آخر تحديث : الخميس 2018-10-04 الساعة 08:43:43 بتوقيت غرينتش

ثقافة وفن

الإمامُ السَّجّادُ (عليه السلام) صبْرُ الجُدودِ


الإمامُ السَّجّادُ (عليه السلام) صبْرُ الجُدودِ

قصيدة بمناسبة يوم 25 شهر محرم  ذكرى استشهاد امامنا علي بن الحسين زين العابدين وسيد الساجدين (عليه السلام)

هاجَ للطفِّ والحسينِ الشهيدِ * في سِنينٍ أتَتْ بِكُلِّ شديدِ

فهو قَلبُ الأسى وصبرٌ أسيفٌ * لضياعِ السَّدَادِ والتسديدِ

ذاكَ زينُ العِبادِ مِيراثُ طه * وطريحُ الفِراشِ يومَ الجُحُودِ

يومَ “عاشورَ” والحسينُ مُحاطٌ * بجُيوشٍ ورِدَّةٍ وحُقُودِ

و (بَناتُ النبيِّ) يندُبْنَ بَدراً * غالَهُ بالظلامِ أهلُ الكَنُودِ

والوريثُ الوصيُّ يشْكُو وبيلاً * من أنينٍ وغُصَّةٍ وصَهِيدِ

ليس يقوى على القيامِ دِفاعاً * عن إمامٍ مُجاهدٍ وسَدِيدِ

وهو صادٍ كما (الحُسينُ) وحيداً * بينَ جيشٍ عرَمرَمٍ عِربيدِ

أصلَتَ السَّيفَ والرِّماحَ جَزاءً * لنبيِّ الهُدى بِقتْلِ الحفيدِ

ورَمى باللَّظى بحيثُ الثَّكالى  يَحتوِشْنَ السَّقيمَ رَمْزَ الصُّمُودِ

جِئْنَهُ والحَشا يَمُورُ التياعاً * ناحِباتٍ ولاطِماتِ الخُدُودِ

فلقد أُسقِيَ الحُسينُ حِماماً * فيهِ ثاراتُ “خَيبرٍ” و”يزيدِ”

فيهِ أحقادُ زُمْرةِ الكُفرِ طُرّاً * والمُعادِينَ للرَّسُولِ الوَدُودِ

وخُصُومِ الغديرِ خانُوا وَصِيّاً * حازَ بالتضحياتِ كُلَّ الخُلُودِ

مُنذُ عاشُورَ والبلايا ثِقالٌ * والإمامُ السَّجّادُ صبْرُ الجُدُودِ

يحتسي الماءَ باكياً لمُصابٍ * حلَّ بالمصطفى وآلِ السُجُودِ

في ثرى كربلاءَ ثَمَّ ائتِلاقٌ * وانتصارٌ على دُعاةِ الصُّدُودِ

فالإمامُ الذي اُذِيقُ الرزايا *  بارتِدادٍ .. قد فازَ بالتوحيدِ

ولَزَينُ العبادِ درعٌ حصينٌ * ذادَ بالزُّهدِ عنِ جهادِ الشهيدِ

فلقد صانَ بالحسينِ لِواءً * يخفقُ اليومَ في أيادي الحُشُودِ

يرفَعُ النصرَ عالياً باقتدارٍ * في رُبىً أُشعِلتْ بِـ “نارِ الجُمُودِ”

تلك هيهاتُ صرخةُ الحقِّ تعلُو * وبرغمِ الطغاةِ نحو الصُعُودِ

ولَنَهجٌ سَما بفخرِ اصطبارٍ * وتسامى في كلِّ سهلٍ وبِيدِ

لنْ يُمَحَّى فكربلاءُ انعتاقٌ * يتحدى العِدى بكسرِ القُيُودِ

____________________________

بقلم الکاتب والاعلامي حميد حلمي زادة
25 محرم 1440 / 4 اکتوبر 2018



المصدر :


كلمات دليلية :