييرهم حديث الصحابي جابر بن عبدالله الأنصاري عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أنه قال: ""من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما أنزل على محمد".
    وقوله – صلى الله عليه وآله – في رواية أخرى: " "من كذب بالمهدي فقد كفر".
    وقد اعتمد ذلك ابن حجر في كتابه الفتاوى الحديثية والسيوطي في كتاب الحاوي للفتاوي والمتقي الهندي في البرهان ونقل الأخير فتاوى علماء المذاهب الأربعة لأهل السنة بحرمة إنكار خروج المهدي ووجوب استتابة أوتعزير من أنكره ونظائر ذلك.
    أيها الإخوة والأخوات، ونجد في الحديث النبوي المتقدم إشارة الى ما يعنيه اليأس من ظهور قائم آل محمد – صلى الله عليه وآله – فهو يمثل مصداقاً صارخاً من سوء الظن بالله والتشكيك في نصرته عزوجل لسادة أوليائه محمد وآله الطاهرين الذين بلغوا أسمى مراتب التضحية والإيثار وتحمل الصعاب في سبيله ونصرة لدينه عزوجل، والى هذا المعنى يشير قول الصادق الأمين – صلى الله عليه وآله - :
    ""ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني حتى يقول أكثر الناس: ما لله في آل محمد حاجة".
    وتعبير (ما لله في آل محمد – صلى الله عليه وآله – حاجة) يشير الى أن اليأس من ظهور المهدي – عجل الله فرجه – يدفع المنكرين الى الظن بأن الله قد تخلى على آل محمد – صلى الله عليه وآله – باعتبار أن المهدي الموعود هو مقيم دولتهم الإلهية العادلة، وهذا يعني والعياذ بالله القول بأن الله يخلف وعده القرآني بنصرة من نصره من عامة الخلق فكيف بأحب خلقه سيدنا المصطفى – صلى الله عليه وآله –.
    ومعلوم أن وصف الله جل جلاله بإخلاف وعده من أبرز ما ينقض الإيمان به،وهو بالتالي من أوضح مصاديق الكفر به جل جلاله، أعاذنا الله وإياكم من ذلك.
    وعلى هذا يتضح سر تأكيد النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – حقيقة أن إنكار ظهور المهدي أو اليأس من ظهور عزوجل من مصاديق الكفر والإعراض عن التمسك بالدين الذي ارتضاه الله لعباده.
    يا هلالاً قضنا منك غياب
    فمتى للمقل الولهى ستظهر
    ومتى يا طلعة الحمد سنحظى
    بلقاء وجديب الروح يخضر
    ومتى ننظر في وجهك طاها
    ونرى فيك جمال الطهر حيدر
    ومتى نسمع جبريل ينادي
    أن أجيبوا داعي الله المطهر

    أعزاءنا المستمعين، نتابع من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) وننتقل الى الفقرة الخاصة بالإجابة عن أسئلتكم الكريمة للبرنامج.
    وفي هذا اللقاء نتناول الإجابة عن سؤال أختنا الكريمة (سعاد إبراهيم) من بغداد مقدمين لذلك بشكرها على سحن ظنها بهذا البرنامج، وطيب ما عبرت عنه في رسالتها الكريمة.
