آخر تحديث : الأثنين 2016-01-04 الساعة 06:11:59 بتوقيت غرينتش

الصحافة الايرانية

أبعاد الجريمة


أبعاد الجريمة اعدام الشيخ النمر الى جانب مجموعة من 46 ارهابياً تأتي في سياق خلق جواً من التوتر في العالم الاسلامي

ركزت غالبية الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم على جريمة النظام السعودي بإعدام الشيخ الشهيد نمر باقر النمر وتداعياتها على ذلك النظام واسباب انتخاب هذه الفترة لتنفيذ الجريمة.



أبعاد الجريمة


ونبدأ مع صحيفة (حمايت) إذ قالت تحت عنوان "أبعاد الجريمة": يعتبر تنفيذ حكم اعدام الشيخ النمر الى جانب مجموعة من 46 ارهابياً، محاولة يائسة للتغطية على هذه الجريمة الشنعاء واللاانسانية وايجاد المبررات لتقليل حدة الاعتراضات الشعبية الدولية. ومن جهة  اخرى تأتي الخطوة للتغطية على انجازات المقاومة في العراق وسوريا، وفي سياق خلق جو من التوتر في العالم الاسلامي، وايجاد التحديات لبعض الدول الاسلامية. وحسب المراقبين السياسيين ان الاوضاع المتأزمة الآن في نيجيريا جراء اعتقال الشيخ الزكزاكي، ومن بعدها اعدام الشيخ النمر تأتي في الجموع في اطار الاعمال الصبيانية والسياسات الخرقاء للنيل من الجمهورية الاسلامية ومكانتها في المنطقة، وخصوصاً بعد الانجازات التي حققتها الى جانب جبهة المقاومة ضد العصابات الارهابية.

وتضيف الصحيفة: ان السعودية تعمل حالياً على تنفيذ مخطط صهيوني وهابي لايجاد الخلافات داخل العالم الاسلامي اي بين السنة والشيعة لابقاء الازمات مستمرة في المنطقة وخصوصاً في سوريا والعراق واليمن. وان اعدام الشيخ النمر يعكس بما لا يدع مجالاً للشك للافلاس السياسي والاخلاقي لبني سعود ويأتي مكملاً لجريمة مشعر منى الذي راح ضحيته آلاف الحجاج الابرياء. وهي خطوات ليس فقط لن تنفع النظام السعودي الذي يحلم بفرض السيطرة على العالم الاسلامي فحسب، بل انها ستخدم المخططات الصهيونية الامريكية لاشعال فتيل الحروب داخل العالم الاسلامي.

الشهید النمر والشهید الصدر وحتمیة انتصار الدم على السیف
 
صحيفة (الوفاق) قالت تحت عنوان "الشهید النمر والشهید الصدر وحتمیة انتصار الدم على السیف": لا یمکن ادراج جریمة اعدام العلامة الشیخ نمر باقر النمر التي ارتکبتها السلطات السعودیة، إلا في خانة السیاسة اللامسؤولة التي تنتهجها السعودیة على الصعیدین الداخلي والخارجي. فطریقة الاعلان عن اعدام الشیخ النمر، کانت بحد ذاتها، دلیلاً على ظلامته، ودلیلاً اکبر على استبداد الجهات التي نفذت هذه الجریمة البشعة، فقد تفتق العقل الامني السعودي عن خطة اعتقد انها ستغطي على الجریمة، عندما اُدرج اسم الشیخ الشهید في قائمة تضم عشرات المعتقلین الذین ینتمون الى تنظیمات تکفیریة، ولکن شاءت الدماء الطاهرة للشیخ الشهید، ان تفضح هذه الخطة السعودیة، للتناقض الصارخ في العقیدة والمکانة والممارسة والاهداف، للاسماء التي ضمتها قائمة المعدومین، فلیس هناك اي قاسم مشترك بین الشیخ العلامة محمد باقر امین النمر وبین فارس الشویل الملقب بـ «أبو جندل»، بل إن الأخیر یکفر ویدعو الى قتل الشیخ النمر والشیعة بشکل عام، عملاً بالفکر الوهابي الذي یؤمن به.

