البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
شرح أدعيه النبي الاكرم (ص) نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • شرح فقرة "وعلى أوصيائهما المستحفظين دينك" - 2
التاريخ: 2014-09-14 09:53:41
بسم الله وله الحمد خالصاً اذ هدانا للتمسك بعروته الوثقى وحبله المتين كتابه القرآن المبين وأهل بيت نبيه المبعوث رحمة للعالمين –صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين-.
سلامٌ من الله عليكم اخوتنا المستمعين ورحمة منه وبركات، بتوفيق الله نلتقيكم في حلقة اليوم من برنامجكم هذا ولنا فيها وقفة اخرى عنه الفقرة الختامية من دعاء مولانا ناشر السنة المحمدية النقية الامام جعفر الصادق صلوات الله عليه عند الفراغ من تلاوة القرآن الكريم حيث يقول عليه السلام:
"اللهم صل على محمد نبيك وصفيك ونجيك ودليلك والداعي الى سبيلك، وعلى أميرالمؤمنين وليك وخليفتك بعد رسولك، وعلى أوصيائهما المستحفظين دينك، المستودعين حقك، والمسترعين خلقك، وعليهم أجمعين السلام ورحمة الله وبركاته".
اعزاءنا، في الفقرة الاخيرة من هذا الدعاء الشريف يعلمنا الامام الصادق –صلوات الله عليه- ان نصلي في ختام التلاوة وبعد الصلاة على نبيه المصطفى وخليفته المرتضى على أوصيائهما الأئمة الأحد عشر –صلوات الله عليهم أجمعين-، ذاكراً لهم اربع صفات اولها كونهم أوصياء سيديهم المصطفى والمرتضى –عليهما السلام-، وذلك شكراً لهم على قيامهم بتنفيذ ما عهدالله ورسوله اليهم من تنفيذ اهداف الرسالة المحمدية حتى اظهار الدين الحق على الدين كله بأمر الله وبواسطة هداية الخلق الى أسرار القرآن الكريم التي اطلع الله عليها نجيه المصطفى –صلى الله عليه وآله-، ولذلك فقد صرحت النصوص الشريفة الكثيرة بأن رسول الله وبأمر من ريه تبارك وتعالى أورث تلكم الاسرار السامية اوصيائه فهم أبواب مدينة علومه القرآنية، روى ثقة الإسلام الكليني في كتاب الكافي ضمن حديث تفسيري قرآني طويل عن مولانا الامام محمد الباقر قال –صلوات الله عليه- في جانب منه:
"ثم إن رسول الله –صلى الله عليه وآله- وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عزوجل "اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"، يقول تبارك وتعالى: [ما معناه]: أنا هادي السموات والأرض مثل العلم الذي أعطيته وهو نور الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح.
فالمشكاة قلب محمد –صلى الله عليه وآله-، والمصباح النور الذي فيه العلم، وقوله "المصباح في زجاجة"، يقول تبارك وتعالى [لنبيه ما معناه: يا محمد] اني أريد أن اقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجه، "كأنها كوكب دري"، فأعلمهم فضل الوصي."

من هنا –مستمعينا الافاضل- كانت التمسك بولاية الأوصياء المحمديين تمسكاً بالولاية المحمدية القرآنية والإنضواء تحت اللواء المحمدي في الدنيا والآخرة، كما يصرح بذلك الحديث النبوي المروي في كتاب الخصال وغيره عن النبي المصطفى انه قال لوصيه المرتضى –عليهما وآلهما أفضل الصلاة ولسلام:
"يا علي، أنت الوصي وأنت الوزير وأنت الخليفه... ووليك وليي وعدوك عدوي، وأنت سيد المسلمين من بعدي وأنت أخي وأنت أقرب الخلائق مني في الموقف، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة".
والتمسك بولاية الأوصياء المحمديين هي تجعل الانسان يفوز بالحسنة القرآنية التي تأتي ثمرة مضاعفة للتمسك بهذه الولاية لكونها امتداد الولاية النبوية، روي في الكافي عن مولانا الامام الباقر انه سئل عن مصداق قوله عزوجل "وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً" فأجاب صلوات الله عليه بقوله:
"من تولى الأوصياء من آل محمد –صلى الله عليه وآله- واتبع آثارهم فذلك يزيده ولاية من مضى من النبيين والمؤمنين الأولين حتى تصل ولايتهم الى آدم عليه السلام وهو قول الله عزوجل "مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا"."
أيها الاخوة والاخوات، إن ولاية الأوصياء المحمديين انما النور المنعكس من شمس ولاية سيدهم المصطفى –صلى الله عليه وآله- بحكمكونهم –عليهم السلام- ورثة علومه القرآنية وخلفاءه وأوصياءه، قال مولانا الامام الباقر –عليه السلام- في جانب آخر من حديثه القرآني المتقدم:
"أضاءت الأرض بنور محمد –صلى الله عليه وآله- كما تضيء الشمس، فضرب الله مثل محمد –صلى الله عليه وآله- الشمس ومثل الوصي القمر وهو قول الله عزوجل "جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً"."
ولذلك ايها الاحبة، فان الاستضاءة بنور الأوصياء المحمديين هومصداق التمسك بالعروة القرآنية المحمدية الالهية الوثقى، روي في كتاب قرب الاستاد أن الامام موسى الكاظم –سلام الله عليه- كتب لصاحبه علي بن سويد السائي قبيل وفاته بوصيه بالتمسك بهذه العروة الوثقى قائلاً:
"ان أول ما أنعى اليك نفسي في ليالي هذه، غير جازع ولا نادم ولا شاك فيما هو كائن مما قضى الله وحتم، فاستمسك بعروة الدين، آل محمد –صلوات الله عليه وعليهم، والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي والمسالمة والرضا بما قالوا".
والى هنا نصل مستمعينا الاطائب الى ختام حلقة اخرى من برنامجكم (ينابيع الرحمة) شاكرين لكم طيب المتابعة ولكم دوماً خالص التحيات والدعوات من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، دمتم في رعاية الله.

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)