البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
معالي الاخلاق نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • محاسبة النفس
التاريخ: 2015-09-05 08:43:52
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم مستمعينا الاكارم ورحمة الله وبركاته، أطيب تحية نحييكم بها ونحن نلتقيكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج.
أيها الأحبة، (محاسبة النفس) هو من أسمى اخلاق المؤمنين التي تعود عليهم بجزيل البركات في دنياهم وأخراهم... نستنير في هذا اللقاء بطائفة من النصوص الشريفة المبينة لمعنى وآثار وسبل التحلي بهذا الخلق الكريم، تابعونا مشكورين:
نبدا احباءنا بالوصية النبوية التالية التي رواها الشيخ الصدوق –رضوان الله عليه- في كتابي الامالي ومعاني الاخبار مسنداً عن الحبيب المصطفى –صلى الله عليه وآله- أنه قال في وصيته للصحابي الجليل ابي ذر الغفاري –رضوان الله عليه=:
"يا اباذر، حاسب نفسك قبل ان تحاسب فانه اهون لحسابك غداً، وزن نفسك قبل ان توزن وتجهز للعرض الاكبر يوم تعرض، لا تخفى على الله خافية...
يا أباذر، لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه اشد من محاسبة الشريك شريكه، فيعلم من اين مطعمه ومن اين مشربه ومن اين ملبسه، امن حلال او من حرام.
يا اباذر من لم يبال من اين اكتسب المال لم يبال الله من أين ادخله النار"
.
وواضحٌ من هذا النص الشريف ان التحلي بخلق محاسبة النفس هو من اهم الوسائل العملية للنجاة والفوز في يوم الحساب الالهي وبالتالي النجاة من اهوال القيامة، كما يبين ذلك مولى الموحدين الامام علي –عليه السلام- حيث قال كما في كتاب نهج البلاغة:
"من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن خاف أمن، ومن اعتبر ابصر، ومن ابصر فهم، ومن فهم علم".
كما ان التحلي بهذا الخلق النبيل من الوسائل التي تجعل دعاء الانسان مستجاباً عند الله تبارك وتعالى اضافة الى النجاة من اهوال القيامة وهذا ما يهدينا اليه ناشر السنة المحمدية الامام الصادق –عليه السلام- حيث يقول في الحديث المروي عنه في كتاب الكافي أنه قال:
"اذا اراد احدكم ان لا يسأل ربه شيئاً الا اعطاه فليياس من الناس كلهم ولا يكون له رجاءٌ الا من عندالله تعالى، فاذا علم الله تعالى ذلك من قلبه لم يساله شيئاً الا اعطاه، فحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا عليها فان للقيامة خمسين موقفاً كل موقف مقام الف سنة، ثم تلا –عليه السلام- قوله تعالى: "تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ "(سورة المعارج 4)
ايها الاطائب، من منا من لا يحب ان يكون من آل محمد –صلى الله عليه وآله-؟
جميعنا نرجو ذلك بلا ريب، فلنرسخ التحلي بخلق محاسبة النفس في قلوبنا، فهو من وسائل الفوز بذلك كما يبشرنا امامنا موسى الكاظم عليه السلام في المروي عنه في كتاب الكافي انه قال:
"ليس منا من لم يحاسب نفسه كل يوم فان عمل حسنة استزاد الله وان عمل سيئة استغفر الله تعالى منها وتاب اليه"
نشكر لكم ايها الاطائب طيب الاستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (معالي الاخلاق)، دمتم بألف خير وفي امان الله.

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)