    أما سؤالها فملخصه هو: ما الفرق بين أشراط وعلامات آخر الزمان التي ورد ذكرها في الأحاديث الشريفة وبين علامات ظهور صاحب الزمان المهدي – أرواحنا فداه – هذا أولاً وثانياً هل أن علامات آخر الزمان تعني علامات قيام القيامة؟
    في الدقائق التالية يلخص أخونا الحاج عباس باقري المستفاد من النصوص الشريفة عن هذا السؤال الكريم، نستمع معاً:
    class="TELLER"> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته. سلام على أختنا الكريمة سعاد ابراهيم، اخت سعاد الحاديث الشريفة التي وردت من طرق أهل البيت سلام الله عليهم فيما يرتبط بالامام المهدي سلام الله عليه صرحت بتعابير تفيد أن هذه الحوادث التي تذكرها هي من علامات ظهور الامام المهدي سلام الله عليه. تعابير آخر الزمان على نحو الاجمال أقول إن أغلب التعابير التي وردت فيها ذكر بعض حوادث من علامات آخر الزمان وردت من طرق المذاهب الاسلامية الأخرى وهذا التعبير بإعتبار عدم الاعتقاد او عدم وضوح فكرة الامام المهدي سلام الله عليه بصورة كاملة من المذاهب الأخرى وقضية حتمية الظهور كما هو الحال في مدرسة اهل البيت سلام الله عليهم. عدم وجود هذه الحالة لدى المذاهب الأخرى إستدعت أن ينقل الرواة الكثير من الحوادث بعنوان حوادث آخر الزمان. بطبيعة الحال كلا التعبيرين، تعبير علامات الظهور وتعبير علامات آخر الزمان لاترد في أصل الأحاديث الشريفة يعني في أصل كلام النبي الأكرم صلى الله عليه وآله او كلام المعصوم من ائمة اهل البيت عليهم السلام وإنما هي العنوان الذي يضعه الراوي او العنوان الذي يضعه الناقل للحديث او الذي يبوب هذا الحديث ضمن الكتب الخاصة او ضمن الأبواب الخاصة به كأبواب الملاحم والفتن. فبالدرجة الأولى هو إستنباط الكاتب وإستنباط الراوي لذلك قلنا بلحاظ رواة اهل السنة قضية الامام المهدي سلام الله عليه وإن كانوا يعتقدون بأصلها ولكن ليست بتلك القوة لذلك الحوادث التي يذكرها النبي الأكرم في الملاحم والفتن يصفونها بأنها من أخبار آخر الزمان. هل المعنى واحد؟ هنالك بعض الأحاديث الشريفة بعض الحوادث تذكرها الحاديث الشريفة سواء عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله او عن ائمة أهل البيت ترتبط بظهور الامام المهدي كعلامات لظهور الامام المهدي مثلاً العلامات الحتمية مثل ظهور السفياني، الخسف بالبيداء، الصيحة السماوية او النداء السماوي، الدعوة للامام المهدي سلام الله عليه وعجل الله فرجه، الخراساني هذه من علامات ظهور الامام المهدي سلام الله عليه. هنالك التعابير التي ترد بأنه حدوث تقارب الآجال كما في أحاديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، إزدياد الفساد الأخلاقي، إزدياد الظلم والجور، الأئمة المضلين، ظهور الدجال هذه العلامات تذكر ضمن علامات آخر الزمان ولكن المقصود من آخر الزمان اذا ورد على لسان النبي صلى الله عليه وآله فالمقصود آخر زمان حكومات الجور يعني حكومات الظالمين يعني يكون المنتهى بالآخر أنها من علامات ظهور الامام المهدي سلام الله عليه ايضاً وليست من علامات قيام القيامة. آخر الزمان بهذا التعبير بمعنى نهاية حكومات الجور وليس نهاية الحياة على هذه الكرة الأرضية "يوم نطوي السماء كطي السجل" لا، ليس هذا المقصود وإنما المقصود بدأ دولة اهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وبدأ هذه الدولة في الحقيقة يستمر، دولة الامام المهدي ودولة اهل البيت تستمر أربعة أضعاف دولة الظالمين يعني في الرواية التي ينقلها السيد ابن طاووس ما بين آدم الى ظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف عشرون ألف سنة. مابين ظهور المهدي الى قيام القيامة ثمانون ألف سنة يعني أربعة أضعاف بحيث تحدث الرجعة، التطور في المجتمع البشري بحيث يولد المجتمع الكامل وتبلغ البشرية الى أعلى مراتب الكمال ويبلغ المؤمنين كل آمالهم في الحياة الدنيا. شكراً لكم.
    نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات، ونتابع أيها الأكارم تقديم البرنامج بالإنتقال الى محطته الأخيرة، وحكاية موثقة أخرى من حكايات الفائزين باللطف والعون الإلهيين الخاص ببركة توسلهم الى الله بخليفته وبقيته إمام العصر المنتظر – أرواحنا فداه - .
    إخترنا لحكاية لقاء اليوم العنوان التالي:
    هلم الى خير الزاد

    أعزاءنا... ناقل الحكاية التالية وشاهدها العيني وموثقها هو شيخ محدثي مدرسة الثقلين وعلمهم في القرن الهجري الحادي عشر العالم التقي والمحدث الورع الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب موسوعة (الوسائل) أهم موسوعات أحاديث الفقه الإمامي.
