آخر تحديث : الأربعاء 2018-11-07 الساعة 17:12:24 بتوقيت غرينتش

ثقافة وفن

فـي ذكـرى رحيل نبي الرحمة


فـي ذكـرى رحيل نبي الرحمة القبة المشرفة بمرقد خاتم الانبياء

إلـى خـاتـم الـرسـل وسـيـد الأنـبـيـاء مـحـمـد (صـلـى الله عـلـيـه وآلـه) فـي ذكـرى وفـاتـه

 

عـلـى صَـفَـحَــاتِ الـمـاءِ يـمـتـدُّ طـيـفُـه       ويـروي ظـمـاءَ الـمـــسـتـنـيـريـنَ جُـرفُـه

حـفـيٌّ بـأســـــــــــــــــرارِ الـسـمـاءِ يَـعـبُّـهـا         غـداةَ تـــــــــــدلّـى قــابَ قـوسـيـنِ طـرفُـه

عـلـى فـتــــــرةٍ لـم تـرمـــقِ الأرضُ نـظـرةً      سـماهـا أتى كالـفـجــرِ والـنـورُ عـزفُـه

لـيـكـشـفَ أسـرارَ الـظـــــــــــــــلامِ يـراعُـه        ويـنـفـخُ روحـاً فـي الـحـضـاراتِ حـرفُـه

تـقـلَّـبَ فـي الأصـلابِ مــذ كـانَ فـكـرةً       كـمـالاً فـأثـمـارُ الـنـبـيـــــــــــــــــيـنَ قـطـفُـه

أمـالَ قـلـوبَ الـنـــــــــــاسِ طـفـلاً وسـاقـهـا      أسـارى بـنـبـذِ الـحـقــدِ فـالـعـفـوُ سـيـفُـه

وكـانَ إذا مـا ســــــــــارَ بـيـتـاً مـن الـرؤى      كـأنَّ جـنـاحـاً مـن ســـــــــــنـا اللهِ سـقـفُـه

وقـلّـده صـدقٌ عـلـى الــــــــــــــــقـومِ إمـرَةً         لـتـحـمـلَ وأداً لـلـنـزاعـــــــــــــــــــاتِ كـفُّـه

وحـتـى لِـمَـنْ آذوه تـلـقـــــــــــــــــاهُ نـخـلـةً          يـفـيِّـئـهـمْ لا يـمـنـــــــــــــــعُ الـتـمـرَ سـعـفُـه

وكـمْ كـانَ فـي بـحـرِ الـتـعـيـــسـيـنَ نـسـمـةً     وبـيـنـا عـلـى الـظـلّامِ يـشـــــــــتـدُّ عـصـفُــه

وهـاجـرَ فـرداً نـحـوَ مـيــــــــــــــقـاتِ ربِّـهِ          وعـادَ ومـن عـيـنٍ لـــــــــــــــدى اللهِ رشـفُــه

تـأمَّـلَ فـي الأكـــوانِ فـي كـهـفِ قـلـبِـهِ         لـيـفـصِـحَ عـن غـيـبِ الـسـمـاواتِ كـهــفُـه

ويـرجـفُ حـيـنَ الأربـعـيــــــــــنَ تـكـامُـلاً         لـيـصـدحَ قـرآنـاً هـدى الـنـاسِ رجــــــــــــفُـه

ويـصـطـفُّ بـغـيُ الأثـريـاءِ قـبـــــــــــــالـه          فـيـأنـسُ فـي رهـطِ الـمـســــــــــاكـيـنَ صـفُّـه

لـيـحـشـدَ جـيـشـاً مــن إرادةِ عـــــــــــزمِـهِ          يـدكُّ حـصـونَ الـمـسـتـبـدِّيـنَ زحــــــــــــــفُـه

ويـرقـى بـآمــــــــــــــــالِ الأقـلـيـنَ حـثّـهـمْ           عـلـى الـصـبـرِ حـتـى غـايـةِ الـنـصـرِ نـزفُــه

ومـن رحَـمِ الـصـحــــــــراءِ يـنـسـجُ بـيـتَـه         لـيـغـدو مـنـاراتٍ فـجـبـريــــــــــــــلُ ضـيـفُـه

ويـذكـي كـؤوسَ الـوصــــلِ شـهـدُ ربـيـعِـهِ       ويـعـصـرُ فـي كـرمِ الــعـبـاداتِ صـــــــــيـفُـه

ويـبـنـي مـن الآلامِ صـرحـــــــــــاً مُـمَّـرداً         لـيـنـذرَ مـن بـعـدِ الــســــــــــــلاطـيـنَ جـوفُـه

ويـرسـمُ فـي تـيـهِ الـمـسـافـاتِ أنـــــــجـمـاً         فـيـصـبـحَ رمـزاً لــلأدلاءِ طـيــــــــــــــــــــفُـه

سـلامـاً عـلـى الـمـخـتـارِ مُـذْ حـلَّ نــورُه       عـلـى الـطـيـنِ حـتـى صـــارَ بـاللهِ هـتـفُـه

سـلامـاً عـلـى يُـتـمٍ تـلـــــــــــــــــطّـفَ أمـةً          لـيـغـدقَ حـتـى الـ سـارَ فـي الـتـيـهِ لـطـفُـه

سـلامـاً عـلـيـهِ حـيـنَ فـاضـتْ غــــــــمـارُه       سـلامـاً عــــــــــلـى مـن حـرَّرَ الــرِّقَّ حـتـفُـه

وعـذراً أبـا الـزهـراءِ والـشـعـرُ قـاصــــــرٌ        ومـثـلـي إذا نــاجــــــــــــــــــاكَ يـزدادُ لـهـفُـه

وحـسـبـي قـولَ اللهِ فـصـــــــــــلٌ بـوصـفـهِ        أمـيـنـاً خـتـامـاً لــلـنـبـيـيـــــــــــــــــنَ وصـفُـه

 

الشاعر... إسـمـاعـيـل الـصـيـاح



المصدر : موقع العتبة الحسينية