البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
شرح أدعيه النبي الاكرم (ص) نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • شرح فقرة "وعلى أوصيائهما المستحفظين دينك"
التاريخ: 2014-09-13 11:39:02
بسم الله والحمدلله الذي تفضل علينا بمعرفة مناري هداه وحبلي النجاة من كل فتنة وضلالة وجهالة، بمعرفة قرآنه الكتاب المبين وأهل بيت نبيه المبعوث رحمة للعالمين أبي القاسم محمد –صلى الله عليه وآله الطاهرين-.
السلام عليكم اخوتنا واخواتنا ورحمة الله وبركاته أطيب تحية نهديها لكم في مستهل لقاء اليوم من هذا البرنامج ونحن نتابع فيه معاً التعرف الى آداب الكيفية الفضلى لتلاوة كتاب الله المجيد من خلال التأمل في فقرات الدعاء الشريف الذي أمرنا اهل البيت المحمدي –عليهم السلام- بالتوجه به الى الله عزوجل قبل التلاوة وبعدها، وقد بلغ بنا الحديث الى المقطع الختامي من الدعاء بعد الفراغ من التلاوة وفيه يقول مولانا الامام الصادق –صلوات الله عليه-:
"اللهم صل على محمد نبيك وصفيك ونجيك ودليلك والداعي الى سبيلك، وعلى أميرالمؤمنين وليك وخليفتك بعد رسولك، وعلى أوصيائهما المستحفظين دينك، المستودعين حقك، والمسترعين خلقك، وعليهم أجمعين السلام ورحمة الله وبركاته".
مستمعينا الاطائب، في الحلقتين السابقتين تحدثنا عن الفقرتين الأولى والثانية من هذا المقطع ونتأمل معاً اليوم في الفقرة الثالثة والأخيرة، وفيها نصلي على أوصياء محمد وعلي عليهما وآلهما افضل الصلاة والسلام، أي نطلب من الله عزوجل ان يغدق عليهم وعلى أشياعهم المزيد من الرحمة والبركات وان يبلغهم ما يأملون من صلاح عباده ورفع كلمته واظهاره دينه ويعلي شأنهم –عليهم السلام- في قلوب خلقه ويرسخ محبته، وهذه اهم المضامين السامية التي يتضمنها ذكر الصلاة عليهم صلوات الله عليهم اجمعين.
والأمر بالصلاة عليهم هنا هو فرع الصلاة على أبويهم محمد وعلي عليهما السلام المتقدم في الفقرتين السابقتين، وهو –من جهة- أسمى مصاديق الشكر لهم على ما تحملوه ويتحمله خاتمهم المهدي –عجل الله فرجه- من أذى التقتيل والتشريد والارهاب الطاغوتي في سبيل نشر حقائق القرآن الكريم وهداية الخلق اليه والى ربهم الكريم تبارك وتعالى وحفظ الكتاب العزيز من تحريفات الائمة المضلين.
كما أن في الصلاة –عليهم السلام- هنا تذكير –من جهة ثانية- لقارئ القرآن الكريم بان عليه ان يأخذ معارف القرآن الكريم واسراره منهم –عليهم السلام- لأنهم ورثة علم النبي الاكرم –صلى الله عليه وآله- وأبواب مدينة العلم المحمدية القرآنية؛ ولذلك فقد ذكرت هذه الفقرة بأربعة من أوصافهم الرئيسة التي تؤهلهم لهذه الوراثة، وهذا ما نشرع ببيانه بعد قليل فابقوا معنا مشكورين.
أيها الاخوة والاخوات، الصفة الاولى التي تذكرها هذه الفقرة من الدعاء المبارك هي كون الأئمة الأحد عشر من ذرية محمد وعلي اوصياء محمد وعلي –عليهم السلام- جميعاً، فما هو معنى (الوصي)؟
جاء في معجم لغة الفقهاء وغيره، أن الوصي هو من عهد اليه بأمر فهو القيم والولي ومنفذ الوصية العهدية التي يعهدبها اليه الموصي، وتصرح الكثير من النصوص الشريفة بأن الله عزوجل قد جرت سنته مع أنبيائه بأن يعهد اليهم بأعلان وصاية اشخاص محددين ينتخبهم هو تبارك وتعالى لتنفيذ وتحقيق أهداف الرسالات التي بعثوا بها –عليهم السلام- وهذه السنة الالهية قد جرت مع النبي الاكرم –صلى الله عليه وآله-، فأعلن في كثير من النصوص التي روتها المصادر المعتبرة عند مختلف الفرق الاسلامية ان الائمة الاثني عشر من عترته اهل بيته هم –عليهم السلام- الأوصياء الذين انتخبهم الله عزوجل للقيمومة على رسالته والولاية على تنفيذ أهداف رسالته حتى يظهر الله دينه على الدين كله روي في كتاب البصائر والكافي وغيرهما عن الامام الصادق –عليه السلام- قال: -أظننت- أن الوصي منا يوصي الى من يريد؟ لاوالله ولكنه عهدٌ من رسول الله –صلى الله عليه وآله-، فرجلٌ الى رجل حتى ينتهي الامر الى صاحبه.
مستمعينا الأكارم، ونقرأ في كتاب الكافي مسنداً عن الامام الكاظم –عليه السلام- أنه سئل عن قوله عزوجل "يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ" فقال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم، فسأله الراوي: عن قوله عزوجل "وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ"؟ فقال: والله متم الامامة لقوله عزوجل "فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا" فالنور هو الامام.
فسأل الراوي عن مصداق قوله عزوجل في سياق الآية السابقة: "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ" فأجاب عليه السلام:
هو الذي امر رسوله بالولاية لوصيه، والولاية هي الدين الحق فسأل الراوي عن قوله تبارك وتعالى "ليظهره على الدين كله" فقال الكاظم –عليه السلام-:
يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم.
مستمعينا الاطائب، وفي النصوص الشريفة تصريحات واشارات كثيرة بأن الاوصياء المحمديين –عليهم السلام- قد اورثهم رسول الله بأمر من ربه جل جلاله علومه –وهي حقائق التنزيل القرآني- لكي ينفذوا بها اهداف رسالته الخاتمة –صلى الله عليه وآله-، وهذا ما نتناوله باذن الله في حلقة مقبلة من برنامجكم (ينابيع الرحمة) شاكرين لكم جميل المتابعة ولكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، خالص التحيات والدعوات دمتم بألف خير.

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)