البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
شرح أدعيه النبي الاكرم (ص) نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • شرح فقرة: "بسم الله، اللهم اني أشهد أن هذا كتابك..." (1)
التاريخ: 2014-05-05 08:48:42
بسم الله والحمدلله الذي جعلنا من المتمسكين بعروته الوثقى وحبله المتين ثقلي هدايته للعالمين كتابه المبين وعترة حبيبه سيد المرسلين –صلى الله عليه وآله الطاهرين السلام عليكم اخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج حيث نقضي دقائق مباركة في رحاب الدعاء المروي عن مولانا الامام الصادق –عليه السلام- والمستحب التوجه به الى الله عزوجل قبل الشروع بتلاوة ما تيسر من كتابه المجيد ونحن في مقطعه الأول حيث يقول –عليه السلام-:
"بسم الله، اللهم اني أشهد أن هذا كتابك المنزل من عندك على رسولك محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله، وكتابك الناطق على لسان رسولك وفيه حكمك وشرائع دينك أنزلته على نبيك وجعلته عهداً منك الى خلقك وحبلاً متصلاً فيما بينك وبين عبادك".
أيها الأطائب، في الحلقة السابقة كانت لنا وقفة أولى عنه الفقرة التي يفتتح بها الامام الصادق –عليه السلام- وهي قوله "بسم الله"، وقد عرفنا من الأحاديث القدسية والاحاديث النبوية أنها تأمر بافتتاح كل عمل باسم الله عزوجل لأن ذلك هو مفتاح حصول المؤمن على البركات التي يرجوها من العمل وبدون ذلك يكون العمل أبتراً اي منقطع الخير والفائدة وبالتالي لا تكمل فائدته، والإفتتاح باسم الله يعني الاستعانة به عزوجل في أداء العمل ومن مصاديقه الدعاء قبل تلاوة القرآن سعياً للحصول على البركات المرجوة من هذا الدعاء ومن تلاوة ما تيسر من كتاب الله.
وتهدينا الاحاديث الشريفة الى أن افتتاح أي عمل حتى العبادي مثل الدعاء وتلاوة القرآن بأسم الله عزوجل وسيلة لدفع الشيطان والنجاة من وساوسه ومساعيه لصد الانسان عن سبيل الله والانتفاع من البركات التي يرجوها من العمل، فمثلاً روي في كتاب المحاسن للشيخ الجليل احمد البرقي مسنداً عن ناشر السنة المحمدية مولانا الامام جعفر الصادق –عليه السلام- انه قال:
"اذا توضأ احدكم ولم يسمّ –يعني باسم الله- كان للشيطان في وضوئه وصلاته شرك، وان اكل او شرب أو لبس وكل شيء صنعه ينبغي له ان يسمي عليه –يعني باسم الله-، فان لم يفعل كان للشيطان فيه شرك".
مستمعينا الافاضل كما تهدينا النصوص الشريفة الى أن ترك التسمية باسم الله عزوجل عند البدء بالعمل قد يؤدي الى اصابة الانسان بمكروه ينبهه الى ان هذه التسمية هي مظهر العبودية والافتقار لله عزوجل في كل شيء كما أنها في الوقت نفسه وسيلة بلوغ العامل لغايته من العمل، وهذا ما يشير اليه ما روي في كتاب التوحيد عن مولانا الامام الصادق –عليه السلام- انه قال ضمن حديث طويل:
"الله القادر على الانجاء حيث لا منجي والإغاثة حيث لا مغيث، .. ولربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره –اي عمله- بسم الله الرحمن الرحيم، فيمتحنه الله بمكروه لينبهه على شكر الله تبارك وتعالى والثناء عليه ويمحق عنه وصمة تقصيره عند تركه قوله: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ" ".
وجاء في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق ايضاً الحديث القدسي التالي ضمن حديث عن الامام علي زين العابدين –صلوات الله عليه-:
"فقال الله عزوجل لعباده: أيها الفقراء الى رحمتي، اني قد الزمتكم الحاجة اليّ في كل حال ... فاليّ فافزعوا في كل أمر تأخذون فيه وترجون تمامه وبلوغ غايته، فاني ان اردت ان اعطيكم لم يقدر غيري على منعكم، وان اردت أن امنعكم لم يقدر غيري على اعطائكم... فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير او عظيم: بسم الله الرحمن الرحيم.... اي استعين على هذا الامر بالله الذي لا يحق العبادة لغيره، المغيث اذا استغيث، المجيب اذا دعي، الرحمان الذي يرحم ببسط الرزق علينا، الرحيم بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا، خفف علينا الدين واجعله سهلاً خفيفا".
ايها الاخوة والاخوات وتصرح الاحاديث الشريفة بان الافتتاح باسم الله جل جلاله هو وسيلة التحصين من كل سوء يمكن ان يطرأ على العمل من جهة ومن جهة ثانية الفوز بسعادة الحصول على بركاته المرجوة، فقد روي في التفسير المنسوب للامام الحسن العسكري –عليه السلام- ضمن حديث طويل عرّف فيه الامام علي –عليه السلام- احد شيعته اسمه عبدالله بن يحيى اهمية الافتتاح باسم الله، فقال ابن يحيى عنئذ:
(بأبي انت وأمي –يا امير المؤمنين- لا اتركها- يعني التسمية-، فقال –عليه السلام-:"اذن تحصّن بذلك وتسعد").
وبناءً على ما تقدم نخلص الى القول الى أن من أهم آداب ما قبل البدء بالدعاء لتلاوة القرآن الكريم ان يبدأ المؤمن ذلك بالتسمية باسم الله وهو يرجو من الله في قلبه ان يحصنه من وساوس الشيطان ويسعده ببلوغ غايته وأمله من تلاوة كتابه المجيد بأكمل صورة وأعظم البركة.
والى هنا ننهي أيها الاكارم حلقة اليوم من برنامجكم (ينابيع الرحمة) شاكرين لكم كرم المتابعة الى لقائنا المقبل بأذن الله لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، خالص الدعوات ودمتم بكل خير.

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)