آخر تحديث : الثلاثاء 2016-01-05 الساعة 06:14:11 بتوقيت غرينتش

الصحافة الايرانية

النظام السعودي والاعدامات الاستباقية


النظام السعودي والاعدامات الاستباقية اعدام الشيخ العلامة النمر يؤكد تلقي الرياض الاوامر من الخارج وخصوصا من المخابرات الصهيونية
أبرز ما نطالعه اليوم  في الصحف الايرانية: النظام السعودي والاعدامات الاستباقية، خطأ السعودية الستراتيجي، الاصرار على اثارة الازمات، مملكة بني داعش.
النظام السعودي والاعدامات الاستباقية
.

النظام السعودي والاعدامات الاستباقية

لاتزال اغلب الصحف الايرانية تتناول جريمة اعدام النظام السعودي للشيخ المجاهد نمر باقر النمر ونبدأ مع صحيفة (جوان) التي قالت تحت عنوان "النظام السعودي والاعدامات الاستباقية": لاشك ان الرياض كانت تعتقد بان اعدام الشيعة وخصوصا الشيخ العلامة النمر ومجموعة من رفاقه المجاهدين سيشفي غليلها ويغطي على فشلها المستمر في سوريا والبحرين واليمن، ويمهد لاشعال فتيل الحرب الطائفية الدينية، وكانت تعتقد ايضا بان اعدامها لمجموعة من المجرمين التابعين لعصابات القاعدة في ذات اليوم الذي اعدمت فيه الشيخ المجاهد النمر ورفاقه المجاهدين سيغطي على فضيحة تاسيسها لهذه العصابات الارهابية وتقلل الضغوط الدولية عليها. وهناك ايضا من يعتقد بان تنفيذ حكم الاعدام، رغم استماع الملك السعودي لمناشدات ودعوات علماء السنة في العراق والمنطقة ومنظمة العفو الدولية بعدم تنفيذ اعدامه، يؤكد عمق الخلافات داخل العائلة الحاكمة من جهة، ويؤكد تلقي الرياض الاوامر من الخارج بتنفيذ حكم الاعدام وخصوصا من المخابرات الصهيونية بدليل ان الرئيس التركي اردوغان زار السعودية قبل تنفيذ الجريمة. فالكيان الصهيوني ومع اقتراب موعد تنفيذ بنود حصيلة المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة الست يحاول ان يضع العقبات لاستمرار الازمة، ونظرا لفشل محاولات الصهاينة في تحريض الكونغرس الامريكي لوضع العقبات في هذا المجال، قرروا دفع الرياض الى ارتكاب جريمة اعدام الشيخ النمر لاستفزاز طهران ودفعها للتحرك ضد الرياض ومن ثم تحرض الغرب على الوقوف بوجهها. وبصورة عامة ان جريمة اعدام الشيخ النمر تنذر ببدء مرحلة جديدة من الفتن والازمات في المنطقة والتي ستطال الصهاينة والسعودية قبل غيرهم.
 
خطأ السعودية الستراتيجي

 صحيفة (جهان صنعت) وتحت عنوان "خطأ السعودية الستراتيجي" علقت على جريمة اعدام الشيخ النمر وقالت: ان تبعات الجريمة ستكون خطيرة على الرياض. فاعدام الشيخ المجاهد، سيضع المنطقة على كف عفريت ويضاعف من ازماتها التي هي مستفحلة بما فيه الكفاية. ويهدد الامن والسلام الدوليين. فضلا عن انه يعتبر بمثابة طلقة الرحمة على محاولات التهدئة في المنطقة ويزيد من لهيب النار الذي يحول بصيص الامل في التسوية السياسية لانهاء الحرب على سوريا والعدوان على اليمن الى رماد.

واوضحت الصحيفة تقول: نعيش اليوم في عالم لا يمكن ان يشكل فيه مبدأ الدفاع عن السيادة الوطنية مسوغا شرعيا لبعض الانظمة لتمس الحريات وترتكب الجرائم بحق المواطنين وتنتقص منهم كيفما يحلو لها . فالانظمة وبموازات حق الدفاع عن مصالحها الوطنية والدولية، مرغمة على تنظيم سياساتها، وضبطها وفق متطلبات الظروف الدولية وحقوق الانسان التي تكفلها القوانين الدولية، وفي خلاف ذلك فان الدفاع عن السيادة الوطنية سيتحول الى حرب على السيادة الوطنية. ما يعني ان على ساسة الرياض اعادة النظر في خطأهم الستراتيجي الف مرة ليعوا نتيجة سياساتهم الخرقاء.

