البحث في البرامج
المشاركات الاذاعية


في حال الرغبة في المشاركة في برامج اذاعة طهران العربية هاتفياً يرجى املاء الاستمارة التالية:

برامج الاذاعة
شرح أدعيه النبي الاكرم (ص) نسخة للطباعة
موضوع البرنامج:
  • شرح فقرة: "لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم" (5)
التاريخ: 2014-04-15 08:54:18

بسم الله والحمدلله مبدا كل رحمة ومنتهاها، والصلاة والسلام على كنوز رحماته للعالمين المصطفى الامين وآله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم اعزاءنا المستمعين ورحمة الله وبركاته، اطيب تحية نحييكم بها ونحن نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج نخصصها للتدبر في طائفة من النصوص الشريفة المبينة لآثار وبركات ذكر "لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم" وهو الذكر الذي ختم به النبي الاكرم –صلى الله عليه وآله- دعاءه الشريف حيث قال في مقطعه الختامي:
"اللهم ... اسالك بعزة ذلك الاسم ان تصلي على محمد وآل محمد وأن تصرف عني وعن أهل حزانتي وجميع المؤمنين والمؤمنات جميع الآفات والعاهات، والأعراض والامراض، والخطايا والذنوب، والشك والشرك، والكفر والشقاق، والنفاق والضلالة والجهل والمقت، والغضب والعسر، والضيق وفساد الضمير، وحلول النقمة وشماتة الاعداء وغلبة الرجال، انك سميع الدعاء، لطيف لما تشاء ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم".
ايها الاخوة والاخوات، المستفاد من النصوص الشريفة أن ذكر "لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم " من اعظم الاذكار بركة وتاثيراً في توفير الحياة الطيبة السعيدة للانسان في الدنيا والآخرة، ولذلك وصفها النبي الاعظم –صلى الله عليه وآله- بانها من كنوز الجنة، فقد روي في كتاب النوادر للقطب الراوندي وغيره مسنداً عن الامام موسى الكاظم عن آبائه –عليهم السلام- عن رسول الله –صلى الله عليه وآله- قال:
"صنيع المعروف يدفع ميتة السوء، والصدقة في السر تطفىء غضب الرب وصلة الرحم تزيد في العمر وتنفي الفقر "ولا حول ولا قوة الا بالله "، من كنوز الجنة وهو شفاء من تسعة وتسعين داءً ادناها الهم "
وبهذا الاسناد عن رسول الله –صلى الله عليه وآله- قال:
"من ألحّ عليه الفقر فليكثر من قول لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم".
اي ان الاكثار من هذا الذكر المبارك من وسائل ترسيخ التقوى وبالتالي استدرار الفضل الالهي، وهذا ما يهدينا اليه الهادي المختار في الرواية التي تأتيكم بعد قليل عنه –صلى الله عليه وآله الاخيار-، ابقوا معنا مشكورين:
روي في كتاب النوادر وغيره عن ابن عباس قال: جاء عون بن مالك الاشجعي الى النبي –صلى الله عليه وآله- فقال: يا رسول الله، ان ابني أسره العدو، وقد اشتد غمي وعيل صبري فما تأمرني؟ فقال –صلى الله عليه وآله-: آمرك ان تكثر من قول لا حول ولا قوة الا بالله في كل حال.
قال ابن عباس: فأنصرف [الاشجعي] وهو يقول: لا حول ولا قوة الا بالله على كل حال، فبينا هو كذلك اذا اتاه ابنه معه مئة من الابل غفل عنها المشركون فاستقاها [وقد اغفلهم الله عنه ايضاً]، فأتى الاشجعي رسول الله –صلى الله عليه وآله- فذكر له ذلك، فنزلت هذه الآية "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً- وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْر" (سورة الطلاق الآية 2-3).
كما أن الاكثار من هذا الذكر المبارك من وسائل دفع اشكال البلاء، فقد روي عن الامام علي الرضا –عليه السلام- كما في المصدر السابق انه قال:
"قول "لا حول ولا قوة الا بالله" يدفع انواع البلاء"، وعن الامام الصادق –عليه السلام- قال: "اذا توالت عليك الهموم فقل "لا حول ولا قوة الا بالله"."
اعزاءنا المستمعين، ومن عظيم بركات المواظبة على ذكر "لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم" ترسيخ التوحيد الخالص في القلب، وهذا ما يشير اليه معنى هذه العبارة المباركة كما اسلفنا في حلقة سابقة، والى ذلك يهدينا مولانا الامام الباقر –عليه السلام- في المروي عنه في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق ان رجلاً سأله عن معنى "لا حول ولا قوة الا بالله" فقال –عليه السلام-:
"معناه لا حول لنا عن معصية الله الا بعون الله، ولا قوة لنا على طاعة الله الا بتوفيق الله عزوجل".
والى هذا الاثر يشير الامام الخميني –رحمه الله- في كتاب مصباح الهداية حيث قال: "ليس في الوجود جميلٌ ولا فاعل جميل حتى يحمد على جماله أو فعله سوى الجميل المطلق ويؤكده ذكر الحوقلة التي هي مقام نفي الحول والقوة عن غيره سبحانه واثبات كونهما بالله الجميل".
وهذا المعنى التوحيدي هو الذي يرسخه الالتزام بما روي في كتاب (فقه الرضا) في باب (الفزع والهم) انه – عليه السلام- قال:
"اذا فزعت من سلطان او غيره فقل؛ حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم امتنع بحول الله وقوته من حولهم وقوتهم، امتنع برب الفلق من شر ما خلق، واقول: ما شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله، واذا حزنك امرٌ فقل سبع مرات: بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، فان كفيت والا أتممت سبعين مرة".
مستمعينا الاكارم ولهذا الذكر المبارك بركات اخرى تشتد حاجة المؤمنين لها نتابعها بأذن الله في الحلقة المقبلة من برنامجكم (ينابيع الرحمة) قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله.

يمكن الاستفادة من البرنامج مع ذكر المصدر (Arabic.irib.ir)