البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
أسوة الجهادين نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • كلمة العلامة الطباطبائي في أثر التوسل بالحسين(ع) في بلوغ المقامات المعنوية
  • السيد محمد الشوكي وحوار عن سرّ كون سفينة الحسين(ع) أسرع سفن النجاة
التاريخ: 2006-06-19 00:00:00

السلام على ‌الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين. السلام عليكم اعزاءنا ورحمة الله وبركاته.
اهلاً بكم في لقائنا الثالث في رحاب هذا البرنامج، نفتتحه بهذه الكلمة القيمة لاحد العرفاء القرآنيين المعاصرين هو آية الله العلامة الطباطبائي (رضوان الله عليه) صاحب تفسير الميزان، وقد جاءت كلمته في دروسه عن منازل السير والسلوك الى الله جل جلاله والمطبوعة في كتاب مترجم الى العربية تحت عنوان: لب اللباب في سير وسلوك اولي الالباب.
قال رحمه الله:
«واكثر الذين حالفهم التوفيق في نفي الخواطر ونجحوا في تطهير اذهانهم وتصفيتها الى ان ظهر لهم سلطان المعرفة الالهية انما تحقق لهم ذلك في احدى حالتين: الاولى ‌حين تلاوة القرآن المجيد والالتفات الى‌ صاحب هذا الخطاب، ومن الذي يخاطب بالقرآن في الحقيقة حيث ينكشف له انه الحق جل جلاله.
والحالة الثانية هي بطريق التوسل بحضرة ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) لان له عنايات وآثاراً عظيمة في رفع الحجب وموانع الطريق عن سالكي طريق الله عزوجل»
.
وينقل السيد ابراهيم خسرو شاهي ان العلامة‌ الطباطبائي كان يؤكد هذه الحقيقة في وصاياه الاخلاقية‌ والسلوكية وينقل عن اساتذته في العرفان قولهم:
لم يصل احد الى مرتبة من المقامات المعنوية ولم تنفتح له ابواب التوجه القلبي الى الله وحضور القلب الا في الحرم المطهر للامام الحسين (عليه السلام) او بالتوسل به سلام الله عليه الى الله جل جلاله.
وهذه الحقيقة ايها الاخوة والاخوات مستفادة من كثير من الاحاديث الشريفة ومن طرق المذاهب الاسلامية كافة تجدون بعضها مثلاً في: الجزء السابع من صحيح البخاري والجزء الرابع من سنن الترمذي والجزء الاول من سنن ابن ماجة والجزء الثالث من مسند احمد بن حنبل، وكثير من المصادر المعتبرة عند المسلمين كمستدرك الحاكم على الصحيحين وكنز العمال وحلية الأولياء وتاريخ ابن عساكر وسير اعلام النبلاء للذهبي وغيرها.
السؤال هنا هو عن السر الذي تعبر عنه؟ وهذا ما نحاول استكشافه من خلال الحوار التالي مع ضيف البرنامج سماحة‌ السيد محمد الشوكي.
*******
المذيع: السيد الشوكي فيما يرتبط بقضية سيد الشهداء (عليه السلام) وكمقولة لأحد العلماء الأفاضل رحمة الله عليه آية الله الشيخ التوستري ما ورد في مقدمة كتابه الخصائص الحسينية هناك وصف لسفينة‌ الحسين (عليه السلام) قال عن أئمة الهدى بهذا المضمون انهم سفينة النجاة وسفينة الحسين اسرع وكلهم أبواب الهداية وباب الحسين اوسع ما هو المغزى في هذه العبارة؟
السيد محمد الشوكي: طبعاً هذا الكلام مستل من الحديث المعروف المأثور ان الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة وهذا الوصف ليس مختصاً بالحسين (عليه السلام) إنما أهل البيت (عليهم السلام) كلهم مصابيح هدى وبدور دجى وكلهم سفن النجاة (مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق) الا ان الامام الحسين (عليه السلام) له خصوصية فيما قدمه وفيما اعطاه خصوصية في الأثر الذي تركته ثورته وحركته المباركة بأعتبار ان ثورة الحسين (عليه السلام) وواقعة الطف وما حدث فيها عمدت هذا الخط خط الهدى وخط الهداة وخلدت خط الهدى وخط الهداة‌وتركت باب الهداية مفتوحاً، لان بني أمية حاولوا ان يسدوا باب الهداية وذلك بسد أبواب أهل البيت (عليهم السلام) والغاءهم من الساحة الاسلامية ‌لان القوم كان لهم هدف في استئصال اهل هذا البيت (لا تتركوا صغيراً ولا كبيراً) كما كان شعارهم يوم عاشوراء اذن الذي جعل هذا الباب مفتوحاً هو الحسين (عليه السلام).
