آخر تحديث : الأثنين 2013-05-27 الساعة 05:21:09 بتوقيت غرينتش

الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة في ايران

محسن رضائي.. في سطور


محسن رضائي.. في سطور محسن رضائي
ولد الدكتور محسن رضائي في أحضان أسرة متدينة في سبتمبر/أيلول 1954 فيما كانت عشيرته، عشيرة بختياري، تقوم بهجرتها الخريفية.


أمضى طفولته وسنوات صباه في مدينة مسجد سليمان بمحافظة خوزستان جنوب غربي البلد.

بعد أن أنهى الابتدائية، وسنوات من المرحلة الثانوية في إعدادية «سينا»، شارك في امتحان القبول في إعدادية الصناعة التابعة لشركة النفط الوطنية الايرانية في أهواز مركز المحافظة ونجح بتفوق وحل تاسعاً من بين العشرة الأوائل. إثر ذلك انتقل في عام 1969 إلى مدينة أهواز وأقام في محلة تعرف باسم «خزعلية» أو محلة «السجة».

وفي هذه المدينة الغنية بالبترول، أسس بالتعاون مع نفرمن أترابه جمعية «دين و دانش»، أي الدين والعلم، في مسجد «جشمه علي» الجامع.

النشاط السياسي - الثقافي للدكتور "محسن رضائي" ضد نظام الشاه بدأ عندما كان في السنة الثانية من دراسته في إعدادية الصناعة، لكنه سرعان ما زُجّ به في السجن. فبينما كان يتهيأ لامتحان القبول في الجامعة، أقدمت أجهزة البوليس السري المعروفة باسم «سافاك» في أهواز، على اعتقاله وإيداعه السجن حيث تعرض هناك للاستجواب والتعذيب.

لكن ذلك لم يثن هذا الشاب عن مواصلة طريقه.. فبعد ستة أشهر من الحبس، خمسة أشهر منها في الإنفرادي، إستأنف محسن رضائي في مطلع عام 1973 نشاطه السياسي ولما يبلغ من العمر سبعة عشر عاماً، هذا إلى جانب إكماله الدراسة الإعدادية.

حصل رضائي على فسحة أكبر من الوقت إثر تخرجه من إعدادية الصناعة، ما سمح له بتطوير التنظيم الابتدائي. وبمرور الزمن وتنامي هذه الحركة ولقائه مناضلي مدن خرمشهر ودزفول وطهران، بادر إلى تشكيل مجموعة منسجمة تعتمد أسلوب حرب العصابات، سرعان ما عرفت باسم «مجموعة المنصورين» إستلهاماً من الآيتين 172 و173 من سورة الصافات المباركة: «إنهم لهم المنصورون* وإن جندنا لهم الغالبون».

في عام 1974، قدم محسن رضائي بعد قبوله في جامعة علم وصنعت، أي جامعة العلم والصناعة، فرع الهندسة الميكانيكية الى طهران وأقام في محلة "نارمك". وفيه أيضا تزوج وعمل في مصنعي«أرج» و«ايران تاير» دون أن ينقطع عن دراسته الجامعية في فرع هندسة «التصميم الأساس». بيد أن تصاعد ضغوط السافاك على المجموعات الفدائية إضطره للتخلي عن الجامعة والعمل ليعيش في الخفاء. وخلال الفترة من عام 1974 الى 1979 بادر إعداد كوادر مجموعة المنصورين وتوسيع نطاقها وفتح فروع لها في سبع محافظات و17 من أهم المدن الايرانية.

قبل انتصار الثورة الاسلامية وعودة الامام الخميني"قدس سره" المظفّرة لأرض الوطن، تولت مجموعة المنصورين بصفتها اكبر مجموعة فدائية موالية لسماحة الإمام "قدس سره" وعلماء الدين (بمعية مجموعة الصف التوحيدية ومجموعة الموحدين) مهمة الحفاظ على حياة الامام الراحل"قدس سيره".

في العام الهجري الشمسي 1358 الذي حل في الحادي والعشرين من شهر مارس/آذار من العام الميلادي 1979 تم بناءً على ما اقترحه الأستاذ مرتضى المطهري دمج سبع مجموعات اسلامية مسلحة بعضها ببعض لتكون الساعد المسلح للذود عن الثورة الاسلامية الفتية.

في تلك الفترة، إنضم محسن رضائي إلى المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي الثورة الاسلامية ممثلاً عن مجموعة المنصورين، لكن عضويته للمجلس لم تتجاوز الشهور الثلاثة، فقد أقدم في شهر يونيو/ حزيران من نفس العام وبدعم من الامام الخميني "قدس سره" على تأسيس وحدة الأمن والدارسات السياسية في قوات حرس الثورة الاسلامية وصار عضواً في قيادة هذه القوات.

بعد عامين، وعلى وجه التحديد في شهر سبتمبر/ أيلول 1981، عيّنه الامام الراحل قائداً عاماً لقوّات حرس الثورة الاسلامية (ليكون خامس قائد عام لهذه القوات). وظل في هذا المنصب حتى انتهاء سنوات الدفاع المقدس الثماني. وخلال هذه المدة، قام بالتأسيس للقدرات القتالية لحرس الثورة الإسلامية، فبادر بتوجيه من الامام الخميني "قدس سره" ببلورة التشكيلات الخاصة بالقوى البرية والبحرية والجوية داخل الحرس، كما قام بتأسيس جامعتي الامام الحسين "عليه السلام" وبقية الله "عجّل الله تعالى فرجه الشريف"، وتولى في نفس الوقت قيادة مقر خاتم الأنبياء "صلى الله عليه وآله وسلم" للبناء والإعمار.

لقد اضطرت مجريات الاحداث الدكتور رضائي إلى التخلي عن دراسته الجامعية في العام الميلادي 1974، لكن عزمه على التعلم دفعه بعد انتهاء الحرب المفروضة إلى العودة إلى الدراسة في جامعة طهران مع تغيير فرعه الدراسي من الهندسة الميكانيكية إلى الاقتصاد، وفيه نال شهادة البكالوريس. وقد أطروحته الخاصة بشهادة البكالوريوس في كتاب عام 1992. ثم واصل دراسته في مرحلة الماجستير حيث تناولت رسالته بالبحث موضوع السياسات النقدية والمصرفية.

في سبتمبر/إيلول 1997، أي بعد قبول استقالته من قبل قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي، تم تعيينه من قبل سماحته «أميناً لمجمع تشخيص مصلحة النظام» ليباشر دراسته الأولية لرسم مستقبل البلد من خلال الخطة العشرينية.

ثم تولى مسؤولية إدارة اللجنة الإقتصادية العامة في مجمع تشخيص مصلحة النظام بعد أن حصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة طهران، عام 2000.

لقد حاول الدكتور رضائي استثمار خبراته بالإدارة والإقتصاد وتوظيفها خدمة للبلد عبر تصديه لمسؤولية اللجان المتخصصة في الخطة العشرينية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، سنوات العشرين المقبلة للبلد، ورسم السياسات العامة للنظام الاسلامي في استقطاب الرساميل والاستثمارات الخارجية والسياسات العامة للمادة 44 من الدستور.

المصدر : اذاعة طهران العربية