وتضيف (الوفاق): ان امراً في غایة البداهة فات السلطات السعودیة، عندما اعتقدت انها ستضع حدا للحراك الشعبي الشیعي في السعودیة المطالب بالعدالة والکرامة الانسانیة، اذا ما اعدمت الشیخ النمر، فأمثال الشیخ لیسوا الا مدارس تشع فکراً یضيء الدرب لملایین الناس المطالبین بالحریة والکرامة، فموت هؤلاء قتلاً سیجعل الشعوب اکثر تمسکاً بفکرهم ونهجهم، لذلك لن تحصد السلطات السعودیة من جریمتها الکبرى بقتل الشیخ الشهید النمر، إلا الکوابیس، وهو ذات الحصاد الذي جنته الطغمة الصدامیة، عندما ارتکبت جریمة العصر، بقتلها الفیلسوف الاسلامي الکبیر الشهید السعید السید محمد باقر الصدر، الذي جسد مقولة انتصار الدم على السیف، کما جسدها جده الحسین (عليه السلام) في کربلاء.

بداية ازمات النظام السعودي

أما صحيفة (همشهري) فقد علقت وتحت عنوان "بداية ازمات النظام السعودي" على اعدام الشيخ المجاهد نمر باقر النمر فقالت: لاشك ان الخطوة تعكس عدم وجود قراءة صحيحة لمستقبل الاحداث في البلد. فحرية الرأي حق تكفله الشريعة الاسلامية وقوانين حقوق الانسان، وهي ما تفتقرها السعودية، وستدفع بالجماعات المعارضة الى اعتماد ستراتيجيات جديدة لابراز اعتراضاتها على سياسات النظام. فضلاً عن التداعيات الخطرة التي ستتركها عملية الاعدام من قبيل بروز الاحتجاجات الشعبية في العالم وخصوصاً في ايران والعراق وباكستان والبحرين وتتكالب الامور على الرياض، مما سيدفع بالمنظمات الدولية كالعفو الدولية والامم المتحدة الى اعتبار الخطوة بانها تتنافى مع ابسط مبادئ حقوق الانسان، خصوصاً وقد سبق لهذه الجهات ان اعربت عن اعتراضاتها على النظام السعودي بسبب اعتقال الشيخ الشهيد. لذا فقد كان الاجدر بالسعودية التي تواجه مشاكل جمة جراء سياساتها الخرقاء في اليمن والعراق وسوريا، ان تعتمد سياسة متزنة للتقليل من حدة الضغوط عليها.

واخيراً لفتت الصحيفة الى انه نظراً لأن عملية اعدام الشيخ النمر جاءت بعد زيارة اردوغان الى الرياض لذا فانها قد تكون الاوامر قد وصلت الى الرياض من الخارج ونفذتها بالنيابة. 

الشيخ النمر شهيد المدرسة الحسينية

تحت عنوان "الشيخ النمر شهيد المدرسة الحسينية" قالت صحيفة (قدس): لاشك ان دور آية الله شیخ نمر باقر النمر الكبير في تنظيم التحركات السياسية لسكان المنطقة الشرقية التي تضم 15% من سكان السعودية قد اربك النظام الوهابي. فتلك المنطقة وبسبب وجود ابار النفط تحظى باهمية بالغة بالنسبة لامريكا والغرب وهو ما دفع الغرب وعلى رأسه امريكا الى التعاون مع النظام لقمع تحركات الشيعة في مناطق العوامية والقطيف والاحساء والظهران. ولم يقتصر دور الشيخ الشهيد النمر وشعبيته على المنطقة الشرقية. فأهل السنة في المناطق الشمالية كانوا يكنون لشهيد المدرسة الحسينية الشيخ النمر احتراماً بالغاً. ما يعني ان خطوة اعدامه ليس فقط لن تنهي ازمات نظام بني سعود في الداخل والخارج فحسب، بل ستزيد الطين على النظام بلة وتزيد من عزلته السياسية. فذلك النظام حاول وخلال خمسة اعوام ان يقوم وبمعية امريكا وقطر وتركيا والكيان الصهيوني، بتغير الهيكلية السياسية للمنطقة لصالح الكيان الصهيوني دون جدوى. كما ان فشل مخططاته في اليمن والعراق وسوريا خصوصاً بعد مقتل المدعو زهران علوش زعيم عصابة جيش الاسلام، سيكلف الرياض باهظاً بحيث سيجعل النظام امام ازمة الشرعية، خصوصاً في الوقت الذي تتصاعد فيه الخلافات بين امراء بني سعود واحتجاجات الشمريين على سياسات الملك سلمان الداخلية والخارجية.



المصدر : اذاعة طهران العربية