المذيع: فيما يرتبط بجانب المظلومية جعله بشهادته، المأساوية في قضية‌ الحسين (عليه السلام) انتم ماذا تقولون؟
السيد محمد الشوكي: هذا الجانب المأساوي هو أحد عوامل خلواد خط اهل البيت وخط الهداة لأنهم هم أئمة‌ الهدى، واذا ما نظرنا الى الواقع نجد ان الكثير من الذين دخلوا مذهب أهل البيت (عليهم السلام) او دخلوا الاسلام الاصيل الذي يمثله خط أهل البيت (عليهم السلام) كثير من الذين رأيتهم او سمعتهم دخلوا الاسلام ودخلوا التشيع من خلال قضية الامام الحسين (عليه السلام).
المذيع: حتى في عصره (عليه السلام) وقضية وهب.
السيد محمد الشوكي: الحسين (عليه السلام) فيه جاذبية خاصة فيه مغناطيسية خاصة، وهب بن خباب الكلبي كان رجل نصراني هو وامه وزوجته لحظة التقوا بالحسين - وهو في طريقه الى كربلاء- بروحه لحظة اهتدوا الى الاسلام، زهيربن القين كان على خلاف عقائدي وسياسي حاد مع الحسين ومع اب الحسين (عليهما السلام) ولكن عندما جلس مع الحسين (عليه السلام) مسه الحسين بأشراقة روحه واذا بهذا الرجل ينقلب في الحال رأساً على عقب ويترك زوجته وماله ويلتحق بالحسين (عليه السلام).
المذيع: على طول التاريخ حتى في مسير السبايا تذكر الروايات دخول مجموعة من الرهبان في مجلس يزيد.
السيد محمد الشوكي: نعم رسول ملك الروم الى يزيد بن معاوية بتأثير شهد سبايا اهل البيت اسلم فالحسين (عليه السلام) بثورته وبعطاءاته وبما قدمه جعل هذا الباب اوسع والسفينة‌ اسرع لان قضية الحسين اسرع الى القلوب من الجانب العاطفي تدخل القلوب بسرعة والانسان مجموعة عواطف يحكمها العقل ولا ينطلق من منطلقات عقلية جافة فيما يؤمن به او يتحرك نحوه، وانما العاطفة هي المحرك الاساس. الحسين(ع) اعطى لخط الهداة ولسفينة الهداة الوقود هذا الوقود الذي جعلها تسير بسرعة فائقة جداً وجعلها تستمر في سيرها لذلك قيل (ان الاسلام محمدي الحدوث وحسيني البقاء). هذا في الواقع يعبر عن الامتداد العاشورائي الذي تركه الحسين (عليه السلام) ومن هنا ربما انت تجد الكتب السابقة ركزت على اثنين فيما ذكرت، النبي (صلى الله عليه وآله) والحسين (عليه السلام) وهذه واضحة لان النبي جاء بالاطروحة الكاملة التي لا تنتهي الى آخر الدنيا والحسين هو الذي حفظ هذه الاطروحة الالهية وهذه الشريعة الالهية والا كثير من الشرائع حرفت وانتهت، الحسين هو الذي حفظ هذه الشريعة لكي تصل الى نهاية الدنيا ويطبقها حفيد الحسين (عليه السلام) وهو الامام المنتظر (عجل الله فرجه) اذن باب الحسين (عليه السلام) اوسع لمن اراد ان يدخل وسفينته أسرع وان كان أهل البيت كلهم نور واحد ومن طينة واحدة.
المذيع: سنتناول في الحلقة المقبلة فيما يرتبط عن السرعة في طي مراحل الكمال وتهذيب النفس من خلال التوسل الى‌ الله تبارك وتعالى بالوسيلة الحسينية، شكراً جزيلاً للسيد محمد الشوكي.
*******
لازلنا معكم احباءنا في الحلقة الثالثة من برنامج اسوة الجهادين وقد اتضحت الى الآن من الاحاديث الشريفة ومن تجارب المومنين والعارفين والسالكين الى طريق الحق حقيقة مهمة هي ان للتوسل الى‌ الله جل جلاله بسيد الشهداء سلام الله عليه والاستهداء‌ به الى الله خصوصيةً يتفرد بها، وهي تنشأ من دوره (عليه السلام) الخاص في حفظ الاسلام الدين الالهي الحق وشريعة جده الخاتمة وهذا الدور هو الذي تشير اليه عبارة النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) المروية باسانيد كثيره عند السنة‌ والشيعة وهي قوله (صلى الله عليه وآله) حسين مني وانا من حسين احب الله من احب حسيناً.
فالامام الحسين (عليه السلام) رفع بدمه الزاكي وبوضوح تام منار هداية‌ لا يمكن ان يتطرق اليه شك ولا يمكن ان يحيط به غبار الترديد ينفذ الى الوجدان الانساني بسرعة وينقله الى رحاب الهداية بجذبة وجدانية سيكون الحديث عنها محور حديثنا في الحلقة المقبلة باذن الله عزوجل والسلام عليكم ورحمة‌ الله وبركاته.
*******

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)