 الاصرار على اثارة الازمات

" الاصرار على اثارة الازمات" تحت هذا العنوان قالت (سياست روز): مع ان هدف النظام السعودي من جريمة اعدام الشيخ النمر هو التغطية على الاخفاقات الداخلية والخارجية الا ان ردود افعال الاوساط السياسية والاعلامية الغربية تشير الى تبدل السعودية الى آلة بيد اعداء الاسلام لتنفيذ مشروع التخويف من الاسلام . فالجريمة ستجر بلاشك العالم الاسلامي الى اتون حرب شيعية سنية وهو ما يطمح له الغرب والصهاينة لتفتيت اواصر الوحدة والتعايش السلمي بين المسلمين في الوقت الذي تعتبر الوحدة حاجة العالم الاسلامي الملحة في المرحلة الراهنة التي يواجه فيها هجمات من كل حدب وصوب.

وتضيف الصحيفة: ان الرياض والى جانب محاولاتها للتغطية على ابعاد جريمتها تسعى لايجاد التوترات وتحويل الاحتجاجات الشعبية الدولية الى مواجهة مع ايران. ففي الوقت الذي شهدت طهران تظاهرة مقابل السفارة السعودية احتجاجا على اعدام الشيخ النمر، شبيهة بما يحصل في كافة دول العالم نشاهد ان الرياض استخدمت بعض الدول العربية كالبحرين والامارات والكويت، والدول التي تعتاش على هباتها وعطاياها كالاردن والسودان وجيبوتي، كادوات لمشروعها التخويف من ايران. وهي تحركات الغرض الاساسي منها التغطية على جرائم الصهاينة وامريكا وافتعال التوترات في العالم الاسلامي.  

مملكة بني داعش
 
تحت عنوان "مملكة بني داعش" قالت صحيفة (كيهان): ان داعش الارهابية هي في الواقع خريجة المدرسة الوهابية الضالة وهي طبق الاصل تفعل ما فعله الوهابيون سواء في اغتصابهم لأرض الجزيرة العربية او حملات قطعانهم الوحشية على المراقد المقدسة في العراق في القرن الثامن عشر وارتكاب مجازر فظيعة ونهب وتدمير للمراقد المقدسة. فهي اليوم تنتهج نفس اساليب بني سعود دون زيادة او نقصان وهذه العائلة الاجرامية كشفت عن حقيقتها واعادت الى الاذهان اسلوبها الوحشي والدموي في التعامل مع ابناء الجزيرة عندما اقدمت على اعدام آية الله نمر باقر النمر رغم مرور قرنين على انطلاقة العقيدة الوهابية الفاسدة التي لا تعترف بأي مذهب اسلامي وتستخدم السيف لإبادة من لا يقبل بنهجها الضال والتدميري للاسلام وتعاليمه القيمة والسمحاء.

واضافت الصحيفة: ان جريمة آل سعود الكبرى التي لم تمح من ذاكرة التاريخ هي ارتكابها لمجزرة مكة عام 1987 واستشهاد المئات من الحجاج الايرانيين ودعمها لصدام في حربه المفروضة على ايران وسخائها المالي التي تجاوز اكثر من ثلاثين مليار دولار حدث ولا حرج. ومع كل ذلك يخرج القزم عادل جبير للقول بكل صلافة ووقاحة ان السلوك الايراني ودعمها للارهاب وتدخلها في الدول العربية هي اساس المشكلة.

واخيرا لفتت (كيهان) الى ان هذه الخطوة الانتحارية في قطع العلاقات لن تنفع الرياض ولن تتستر على فضائحها و قبائحها وجريمتها النكراء الاخيرة باعدام الشيخ النمر واذا تصور آل سعود بانهم قادرون على حرف انظار الرأي العام الداخلي والعربي والاسلامي العالمي عن حقائق هزائمهم في مختلف الساحات ويغطون على هذه الجريمة فانهم جهلة وبلهاء، وستتضح صورتهم الاجرامية والعدوانية بشكل شفاف ولا تقوم لهم قائمة بعد اليوم.

المصدر : اذاعة طهران العربية