    وقد نقلها في كتابه العقائدي الروائي (إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات) ضمن وقائع جرت له – رضوان الله عليه – ولآخرين عاصرهم فازوا فيها بالألطاف المهدوية الخاصة.
    وتزيدنا هذه الحكاية معرفة مهمة بإمام زماننا خاتم الأوصياء المحمديين، إذ تفتح لنا أبواب الفوز بالعون الإلهي لطي معارج الكمال والقرب بواسطته – عليه السلام – والشرط الوحيد للفوز بهذه المكرمة الإلهية الكريمة هو صدق النية في ابتغاء مرضاة الله عزوجل عبر العزم على طلب المعارف الإلهية والعمل بها؛ كما كان حال الشيخ محمد العاملي – رضوان الله عليه – الذي فاز بهذه المكرمة السنية، ننقل لكم حكايته بعد قليل فابقوا معنا مشكورين..
    أيها الأفاضل، قال المحدث الجليل الشيخ محمد الحر العاملي في الجزء الخامس من كتابه (إثبات الهداة) بعد ذكر عدة مما شاهده بنفسه من دلائل إمام زماننا الحجة المهدي – عجل الله فرجه – قال:
    (ومنها – أي من تلك الدلائل – إنا كنا جالسين في بلادنا في قرية "مشغرا" في يوم عيد، ونحن جماعة من طلبة العلم والصلحاء، فقلت لهم:
    ليت شعري، في العيد المقبل، من يكون من هؤلاء الجماعة حياً ومن يكون قد مات؟
    فقال لي رجل كان إسمه (الشيخ محمد) وكان شريكنا في الدرس: أنا أعلم أني أكون في عيد آخر حياً، وفي عيد آخر، وعيد آخر الى ستة وعشرين سنة!!
    قال الحر العالمي: وظهر لي منه أنه جازم بذلك من غير مزاح، فقلت له:
    أنت تعلم الغيب؟
    فقال: لا ولكني رأيت المهدي – عليه السلام – في النوم وأنا مريض شديد المرض، فقلت له: أنا مريض وأخاف أن أموت وليس لي عمل صالح ألقى الله به فقال – روحي فداه - :
    لا تخف فإن الله يشفيك من هذا المرض ولا تموت فيه، بل تعيش ستاً وعشرين سنة.
    ثم ناولني – عليه السلام – كأساً كان في يده فشربت منه وزال عني المرض وحصل لي الشفاء، وأنا أعلم أن هذا ليس من الشيطان.
    وهكذا أيه الإخوة والأخوات، فقد جازى الله عزوجل هذا الشيخ الصالح على نية الخير في رغبته بالتزود بالعمل الصالح فمنحه فرصة طويلة لذلك.
    قال الحر العاملي – رضوان الله عليه – موثقاً صدق تلك الرؤيا:
    (فلما سمعت كلام الرجل، كتبت التأريخ وكان سنة ألف وتسع وأربعين للهجرة، ومضت على ذلك مدة طويلة وانتقلت الى المشهد [الرضوي] المقدس سنة ألف واثنتين وسبعين، فلما كان السنة الأخيرة وقع في قلبي أن المدة انقضت، فرجعت الى ذلك التأريخ [الذي كتبته يومذاك] وسنته، فرأيت أنه قد مضى عليه ست وعشرون سنة، فقلت: ينبغي أن يكون الرجل مات؛ فما مضت إلا مدة نحو شهر أو شهرين حتى جائتني كتابة من أخي وكان في البلاد (يعني في قرية مشغرا العاملية) وفيها أخبرني أن الرجل المذكور قد مات رحمه الله).
    أبا صالح يا طبيب النفوس
    بك استمطر البلد الماحل
    وذكرك يشفي عناء الغليل
    ويهدأ قلب لنا واجل
    وأنت الكريم الذي يرتجى
    وفيك احتفى الجود والنائل
    ذخرت لكي تنصر المعدمين
    وأنت أمامهم الفاضل
    فعجل لعلك تشفي السقام
    ويحيا بك الميت الراحل

    تقبل الله منكم أيها الأكارم كرم المتابعة الجميلة لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله.

    يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)